نوري المالكي مرشحاً لرئاسة وزراء العراق من جديد
في منعطفٍ سياسيٍ يعيد رسم توازنات القوى في بغداد، أعلن الإطار التنسيقي رسمياً ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء، في خطوةٍ تعكس رغبة "دولة القانون" في استعادة دفة القيادة بعد سنوات من العمل خلف الكواليس.
لم يكن هذا الترشيح وليد الصدفة، بل جاء ثمرة مخاض عسير وانسحاب لافت لمحمد شياع السوداني من سباق الولاية الثانية، مما يفتح الباب أمام عودة الشخصية الأكثر جدلاً وتأثيراً في تاريخ العراق الحديث (2006-2014).
ورغم "الأجواء الإيجابية" التي تحدث عنها بيان الإطار في مكتب المندلاوي، إلا أن العبور نحو المنطقة الخضراء لا يزال مشروطاً بمباركة المرجعية الدينية العليا والقبول الدولي، وهما عقبتان تدرك القوى السياسية، وعلى رأسها تيار الحكمة، ثقلهما في ضمان استقرار البلاد.
إن عودة المالكي اليوم ليست مجرد استحقاق انتخابي، بل هي اختبار حقيقي لقدرة العراق على إدارة صراعاته الداخلية وسط سياق إقليمي ملتهب، حيث يترقب الشارع العراقي ما إذا كانت هذه "المؤشرات المتقدمة" ستحقق الاستقرار المنشود أم ستعيد فتح سجالات الماضي.
إنها لحظة تقرير مصير، يمتزج فيها طموح القيادة بضرورات المصلحة العليا لبلاد لا تزال تبحث عن توازنها المفقود.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات