تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

القضاء الفرنسي: سجن فراس طلاس 7 سنوات ومذكرة توقيف دولية في قضية "لافارج" و"داعش"

القضاء الفرنسي: سجن فراس طلاس 7 سنوات ومذكرة توقيف دولية في قضية "لافارج" و"داعش"

أصدرت محكمة الجنايات في باريس، يوم الإثنين 13 نيسان 2026، حكماً غيابياً بسجن رجل الأعمال السوري فراس طلاس لمدة 7 سنوات وتغريمه 225 ألف يورو، مع إصدار مذكرة توقيف دولية بحقه. 

وجاء الحكم على خلفية إدانة طلاس بلعب دور الوسيط المالي بين شركة الإسمنت الفرنسية العملاقة "لافارج" وتنظيمات مصنفة إرهابية، من بينها تنظيم "داعش"، في شمال سوريا بين عامي 2013 و2014، وذلك لضمان استمرار عمل المصنع وتأمين طرق إمداده وتنقّل موظفيه.

ويعد طلاس، نجل وزير الدفاع السوري الأسبق مصطفى طلاس، أحد أبرز الشركاء المحليين للشركات الأجنبية في سوريا قبل مغادرته البلاد عام 2012. 

ورغم إعلانه المبكر تأييد رحيل الأسد وتنقلاته بين فرنسا والإمارات ومصر، إلا أن التحقيقات الفرنسية أثبتت تورطه في قنوات تمويل غير مشروعة تسببت في إطالة أمد النزاع وتمكين الجماعات المتطرفة. 

هذا الحكم يمثل سابقة قانونية في ملاحقة رجال الأعمال السوريين المتورطين في جرائم تمويل الإرهاب دولياً، ويضع ضغوطاً إضافية على الدول التي يقيم فيها طلاس لتسليمه للقضاء الفرنسي.

العدالة الفرنسية تُدين "لافارج": سجن الرئيس التنفيذي السابق و1.1 مليون يورو غرامة لتمويل "داعش" في سوريا

العدالة الفرنسية تُدين "لافارج": سجن الرئيس التنفيذي السابق و1.1 مليون يورو غرامة لتمويل "داعش" في سوريا

أصدرت محكمة الجنايات في باريس، حكماً تاريخياً يقضي بإدانة شركة الإسمنت الفرنسية العملاقة "لافارج" وثمانية من مسؤوليها السابقين بتهمة تمويل تنظيمات إرهابية في سوريا، وعلى رأسها تنظيم "داعش". 

ووفقاً لقرار المحكمة، فإن الشركة دفعت ملايين الدولارات بين عامي 2013 و2014 لضمان استمرار عمل مصنعها في "الجلابية" بريف حلب، مما ساهم في تعزيز الموارد المالية للتنظيم وتمكينه من تنفيذ هجمات في المنطقة وأوروبا.

وشملت الأحكام القاسية سجن الرئيس التنفيذي السابق برونو لافون لمدة 6 سنوات مع النفاذ الفوري، والمدير الإداري كريستيان هارو لمدة 5 سنوات. 

كما فرضت المحكمة الغرامة القصوى على الشركة وقدرها 1.125 مليون يورو، بالإضافة إلى غرامة جمركية تجاوزت 4.5 مليون يورو لانتهاك العقوبات الدولية. 

هذا الحكم يسلط الضوء على "المعايير المزدوجة" التي انتهجتها الشركة بإجلاء موظفيها الأجانب وترك العمال السوريين في مواجهة الخطر حتى سيطرة التنظيم على المصنع في أواخر 2014، ما يجعل القضية سابقة قانونية في ملاحقة الشركات متعددة الجنسيات بتهم جرائم ضد الإنسانية وتمويل الإرهاب.

وزير الداخلية يتوعد بإنهاء فلول "داعش" والنظام المخلوع

وزير الداخلية يتوعد بإنهاء فلول "داعش" والنظام المخلوع

في ظل تصاعد التوترات الأمنية شرقي البلاد، وجه وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، رسالة حازمة تؤكد إصرار الأجهزة الأمنية على اجتثاث الإرهاب وفرض الاستقرار. 

فقد شدد خطاب على استمرار العمليات المكثفة لملاحقة فلول تنظيم "داعش" وبقايا نظام بشار الأسد المخلوع، مؤكداً أن حماية أمن سوريا وأهلها خط أحمر، وأن الوزارة لن تتهاون مع أي تهديد يمس استقرار البلاد.

تأتي هذه التصريحات القوية إثر نجاح القوات الأمنية في تفكيك خلية خطيرة تابعة لـ"داعش" في محافظة الرقة. 

وكانت هذه الخلية متورطة في هجوم دامٍ استهدف حاجزاً أمنياً غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الأمن الداخلي قبل أن يتم تحييد أحد المهاجمين. 

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً ملحوظاً؛ حيث طالت هجمات التنظيم نقاطاً للجيش والأمن في الرقة ودير الزور، وشملت استهداف حاجز السباهية، وهجمات مسلحة في مدينة الميادين وقرية الواسطة.

يحاول تنظيم "داعش" بوضوح استغلال الظروف للعودة إلى المشهد، متعهداً بالدخول في "مرحلة جديدة من العمليات" ضد الدولة السور.

ولكن في المقابل، تعكس تحركات وزارة الداخلية السورية وإحباطها السريع للمخططات الإرهابية في الرقة، إرادة صلبة ويقظة تامة لقطع الطريق أمام أي محاولة تهدف لإدخال البلاد في دوامة فوضى جديدة.

"داعش" يتبنى هجوماً دموياً في الرقة ويعلن "مرحلة جديدة من العمليات"

"داعش" يتبنى هجوماً دموياً في الرقة ويعلن "مرحلة جديدة من العمليات"

في تصعيد أمني خطير يبرز عودة نشاط الخلايا المسلحة، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم مباغت استهدف موقعاً لـ "الأمن الداخلي" والجيش السوري في بلدة "السباهية" عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، مما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من العناصر الأمنية والعسكرية.

وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم أن مقاتلي "داعش" نفذوا "هجوماً انغماسياً" واستهدفوا القوات بنيران كثيفة من مسافة قريبة، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى و3 جرحى. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصرها وإصابة اثنين آخرين إثر استهداف الحاجز الأمني، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات استمرت لنحو نصف ساعة انتهت بتحييد أحد المهاجمين، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لبقية أفراد الخلية .

هذا الهجوم لا يبدو معزولاً، بل يأتي ضمن موجة تصعيد ملحوظة طالت مناطق شرقي سوريا، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تبنى التنظيم مؤخراً هجمات متفرقة. 

ويأتي هذا الحراك المكثف استجابة لدعوة المتحدث الرسمي باسم "داعش" الذي طالب بحشد الطاقات لجعل قتال الدولة السورية "أولوية"، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات"، مما ينذر بتحديات أمنية متزايدة في المنطقة.

تحذيرات أوروبية من زحف عناصر "داعش" نحو أوروبا بعد فوضى مخيم الهول

أعادت التطورات الأمنية المتسارعة في سوريا ملف محتجزي تنظيم "داعش" إلى واجهة المخاوف الدولية، وسط تحذيرات شديدة اللهجة من احتمالية تحول هذه الفوضى إلى تهديد مباشر للأمن القومي الأوروبي.

قلق أوروبي من موجة إرهاب جديدة 

حذرت كايا كالاس، رئيسة الخدمة الدبلوماسية الأوروبية، من مخاطر حقيقية تواجه أوروبا تتمثل في احتمالية نزوح عناصر "داعش" من الأراضي السورية باتجاه القارة العجوز. 

وأكدت كالاس، عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أن التغيير المفاجئ في السلطة بسوريا أدى إلى ضعف السيطرة على مراكز اعتقال مسلحي التنظيم، مما يعرض هذه المخيمات لمخاطر أمنية بالغة ويخلق بيئة خصبة لتحرك الإرهابيين نحو أوروبا. 

وإلى جانب المخاوف الأمنية، يناقش الاتحاد الأوروبي سبل تقديم دعم إضافي وتيسير برامج لإعادة تأهيل وإدماج النساء والأطفال السوريين المغادرين لتلك المخيمات.

انهيار السيطرة على "مخيم الهول" 

تتركز المخاوف بشكل أساسي حول مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة بشمال شرقي سوريا، والذي يُعد من أكبر مخيمات الاحتجاز. ووفقاً لتقارير الاستخبارات الأمريكية التي نقلتها صحيفة "وول ستريت جورنال"، يُعتقد أن نحو 20 ألف شخص قد فروا بالفعل من المخيم

وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى التركيبة السكانية للمخيم، حيث بلغ عدد أفراده في عام 2023 حوالي 50 ألف شخص، ينتمي 90% منهم لفئة النساء والأطفال، ويضم جنسيات سورية وعراقية وأجنبية متنوعة.

تبادل الاتهامات وتصفية الملفات 

في ظل هذه الفوضى، تحول ملف الدواعش المحتجزين إلى ورقة للضغط السياسي وتبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة. فقد اتهمت دمشق قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بفتح سجون "داعش" واستخدامها كورقة سياسية، وهو ما نفته "قسد" بشدة، موجهة الاتهام بدورها للقوات الحكومية بمهاجمة تلك السجون.

من جهة أخرى، دخل العراق على خط الأزمة معلناً أنه تم التعامل مع ملف مخيم الهول وتفكيكه، وذلك بالتزامن مع إفادات إعلامية سورية حول نقل مئات المقيمين من أعضاء التنظيم في المخيم إلى مخيم آخر في مدينة "أختارين" الواقعة في ريف حلب الشمالي.

إن تضارب السيطرة الأمنية واستخدام المخيمات كأوراق ضغط سياسي، يجعل من استمرار انهيار حراسة مخيمات "داعش" شرارة قد تمتد عواقبها لتتجاوز الحدود السورية، وتضع أوروبا والعالم أمام تحدٍ أمني غير مسبوق.

مخيم الهول: جرحٌ مفتوح وتحديات أمنية تعصف بالمنطقة

مخيم الهول: جرحٌ مفتوح وتحديات أمنية تعصف بالمنطقة

في لحظة فارقة تتسارع فيها الأحداث، تحول "مخيم الهول" من سجن للذاكرة والواقع إلى ثغرة أمنية تقض مضاجع العالم؛ فبين ليلة وضحاها، تسلل نحو 20 ألف شخص من خلف أسواره، حاملين معهم بذور القلق ومخاوف من انبعاث جديد لتنظيم "داعش". 

هذا الهروب الجماعي، الذي كشفت عنه الاستخبارات الأمريكية، لم يكن مجرد عبور لسياج متهالك، بل هو انعكاس لانهيار أمني دراماتيكي أعقب تبدل القوى المسيطرة وتراجع قبضة "قسد". 

إن تفرق هؤلاء الفارين بين دروب سوريا، وتسلل بعضهم نحو تركيا والعراق، يضعنا أمام واقع إنساني وأمني مرير، حيث تتشابك التساؤلات حول دور القبائل المحلية والصفقات السياسية في تسهيل هذا الخروج. 

وبينما تسعى الحكومة السورية لإفراغ ما تبقى من المنشأة المنهكة، تظل قضية آلاف النساء والأطفال من جنسيات مختلفة معلقة في مهب الريح، وسط صمت دولي مخيف يرفض استعادة مواطنيه. 

إن ما يحدث في "الهول" اليوم ليس مجرد خبر صحفي، بل هو إنذار أخير بأن إهمال الجروح القديمة قد يؤدي إلى انفجار لا تحمد عقباه، يهدد استقرار المنطقة برمتها.

ملاحقة "أمير إسطنبول": ترحيل كبرى خلايا داعش من سوريا للعراق

ملاحقة "أمير إسطنبول": ترحيل كبرى خلايا داعش من سوريا للعراق

في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيداً في المنطقة، بدأت ملامح فصل جديد من تصفية تركة "داعش" تلوح في الأفق مع ترحيل آلاف المقاتلين من سجون الشمال السوري إلى العراق.

لم يكن هذا الانتقال مجرد إجراء لوجستي، بل هو حصاد ترتيبات استخباراتية دقيقة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، حيث يبرز اسم "إلياس آيدن" المعروف بـ"أمير إسطنبول" على رأس قائمة تضم نحو 2000 تركي. 

هؤلاء الذين حاولوا يوماً طمس هوياتهم، يجدون أنفسهم اليوم تحت مجهر البصمات والتحقيقات الصارمة. 

إن الاتفاق على توجيه تهم "الإبادة الجماعية" و"الجرائم ضد الإنسانية" يعكس رغبة دولية في إنصاف الضحايا وتحقيق عدالة لا تعرف الحدود. 

وبالنسبة لتركيا، فإن هذه العملية ليست مجرد ملاحقة لمتهمين فارين، بل هي مسعى وطني حثيث لإغلاق ملف دامٍ أرهق أمنها لسنوات، وضمان أن كل من تورط في سفك الدماء، كمنفذي تفجير محطة أنقرة، سينال جزاءه العادل خلف القضبان التركية بعد انتهاء المحاكمات الأولية، لتروي عطش العدالة في قلوب أهالي الضحايا.

 

فخ "الهول": كيف أحيا فيسبوك خلايا "الدولة" تحت رماد سوريا؟

فخ "الهول": كيف أحيا فيسبوك خلايا "الدولة" تحت رماد سوريا؟

بينما كانت دمشق تحتفل ببسط سيادتها على كامل التراب السوري، كان مخيم "الهول" يغلي فوق فوهة بركان لم ينطفئ بعد. 

فمع انسحاب القوات الكردية في يناير 2026، كشف تحقيق مركز مرونة المعلومات البريطاني عن حقيقة مريرة؛ وهي أن القضبان التي سقطت من يد السجان لم تترك خلفها فراغاً، بل مساحة شاسعة للتمرد الرقمي واللوجستي عبر منصة "فيسبوك". 

لم يكن الأمر مجرد منشورات عابرة، بل تحول الفضاء الرقمي إلى "غرفة عمليات" حية أثبتت فشل خوارزميات "ميتا" في كبح جماح الإرهاب؛ حيث رُصدت أكثر من 100 حالة تنسيق صريح لتهريب عائلات التنظيم، ومناشدات لتوفير مركبات وأموال "لقطف رؤوس" القوات الحكومية. 

إن ما يحدث اليوم في "الهول" ليس مجرد أزمة نزوح، بل هو إعادة هيكلة لشبكات التنظيم التي وجدت في الاضطراب الأمني بين الحكومة والمعارضة السابقة ثغرةً لتنفيذ أجندتها المسلحة. 

هذا الزخم الشعوري واللوجستي، الذي امتد من صرخات استغاثة لمحتجزات أجنبيات إلى قنوات "تيليغرام" سرية، يضع استقرار المنطقة على المحك، ويحول المخيم من مركز احتجاز إلى أيقونة عالمية للتطرف تهدد بإعادة تدوير العنف في سوريا الجريحة.

نهاية اللعبة في سوريا: ترحيل "دواعش" واشنطن ومخاوف أنقرة الأمنية

نهاية اللعبة في سوريا: ترحيل "دواعش" واشنطن ومخاوف أنقرة الأمنية

في لحظة فارقة ترسم ملامح الشرق الأوسط الجديد، تتشابك الرؤية الدبلوماسية لأنقرة مع التحركات الميدانية لواشنطن لإنهاء كابوس "داعش" المستمر. 

فبينما يطرح الوزير هاكان فيدان رؤية جريئة ترى أن الحل الأمثل يكمن في نقل "قنابل داعش الموقوتة" من سوريا إلى العراق، وتجريد الشمال السوري من الذرائع الأمريكية للبقاء، بدأت القيادة المركزية الأمريكية فعلياً بفتح صفحة جديدة عبر تدشين مهمة نقل آلاف المحتجزين لضمان عدم عودتهم للواجهة. 

هذا الحراك المتسارع ليس مجرد عملية لوجستية عابرة، بل هو رهان مصيري على استقرار المنطقة؛ إذ يصر فيدان بلهجة حازمة تلامس الوجدان القومي التركي على ضرورة الفصل التام بين المكون الكردي الأصيل وتنظيمات "قسد"، مؤكداً أن حلم "تركيا بلا إرهاب" لا يقبل أنصاف الحلول أو الاكتفاء بوعود التهدئة الجوفاء. 

إننا أمام مشهد يعيد تشكيل التحالفات، حيث تتلاقى المصالح الأمنية لغلق ملف السجون الخطرة، لعلّ سوريا تتنفس الصعداء أخيراً بعيداً عن وصاية السلاح الدخيل وشبح الإرهاب العابر للحدود.

في يد الأمم المتحدة إدارة مخيمات "داعش" بسوريا

في يد الأمم المتحدة إدارة مخيمات "داعش" بسوريا

في تحول دراماتيكي يعيد رسم المشهد الإنساني والأمني المعقد في سوريا، تسلمت الأمم المتحدة "تركة الرعب" الثقيلة في مخيمي الهول وروج، لتصبح المسؤولة المباشرة عن مصير آلاف النساء والأطفال العالقين بين مطرقة التاريخ الدموي لـ"داعش" وسندان المجهول. 

يأتي هذا التدخل الأممي العاجل كطوق نجاة أخيرة وسط الفوضى التي خلّفها انسحاب قوات "قسد" وفرض الجيش السوري طوقاً أمنياً، حيث لا تقتصر المهمة على توزيع الإغاثة، بل تتعداها لمحاولة احتواء "قنبلة بشرية" تهدد بالانفجار. 

وبينما تسارع واشنطن لنقل مئات المحتجزين الخطرين إلى العراق وتتوارد أنباء مقلقة عن هروب سجناء من "الشدادي" وأعمال نهب، تقف المنظمة الدولية أمام اختبار أخلاقي ولوجستي عسير: كيفية تأمين حياة 28 ألف مدني -جلهم أطفال لا ذنب لهم سوى أسمائهم- وسط بيئة مشحونة بالتوتر. 

إنها لحظة مفصلية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته؛ فإما نجاح في نزع فتيل الأزمة عبر "إنسانية منظمة"، أو الانزلاق نحو كارثة قد تعيد إنتاج التطرف من رحم المعاناة والإهمال.

بغداد تتسلم معتقلي داعش وسط ذعر أوروبي

في خطوة أمنية حازمة تُعيد إلى الأذهان حقبة السجون المحصنة، باشرت بغداد عزل القادمين من سوريا، مودعةً كبار قادة "داعش" في سجن "المطار" شديد الحراسة، الذي كان يوماً معقلاً للقوات الأمريكية. 

هذا الإجراء، الذي استهل بنقل 150 قيادياً خطيراً من جنسيات عراقية وأوروبية (بينهم فرنسيون وألمان)، لا يمثل مجرد عملية لوجستية، بل هو تدشين لمرحلة "الحساب العسير" تحت مظلة القضاء العراقي. 

وبينما ترى بغداد في الخطوة انتصاراً للعدالة وفرضاً للسيادة بعد سنوات من الدماء، يسود الرعب عائلات المحتجزين في الغرب؛ إذ تحولت آمالهم بمعرفة مصير أبنائهم إلى كوابيس حقيقية خشية "المقصلة" العراقية وأحكام الإعدام التي لا تعرف التهاون. 

إنه مشهد معقد تتشابك فيه العدالة الناجزة للضحايا مع الهواجس الإنسانية لذوي المعتقلين، حيث يواجه هؤلاء القادة مصيراً حتمياً خلف أسوار بغداد العالية، في اختبار حقيقي لقدرة العراق على إغلاق هذا الملف الدموي للأبد بعيداً عن التدخلات الخارجية.

واشنطن ودمشق: تنسيق أمني غير مسبوق يطوي صفحة "داعش"

واشنطن ودمشق: تنسيق أمني غير مسبوق يطوي صفحة "داعش"

في لحظة فارقة تُعيد رسم موازين القوى في المشهد السوري، كسر الاتصال الهاتفي بين قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، والرئيس السوري أحمد الشرع، جليد السنوات، مُعلناً عن مرحلة أمنية جديدة تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة. 

لم يكن هذا الحديث مجرد تبادل للآراء، بل كان نداءً عاجلاً لتثبيت وقف إطلاق النار الهش مع "قسد" حقناً للدماء، والتمهيد لأخطر عملية لوجستية في المنطقة تتمثل في نقل 7 آلاف معتقل من تنظيم "داعش" من الحسكة إلى العراق. 

يضع هذا التنسيق العالي دمشق أمام مسؤولية تاريخية لضمان ممر آمن يمنع انفجار هذه "القنابل البشرية الموقوتة" التي تهدد أمن العالم بأسره. 

إن هذا التقارب النادر يعكس إدراكاً عميقاً ومشتركاً بأن "الوحش الكامن" لا يعرف الحدود، وأن التعاون لمنع عودة التنظيم هو طوق النجاة الأخير للمنطقة، مما يمنح السوريين والعالم أملاً حذراً بطي صفحة الرعب نهائياً وبدء مرحلة من الاستقرار الذي طال انتظاره.

انهيار مفاوضات دمشق و"قسد": شبح الحرب يعود والنزوح يتجدد

انهيار مفاوضات دمشق و"قسد": شبح الحرب يعود والنزوح يتجدد

لم يكد حبر اتفاق التهدئة يجف، حتى تبددت آمال السلام في الجزيرة السورية لتفسح المجال لسيناريو قاتم من التصعيد الميداني. 

فقد انتهى اللقاء "المفصلي" بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي إلى طريق مسدود، مع إعلان الإدارة الذاتية "الانهيار التام" للمفاوضات، معتبرة أن دمشق تطلب "استسلاماً غير مشروط" ينسف هويتها الإدارية، بينما يتمسك الجيش السوري ببسط السيادة الكاملة كحق لا يقبل المساومة. 

وسرعان ما تحول الخلاف السياسي إلى نذير كارثة أمنية، مع تبادل اتهامات خطيرة باللعب بـ"ورقة داعش"؛ فبينما تحذر "قسد" من فوضى في سجن "الأقطان"، يؤكد الجيش ملاحقته لإرهابيين أُطلق سراحهم عمداً من الشدادي. 

ووسط ضجيج المعارك ولغة "الخيانة والاستسلام"، يدفع المدنيون الثمن الأبهظ، حيث أكدت مفوضية اللاجئين فرار آلاف الأسر التي وجدت نفسها فجأة بلا مأوى، ليعود الشمال الشرقي مجدداً إلى مربع الخوف والنزوح، مغلقاً أبواب الحل السياسي لصالح لغة البارود.

دمشق لـ"قسد": اللعب بورقة "داعش" جريمة حرب والسيادة هي الحل

دمشق لـ"قسد": اللعب بورقة "داعش" جريمة حرب والسيادة هي الحل

في ردٍ حازمٍ يرسم خطوطاً حمراء جديدة في المشهد السوري، قطعت دمشق الطريق على محاولات "الإدارة الذاتية" استخدام ملف "سجون داعش" كأداة للابتزاز السياسي، واصفةً تحذيرات الأخيرة بأنها "مقامرة خطيرة" تهدف لخلط الأوراق الدولية. 

البيان الحكومي لم يكتفِ برفض الاتهامات، بل انتقل إلى لغة الوعيد القانوني، محذراً قيادات "قسد" من أن أي تهاون أو تسهيل لفرار الإرهابيين سيُعامل كـ"جريمة حرب" وتواطؤ مباشر يهدد الأمن العالمي، ومؤكداً في الوقت ذاته الجاهزية التامة للمؤسسات العسكرية السورية لاستلام هذه "القنبلة الموقوتة" وتأمينها وفق المعايير الدولية. 

هذا الموقف يعكس تحولاً استراتيجياً؛ إذ تقدم الدولة نفسها اليوم كـ"الضامن الوحيد" لإنهاء كابوس الإرهاب، مشددة على أن بسط السيادة الوطنية الكاملة هو طوق النجاة الوحيد لإغلاق ملفات النزوح والخوف، وإعادة بناء سلم أهلي حقيقي يرتكز على قوة القانون لا على سلطة الأمر الواقع، لتطوي بذلك صفحة الابتزاز وتبدأ مرحلة الحسم.

الأردن تزلزل معاقل الإرهاب: يدٌ ضاربة لحماية الحدود والاستقرار

الأردن تزلزل معاقل الإرهاب: يدٌ ضاربة لحماية الحدود والاستقرار

في خطوةٍ تجسد عقيدة الدفاع الاستباقي، حلق سلاح الجو الملكي الأردني جنباً إلى جنب مع الحلفاء ليشن غاراتٍ نوعية استهدفت فلول تنظيم "داعش" في عمق الأراضي السورية. 

هذه المشاركة الأردنية، التي جاءت ضمن عملية "هوك آي سترايك" المنسقة مع القيادة المركزية الأمريكية، لم تكن مجرد استجابة عسكرية، بل هي رسالةٌ وطنية حازمة مفادها أن أمن المملكة خطٌ أحمر لا يمكن تجاوزه. 

ومن خلال تحييد قدرات التنظيم ومنعه من تحويل المناطق السورية إلى منصات انطلاق للشر، يثبت الأردن مجدداً أنه الركيزة الأساسية في معركة الوعي والوجود ضد التطرف. 

إن هذه الضربات، التي جاءت رداً على دماءٍ سُفكت في تدمر، تبرهن على أن التنسيق الإقليمي —الذي يشمل الدولة السورية ضمن إطار التحالف— هو السبيل الوحيد لاستئصال شأفة الإرهاب. 

وبينما تعود النسور إلى قواعدها، يشعر المواطن الأردني بالفخر والاطمئنان، مدركاً أن عيون جيشه الساهرة لا تغفل عن أي تهديد يتربص بالأمن القومي، مؤكدةً أن يد العدالة ستطال كل من يحاول المساس باستقرار المنطقة أو العبث بحدودها الملتهبة.

سيف "هوك آي": واشنطن تضرب بقوة لاستئصال جذور الإرهاب بسوريا

سيف "هوك آي": واشنطن تضرب بقوة لاستئصال جذور الإرهاب بسوريا

في ردٍ حاسم لا يقبل التأويل، شنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت معاقل تنظيم "داعش" في عمق الأراضي السورية، مجسدةً التزاماً أخلاقياً وعسكرياً بحماية جنودها. 

هذه العملية، التي تأتي ضمن استراتيجية "هوك آي سترايك" بتوجيه مباشر من الرئيس ترامب، لم تكن مجرد رد فعل عسكري، بل كانت صرخة عدالة لضحايا الهجوم الغادر في "تدمر" الذي أدمى القلوب برحيل جنديين ومترجم أمريكي. 

لقد اختارت واشنطن أن تبعث برسالة فولاذية مفادها أن دماء مقاتليها خط أحمر؛ فمن خلال تنسيقٍ استخباراتي دقيق مع الشركاء، تم شلّ قدرات التنظيم ومنع هجمات مستقبلية كانت قيد التخطيط. 

يتجاوز هذا الهجوم البعد العسكري ليلمس وجدان المنطقة، مؤكداً أن يد العدالة طويلة بما يكفي لتصل إلى كل من تسول له نفسه العبث بالأمن، مهما حاول التواري في الخفاء. 

إنها حرب إرادات، تبرز فيها القوات الأمريكية وقوات التحالف كدرع صلب لا ينكسر، عازمةً على ملاحقة الإرهاب في كل شبر، لضمان ألا يمر أي اعتداء دون ثمن باهظ يدفعه القتلة في مخابئ


نيران التحالف تلاحق فلول "داعش" في البادية السورية

نيران التحالف تلاحق فلول "داعش" في البادية السورية

تحت وطأة "الثأر" المشروع لجنودها، تقود الولايات المتحدة فصلاً جديداً من المواجهة في الجغرافيا السورية الصعبة، حيث شنت غارات جوية مركزة ضد معاقل تنظيم "داعش" الإرهابي. 

تأتي هذه الضربات ضمن عملية "Hawkeye Strike" التي أعلنها وزير الدفاع "بيت هيغسيث"، رداً على الهجوم الدامي في تدمر الذي غيّب جنديين أمريكيين ومترجماً، لتتحول رمال البادية إلى ساحة تصفية لفلول الإرهاب. 

لم تكن واشنطن وحدها في هذا الميدان، إذ تجسد التعاون الدولي في الضربة المشتركة النوعية بين سلاحي الجو البريطاني والفرنسي ضد منشآت محصنة تحت الأرض قرب تدمر، مما يعكس إصراراً دولياً على تجفيف منابع التهديد. 

إن انضمام سوريا مؤخراً للتحالف الدولي أضفى بعداً جديداً لهذه العمليات، محولاً إياها من مجرد "غارات جوية" إلى استراتيجية استئصال شاملة تسعى لتدمير البنية التحتية السرية للتنظيم. 

هذه الرسائل النارية الموجهة من سماء حمص لا تستهدف المواقع الجغرافية فحسب، بل تحمل في طياتها التزاماً حازماً بحماية القوات وضمان عدم عودة التنظيم للظهور مجدداً، مؤكدة أن دماء الضحايا أطلقت شرارة عملية لن تهدأ حتى إتمام القضاء على خلايا "داعش" النائمة.

ترامب يُندد بكمين تدمر ويَعِد بردّ "شديد جداً" ضد داعش

ترامب يُندد بكمين تدمر ويَعِد بردّ "شديد جداً" ضد داعش - S24News

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهجوم الدامي الذي استهدف دورية مشتركة لقوات الأمن السورية والقوات الأمريكية قرب مدينة تدمر كان "هجوماً إرهابياً من تنظيم داعش" موجهاً ضد كل من الولايات المتحدة وسوريا. 

في منشور على منصة "تروث سوشيال"، نعى ترامب الخسائر الأمريكية التي بلغت ثلاثة "وطنيين عظماء"— جنديين ومترجم مدني— معرباً عن ارتياحه لتحسن حالة الجنود الثلاثة المصابين. 

هذا الاعتراف المشترك بالعدو يعكس خطورة التهديد الإرهابي المتصاعد في هذه "المنطقة شديدة الخطورة" وغير الخاضعة لسيطرة كاملة.


شدد ترامب على أن هذا الهجوم تسبب في غضب وانزعاج شديد للرئيس السوري، أحمد الشرع، واعداً بأن "سيكون هناك ردٌّ شديد جداً" على تنظيم داعش. 

هذا الوعد بردٍّ مشترك وقوي يعكس إجماع الطرفين على ضرورة مواجهة الخلايا الإرهابية التي تسعى لزعزعة أي استقرار محتمل. 

ويأتي هذا الهجوم بعد تعرض الدورية المشتركة لإطلاق نار من مسلح أدى إلى الخسائر الأمريكية المذكورة بالإضافة إلى إصابة عنصرين من الأمن السوري. 

تصريحات ترامب ترفع مستوى الرهان وتؤكد أن مكافحة الإرهاب ستبقى أولوية قصوى، رغم الخلافات السياسية المحتملة. 

"قنبلة" نيويورك تايمز تهز واشنطن.. الرئاسة السورية تنفي "التاريخ السري": تعاون الشرع "قرار داخلي" وليس عمالة

"قنبلة" نيويورك تايمز تهز واشنطن.. الرئاسة السورية تنفي "التاريخ السري": تعاون الشرع "قرار داخلي" وليس عمالة

إنه "الماضي" الذي يرفض أن يموت، والذي عاد ليطارد "العهد الجديد". ففي اللحظة التي تحتفل فيها دمشق بشراكتها الرسمية مع واشنطن، ألقت "نيويورك تايمز" قنبلة مدوية. 


الصحيفة زعمت أن تعاون الرئيس الشرع مع التحالف الدولي لم يبدأ هذا الأسبوع، بل هو "تفاهم سري" يعود لعام 2016، وأنه كان يقدم "معلومات استخبارية حساسة" عن داعش والقاعدة، حتى عندما كان يقود هيئة تحرير الشام. 


هذا الادعاء يغير السردية بأكملها. لكن الرد الرئاسي جاء حاسماً وقاطعاً اليوم: "ادعاءات لا تمت إلى الحقيقة بصلة". مديرية الإعلام في الرئاسة نفت أي تنسيق مع جهة أجنبية، مؤكدة أن القرارات آنذاك كانت "داخلية ومستقلة" تماماً. 


هذه المعركة على "رواية الماضي" تأتي في توقيت هو الأكثر حساسية، بعد أيام فقط من توقيع الشرع رسمياً على التحالف في البيت الأبيض.

أمريكا تكشف حصيلة 22 عملية ضد "داعش" في سوريا، ودمشق توضح: الاتفاق "سياسي بحت"

أمريكا تكشف حصيلة 22 عملية ضد "داعش" في سوريا، ودمشق توضح: الاتفاق "سياسي بحت" - S11News

الحرب ضد "داعش" لم تهدأ، بل دخلت "مرحلة جديدة" من التنسيق. أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها تواصل "الصيد" بلا هوادة في الأراضي السورية. 


الحصيلة، التي تغطي الأسابيع الماضية (أكتوبر حتى 6 نوفمبر)، كانت ثقيلة: تنفيذ أكثر من 22 عملية نوعية، أسفرت عن مقتل 5 إرهابيين واعتقال 19 آخرين. 


لكن هذا الإعلان الأمريكي لا يأتي في فراغ؛ إنه يأتي بالتزامن مع توقيع سوريا "إعلان التعاون السياسي" مع التحالف الدولي. هذه "الشراكة" الوليدة سارعت دمشق (عبر وزير الإعلام حمزة المصطفى) لوضع إطارها بوضوح: إنه، حتى اللحظة، "اتفاق سياسي بحت" ولا يتضمن "أي مكونات عسكرية". 


ما نراه هو مشهد جديد؛ القوة الأمريكية تواصل ضرب الخلايا على الأرض، بينما تقدم دمشق الغطاء السياسي والدعم لـ "تعزيز الاستقرار الإقليمي"، في سباق مشترك لإنهاء هذا الكابوس.