حرية ومسؤولية
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، اليوم السبت 10 كانون الثاني، انتهاء العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بمدينة حلب بدءاً من الساعة الثالثة عصراً، وذلك بعد استكمال تمشيط الحي والقضاء على جيوب المقاومة.
وأكد الجيش التوصل إلى اتفاق يقضي بترحيل مسلحي تنظيم "قسد" المتحصنين في مشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة (شرق الفرات) بعد تجريدهم من أسلحتهم، تمهيداً لتسلم مؤسسات الدولة للمرافق الصحية والحكومية.
كشف مدير إعلام مديرية صحة حلب، منير المحمد، عن أرقام مفجعة لنتائج التصعيد الذي شنته "قسد" على الأحياء السكنية منذ الثلاثاء الماضي وحتى اليوم:
الضحايا: بلغ عدد القتلى 23 قتيلاً (بينهم طفل و4 سيدات وطالب طب أسنان قُنص غدراً).
الإصابات: تسجيل 104 مصابين، معظمهم من النساء والأطفال، مع وجود حالات حرجة للغاية.
سلاح الهجوم: أكدت هيئة العمليات أن "قسد" استخدمت أكثر من 10 طائرات مسيرة إيرانية الصنع لاستهداف المساجد والمرافق المدنية والمنازل، مما ألحق خسائر مادية جسيمة.
أوضحت هيئة العمليات ملامح الوضع الحالي في الحي بعد طرد المجموعات المسلحة:
تمشيط دقيق: فككت فرق الهندسة عشرات الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها المسلحون في الشوارع وبين منازل الأهالي.
دروع بشرية: واجه الجيش صعوبات بالغة بسبب اتخاذ المسلحين للمدنيين دروعاً بشرية واختبائهم داخل البيوت المأهولة.
مصادرات وضبط: صادر الجيش كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذخائر، واعتقل عدداً من العناصر الرافضة للتسليم.
تواصل مباشر: دعت الهيئة المدنيين للبقاء في منازلهم مؤقتاً والتواصل مع القوات المنتشرة في الشوارع للإبلاغ عن أي عناصر مختبئة أو حالات طارئة.
شدد الجيش السوري على أن الخيار الوحيد المتبقي للمسلحين كان تسليم أنفسهم مقابل ضمان حياتهم، وهو ما أفضى إلى اتفاق الترحيل الحالي. ومن المقرر أن يبدأ الجيش انسحاباً تدريجياً من شوارع الحي بعد تثبيت نقاط قوى الأمن الداخلي (الشرطة) لضمان استمرار الاستقرار وعودة الحياة الطبيعية للمواطنين.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات