تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

الشرع في نيويورك: محددات السلام والسيادة السورية

23092026_S24News_الشرع في نيويورك: محددات السلام والسيادة السورية

نيويورك – حدد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال جلسة حوارية استضافها المجلس الأطلسي في نيويورك يوم الثلاثاء، ملامح السياسة الخارجية والأمنية لبلاده، مشدداً على أن استعادة الحقوق الوطنية شرط لأي سلام دائم مع إسرائيل، ومعلناً العمل على تقليص الوجود العسكري الأجنبي وإطلاق ممر نفطي استراتيجي مع العراق، بالتوازي مع ترسيخ سيادة القانون محلياً.

تكتسب هذه الطروحات أهميتها من توقيت إعلانها على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث تسعى الإدارة السورية الجديدة إلى تثبيت حضورها الدبلوماسي وتوضيح مقاربتها حيال القضايا الإقليمية العالقة. ويعكس الحديث أمام مؤسسة بحثية دولية رغبة دمشق في مخاطبة دوائر صنع القرار الخارجي وطرح تصور متكامل لمعالجة التحديات الموروثة وتثبيت الاستقرار.

جاءت الجلسة في أعقاب تحولات سياسية وميدانية عميقة شهدتها سوريا منذ كانون الأول عام 2024، حين تقدمت قوات إسرائيلية وتوغلت في مناطق جنوبية مستغلة الفراغ الناشئ عن سقوط النظام السابق. وتواجه البلاد منذ ذلك الحين استحقاقات متزامنة تتعلق بانتشار قوات أجنبية مختلفة على أراضيها، بالتوازي مع محاولات تنشيط الاقتصاد وإعادة ترتيب العلاقات الدبلوماسية مع دول الجوار والشركاء الدوليين بعد سنوات طويلة من النزاع المسلح.

تضع الحكومة السورية بناء المؤسسات في مقدمة أولوياتها الداخلية لإرساء الاستقرار المؤسسي، حيث بيّن الشرع أن الخطة الموضوعة للسنوات الخمس المقبلة تستهدف ترسيخ سيادة القانون وفصل السلطات، لمنع احتكار القرار الفردي وتمكين مؤسسات الدولة كافة من الاضطلاع بمهامها وفق الدستور.

مسار الحوار الأمني مع إسرائيل وقضية الجولان

تناول الرئيس الشرع مسار المحادثات مع إسرائيل، مبيناً أن الحوار المباشر بدأ منذ نحو عام وركّز في مرحلته الأولى على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها بعد الثامن من كانون الأول وتطبيق اتفاق عام 1974 الخاص بفض الاشتباك. وأوضح أن تل أبيب انسحبت لاحقاً من مسودة التفاهمات، بينما لا تزال دمشق متمسكة بالخيار الدبلوماسي عبر وساطة دول صديقة بينها واشنطن للتوصل إلى تسوية أمنية تنهي الاعتداءات والاعتقالات والتوغلات الميدانية.

بيّن الشرع أن التوصل إلى اتفاق أمني ناجز قد يمهد لاحقاً لمحادثات سياسية طويلة الأمد تتناول السلام الشامل وقضية الجولان المحتل. واستند في هذا الإطار إلى القرارات الأممية، مذكّراً بأن أكثر من 130 دولة صوتت مؤخراً في الجمعية العامة للأمم المتحدة لتأكيد السيادة السورية على الجولان، ما يحسم هويته القانونية دولياً بلا مجال للتفاوض حول تبعيته.

اقترح الشرع تشكيل لجنة دولية مختصة لتقييم المخاوف الأمنية الإسرائيلية وتحديد جديتها من عدمها، محذراً من قياس الواقع السوري على أحداث قطاع غزة. ولفت إلى أن المبالغة في تقدير الهواجس تقوض استقرار المنطقة، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن يستوجب احترام سيادة الجيران وعدم جر المجتمعات إلى صراعات مستمرة تبقي الجميع في دائرة الخطر الميداني.

تنظيم القواعد الأجنبية والممرات الاستراتيجية

استعرضت الجلسة ملف الوجود العسكري الخارجي، إذ أكد الرئيس السوري أن الهدف الاستراتيجي للدولة يتمثل في إخلاء الأراضي السورية من القواعد الأجنبية تدريجياً، معتبراً أن البلاد لا تحتاج إلى مثل هذا التواجد في المدى القريب. وشدد على أن أي بقاء مستقبلي لقوات أجنبية يستوجب توصيفاً قانونياً صريحاً يمرر عبر مجلس الشعب السوري ليضمن سيادة الدولة وحقوقها الدستورية.

كشف الشرع عن مسار التفاوض مع موسكو وأنقرة لتنظيم حضورهما العسكري، موضحاً التوصل إلى تفاهم مع الجانب الروسي لتقليص قواعده العسكرية إلى قاعدتين اثنتين فقط وتحويلهما إلى مراكز مخصصة لتدريب الجيش السوري. كما أشار إلى أن عدد القواعد التركية في شمال غربي البلاد تقلص قياساً بالظروف الاستثنائية التي فرضت دخولها سابقاً لحماية أمن الحدود، مع استمرار المحادثات القانونية لتنظيم هذا الملف بالكامل.

أعلن الشرع عن مشروع اقتصادي استراتيجي يجري التخطيط له لنقل النفط العراقي إلى الموانئ السورية عبر شبكة أنابيب جديدة، لتأمين ممر تصدير آمن يقلل الاعتماد على مضيق هرمز ويوفر عوائد تنموية مشتركة للبلدين. وأثنى على التنسيق القائم مع إقليم كردستان العراق والرئيس مسعود بارزاني لدعم الاستقرار السوري والمساعدة على دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية الرسمية.

ملف المغيبين وأوستن تايس

تطرق الحوار في المجلس الأطلسي إلى قضية الصحفي الأمريكي المفقود أوستن تايس، حيث أعرب الشرع عن تعاطف دمشق مع أسرته، موضحاً أن ملفه يتقاطع مع قضية إنسانية كبرى تشمل نحو 250 ألف مفقود سوري غُيبوا في معتقلات النظام السابق دون الكشف عن مصيرهم حتى اليوم.

أوضح الشرع أن دمشق أنشأت هيئة وطنية متخصصة للبحث عن المفقودين استعانت بخبراء دوليين وأدلة جنائية متطورة، مشيراً إلى توافر معطيات أولية في ملف تايس تسعى السلطات للبناء عليها. وتعهد الشرع في ختام حديثه بتكريس المرحلة لخدمة المواطنين ورفع المظالم ودفع مسار التنمية الاقتصادية في البلاد.

نذرنا أنفسنا لخدمة الناس خلال السنوات العشرين الماضية، ولم يكن المنصب الرئاسي في أعيننا بقدر خدمة الناس ورفع الظلم عنهم، وتحقيق التنمية الاقتصادية وما إلى ذلك.

قراءة في مسارات الميدان والدبلوماسية

توضح مضامين الطرح السوري في نيويورك اعتماد استراتيجية تفاوضية ترتكز على الفصل المرحلي بين الملفات، بالبدء باتفاق أمني يوقف التوغلات الإسرائيلية المباشرة مقابل إرجاء القضايا الحدودية الكبرى إلى مرحلة تالية. وتمنح هذه المقاربة دمشق هامشاً لترتيب جبهتها الداخلية، دون التفريط بالأسس القانونية المعترف بها دولياً بشأن الجولان، ما يجعل مسار التهدئة مرتبطاً بمدى استجابة الأطراف الإقليمية والدولية لهذه الشروط.

يُرجح أن يواجه تطبيق التفاهمات تحديات إجرائية تتعلق بتعقيدات التواجد الأجنبي، فرغم تقليص القواعد الروسية والتركية، فإن إقرار الأطر التشريعية داخل مجلس الشعب يتطلب حسماً نهائياً للحدود والانتشار. ومن المتوقع في حال تقدم مشروع خط الأنابيب العراقي أن يعزز موانئ الساحل السوري بصفتها عقدة طاقة إقليمية، فضلاً عن تسريع التفاهم مع الإدارة الذاتية في الجزيرة السورية لتحقيق الاندماج الإداري والعسكري الشامل.

تبقى التطورات الدبلوماسية في نيويورك مؤشراً رئيسياً على كيفية تعامل المجتمع الدولي مع الطروحات السورية المستجدة، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات اللاحقة في ملفات الأمن الإقليمي وإعادة هيكلة القواعد الأجنبية.

الرئيس السوري ونظيره العراقي يبحثان تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

23092026_S24News_الرئيس السوري ونظيره العراقي يبحثان تعزيز التنسيق الأمني والاقتصادي على هامش اجتماعات الأمم المتحدة

نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وذلك خلال لقاء ثنائي عُقد بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية.

ترتبط دمشق وبغداد بعلاقات تاريخية تتسم بالتنسيق المتبادل في مختلف الملفات الإقليمية، وتواجهان تحديات مشتركة تفرضها الحدود الطويلة بينهما، خاصة في مجال مكافحة التنظيمات المسلحة وضبط أمن الحدود. ويعد الملف الأمني ركيزة محورية في المباحثات المستمرة بين العاصمتين، حيث يعمل الجانبان على تأمين مسارات النقل البري ومنع عمليات التسلل غير الشرعي. وفي الشق الاقتصادي، يمثل السوق العراقي متنفساً حيوياً للصادرات السورية، وتركز الجهود الحالية على تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتسهيل حركة التبادل التجاري لتخفيف الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية المتعاقبة. وتأتي هذه القمة الثنائية بالتزامن مع انطلاق الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الأممية الحادية والثمانين بمشاركة رسمية سورية، والتي تستمر أعمالها حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري وفق البرنامج المعتمد. وتعكس هذه اللقاءات الجانبية سعي الدبلوماسية السورية إلى استثمار المنصات الدولية لتعزيز حضورها الإقليمي، وتكثيف التشاور مع دول الجوار حول التطورات السياسية المتسارعة، وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في ظل المشهد المعقد الذي تخيم تفاصيله على منطقة الشرق الأوسط.

استنفار عسكري واسع للجيش السوري على الحدود مع العراق

استنفار عسكري واسع للجيش السوري على الحدود مع العراق

أعلنت القيادة العسكرية السورية، الثلاثاء، رفع جاهزية قواتها وإعلان حالة الاستنفار التام على طول الشريط الحدودى مع العراق. هذه الخطوة الميدانية العاجلة تأتي في إطار إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى ضبط الحدود لمنع أي عمليات تسلل لعناصر مسلحة أو تهريب غير لغري، وسط توترات إقليمية متصاعدة تتطلب إحكام السيطرة الكاملة على المنافذ الحيوية.

تشكل الحدود السورية العراقية عبر البادية ومنطقة الجزيرة عقدة استراتيجية بالغة الحساسية، حيث شكلت طويلاً ممراتها الوعرة مسرحاً لتحركات الجماعات المتطرفة وشبكات التهريب المنظم. سعت القوات المسلحة طوال الفترات الماضية إلى تأمين هذه الخطوط الطويلة لقطع دابر أي تهديدات أمنية قد تزعزع الاستقرار الداخلي. يأتي هذا الاستنفار العسكري الجديد ليؤكد رغبة دمشق في فرض سيادتها الميدانية الكاملة وتعزيز التعاون مع بغداد لضبط الحدود المشتركة، ما يعكس تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الدفاعية الرامية لتثبيت الاستقرار وتأمين خطوط الإمداد الاستراتيجية وحماية الأمن القومي للبلدين من المخاطر المستجدة.

ضربات جوية سعودية أمريكية مشتركة تستهدف ميليشيات في العراق

ضربات جوية سعودية أمريكية مشتركة تستهدف ميليشيات في العراق

نفذت القوات المسلحة السعودية بالتنسيق المباشر مع القيادة المركزية الأمريكية ضربات جوية نوعية استهدفت مواقع وبنى تحتية تابعة لميليشيات موالية لإيران داخل الأراضي العراقية.

وأوضحت وزارة الدفاع السعودية أن العملية الجوية جاءت استناداً إلى حق الدفاع المشروع عن النفس المكفول بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة ورداً مباشراً على الاستهدافات الأخيرة التي طالت منشآت نفطية حيوية في المنطقة الشرقية والعاصمة الرياض بطائرات مسيرة. من جهتها أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الهجمات دمرت مراكز لوجستية ومستودعات أسلحة تستخدمها الجماعات المسلحة المدعومة من الحرس الثوري الإيراني والتي شنت أكثر من ثلاثين هجوماً بالمسيرات خلال الأيام القليلة الماضية. وشهدت مناطق متفرقة في العراق مثل البصرة وكركوك والصويرة دوي انفجارات متتالية استهدفت مقار ومواقع تابعة للحشد الشعبي وسط استنفار أمني واسع وتحقيقات عسكرية عاجلة وجهت بها بغداد للوقوف على ملابسات انطلاق الهجمات من أراضيها. وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة لتضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التصعيد العسكري المباشر وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع.

بغداد وأنقرة تبرمان 5 اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الطاقة والنقل

بغداد وأنقرة تبرمان 5 اتفاقيات استراتيجية لتعزيز الطاقة والنقل

توّجت المباحثات الرسمية بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في العاصمة أنقرة بتوقيع خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم استراتيجية شملت قطاعات الطاقة والنقل والتعليم والرياضة والملكية الصناعية.

وتضمنت الاتفاقيات خطوة بارزة في قطاع الطاقة عقب استحواذ شركة البترول التركية المساهمة على نسبة 15 بالمئة من حصة شركة بريتش بتروليوم في حقول كركوك النفطية، ضمن تحالف دولي يهدف إلى تطوير احتياطيات تقدر بنحو ثلاثة مليارات برميل وزيادة معدلات الإنتاج التجاري. وشملت التفاهمات بين الجانبين تعزيز حركة النقل البري وعبر السكك الحديدية من خلال فتح منفذ فيشخابور أوفاكوي الحدودي، بالإضافة إلى إرساء نظام إطاري لتطوير البنية التحتية والمرافق الخدمية داخل الأراضي العراقية مقابل الموارد الطبيعية. وأكد الطرفان خلال المراسم الرئاسية أن هذه الخطوات تعكس رغبة مشتركة في بناء شراكة اقتصادية متكاملة تدعم التنمية والاستقرار، وتفتح آفاقاً واسعة للتعاون الأكاديمي والشبابي والاستثماري بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

الداخلية السورية تحبط تهريب شحنة أسلحة وصواريخ إلى حزب الله على الحدود العراقية

الداخلية السورية تحبط تهريب شحنة أسلحة وصواريخ إلى حزب الله على الحدود العراقية

أحبطت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية، كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله اللبنانية، في عملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في تأمين الحدود وملاحقة شبكات التهريب.

وأفاد مصدر في الوزارة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الشحنة المضبوطة كانت في طريقها إلى الميليشيا، التي تعتبرها سوريا منظمة إرهابية، وتصنفها الولايات المتحدة ودول أخرى ضمن قوائم الإرهاب. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متصاعداً، وتهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز والبنى التحتية في المنطقة. ولم تذكر الوزارة تفاصيل إضافية عن نوعية الأسلحة أو الجهات التي كانت وراء محاولة التهريب، لكنها أكدت استمرار التحقيقات لكشف كامل الشبكة. وتعد هذه العملية جزءاً من جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الأمن على الحدود الشرقية، ومنع تحويل الأراضي السورية إلى ممر لتهريب الأسلحة والمقاتلين، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات كبرى.

رسمياً: يونس محمود رئيساً لاتحاد الكرة العراقي.. والأسود يبدأ عهداً جديداً

رسمياً: يونس محمود رئيساً لاتحاد الكرة العراقي.. والأسود يبدأ عهداً جديداً

في لحظة تاريخية أشعلت حماس الجماهير، انتخب أسطورة كرة العراق يونس محمود رئيساً للاتحاد المحلي، بعد فوزه الساحق بفارق 18 صوتاً، ليبدأ "أسود الرافدين" مرحلة مفصلية على أبواب المونديال.

لم يكن مجرد فوز انتخابي، بل تتويج لأسطورة استثنائية. يونس محمود، هداف العراق التاريخي وقائد جيل 2007 الذهبي، حصل على 38 صوتاً مقابل 20 لمنافسه عدنان درجال، بينما اكتفى المرشح الثالث إياد بنيان بصوت واحد فقط، مع إلغاء ورقتين. 

إن هذا الفوز المدوي يعكس ثقة الجمعية العمومية برجل استثنائي، قاد المنتخب لأكبر إنجازاته ويفهم نبض الجماهير من الداخل. 

أما النقطة الثانية فتكمن في التوقيت المصيري؛ فالعراق تأهل لتوه إلى كأس العالم 2026 بعد انتصار دراماتيكي على بوليفيا 2-1، وسيلعب في المجموعة التاسعة إلى جانب عمالقة: فرنسا والسنغال والنرويج. 

والنقطة الثالثة أن يونس محمود سيتولى مهمة إعادة هيكلة الكرة العراقية في أصعب مراحلها، بين طموح جماهيري عارٍ بعد الغياب الطويل عن المونديال، وحاجة ماسة لتطوير البنية التحتية والمسابقات المحلية.

منتخب العراق سيخوض أول مونديال له منذ 1986، والكل يتساءل: هل يقود يونس محمود الكرة العراقية لتحقيق ما عجز عنه غيره؟ 

الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت الثورة الانتخابية هذه بداية عصر ذهبي جديد أم مجرد حلم سرعان ما يتلاشى. لكن الأكيد أن نبض الشارع العراقي يقول: "يونس يستحق".

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

جبهة تضامن عربية عريضة خلف الرياض: إدانات واسعة للاختراق الجوي من العراق وتأكيد على وحدة الأمن القومي

تثير موجة الإدانات العربية والخليجية العارمة، قراءات سياسية تتجاوز مجرد بيانات التعاطف التقليدية؛ فالحدث يؤسس لصياغة "خط أحمر" إقليمي جديد يلتف حول الرياض في مواجهة حرب المسيرات العابرة للحدود، ويعكس إدراكاً جماعياً بأن استهداف العمق السعودي في هذا التوقيت الحرج يمثل شرارة قد تحرق جهود الاستقرار الدبلوماسي في المنطقة بأسرها.

وجاء هذا الاستنفار الدبلوماسي عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية ليلة أمس عن تدمير ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت الأجواء قادمة من جهة العراق، لتسارع عواصم القرار العربي إلى إعلان موقف حازم يرفض استباحة سيادة المملكة. 

وكانت القاهرة في طليعة هذه المواقف؛ حيث أكدت الخارجية المصرية في بيان قوي أن أمن السعودية هو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، محذرة من أن مثل هذه الاعتداءات تمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الإقليم، مع الدعوة إلى كبح جماح التصعيد واحتواء التوترات عبر الحوار الدبلوماسي. وعلى النحو ذاته، جاء الموقف الأردني معلناً تضامناً مطلقاً مع الرياض، واصفاً الحادث بأنه خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واستخفاف بسلامة المدنيين والمقيمين.

وعلى المستوى الخليجي، تلاحقت المواقف لتؤكد وحدة المصير؛ إذ دانت دولة قطر المحاولة واعتبرتها اعتداءً مرفوضاً وانتهاكاً سافراً للسيادة، مؤكدة مساندتها الكاملة لكل ما تتخذه الرياض من تدابير لحماية أمنها. من جهتها، وضعت دولة الكويت النقاط على الحروف بإدانتها الصريحة لانطلاق المسيرات من الأجواء العراقية، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، لا سيما القرار رقم 2817. 

وتوّج هذا التحرك ببيان حاد للأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، الذي وصف الهجوم بالعدائي والمهدد للسلم الإقليمي والمنشآت الحيوية. هذا الإجماع العربي والخليجي يمنح القيادة السعودية غطاءً سياسياً وقانونياً قوياً في تعاملها المقبل مع بغداد لضبط الفصائل المسلحة، ويعزز من مشروعية "الرد العملياتي" الذي لوّحت به وزارة الدفاع لحماية أراضيها، مؤكداً أن أي عبث بأمن الرياض سيتصدم بحائط صد دبلوماسي صلب يمتد من الخليج إلى المحيط.

اختراق صامت من الشمال: الرياض تعترض مسيّرات قادمة من العراق وتتوعد بالرد

اختراق صامت من الشمال: الرياض تعترض مسيّرات قادمة من العراق وتتوعد بالرد

إن إعلان وزارة الدفاع السعودية اليوم، الأحد 17 أيار 2026، عن اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت أجوائها قادمة من العراق، تطوراً أمنياً بالغ الحساسية؛ فهذا الاختراق يعيد تسليط الضوء على "الجبهة الشمالية" للمملكة، ويؤكد أن الساحة العراقية لا تزال تُستخدم من قِبل فصائل مسلحة لتوجيه رسائل إقليمية ملغومة بالبارود، مستغلة حالة التوتر الإقليمي والحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.

إن مسارعة وزارة الدفاع السعودية لإصدار بيان حازم تؤكد فيه أنها "ستتخذ الإجراءات العملياتية اللازمة للرد على أي محاولة اعتداء"، تمثل تحذيراً شديد اللهجة ليس فقط للجهات المنفذة داخل العراق، بل للحكومة العراقية المطالبة بضبط حدودها ومنع استخدام أراضيها لمنطلق الهجمات. 

وتأتي هذه الحادثة بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده الرياض لترسيخ الاستقرار الإقليمي، مما يجعل من هذا الهجوم محاولة واضحة لخلط الأوراق وإحراج الجهود الدبلوماسية السعودية. 

ومع نجاح الدفاعات الجوية في تحييد التهديد دون خسائر، تترقب الأوساط السياسية طبيعة "الرد العملياتي" الذي توعدت به الرياض، وما إذا كان سيتخذ طابعاً عسكرياً مباشراً أم ضغطاً دبلوماسياً واقتصادياً صارماً على بغداد لتجفيف منابع هذه التهديدات العابرة للحدود.

شريان "التنف" يعود للحياة: 299 صهريج فيول عراقي تعبر سوريا نحو مصفاة بانياس للتصدير العالمي

شريان "التنف" يعود للحياة: 299 صهريج فيول عراقي تعبر سوريا نحو مصفاة بانياس للتصدير العالمي

في مشهد يعيد رسم خارطة الطاقة في المشرق العربي، أعلنت الشركة السورية للبترول، الأربعاء 1 نيسان، عن وصول أولى قوافل الفيول العراقي إلى الأراضي السورية عبر منفذ التنف الاستراتيجي. 

وأوضح صفوان شيخ أحمد، مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة، لـ "سانا"، أن القافلة الأولى تضم 299 صهريجاً شقت طريقها نحو مصفاة بانياس، حيث بدأت الفرق الفنية عمليات التفريغ في الخزانات تمهيداً لتحميلها على النواقل البحرية وتصديرها دولياً.

هذه الخطوة ليست مجرد عملية تجارية عابرة، بل هي برهان عملي على استعادة سوريا دورها كـ "ممر إقليمي آمن" للطاقة بفضل جاهزية بنيتها التحتية وكفاءة كوادرها الفنية. 

ومع تتابع وصول القوافل، تترسخ مكانة مصفاة ومصب بانياس كمنصة حيوية في معادلة الأمن الطاقي الإقليمي، مما يوفر بدائل موثوقة للأسواق العالمية في ظل الاضطرابات التي تشهدها الممرات المائية الأخرى (كمضيق هرمز)، ويؤكد قدرة دمشق على تحويل موقعها الجيوسياسي إلى مكاسب اقتصادية واستراتيجية تخدم المصالح الوطنية العليا.

شريان "التنف" يعود للحياة: صهاريج النفط العراقي تتدفق نحو بانياس لأول مرة منذ سنوات

شريان "التنف" يعود للحياة: صهاريج النفط العراقي تتدفق نحو بانياس لأول مرة منذ سنوات

في تطور جيوسياسي واقتصادي بالغ الأهمية، أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، الثلاثاء 31 آذار، عن إعادة افتتاح منفذ التنف-الوليد الاستراتيجي على الحدود السورية العراقية بشكل رسمي.

وأكد مازن علوش، مدير العلاقات في الهيئة، أن أولى قوافل صهاريج النفط العراقي بدأت بالفعل بالعبور باتجاه مصب بانياس النفطي على الساحل السوري، في خطوة تنهي سنوات من التوقف القسري لهذا الممر الحيوي. 

ولم تتوقف "دبلوماسية المعابر" عند هذا الحد، حيث كشف علوش عن تحضيرات جارية لافتتاح منفذ اليعربية-ربيعة مطلع شهر أيار القادم، بالتوازي مع تقييم واقع منفذ سيمالكا-فيشخابور لضمه للمنظومة الرسمية. 

إن تفعيل "مثلث الطاقة والترانزيت" (التنف، اليعربية، سيمالكا) لا يمثل فقط انتصاراً لوجستياً، بل هو حجر الزاوية في مشروع التكامل الاقتصادي بين بغداد ودمشق، مما سيؤدي إلى خفض تكاليف الطاقة وتعزيز حركة التبادل التجاري، واضعاً سوريا في مركز الخارطة الاقتصادية الإقليمية من جديد.

الدفاع السورية تحبط هجوماً واسعاً بالمسيّرات وتتوعد بالرد

الدفاع السورية تحبط هجوماً واسعاً بالمسيّرات وتتوعد بالرد

في تصعيد ميداني خطير  فجر الاثنين 30 آذار، أعلنت هيئة العمليات بوزارة الدفاع السورية تعرض عدد من قواعدها العسكرية المتاخمة للحدود العراقية لهجوم واسع النطاق أدارته أسراب من الطائرات المسيرة. 

وأكدت الهيئة، عبر بيانات نقلتها قناة الإخبارية الرسمية، نجاح الوحدات الميدانية في التصدي لأغلب الأهداف المعادية وإسقاطها قبل وصولها لمواقعها الحيوية، مشددة على أن القيادة العسكرية تعكف حالياً على دراسة "خيارات الرد" المناسبة لتحييد مصادر الخطر. 

ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 72 ساعة على إحباط محاولة مماثلة استهدفت قاعدة "التنف" الاستراتيجية جنوبي البلاد يوم السبت الماضي، مما يؤشر إلى فتح جبهة "حرب مسيّرات" مفتوحة تستهدف القواعد السيادية السورية. 

إن هذا التحرش العسكري المتكرر يضع المنطقة الحدودية أمام نذير مواجهة أوسع، حيث أكدت دمشق التزامها باتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بمنع أي اعتداء على الأراضي السورية، في ظل توتر إقليمي متصاعد يجعل من أمن الحدود السورية-العراقية حجر الزاوية في معادلة الاستقرار الإقليمي الهشة.

إيران تدين "إرهاب المسيرات" في دهوك وتحذر من "فتنة" صهيونية أمريكية

إيران تدين "إرهاب المسيرات" في دهوك وتحذر من "فتنة" صهيونية أمريكية

سارعت طهران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، لإدانة هذا العمل الذي وصفته بالإرهابي، محذرةً من مساعي واشنطن وتل أبيب لإثارة الفتنة بين الجيران عبر عمليات تضليلية تهدف لضرب الاستقرار بين إقليم كردستان ومحيطه. 

وتجلت نبرة التصعيد في بيان الحرس الثوري الإيراني الذي ربط بين استهدف منزل بارزاني فجر السبت 28 آذار وبين الاغتيالات التي طالت مسؤولين إيرانيين مؤخراً، معلناً استعداده لإنشاء "درع دفاع جماعي" لحماية أمن الجيران من شرور "الجيوش الإرهابية". 

ولم يتأخر الجيش الإيراني عن الركب، واصفاً الهجوم بأنه نتاج "مافيا الإرهاب" الحاكمة في الأراضي المحتلة وانتهاك صارخ للقانون الدولي والأمن القومي للعراق. 

وفي بغداد، اتخذ رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إجراءات فورية بفتح تحقيق أمني شامل لكشف ملابسات هذا الاعتداء الذي وقع في وقت مبكر من الصباح، وسط قلق من تحول الساحة العراقية إلى ميدان لتصفية الحسابات بين القوى الكبرى، في ظل حرب استنزاف إقليمية لم توفر حتى الرموز السيادية في أربيل ودهوك.

صواريخ عابرة للحدود: قاعدة اليعربية السورية تحت نيران المجهول

صواريخ عابرة للحدود: قاعدة اليعربية السورية تحت نيران المجهول

في تطور عسكري خطير يضع أمن الحدود السورية العراقية على المحك، أعلنت هيئة العمليات بوزارة الدفاع عن تعرض إحدى قواعدها في محيط بلدة اليعربية بريف الحسكة لقصف صاروخي غادر، نفذته جهات انطلقت من العمق العراقي. 

هذه الرشقة التي تألفت من خمسة صواريخ انطلقت من قرية تل الهوى، لم تكن مجرد اعتداء عسكري، بل هي رسالة نار عابرة للحدود تستهدف استقرار المنطقة المنهكة أصلاً بالصراعات. 

وعلى الفور، تحركت قنوات التنسيق السوري العراقي لاحتواء الموقف، حيث باشر الجيش العراقي عمليات تمشيط واسعة لتعقب المنفذين، في مشهد يعكس خطورة الفراغات الأمنية التي تحاول بعض الأطراف استغلالها لخلط الأوراق. 

ومن قلب هذا التصعيد، بعث الجيش السوري برسالة حزم لا تقبل التأويل، معلناً حالة التأهب القصوى والتزامه المطلق بالدفاع عن سيادة الأراضي السورية والتصدي لأي اعتداء مهما كان مصدره. 

إن هذا الهجوم يفتح الباب أمام تساؤلات كبرى حول توقيته وأهدافه، في وقت تسعى فيه المنطقة لتضميد جراحها، ليؤكد أن الميدان لا يزال يغلي بصراعات تتجاوز الجغرافيا المحلية لتطال أمن الإقليم برمته.

هجمات أربيل: مسيرات وصواريخ تستهدف التحالف الدولي في كردستان

هجمات أربيل: مسيرات وصواريخ تستهدف التحالف الدولي في كردستان

في تصعيد ميداني يعيد خلط الأوراق الأمنية فوق الأراضي العراقية، لم تكن سماء أربيل هادئة يوم الخميس 12 آذار؛ إذ استيقظ الإقليم على دوي انفجارات طالت الوجود العسكري الأوروبي هناك. 

الضربة الأقسى تلقاها الجيش الفرنسي الذي أعلن بمرارة عن إصابة 6 من جنوده بجروح، إثر هجوم غادر بطائرة مسيرة انقضت عليهم خلال تدريبات لمكافحة الإرهاب مع الشركاء العراقيين. 

هذا الاستهداف المباشر لباريس، ترافق مع محاولة أخرى لترهيب الجانب الإيطالي بضربة صاروخية استهدفت قاعدتهم، ولحسن الحظ خرج منها الجنود الإيطاليون دون خسائر بشرية. 

إن ما يحدث اليوم في كردستان ليس مجرد حوادث عابرة، بل هو رسائل سياسية ملغومة بالبارود، تضع مهام "التحالف الدولي" أمام اختبار حقيقي في ظل تنامي قدرات المسيرات الانتحارية. 

مراقبون يرون في هذا التزامن بين استهداف الفرنسيين والإيطاليين محاولة واضحة لزعزعة استقرار الإقليم ودفع القوات الأجنبية نحو الانسحاب، مما يفرض ضغطاً هائلاً على كبار القادة العسكريين في روما وباريس لمراجعة حسابات التموضع وسط منطقة لا تزال تغلي فوق صفيح ساخن من الصراعات الإقليمية.

ملاحقة "أمير إسطنبول": ترحيل كبرى خلايا داعش من سوريا للعراق

ملاحقة "أمير إسطنبول": ترحيل كبرى خلايا داعش من سوريا للعراق

في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيداً في المنطقة، بدأت ملامح فصل جديد من تصفية تركة "داعش" تلوح في الأفق مع ترحيل آلاف المقاتلين من سجون الشمال السوري إلى العراق.

لم يكن هذا الانتقال مجرد إجراء لوجستي، بل هو حصاد ترتيبات استخباراتية دقيقة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، حيث يبرز اسم "إلياس آيدن" المعروف بـ"أمير إسطنبول" على رأس قائمة تضم نحو 2000 تركي. 

هؤلاء الذين حاولوا يوماً طمس هوياتهم، يجدون أنفسهم اليوم تحت مجهر البصمات والتحقيقات الصارمة. 

إن الاتفاق على توجيه تهم "الإبادة الجماعية" و"الجرائم ضد الإنسانية" يعكس رغبة دولية في إنصاف الضحايا وتحقيق عدالة لا تعرف الحدود. 

وبالنسبة لتركيا، فإن هذه العملية ليست مجرد ملاحقة لمتهمين فارين، بل هي مسعى وطني حثيث لإغلاق ملف دامٍ أرهق أمنها لسنوات، وضمان أن كل من تورط في سفك الدماء، كمنفذي تفجير محطة أنقرة، سينال جزاءه العادل خلف القضبان التركية بعد انتهاء المحاكمات الأولية، لتروي عطش العدالة في قلوب أهالي الضحايا.

 

من حبل المشنقة إلى حضن الوطن: "العنقا" حراً في دمشق

من حبل المشنقة إلى حضن الوطن: "العنقا" حراً في دمشق

في لحظة إنسانية مكثفة اختلطت فيها دموع الفرح بوجع الذاكرة القريب، طوى الشاب السوري محمد سليمان العنقا صفحة الموت، عائداً إلى دمشق اليوم بعد نجاته من حكم الإعدام في العراق. 

مشهد الاستقبال في المطار لم يكن مجرد لقاء عائلي، بل رسالة سياسية بامتياز، حيث رافقه العميد عبد الرحمن الدباغ، مهندس هذا الملف الشائك، مما يعكس تحولاً جذرياً في عقيدة الدولة السورية الجديدة تجاه حماية مواطنيها في الخارج. 

وبينما تمسك القضاء العراقي برواية "الإرهاب وإثارة الفتنة"، دحضت عائلة ابن الـ22 عاماً تلك التهم، كاشفة عن جراح التعذيب وثمن الانتماء السياسي في هاتف ابنها الذي احتوى صوراً للرئيس الشرع لا لقادة الإرهاب. 

إن عودة ابن حمص اليوم ليست مجرد حرية فردية، بل هي انتصار للدبلوماسية السورية النشطة التي رفضت ترك أبنائها فريسةً للتجاذبات الإقليمية أو الأحكام المشوبة بالشك، منهيةً كابوساً هدد بإنهاء حياة شاب في مقتبل العمر، ليعود الآن آمناً إلى دفء العائلة والوطن.

بغداد تتسلم معتقلي داعش وسط ذعر أوروبي

في خطوة أمنية حازمة تُعيد إلى الأذهان حقبة السجون المحصنة، باشرت بغداد عزل القادمين من سوريا، مودعةً كبار قادة "داعش" في سجن "المطار" شديد الحراسة، الذي كان يوماً معقلاً للقوات الأمريكية. 

هذا الإجراء، الذي استهل بنقل 150 قيادياً خطيراً من جنسيات عراقية وأوروبية (بينهم فرنسيون وألمان)، لا يمثل مجرد عملية لوجستية، بل هو تدشين لمرحلة "الحساب العسير" تحت مظلة القضاء العراقي. 

وبينما ترى بغداد في الخطوة انتصاراً للعدالة وفرضاً للسيادة بعد سنوات من الدماء، يسود الرعب عائلات المحتجزين في الغرب؛ إذ تحولت آمالهم بمعرفة مصير أبنائهم إلى كوابيس حقيقية خشية "المقصلة" العراقية وأحكام الإعدام التي لا تعرف التهاون. 

إنه مشهد معقد تتشابك فيه العدالة الناجزة للضحايا مع الهواجس الإنسانية لذوي المعتقلين، حيث يواجه هؤلاء القادة مصيراً حتمياً خلف أسوار بغداد العالية، في اختبار حقيقي لقدرة العراق على إغلاق هذا الملف الدموي للأبد بعيداً عن التدخلات الخارجية.

واشنطن ودمشق: تنسيق أمني غير مسبوق يطوي صفحة "داعش"

واشنطن ودمشق: تنسيق أمني غير مسبوق يطوي صفحة "داعش"

في لحظة فارقة تُعيد رسم موازين القوى في المشهد السوري، كسر الاتصال الهاتفي بين قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، والرئيس السوري أحمد الشرع، جليد السنوات، مُعلناً عن مرحلة أمنية جديدة تتجاوز البروتوكولات الدبلوماسية المعتادة. 

لم يكن هذا الحديث مجرد تبادل للآراء، بل كان نداءً عاجلاً لتثبيت وقف إطلاق النار الهش مع "قسد" حقناً للدماء، والتمهيد لأخطر عملية لوجستية في المنطقة تتمثل في نقل 7 آلاف معتقل من تنظيم "داعش" من الحسكة إلى العراق. 

يضع هذا التنسيق العالي دمشق أمام مسؤولية تاريخية لضمان ممر آمن يمنع انفجار هذه "القنابل البشرية الموقوتة" التي تهدد أمن العالم بأسره. 

إن هذا التقارب النادر يعكس إدراكاً عميقاً ومشتركاً بأن "الوحش الكامن" لا يعرف الحدود، وأن التعاون لمنع عودة التنظيم هو طوق النجاة الأخير للمنطقة، مما يمنح السوريين والعالم أملاً حذراً بطي صفحة الرعب نهائياً وبدء مرحلة من الاستقرار الذي طال انتظاره.

نوري المالكي مرشحاً لرئاسة وزراء العراق من جديد

نوري المالكي مرشحاً لرئاسة وزراء العراق من جديد

في منعطفٍ سياسيٍ يعيد رسم توازنات القوى في بغداد، أعلن الإطار التنسيقي رسمياً ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، في خطوةٍ تعكس رغبة "دولة القانون" في استعادة دفة القيادة بعد سنوات من العمل خلف الكواليس. 

لم يكن هذا الترشيح وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مخاض عسير وانسحاب لافت لمحمد شياع السوداني من سباق الولاية الثانية، مما يفتح الباب أمام عودة الشخصية الأكثر جدلاً وتأثيراً في تاريخ العراق الحديث (2006-2014). 

ورغم "الأجواء الإيجابية" التي تحدث عنها بيان الإطار في مكتب المندلاوي، إلا أن العبور نحو المنطقة الخضراء لا يزال مشروطاً بمباركة المرجعية الدينية العليا والقبول الدولي، وهما عقبتان تدرك القوى السياسية، وعلى رأسها تيار الحكمة، ثقلهما في ضمان استقرار البلاد. 

إن عودة المالكي اليوم ليست مجرد استحقاق انتخابي، بل هي اختبار حقيقي لقدرة العراق على إدارة صراعاته الداخلية وسط سياق إقليمي ملتهب، حيث يترقب الشارع العراقي ما إذا كانت هذه "المؤشرات المتقدمة" ستحقق الاستقرار المنشود أم ستعيد فتح سجالات الماضي. 

إنها لحظة تقرير مصير، يمتزج فيها طموح القيادة بضرورات المصلحة العليا لبلاد لا تزال تبحث عن توازنها المفقود.