حرية ومسؤولية
لم تكن حادثة انفجار القنبلة التي استهدفت سيارة مدنية في منطقة السيدة زينب مجرد خرق أمني عابر، بل هي امتداد لسلسلة من المحاولات اليائسة التي يسعى من خلالها "تنظيم داعش" لضرب النسيج المجتمعي السوري، خاصة في مناطق ذات رمزية دينية عالية.
ومع فرض قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً مشدداً وبدء التحقيقات، يستحضر السوريون بذاكرتهم عمليات حزيران 2025 البطولية التي أحبطت تفجيرات كانت تستهدف المقام ذاته وكنيسة معلولا، وأدت حينها لتحييد قتلة المصلين في كنيسة مار الياس بالدويلعة.
إن هذا الحادث يثبت أن الحرب على الإرهاب في سوريا الجديدة هي حرب "دقيقة ومعقدة" لا تزال فصولها مستمرة؛ فبينما تحاول العاصمة وأريافها نفض غبار الاستبداد السابق، تطل هذه "الخلايا النائمة" برأسها مجدداً لاستهداف الأبرياء، مما يضع وزارة الداخلية أمام تحدٍ متجدد لفرض سيادة القانون وحماية السلم الأهلي من عبث المجموعات الخارجة عن الدولة التي تقتات على الفوضى والتحريض الطائفي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات