حرية ومسؤولية
دمشق – أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، مساء الأحد، أن مفاضلة تغيير الاختصاص ومفاضلة ملء الشواغر الخاصة بالمفاضلة الطبية الموحدة لكليات الطب البشري ستصدران بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، في خطوة تهدف إلى منح الطلاب فرصة أوسع لتنظيم مسارهم الأكاديمي وفق رغباتهم وظروفهم.
الحلبي، في منشور عبر منصة "إكس"، أوضح أن المفاضلة ستشمل الطلاب الذين قاموا بالتسجيل سابقاً ولم يباشروا دراستهم، حيث يحق لهم التقدم لتغيير الاختصاص، كما ستتيح إمكانية الانتقال بين الاختصاصات المختلفة وفق ضوابط أكاديمية معتمدة.
وأكد الوزير أن التغيير سيكون متاحاً من مفاضلات الدراسات إلى اختصاصات الصحة، والعكس، بما يحقق مرونة وعدالة أكبر للطلبة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي بالتعاون مع وزارة الصحة.
الوزير شدد في ختام منشوره على أن الوزارة تعمل وفق سياسات أكاديمية واضحة ورؤية مؤسساتية مسؤولة، وأن كل ما يصدر عنها يهدف إلى دعم الطلاب وتسهيل مسيرتهم الجامعية وتطوير البيئة التعليمية وتعزيز الاستقرار الأكاديمي في الجامعات السورية.
الطلاب والطالبات الذين كانوا يترقبون هذه المفاضلات بفارغ الصبر، عليهم الآن الانتظار قليلاً حتى انتهاء أيام العيد، لتنطلق بعدها مرحلة جديدة من تنظيم أحلامهم الأكاديمية.
دمشق – أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أن ملف الجامعات والمؤسسات التعليمية التركية التي أُنشئت خلال المرحلة الاستثنائية الماضية يحظى بمتابعة مباشرة ومستمرة نظراً لأهميته الأكاديمية والوطنية المرتبطة بمستقبل آلاف الطلبة والخريجين، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اجتماعات مكثفة على مستويات عالية للوصول إلى حلول مؤسساتية مستقرة.
الوزير، في منشور عبر منصة "إكس"، أوضح أن التعامل مع هذا الملف ينطلق من مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه الطلبة الذين واصلوا تحصيلهم العلمي في ظروف استثنائية، مؤكداً أن أي حلول ستراعي المصلحة الأكاديمية وتضمن مستقبلهم ضمن رؤية مؤسساتية واضحة.
الحلبي ختم بالتأكيد على أن ملف الطلبة سيبقى ضمن أولويات المتابعة حتى تحقيق الاستقرار والطمأنينة لهم.
وفي سياق متصل، كان الحلبي قد كشف في مطلع أيار الجاري أن الوزارة تستقبل يومياً نحو 100 إضبارة لمعالجة طلبات التصديق والمعادلة للشهادات غير السورية، حيث تمر عملية المعادلة بعدة مراحل تشمل التحقق من صحة الوثائق عبر القنوات الرسمية بالتنسيق مع السفارات، ومراسلة وزارة التربية لتدقيق الشهادة الثانوية، ثم إحالة الملفات إلى الكليات المختصة للتقييم العلمي.
آلاف الطلبة السوريين الذين درسوا في الجامعات التركية يترقبون الآن قراراً يحدد مصير شهاداتهم ومستقبلهم المهني، والحلبي يعدهم بأن الحل قريب.
أكد مدير عام المؤسسة العامة للطباعة في وزارة التربية والتعليم، خالد بكور، أن ما تم رصده وتداوله مؤخراً من قيام بعض الطلبة بتمزيق كتبهم المدرسية عقب انتهاء الامتحانات يُعد سلوكاً فردياً مرفوضاً، لا يعكس قيم المنظومة التعليمية، مشدداً على أن الكتاب المدرسي يحمل قيمة علمية وتربوية وأخلاقية تتجاوز كونه مجرد أوراق وصحف مطبوعة.
وأوضح بكور، في تصريح رسمي نشرته وزارة التربية والتعليم عبر قناتها الرسمية على تطبيق "تلغرام" اليوم السبت 23 أيار 2026، أن الوزارة استاءت بشدة من تلك الممارسات التي تسيء لرسالة العلم السامية، مضيفاً: "نذكر بالمسؤولية القانونية والمحاسبة بحق الإدارات المدرسية التي قصرت أو تراخت في تنفيذ آليات استلام الكتب من الطلاب، ونهيب بأسرنا الكريمة وكوادرنا التدريسية تعزيز قيم احترام الكتاب ليبقى رمزاً للمعرفة".
ودعا مدير مؤسسة الطباعة الإدارات المدرسية والأهالي إلى التكاتف لترسيخ ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة والاستدامة البيئية والتعليمية لدى الجيل الناشئ. وأشار إلى أن الوزارة كانت قد وجهت في وقت سابق تعاميم صارمة لمديريات التربية وأمناء المكتبات المدرسية، تشدد على ضرورة متابعة سلامة الكتب الموزعة واستعادتها مجدداً بالشكل الأمثل فور انتهاء العملية التدريسية، وذلك لضمان تدويرها والاستفادة منها في الأعوام الدراسية المقبلة وخفض الهدر المالي.
وجاء هذا الموقف الرسمي الحازم رداً على موجة استنكار واسعة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي، إثر انتشار مقاطع فيديو تظهر بعض طلاب المدارس وهم يقومون بتمزيق وإلقاء كتبهم المدرسية في الشوارع ومحيط المؤسسات التعليمية، فور خروجهم من قاعات امتحانات الفصل الدراسي الثاني يوم الخميس الماضي.
في إطار مساعي دمشق لتعزيز الانفتاح الأكاديمي الدولي ودعم قطاع التعليم بعد النزاعات، عقد وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري، مروان الحلبي، اجتماعاً رسمياً في العاصمة البريطانية لندن اليوم، الخميس 21 أيار 2026.
وحضر اللقاء مسؤولون من وزارة الخارجية البريطانية، ومعاونة الوزير عبير قدسي، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء البريطانيين.
أوضح الوزير الحلبي عبر حسابه الرسمي على منصة "فيسبوك" أن المباحثات ركزت على صياغة استراتيجية شاملة لتطوير المنظومة التعليمية السورية عبر الاستفادة من الخبرات البريطانية، حيث تم الاتفاق على إعداد خارطة طريق تغطي مجالات حيوية عدة، أبرزها:
من جانبهم، أكد المسؤولون البريطانيون التزام بلادهم بدعم القطاع التعليمي في سوريا، مشيرين إلى الدور الحيوي لبرامج المنح الدولية مثل منحة "شيفننغ" (Chevening) التي استفاد منها عشرات الطلاب السوريين، معلنين عن التوجه نحو توسيع عدد هذه المنح وتعميق الشراكات الأكاديمية خلال الفترة المقبلة، على أن تتبع هذا الاجتماع لقاءات دورية افتراضية لضمان تنفيذ المشاريع المعتمدة بشكل مستدام.
يُذكر أن هذا التحرك الأكاديمي يأتي على هامش مشاركة وزير التعليم العالي مروان الحلبي برفقة وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو في أعمال "المنتدى العالمي للتعليم" المنعقد في لندن، حيث أجريا مطلع هذا الأسبوع لقاءات تمهيدية مع الجانب البريطاني لوضع لبنات التعاون التقني والتربوي وإعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية في سوريا.
في خطوة تعكس إيماناً عميقاً بأن النهوض من الركام يبدأ من مقاعد الدراسة، ترأس الرئيس أحمد الشرع اجتماعاً مفصلياً للمجلس الأعلى للتربية والتعليم، واضعاً ملف "بناء الإنسان" على رأس أولويات الدولة السورية.
لم يكتفِ الاجتماع بضبط إيقاع الاستعدادات للامتحانات القادمة لضمان تكافؤ الفرص، بل غاص في عمق الأزمة عبر مناقشة "تحديث المناهج والخطط الدراسية" لتواكب الانفجار المعرفي العالمي، بعيداً عن التلقين الذي استنزف أجيالاً.
وفي رصد هذا التحول، نلمس جدية غير مسبوقة في تعزيز "التكامل الثلاثي" بين وزارات التربية والتعليم العالي والأوقاف، بهدف صهر المنظومة التعليمية في بوثقة وطنية واحدة تنتج كفاءات مؤهلة تقود قاطرة الإعمار.
إن هذا الحراك المتناغم مع متطلبات المرحلة لا يسعى لتجميل الواقع، بل لرفع جودة التعليم السوري ليكون جسراً آمناً يعبر به الجيل القادم نحو آفاق الاستقرار والازدهار، محولاً المؤسسات التعليمية إلى مصانع للأمل تليق بمكانة سوريا وتطلعات شعبها في هذا الربيع التاريخي.
أعلنت الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية، اليوم السبت، نتائج المقابلات الشفهية للطلاب الناجحين في الامتحان الوطني الموحد للصيدلة (الدورة الأولى 2026) من خريجي الجامعات غير السورية.
وتأتي هذه النتائج بعد يومين فقط من إجراء المقابلات في مبنى الهيئة بدمشق، والتي استهدفت الطلاب المقيمين داخل البلاد الراغبين في معادلة شهاداتهم الجامعية للحصول على ترخيص مزاولة المهنة أو الالتحاق ببرامج الدراسات العليا والاختصاص.
وأتاحت الهيئة للطلاب إمكانية الاطلاع على النتائج التفصيلية عبر موقعها الرسمي أو من خلال قناتها الموثقة على تطبيق "تلغرام"، مؤكدة أن هذه الدورة تميزت بكونها أول امتحان وطني رقمي بالكامل، مما يرفع من دقة التقييم ويسرع في إصدار النتائج.
وفي لفتة إيجابية للمنقطعين، أشارت الهيئة إلى عزمها تحديد موعد "جلسة تعويضية" قريباً، لتمنح فرصة جديدة للطلاب الذين تعذر حضورهم أو الذين لم يتجاوزوا الاختبارات السابقة، ضماناً لتكافؤ الفرص الأكاديمية لجميع الخريجين العائدين إلى الوطن في ربيع عام 2026.
نتائج المقابلات الشفهية دورة أولى 2026
في خطوةٍ حاسمة ترسم ملامح المستقبل المهني لجيل جديد من الأطباء، حددت الهيئة الوطنية للجودة والاعتمادية شهر أيار المقبل موعداً لانطلاق "الامتحان الوطني الطبي الموحد" لدورة 2026.
هذا الاستحقاق الذي يُعد "الغربال" الحقيقي لجودة التعليم الطبي في الجامعات الحكومية والخاصة، سيُقام على مدار يومين (7 و21 أيار)، حيث يواجه طلاب السنة السادسة والخريجون من خارج سوريا 240 سؤالاً تغطي أدق الاختصاصات من الجراحة والباطنة إلى النسائية والأطفال.
وفي ظل التحولات الرقمية التي تشهدها وزارة التعليم العالي، أتاحت الهيئة للطلاب المغتربين التقدم عبر مراكز نفاذ الجامعة الافتراضية، مؤكدةً على دورها السيادي الذي أُحدثت لأجله عام 2021 كبديلٍ لمركز القياس والتقويم لضمان تنافسية الطبيب السوري عالمياً.
إن هذا الامتحان ليس مجرد اختبار للمعلومات، بل هو "صمام أمان" للمنظومة الصحية، يضمن كفاءة الكوادر التي ستؤتمن على أرواح السوريين.
ومع فتح باب التسجيل الإلكتروني في التاسع من نيسان، يسابق الطلاب الزمن لترتيب أوراقهم، مدركين أن النجاح في هذا الاختبار هو المفتاح الوحيد لممارسة المهنة أو متابعة الدراسات العليا، في وقتٍ باتت فيه معايير الاعتمادية هي الجسر الذي يربط الشهادة السورية بالاعتراف الدولي والمعادلات الأجنبية.
أعلنت وزارة التربية والتعليم، الثلاثاء 7 نيسان، عن المواعيد الرسمية لامتحانات الفصل الدراسي الثاني لجميع الصفوف الانتقالية (المراحل التعليمية الأساسية والثانوية) للعام الدراسي 2025-2026.
ووفقاً للتعميم الصادر عن الوزارة، ستبدأ الامتحانات يوم الثلاثاء 12 أيار القادم، على أن تنتهي يوم الخميس 21 أيار، وذلك تنفيذاً للبلاغ الوزاري المتعلق بالخطة الدرسية الطارئة وتقويم الدوام الإداري لهذا العام.
وتسعى الوزارة من خلال هذا التنظيم المبكر إلى ضبط العملية الامتحانية وتأمين بيئة تعليمية مستقرة تضمن تكافؤ الفرص والعدالة لجميع الطلاب في ظل الخطة الاستثنائية المعتمدة.
ويأتي هذا التوقيت ليتيح للهيئات التدريسية استكمال المقررات الدراسية المطلوبة وفق "الخطة الطارئة"، مع التأكيد على جاهزية المراكز الامتحانية لاستقبال الطلاب وتوفير الأجواء المناسبة لإتمام الاختبارات بسلاسة وانضباط.
في استجابة سريعة للاحتجاجات الطلابية والشكاوى الأكاديمية، أعلنت وزارة التعليم العالي، الخميس 2 نيسان، إحالة ملف رسالة الماجستير الخاصة بالطالبة رايا الريس (ابنة عضو القيادة القطرية السابق جورج الريس) إلى التحقيق الرسمي.
وجاء القرار بعد وقفة احتجاجية لطلاب كلية طب الأسنان أمام مبنى الكلية بدمشق، تنديداً بتجاوزات منسوبة للطالبة تشمل استغلال نفوذ والدها في النظام المخلوع للتدخل في العلامات، وتهديد زملائها، وحتى اتهامات بـ "الغش الامتحاني" وتسخير طلاب الدراسات العليا لإنجاز أعمالها السريرية.
وأكدت الوزارة أن لجنة مختصة ستتولى دراسة ملابسات القضية لضمان استيفاء شروط منح الشهادات العلمية وفق الأنظمة المعتمدة، بعيداً عن المحسوبيات.
إن هذا التحقيق يمثل رسالة حازمة من إدارة جامعة دمشق الحالية بأن "زمن الحصانة" لأسماء معينة قد ولى، وأن المعيار الوحيد للبقاء في الصروح العلمية هو الكفاءة والالتزام الأخلاقي، استجابةً لدعوات الطلاب المتكررة بضرورة تطهير الكوادر التدريسية والطلابية من الشخصيات المرتبطة بانتهاكات العهد السابق.
في خطوة تهدف إلى استيعاب أكبر عدد ممكن من الكوادر الفنية، أعلن المجلس الأعلى للتعليم التقاني، الثلاثاء 31 آذار، تمديد مواعيد التسجيل في المعاهد التقانية التابعة له للعام الدراسي 2025/2026 حتى نهاية شهر نيسان القادم.
وبموجب القرار، يفتح باب التسجيل مجدداً أمام الطلاب المستجدين والقدامى (الناجحين والمنقولين)، بالإضافة إلى الطلاب الراسبين والمشمولين بأحكام المرسوم رقم (37) لعام 2025.
وتأتي هذه المرونة في المواعيد لتعزيز دور المعاهد التقانية كركيزة أساسية في رفد السوق المحلية بخبراء وفنيين مؤهلين، وهو ما ينسجم مع التوجه الحكومي لدعم القطاعات الصناعية والاقتصادية، وضمان عدم ضياع العام الدراسي على أي طالب يرغب في الانخراط بمسار التعليم المهني والتقني في سوريا.
أعلنت جامعة دمشق، عبر وحدة الإرشاد الجامعي وكلية التربية وبالتعاون مع المنظمة الألمانية السورية "DSV"، عن إطلاق برنامج تدريبي تخصصي نوعي يمتد لسبعة أشهر، بمعدل أسبوع تدريبي كل شهر، مستهدفاً تمكين الاختصاصيين من التعامل مع "الصدمات النفسية" وفق أدلة علمية رصينة.
وكشف الدكتور مازن الشماط أن البرنامج يتضمن 200 ساعة تدريبية بين النظرية والتطبيق، بالإضافة إلى 30 ساعة إشراف ميداني مباشر، لضمان تخريج كوادر قادرة على العمل الميداني بكفاءة عالية، خاصة مع تخصيص مقاعد لطلاب الماجستير والدكتوراه.
إن فتح باب التسجيل لمدة 10 أيام يمثل استجابة حقيقية لاحتياجات مجتمع تعرّض لضغوط هائلة، حيث تسعى الجامعة لتعزيز دورها المجتمعي من خلال هذه الوحدة التي أُحدثت عام 2023 وتوسعت لتشمل فروعاً في المدينة الجامعية.
هذا المسار العلمي لا يهدف فقط لتطوير مهارات الاختصاصيين، بل لزرع بذور "التعافي المستدام" في وجدان السوريين، محولاً الخبرات الأكاديمية إلى لمسات شفاء ميدانية مجانية، تعيد بناء الإنسان بالتوازي مع إعادة بناء الحجر، في معركة صامتة ضد آثار "ما بعد الصدمة" التي لا تزال تسكن الكثير من القلوب.
في خطوة تؤسس لنهضة معرفية شاملة، أعلن وزير التعليم العالي مروان الحلبي عن افتتاح كليتي الهندسة المعلوماتية والمعمارية بجامعة الفرات، ليكون العلم هو المحرك الأول لعجلة التنمية المستدامة.
هذا القرار، الذي يتجاوز كونه توسعاً أكاديمياً، يمثل استجابة حقيقية لمتطلبات "إعادة الإعمار" عبر إعداد كوادر وطنية قادرة على تطويع التكنولوجيا وفنون العمارة لخدمة المناطق الحيوية.
ويأتي هذا التحرك الأكاديمي استكمالاً للمراسيم الرئاسية التاريخية التي أصدرها الرئيس أحمد الشرع، والتي أعادت النبض لفرع الرقة بجامعة الفرات وكليات مدينة منبج، لتشكل كليات الحقوق والاقتصاد والآداب الجديدة حصناً فكرياً يحمي المكتسبات الوطنية في المناطق المحررة حديثاً.
إن دمج هذه التخصصات النوعية في البنية التعليمية ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استثمار إنساني عميق يهدف إلى تمكين الشباب السوري وتوفير فرص تعليمية متقدمة تكسر حواجز البعد الجغرافي، مما يؤكد أن الدولة ماضية في ترميم العقول توازياً مع ترميم الحجر، لترسم ملامح مستقبل سوري واعد يستند إلى المعرفة والعدالة والتميز المهني.
أنهت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية حالة القلق والجدل التي طالت شريحة واسعة من الطلاب، بنفيها القاطع لوجود أي اختلاف بين الشهادات الصادرة عن جامعة حلب وتلك التي مُنحت لطلاب "جامعة حلب في المناطق المحررة" سابقاً.
وجاء هذا التوضيح استكمالاً لقرار دمج "جامعة حلب في المناطق المحررة" -والتي تتخذ من مدينة اعزاز مقراً لها- مع جامعة حلب الأم، وهو القرار الذي أُعلن عنه رسمياً في 18 آب الماضي، ليثبت حقوق الطلاب اعتباراً من الأول من تشرين الأول 2025.
وفي هذا السياق، أكد مدير المكتب الإعلامي في الوزارة، أحمد الأشقر، أن جميع الشهادات التي ستصدر بعد قرار الدمج ستُمنح حصراً باسم "جامعة حلب" دون أي تمييز، مما يضمن عدم المساس بمكتسبات الخريجين.
ولتبديد أي مخاوف متبقية، وجهت رئاسة جامعة حلب دعوة للطلاب الذين يملكون أي استفسارات أو تظلمات تخص شهاداتهم لمراجعة الجامعة مباشرة، متعهدةً بمعالجة كافة الطلبات وفق الأصول بما يحفظ حقوقهم العلمية والمهنية.
تُعد هذه الخطوة بمثابة قرار تاريخي يهدف إلى تعزيز وحدة المؤسسات الأكاديمية السورية، وتسخير كافة الإمكانات لاستمرار العملية التعليمية وتطويرها بما يخدم تطلعات ومستقبل الطلاب.
في إنجازٍ يبرهن على أن العقل السوري لا يعرف المستحيل، توج الدكتور إبراهيم محمود الغريبي من جامعة دمشق بالميدالية الفضية في المعرض الدولي السادس عشر للاختراعات بالشرق الأوسط عن ابتكاره الإنساني "الضماد النانوي للقدم السكرية".
هذا الاختراع ليس مجرد منتج طبي، بل هو بارقة أمل لآلاف المرضى الذين يعانون من قرحات الاستلقاء والجروح المزمنة، حيث يعتمد على تكنولوجيا النانو الدقيقة لتسريع التئام الأنسجة بكفاءة تفوق العلاجات التقليدية.
وسط منافسة شرسة ضمت 213 مخترعاً من 30 دولة، استطاع الغريبي انتزاع تقدير جامعة الدول العربية، ليثبت أن البحث العلمي الأكاديمي السوري قادر على تقديم حلول عملية تلامس أوجاع البشر وتغير جودة حياتهم.
إن هذا التكريم في محفل دولي كبيئة الكويت الحاضنة للابتكار، يعكس صمود المؤسسات التعليمية السورية وإصرارها على تصدير المعرفة رغم التحديات، محولاً المختبرات الجامعية إلى منصات عالمية تصنع الفارق في القطاع الطبي.
يمثل هذا الضماد قفزة نوعية في الطب التجديدي، مؤكداً أن الاستثمار في العقول هو الطريق الأقصر لخدمة المجتمعات وتطوير الرعاية الصحية المستدامة.
بإرادة صلبة وعزيمة لا تلين، أطلقت وزارة التربية السورية اليوم 4 شباط خطة ميدانية طارئة تهدف إلى إحياء الروح في قلب المنظومة التعليمية بمحافظات الرقة، دير الزور، الحسكة، وريف حلب الشرقي.
إنها ليست مجرد خطة لترميم الجدران، بل هي معركة مقدسة لاستعادة عقول جيل كامل؛ حيث ترتكز الخطة على ثلاثية "الأرض والمعدات والإنسان"، من خلال تأهيل البنى التحتية وتأمين المستلزمات التي وصلت طلائعها بالفعل من مقاعد وكتب تجاوزت 700 ألف نسخة، لتملأ فراغ السنوات العجاف.
ومع عودة دائرة امتحانات الرقة لمقرها الدائم وتفعيل الخدمات الإلكترونية، ترسل الدولة رسالة استقرار وثقة بأن العلم هو السلاح الأقوى في مرحلة ما بعد التحرير.
إن استيعاب الطلاب المتسربين عبر اختبارات "تحديد المستوى" والمنهاج التعويضي يلامس شغف العائلات السورية التي انتظرت طويلاً لترى أبناءها على مقاعد الدراسة، بعيداً عن الجهل والتبعية.
هذه النهضة التعليمية الشاملة هي حجر الزاوية في بناء الهوية الوطنية وإعادة عجلة التنمية المستدامة، لتثبت أن المدرسة السورية كانت وستبقى الحصن المنيع الذي يبنى منه مستقبل الوطن.
في خطوة إنسانية ووطنية تعكس الرغبة في لمّ شتات القطاع التربوي، اعتمدت وزارة التربية السورية آلية جديدة لدمج الكوادر التعليمية القادمة من تركيا، واصفةً إياهم بشركاء المستقبل.
هذه المبادرة، التي تأتي بعد سنوات من العمل في ظروف قاسية خارج الحدود، لا تهدف فقط لتسوية أوضاع آلاف المعلمين وظيفياً، بل تسعى للاستفادة من خبراتهم المتراكمة لتعزيز جودة التعليم.
لقد شكلت الوزارة لجنة متخصصة لإجراء مقابلات في المحافظات ومطابقة الشهادات، مع التركيز على العدالة والكفاءة كمعايير أساسية للتعيين، لضمان استقرار العملية التعليمية وردم الفجوات المعرفية للطلاب العائدين.
بالتوازي مع هذه الجهود، يبرز مشروع "قانون شؤون المعلمين الجديد" الذي وضعه الوزير محمد تركو في اللمسات الأخيرة، واعداً بحوافز نوعية وتحسين ملموس في الوضع المعيشي، بما يضمن كرامة "ربان سفينة التعليم".
إن ترميم المدارس وتوسيع الملاك لاستيعاب العائدين ليس مجرد إجراء إداري، بل هو استثمار في بناء غدٍ أكثر إشراقاً، حيث تُعطى الأولوية لإعادة هيكلة المنظومة التربوية لتكون حاضنة لكل الأصوات والخبرات السورية.
هذه الروح الجديدة في الوزارة تعكس إيماناً عميقاً بأن استقرار المعلم هو الضامن الحقيقي لبيئة تعليمية آمنة ولائقة تستوعب تطلعات الجيل القادم.
الوزارة أكدت اليوم بشكل قاطع أن مخاوف طلاب 2025 من "مزاحمة" أصحاب الشهادات القديمة لا مبرر لها، فالقضية ليست اقتساماً للمقاعد، بل هي "إضافة مقاعد جديدة".
المفاضلتان منفصلتان تماماً، ولن يؤثر القدامى أبداً على مقاعد المستجدين أو على حدود معدلاتهم الدنيا. هذه اللفتة ليست مجرد فرصة ثانية، بل هي "رفع ظلم" واضح عن جيل حرمته الظروف من حقه.
وما يجعل هذا القرار استثنائياً هو ربطه بـ "عام التحرير"؛ فالوزارة ترى أن الواجب الوطني اليوم يتطلب إعادة الحقوق ومعالجة جراح الماضي. إنه وعدٌ بأن بناء الإنسان الذي انتظر طويلاً، لا يقل أهمية عن بناء الحجر.
"الفرصة لم تضع بعد"؛ هذا هو وعد الوزارة بإعلانها عن مفاضلة "ملء شواغر" قادمة خلال الأيام القليلة المقبلة. الرقم ليس عادياً، إنه "باب أمل" هائل يُفتح من جديد: أكثر من 30,000 مقعد شاغر لا يزال متاحاً.
هذه الفرصة الذهبية لا تقتصر على طلاب هذا العام الذين لم يحصلوا على قبول، بل هي "دعوة مفتوحة" لحملة الشهادات القديمة (السورية وغير السورية) أيضاً.
والأهم، أنها تشمل كل شيء: التعليم العام، والموازي، والخاص. إنه إدراك عميق من الوزارة لحجم الطموحات، وتأكيد أن الهدف هو "تأمين مقعد لكل طالب مستحق"، وضمان أن العدالة وتكافؤ الفرص ليسا مجرد شعارات، بل واقع يُطبق.
طلابنا الأعزاء... في هذه اللحظات التي تحبس الأنفاس، ندرك تماماً حجم القلق والترقب الذي يملأ قلوبكم وقلوب عائلاتكم.
نعلم أن ما تنتظرونه ليس مجرد رقم، بل هو "حصاد" سنوات طويلة من التعب والسهر، وبوابة العبور نحو المستقبل الذي رسمتموه في مخيلتكم.
لقد انتهى زمن الانتظار، ودقّت "ساعة الحسم". تفصلكم لحظات قليلة جداً عن معرفة نتيجة المفاضلة العامة للقبول الجامعي. قلوبنا معكم، ونحن فخورون بكل جهد بذلتموه.
استعدوا، فالنتائج ستصدر "بعد قليل" عبر الرابط الرسمي للمفاضلة. نتمنى أن تكون هذه اللحظة هي البداية المشرقة لتحقيق أحلامكم، وبناء سوريا التي تستحقونها.