واشنطن ودمشق: تنسيق أمني غير مسبوق يطوي صفحة "داعش"
في لحظة فارقة تُعيد رسم موازين القوى في المشهد السوري، كسر الاتصال الهاتفي بين قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، والرئيس السوري أحمد الشرع، جليد السنوات، مُعلناً عن مرحلة أمنية جديدة تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة.
لم يكن هذا الحديث مجرد تبادل للآراء، بل كان نداءً عاجلاً لتثبيت وقف إطلاق النار الهش مع "قسد" حقناً للدماء، والتمهيد لأخطر عملية لوجستية في المنطقة تتمثل في نقل 7 آلاف معتقل من تنظيم "داعش" من الحسكة إلى العراق.
يضع هذا التنسيق العالي دمشق أمام مسؤولية تاريخية لضمان ممر آمن يمنع انفجار هذه "القنابل البشرية الموقوتة" التي تهدد أمن العالم بأسره.
إن هذا التقارب النادر يعكس إدراكاً عميقاً ومشتركاً بأن "الوحش الكامن" لا يعرف الحدود، وأن التعاون لمنع عودة التنظيم هو طوق النجاة الأخير للمنطقة، مما يمنح السوريين والعالم أملاً حذراً بطي صفحة الرعب نهائياً وبدء مرحلة من الاستقرار الذي طال انتظاره.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات