تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
أهم أخبار القسم
جاري تحميل الأخبار المميزة...

الصحيفة الاقتصادية

تغطية شاملة لأسواق المال، نشرة العملات والذهب، وتحليلات الاقتصاد المحلي والعالمي.

مأساة في ريف حماة: مزارعون يتلفون محاصيلهم بعد انهيار الأسعار

مأساة في ريف حماة: مزارعون يتلفون محاصيلهم بعد انهيار الأسعار

في مشهد مؤلم يعكس عمق المعاناة الزراعية، يضطر مزارعو الخضراوات والفواكه الصيفية في ريف حماة إلى إتلاف محاصيلهم وتحويلها إلى علف للحيوانات، بعد أن انهارت الأسعار إلى مستويات لا تغطي حتى تكاليف الإنتاج، مما حول ثمرة تعبهم إلى عبء مالي لا يطاق.

المزارع إبراهيم، من منطقة خطاب، أوضح أن سعر كيلو الخيار بلغ 700 ليرة، والباذنجان 500 ليرة، وهي أسعار لا تسدد تكاليف الري وأجور العمال والقطاف والنقل، ناهيك عن مصاريف التعبئة. وأضاف أن نقل المحاصيل إلى أسواق الهال لم يعد يجدي نفعاً، بل أصبح يشكل خسارة محققة، في وقت يسيطر فيه تجار الجملة على حركة التسويق ويحققون أرباحاً طائلة على حساب المزارعين الذين يتحملون كامل أعباء الإنتاج . ويطالب المزارعون وزارة الزراعة والجهات المعنية بالتدخل العاجل، عبر تشديد الرقابة على أسواق الهال ومنع احتكار الوسطاء، إلى جانب فتح باب التصدير للأسواق الخارجية لتصريف الفائض وإنقاذ مواسمهم، في أزمة تهدد بإفقاد القطاع الزراعي أحد ركائزه الأساسية في محافظة كانت تعتبر سلة غذاء سوريا .

بنك الإعمار الألماني يعود إلى دمشق بعد تجميد نشاطه لسنوات

بنك الإعمار الألماني يعود إلى دمشق بعد تجميد نشاطه لسنوات

يستعد بنك الإعمار الألماني "KfW"، أحد أكبر المؤسسات المصرفية الترويجية والتنموية في العالم، لاستئناف نشاطه في سوريا وافتتاح مكتب له في العاصمة دمشق خلال أغسطس المقبل ، في أول عودة من نوعها لمؤسسة مصرفية ألمانية إلى البلاد منذ إغلاق مكتبها وتجميد أنشطتها عام 2011، في مؤشر واضح على تحول المشهد السياسي والاقتصادي السوري بعد سقوط النظام البائد.

ويصل حجم التمويلات الجارية للمشاريع المخصصة لسوريا إلى نحو 580 مليون يورو، تتركز في قطاعات البنية التحتية، وإعادة تأهيل الصحة والمياه، ودعم النازحين واللاجئين، وتنشيط المنشآت الإنتاجية، مع الإشارة إلى أن التمويل لن يذهب مباشرة للحكومة، بل عبر مشاريع بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. وتعكس هذه الخطوة، التي تأتي بعد أسابيع من إطلاق اللجنة السورية-الألمانية المشتركة وتوقيع اتفاقية النقل الجوي، تحولاً استراتيجياً في العلاقات الثنائية، وتُعد بمثابة بوابة لعودة مؤسسات مالية وغربية كبرى، مما يعزز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، في وقت تبحث فيه سوريا عن شركاء جادين لإعادة بناء ما دمرته الحرب.

بقيمة 10 ملايين دولار.. "الاتصالات" توقع اتفاقية استثمار لبناء التطبيق الفائق "لبّي"

بقيمة 10 ملايين دولار.. "الاتصالات" توقع اتفاقية استثمار لبناء التطبيق الفائق "لبّي"

وقّعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات، الإثنين، اتفاقية استثمار لبناء التطبيق الفائق "لبّي Labby" بقيمة 10 ملايين دولار، يقدم خدمات النقل والتوصيل وعدداً من الخدمات الأخرى عبر منصة واحدة، في مشروع يهدف إلى جذب الشركات وصناديق الاستثمار وتهيئة بيئة رقمية خصبة تعكس ثقة المستثمرين بمسار تطوير البنية التحتية السورية.

وجرى الإعلان عن الاتفاقية في خان سليمان باشا بدمشق، بحضور وزير الاتصالات عبد السلام هيكل، ومؤسسي التطبيق إياد القصار ومحمود الفوز، والمستثمر عامر وليد الزعبي، إلى جانب عدد من رواد الأعمال والمستثمرين السوريين. وكان الوزير هيكل قد أكد في تصريحات سابقة أن الحكومة السورية تعمل على تبسيط التراخيص والإجراءات، ومعالجة التشابكات بين الجهات لدعم النشاط الاقتصادي، مشيراً إلى أن الاستثمار في سوريا يجب أن يكون قراراً اقتصادياً عقلانياً قائماً على قواعد واضحة ومستقرة. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الحكومة السورية لتعزيز التحول الرقمي وجذب الاستثمارات، في وقت تشهد فيه البلاد حركة اقتصادية متسارعة بعد سنوات من الحرب.

انخفاض أسعار الذهب مع تزايد المخاوف حيال التضخم وارتفاع النفط

انخفاض أسعار الذهب مع تزايد المخاوف حيال التضخم وارتفاع النفط

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، مع عدم ظهور بوادر على انحسار الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط، الذي أثار مخاوف من أن يؤدي صعود أسعار النفط إلى رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مما يضع المعدن الأصفر تحت ضغوط إضافية.

وبحلول الساعة 09:35 بتوقيت موسكو، انخفضت العقود الآجلة للذهب لشهر أغسطس المقبل بنسبة 0.38% إلى 4036.40 دولار للأونصة، في حين تراجعت العقود الفورية بنسبة 0.87% إلى 4025.16 دولار. ويأتي هذا الانخفاض رغم التصعيد العسكري في المنطقة، الذي عادة ما يكون داعماً للذهب كملاذ آمن، لكن المخاوف من التضخم وارتفاع الفائدة تطغى على هذه العوامل. فقد أظهرت بيانات أداة "فيد ووتش" أن المتعاملين لا يزالون يتوقعون احتمالاً بنسبة 73% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في ديسمبر المقبل، بعد أن أظهرت بيانات يونيو تباطؤاً في التضخم لكنه لم يكن كافياً لاستبعاد الرفع. ويبقى الذهب في حالة ترقب بين كونه ملاذاً آمناً وأداة استثمارية تتأثر بسياسات البنوك المركزية في ظل اضطرابات جيوسياسية متصاعدة.

سوريا تنتج مليوني طن من القمح في موسم 2026.. والحسكة في الصدارة

سوريا تنتج مليوني طن من القمح في موسم 2026.. والحسكة في الصدارة

أعلنت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية، أمس الثلاثاء، عن تسلّم ما يزيد على مليونين و76 ألف طن من القمح المحلي من الفلاحين في مختلف المحافظات حتى 12 تموز الجاري، في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً ملحوظاً في الإنتاج الزراعي يعزز المخزون الإستراتيجي ويدعم الأمن الغذائي بعد سنوات من التراجع.

وتصدرت محافظة الحسكة قائمة المحافظات الأكثر توريداً بكمية تجاوزت 907 آلاف طن، بنسبة 43.7% من الإجمالي، تلتها الرقة بـ341 ألف طن، ثم حلب بـ262 ألف طن، فيما توزعت النسب المتبقية على حماة ودير الزور ودرعا وإدلب وحمص ودمشق وطرطوس واللاذقية. وأشارت الوزارة إلى أن القمح الطري شكّل 54.4% من الكميات المستلمة، مقابل 45.6% للقمح القاسي، في وقت توقعت فيه وزارة الزراعة أن يتجاوز الإنتاج 2.3 مليون طن هذا العام، مقارنة بـ900 ألف طن في العام الماضي، بدعم من تحسن الأمطار وعودة المناطق الشمالية والشرقية إلى دائرة الإنتاج الفعلي، مما يعيد الأمل إلى القطاع الزراعي الذي كان ركيزة أساسية للاقتصاد السوري قبل الأزمة.

أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي ينطلق في دمشق لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار

أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي ينطلق في دمشق لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار

انطلقت، اليوم الاثنين، في العاصمة السورية أعمال أول منتدى للأعمال السوري-الأميركي، بحضور ممثلين عن وزارات ومؤسسات اقتصادية وتجارية من البلدين، في خطوة تهدف إلى توسيع مجالات التعاون وبحث فرص الاستثمار في سوريا بعد تخفيف العقوبات الأميركية، وتزامناً مع بدء إجراءات شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

المنتدى الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة السورية بالتعاون مع مجلس الأعمال السوري-الأميركي، يشكّل منصة للحوار بين صناع القرار وممثلي القطاع الخاص، لمناقشة مستقبل الاقتصاد السوري خلال مرحلة التعافي، وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية، واستعراض الفرص المتاحة أمام المستثمرين في قطاعات مختلفة، في ظل تطورات كبيرة تشهدها العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد قرار الرئيس ترامب إلغاء العقوبات المفروضة على سوريا، وإصدار وزارة الخزانة الأميركية تراخيص لتسهيل الاستثمارات التي تدعم تعافي سوريا وإعادة إعمارها. ويأتي هذا الانفتاح في وقت قدّر فيه البنك الدولي كلفة إعادة الإعمار بأكثر من 216 مليار دولار، وسط ترحيب حكومي سوري بهذه الخطوة التي تفتح آفاقاً أوسع للاستثمار وإدماج سوريا في النظام المالي العالمي.

أسعار الغاز في أوروبا تحلق صعوداً بعد تصريحات ترامب بإلغاء الهدنة مع إيران

أسعار الغاز في أوروبا تحلق صعوداً بعد تصريحات ترامب بإلغاء الهدنة مع إيران

هزت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة أسواق الطاقة الأوروبية، مما أدى إلى قفزة حادة في أسعار الغاز الطبيعي اليوم الأربعاء، بعد أن أعلن أن وقف إطلاق النار مع إيران "لم يعد سارياً" من وجهة نظره، في خطوة أعادت شبح التصعيد الجيوسياسي إلى واجهة المخاوف الاقتصادية .

وفقاً لبيانات بورصة لندن للعقود الآجلة (ICE)، ارتفع مؤشر TTF الهولندي، وهو المعيار الأوروبي لتسعير الغاز، بأكثر من 5% خلال جلسة التداول، ليصل إلى حوالي 580 دولاراً لكل ألف متر مكعب، بعد أن افتتح تداولاته عند مستوى 571 دولاراً . ويعكس هذا الصعود الحاد حالة الذعر التي اجتاحت المتعاملين، حيث إن مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية، يعد شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة، وأي تهديد له يهدد بإحداث صدمة في الأسواق العالمية .

ويأتي هذا الارتفاع في وقت تتزايد فيه التحديات التي تواجه أوروبا، حيث تشهد مخزونات الغاز في القارة انخفاضاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، إلى جانب موجة حر غير معتادة تزيد الطلب على الكهرباء للتبريد، مما يضيف المزيد من الضغوط على الأسعار التي كانت قد تراجعت نسبياً عقب توقيع الهدنة المؤقتة في يونيو الماضي . ويُعد هذا التطور بمثابة ضربة جديدة للمستهلكين والصناعات الأوروبية التي كانت تأمل في استمرار الاستقرار، حيث حذر المحللون من أن هذا التصعيد قد يعيد تغذية مخاوف التضخم ويعيد أزمة الطاقة إلى الواجهة مجدداً .

سوريا تدرس تحويل طرقها الحيوية إلى ممرات مأجورة برؤية استثمارية جديدة

سوريا تدرس تحويل طرقها الحيوية إلى ممرات مأجورة برؤية استثمارية جديدة

في خطوة استراتيجية تعيد تعريف مفهوم الطرق في سوريا، كشف مدير عام المؤسسة العامة للمواصلات الطرقية معاذ نجار عن بدء تحديث دراسات الجدوى الاقتصادية لتحويل محوري (شمال-جنوب) و(شرق-غرب) إلى طرق مأجورة وفق نظام الاستثمار الدولي (B.O.T)، وذلك كجزء من رؤية أوسع لإعادة ربط سوريا بدول الجوار وتنشيط حركة التجارة الإقليمية .

الطريق الدولي M45، الذي يبدأ من معبر باب الهوى على الحدود التركية مروراً بحلب وحمص ودمشق وصولاً إلى معبر نصيب على الحدود الأردنية، ثم يمتد عبر السعودية إلى اليمن، يعد شرياناً رئيسياً لحركة الترانزيت بين تركيا ودول الخليج، وهو ما يجعله محوراً استراتيجياً بأهمية اقتصادية كبرى . أما المحور الشرقي الرابط بين دمشق وتدمر ودير الزور، فيكتسب أهمية خاصة لكونه يربط العاصمة بالمناطق الشرقية الغنية بالثروات النفطية والمعدنية والزراعية، مما سيسهم في خفض تكاليف نقل المواد الأولية ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وفق ما أوضحه نجار .

ويأتي هذا المشروع في وقت تقدم فيه المؤسسة كافة التسهيلات الممكنة للشركات المهتمة، بالتوازي مع تحديث التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمار لخلق بيئة تنافسية مشجعة . وبينما يرى البعض في هذه الخطوة نقلة نوعية نحو تطوير البنية التحتية، يخشى آخرون من تداعياتها على القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة . ويبقى السؤال الأهم: هل ستنجح سوريا في جذب الاستثمارات اللازمة لتحويل هذه الطرق إلى ممرات حديثة تعيد لها دورها التاريخي كجسر بري بين الشرق والغرب، أم ستبقى مجرد دراسة على الورق؟

الاتحاد الأوروبي: القطاع الخاص في سوريا محرك النمو ورفع العقوبات بداية الربط العالمي

الاتحاد الأوروبي: القطاع الخاص في سوريا محرك النمو ورفع العقوبات بداية الربط العالمي

في إشارة دبلوماسية واقتصادية واضحة، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت، خلال المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، أن القطاع الخاص السوري سيكون محرك النمو والتطور الأساسي في المرحلة المقبلة، مشدداً على أن شركاء الاتحاد الأوروبي سيعملون على دعم هذا التوجه، خصوصاً بعد رفع العقوبات التي كانت مفروضة على البلاد.

أونماخت، الذي تحدث أمام حشد من الوزراء والمسؤولين السوريين ورجال الأعمال، أوضح أن سوريا بحاجة ماسة إلى إعادة ربط اقتصادها بالعالم، وهذا لا يقتصر على التجارة فقط، بل يشمل التمويل، والتدفقات المالية، وإعادة ربط المصارف السورية بنظيراتها العالمية، وهي خطوات باتت ممكنة بعد التحركات الأوروبية الأخيرة برفع جزء كبير من العقوبات. 

وأضاف أن رواد الأعمال والشركات والعمال ورؤوس الأموال السورية هم الركيزة الحقيقية لعملية التعافي الاقتصادي، داعياً الهيئات الدولية إلى تقديم الدعم اللازم لهم لضمان انتقال سوريا من مرحلة إعادة الإعمار إلى مرحلة النمو المستدام. 

المؤتمر الذي اختتم جلساته أمس الأربعاء، كان فرصة لرسم خريطة طريق جديدة للعلاقة بين الدولة والقطاع الخاص، أوروبا تمد يدها، وسوريا تبحث عن شريك جاد لا عن منقذ مؤقت.

سوريا تستعد لاستعادة دورها التاريخي كممر إقليمي بين أوروبا والخليج قبل نهاية 2026

سوريا تستعد لاستعادة دورها التاريخي كممر إقليمي بين أوروبا والخليج قبل نهاية 2026

دمشق – كشف وزير النقل السوري يعرب بدر عن خطط طموحة لإعادة تفعيل حركة الترانزيت الطرقي والسككي، مع توقعات بتحقيق نتائج ملموسة قبل نهاية العام المقبل، في خطوة تعيد سوريا إلى قلب شبكة التجارة الإقليمية بعد سنوات من الانقطاع وتدمير البنية التحتية.

الوزير بدر أوضح أن الموقع الجغرافي لسوريا جعلها لعقود ممراً رئيسياً يربط أوروبا بالخليج، حيث كانت حركة الشاحنات سنوياً تتراوح بين 100 و115 ألف شاحنة بين تركيا والأردن، بينما عمل قطاع السكك الحديدية عبر خط طرطوس - أم قصر العراقي عام 2009. 

اليوم، ومع مذكرة التفاهم الموقعة مع تركيا والأردن، يجري العمل على تعزيز الترانزيت البري فوراً، بينما يتطلب إعادة تشغيل السكك الحديدية وقتاً أطول بسبب الدمار الهائل. 

الوزير كشف عن مفاوضات مع البنك الدولي للحصول على منح بين 65 و200 مليون دولار لدعم السكك الحديدية، وإمكانية إصلاح الخط الحجازي التاريخي مع الأردن قبل نهاية 2026 بشرط تنفيذ الدعم التركي الموعود.

أما الحل الاستراتيجي، فهو إنشاء خط سكة حديد جديد بمواصفات حديثة يربط دمشق بالحدود الأردنية ثم السعودية، بتكلفة تصل إلى مئات الملايين، إضافة إلى ربط الموانئ السورية بالمناطق الداخلية عبر عدرا وحسياء وحلب. سوريا التي كانت شرياناً تجارياً، تستعد اليوم لاستعادة نبضها، وكل الأنظار تتجه نحو وعود 2026.

فنيو صيانة الطائرات في سوريا: كوادر وطنية تعيد تعريف السلامة الجوية

فنيو صيانة الطائرات في سوريا: كوادر وطنية تعيد تعريف السلامة الجوية

دمشق – في يومهم العالمي، أشاد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عمر الحصري بفنيي صيانة الطائرات السوريين، مؤكداً أنهم العمود الفقري لنهضة القطاع، وأن إخلاصهم وخبرتهم يصنعان الفارق الحقيقي في مواجهة التحديات وتعزيز معايير السلامة الدولية.

الحصري، في تدوينة مؤثرة بمناسبة الرابع والعشرين من أيار، كشف أن التحسن الملحوظ في قطاع الطيران السوري لم يأتِ من فراغ، بل استند إلى كوادر فنية وطنية أثبتت جدارتها في أصعب الظروف، وباتت جزءاً أساسياً من مسيرة النهوض. 

الفنيون السوريون، الذين يعملون خلف الكواليس بعيداً عن الأضواء، يتحملون مسؤولية مضاعفة: ضمان سلامة الطائرات واستمرارية العمليات الجوية، في وقت تشهد فيه سوريا خططاً طموحة لتطوير المطارات والبنية التشغيلية.

الهيئة، وفقاً للحصري، تواصل دعم وتأهيل هذه الكوادر، إيماناً بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الحقيقي في سلامة المسافرين ورفع كفاءة الخدمات. 

في عالم لا يرحم بالخطأ، يظل فني الصيانة السوري حارساً صامداً أمام العيوب الفنية، يعيد تعريف المهنية بدم بارد وعين لا تغفل. 

تحية لكل من يسهر ليطمئن الركاب، ولتكن كلمة الحصري شهادة تقدير يقرأها العالم.

أردوغان: نواصل تنفيذ مشاريع مشتركة مع سوريا في مجالي النفط والمعادن

أردوغان: نواصل تنفيذ مشاريع مشتركة مع سوريا في مجالي النفط والمعادن

أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تواصل المضي قدماً في تنفيذ أعمال ومشاريع استراتيجية مشتركة مع سوريا في قطاعي النفط والمعادن، في مؤشر جديد على تسارع الخطوات التنموية والاقتصادية بين أنقرة ودمشق.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الرئيس أردوغان، يوم أمس الجمعة، أثناء مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من "قمة إسطنبول للموارد الطبيعية"؛ حيث شدد على الأهمية الجيوسياسية البالغة التي توليها تركيا لتعزيز موقعها كمركز إقليمي ودولي رائد لتداول وإمداد الطاقة ومواردها.

وتابع أردوغان مؤكداً أن بلاده "أثبتت مجدداً عبر سياساتها المرنة وبنيتها التحتية المتطورة أنها دولة لا غنى عنها في مجال الإمداد الآمن للطاقة"، لافتاً إلى أن الشراكات الإقليمية القائمة—بما فيها التعاون الحالي مع الجانب السوري في استكشاف وتطوير الثروات الباطنية—تصب في مصلحة استقرار أسواق الطاقة وتأمين سلاسل التوريد العالمية في ظل التحديات الراهنة. 

تعزيز التجارة الإقليمية: إطلاق "خط البحر الأحمر السريع" لربط السعودية ومصر والأردن

تعزيز التجارة الإقليمية: إطلاق "خط البحر الأحمر السريع" لربط السعودية ومصر والأردن

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية "موانئ"، بالتعاون مع شركة "فلك البحرية" وشركة "سابك"، عن إطلاق خط شحن ملاحي مباشر للحاويات تحت مسمى "خط البحر الأحمر السريع"

يربط هذا الممر البحري الجديد بشكل مباشر بين ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك فهد الصناعي بينبع، وميناء العين السخنة في مصر، وميناء العقبة في الأردن.

أهداف المبادرة وتأثيرها اللوجستي

يأتي إطلاق هذا الخط كجزء من جهود المملكة لترسيخ مكانتها كمركز لوجستي عالمي وفق رؤية 2030، حيث يسعى الممر الملاحي الجديد إلى إحداث نقلة نوعية في كفاءة سلاسل الإمداد من خلال عدة مزايا:

  • تقليص الزمن والتكلفة: يوفر الخط مساراً مباشراً يتجاوز محطات النقل الإقليمية الطويلة، مما يقلل بشكل ملحوظ من وقت وتكاليف الشحن، وهو أمر حيوي للسلع سريعة التلف والمواد الصناعية الحساسة للوقت.

  • دعم الصادرات غير النفطية: يسهم الخط في تعزيز التنافسية التجارية للمنتجات الوطنية (الصناعية والزراعية) في الأسواق الإقليمية، مما يرفع من حجم الصادرات غير النفطية للمملكة.

  • رفع الكفاءة التشغيلية: يساهم المسار الجديد في تسريع عمليات تداول الحاويات وتقليل فترات الانتظار في الموانئ، مما يرفع من موثوقية سلاسل التوريد في منطقة شرق المتوسط والخليج العربي.

يُذكر أن ميناء الملك فهد الصناعي بينبع، الذي يمثل ركيزة في هذا الخط، يُعد الأكبر على ساحل البحر الأحمر في تحميل المنتجات البتروكيماوية والزيوت الخام بطاقة مناولة ضخمة تصل إلى 210 ملايين طن سنوياً. 

ومن المتوقع أن يشكل هذا الربط الملاحي رافداً اقتصادياً مهماً، ليس فقط للمملكة، بل لتعزيز انسيابية الحركة التجارية بين الدول الثلاث المشاركة، مما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات المشتركة وتنمية التجارة البينية.

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

صيف لاهب ينتظر الاقتصاد العالمي: "فايننشال تايمز" تحذر من قفزة تاريخية للنفط إلى 180 دولاراً

إن التحذير الذي أطلقته صحيفة "فايننشال تايمز" اليوم، الأحد 17 أيار 2026، يمثل جرس إنذار لـ "زلزال اقتصادي" وشيك؛ فأزمة الطاقة العالمية المرتبطة بالصراع حول إيران لم تعد مجرد اضطراب مؤقت في الإمدادات، بل تحولت مع اقتراب فصل الصيف إلى معركة كسر عظم بين القوى العظمى والمستهلكين، تضع مخزونات النفط العالمية في عين العاصفة.

لقد دخلت الأزمة مرحلة بالغة الخطورة نتيجة لـ "الكماشة" التي يواجهها السوق حالياً؛ فمن جهة، يفرض الحصار البحري الأمريكي الصارم على الموانئ الإيرانية (والذي بدأ عقب تعثر مفاوضات إسلام آباد اللاحقة لوقف إطلاق النار الهش المقر في 8 نيسان الماضي) خنقاً تدريجياً لصادرات طهران. 

ومن جهة أخرى، يضغط قدوم فصل الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بقوة على مخزونات النفط الخام والديزل، مدفوعاً بالطلب القياسي المتوقع لتشغيل أجهزة التكييف وزيادة حركة السفر والسياحة الجوية.

إن اتخاذ نحو 80 دولة لتدابير استثنائية وعاجلة لدرء المخاطر الاقتصادية يعكس حجم الهلع في أروقة صنع القرار الدولي. وتتطابق هذه المخاوف مع السيناريو المرعب الذي يدرسه "بول ديغل"، كبير الاقتصاديين في شركة إدارة الأصول "أبردين"، والذي يتوقع قفزة فلكية في سعر خام برنت لتصل إلى 180 دولاراً للبرميل

هذا الرقم، إن تحقق، لن يكتفي بإشعال معدلات التضخم مجدداً، بل سيقود دولاً أوروبية وآسيوية كبرى مباشرة إلى ركود اقتصادي قاصم، ليدفع العالم بأسره ضريبة باهظة لـ "حرب الموانئ والمضائق" التي تبدو شرارتها مرشحة للاشتعال مع أول موجة حر صيفية.

ثورة في حوكمة التجارة: المرسوم (107) يرفع التمثيل الوزاري لضبط الاستيراد والتصدير

ثورة في حوكمة التجارة: المرسوم (107) يرفع التمثيل الوزاري لضبط الاستيراد والتصدير

إن المرسوم رقم (107) الصادر عن الرئيس الانتقالي أحمد الشرع اليوم، الأحد 17 أيار 2026، خطوة تصحيحية بالغة الأهمية؛ فإعادة تشكيل "اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير" ليست مجرد تعديل إداري عابر، بل هي تحول استراتيجي يضع ملف التجارة الخارجية الحرج في عهدة القرار السياسي والتنفيذي الأعلى بالبلاد. 

ويعكس التدقيق في هيكلية اللجنة الجديدة رغبة حكومية واضحة في تسريع وتيرة اتخاذ القرار الاقتصادي والابتعاد عن البيروقراطية، حيث انتقل مستوى التمثيل من المديرين والمعاونين ليصبح برئاسة رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، وعضوية مباشرة من وزراء الاقتصاد والصناعة، والمالية، والصحة، والزراعة، بالإضافة إلى نواب وزيري الاقتصاد والمالية، ومعاون وزير الإدارة المحلية والبيئة، والمدير العام للجمارك، مما يمنح اللجنة ثقلاً وزراياً غير مسبوق.

وتستمر اللجنة في ممارسة الصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب المرسوم السابق رقم (263) الصادر في تشرين الثاني لعام 2025، لتعمل تحت الإشراف المباشر للأمانة العامة لرئاسة الجمهورية. 

وتخوّل هذه الصلاحيات المحدثة اللجنة وزناً استثنائياً في إدارة الاقتصاد السوري خلال المرحلة الانتقالية، لا سيما مع فتح خطوط تجارية جديدة؛ حيث باتت الجهة الحصرية المسؤولة عن دراسة وإقرار طلبات الاستيراد والتصدير وتعديل القوائم السلبية للبضائع الممنوعة، إلى جانب إقرار سياسات حماية المنتج الوطني وضبط الأسعار بما يتوافق مع الواقع المعيشي، وإصدار القرارات التفسيرية والتشريعية الملزمة للسياسة التجارية. 

إن هذا الاستنفار الحكومي على مستوى الوزراء يؤكد أن دمشق تسعى جاهدة لمنع حدوث أي فوضى في الأسواق المحلية أو عمليات تهريب عابرة للحدود، بالتزامن مع التحضير لتدفق السلع والبيانات دولياً، مما يجعل من اللجنة الجديدة غرفة عمليات اقتصادية حقيقية لضمان التوازن بين احتياجات المواطن وتأمين موارد الخزينة العامة.

صدمة في "سلة سوريا الغذائية": غلال القمح الوفيرة تصطدم بتسعيرة حكومية تشعل فتيل الاحتجاجات

صدمة في "سلة سوريا الغذائية": غلال القمح الوفيرة تصطدم بتسعيرة حكومية تشعل فتيل الاحتجاجات

إن ما تشهده المحافظات الشرقية، يمثل مفارقة مؤلمة؛ فالموسم الذي انتظره السوريون بوصفه "عام الخصاب والوفرة" بعد هطولات مطرية قياسية، وخروج المحصول الاستراتيجي من يد "الإدارة الذاتية" ليصبح كاملاً تحت سيادة الدولة، تحول فجأة إلى أزمة ثقة حادة بين الفلاح وحكومته جراء تسعيرة مجحفة تهدد الأمن الغذائي في مهدِهِ.

أرقام الصدمة: الفجوة بين تكاليف الإنتاج والتسعيرة الرسمية

أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً حددت بموجبه سعر شراء القمح القاسي (الدرجة الأولى) لموسم 2026، وجاءت المعطيات والأصوات كالتالي:

  • التسعيرة الحكومية المقرة: 4600 ليرة سورية للطن الواحد.
  • سقف توقعات الفلاحين: كان المزارعون يأملون بسعر يتجاوز 5000 ليرة سورية للطن لتغطية التكاليف وهامش الربح.
  • مبرر الوزارة: القرار يهدف إلى توفير أساس اقتصادي متوازن، وتحقيق الاكتفاء المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد
  • رأي اتحاد الفلاحين: أكد عضو الاتحاد "محمد الخليف" أن السعر مخيب للآمال، محذراً من أن غياب المردود المالي المجزي سيقضي على حافز الاستثمار الزراعي وتوسيع المساحات المزروعة مستقبلاً.

جغرافيا الغضب: من الشكوى الكلامية إلى الشارع

نقاط التجمع المرتقبة: أفادت مصادر أهلية لـ RT بأن المزارعين والناشطين قرروا نقل امتعاضهم إلى الأرض عبر وقفات احتجاجية سلمية حددت مواقعها بدقة:

  • في دير الزور: التجمع عند مفرق العزبة قبل التوجه في مسيرة نحو مبنى المحافظة.

  • في الرقة: الاحتشاد عند دوار النعيم وسط المدينة للمطالبة بتعديل فوري للقرار.

 

تحديات الفلاحين: عواصف الطبيعة وأرقام النفقات

يروي الفلاح "أحمد الجاسم" من ريف دير الزور بمرارة حجم المعاناة التي سبقت عملية الحصاد؛ فالوصول إلى هذا الموسم الوفير لم يكن سهلاً، بل جاء بعد تكبد مصاريف باهظة لتأمين الأسمدة والوقود (المازوت) اللازم للمضخات، فضلاً عن تكاليف مكافحة الآفات الزراعية. 

وما زاد الطين بلة هو التقلب المناخي الأخير؛ حيث ضربت المنطقة عواصف رعدية وحبات بَرَدٍ عملاقة أتلفت أجزاءً واسعة من الحقول قبل جنيها.

من جانبه، يحذر المزارع "خالد مطر" من التداعيات بعيدة المدى لهذا القرار؛ واصفاً إياه بـ "المُحبِط". فالشعور بالغبن سيتسبب بحالة عزوف جماعي عن استصلاح الأراضي وزراعتها في المواسم المقبلة. 

إن رهان الحكومة الانتقالية على وفرة هذا العام لتحصين أمنها الغذائي قد ينقلب إلى انتكاسة في الأعوام القادمة إذا استمرت عقلية "فرض الأسعار" دون مراعاة حقيقية لجيوب الفلاحين الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن رغيف خبز السوريين. 

نيويورك في عين العاصفة: شبح إضراب 1994 يعود ليشل حركة القطارات في أمريكا الشمالية

نيويورك في عين العاصفة: شبح إضراب 1994 يعود ليشل حركة القطارات في أمريكا الشمالية

إن ما حدث في نيويورك الساعات الماضية ليس مجرد خلاف على العقود؛ إنه "زلزال لوجستي" ضرب قلب الاقتصاد الأمريكي. 

فتوقف عمليات شبكة سكك حديد لونغ أيلاند (LIRR) في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 16 مايو 2026، يمثل أكبر شلل يشهده قطاع النقل في أمريكا الشمالية منذ عقود، واختباراً حقيقياً لقدرة الإدارة الأمريكية على احتواء غضب "الياقات الزرقاء".

لقد دخلت خمس نقابات تمثل نصف القوة العاملة في إضراب مفتوح بمجرد دقات الساعة الأولى للفجر، لتدخل الضواحي الشرقية لنيويورك في عزلة مرورية خانقة. 

الصادم في المشهد هو التضارب الحاد في الروايات؛ فبينما يرى "جانو ليبر" رئيس هيئة النقل الحضري أن الوكالة قدمت تنازلات كاملة بشأن الأجور وأن الإضراب كان "مبيتاً" بدافع سياسي، يتمسك قادة النقابات مثل "كيفن سيكستون" بموقفهم معلنين غياب أي أفق لاستئناف المفاوضات. 

إن هذا التصلب في المواقف يعيد إلى الأذهان إضراب عام 1994 الشهير، لكنه هذه المرة يأتي في توقيت اقتصادي أكثر حرجاً، مما يهدد بتعطيل سلاسل الإمداد اليومية لملايين الموظفين، ويضع هيبة "هيئة النقل" في مواجهة مباشرة مع نقابات استعادت قوتها التفاوضية، تاركة ركاب نيويورك رهينة لمسارات قطارات قد لا تتحرك قريباً.

مقامرة ترامب النفطية: محاولة لترويض الأسعار وسط نيران "هرمز"

مقامرة ترامب النفطية: محاولة لترويض الأسعار وسط نيران "هرمز"

إن قرار إدارة الرئيس دونالد ترامب اليوم الثلاثاء بطرح 53 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي، محاولةً انتحارية لترميم الأسواق قبل أن تلتهمها تداعيات الحرب المستمرة منذ عشرة أسابيع. 

إن هذا الضخ الضخم ليس مجرد إجراء تقني، بل هو صرخة سياسية في وجه "الجمود الإيراني" الذي رفض مقترحات السلام الأمريكية، مما أشعل الأسعار بنحو ثلاثة دولارات للبرميل وسط مخاوف حقيقية من شلل تام في مضيق هرمز، شريان الحياة الذي يغذي خُمس احتياج العالم. 

ترامب، الذي يجد نفسه محاصراً بين تعنت طهران في ربط التفاوض بوقف النار في لبنان، وبين رفض حلفاء "الناتو" الانخراط في مغامرة عسكرية لتأمين الملاحة دون غطاء دولي، يرمي بورقة النفط لامتصاص الغضب الداخلي مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. 

إن استنزاف المخزون الاستراتيجي في ظل تعطل الممرات البحرية والرفض الإيراني "غير المقبول" للمقترحات الأمريكية، يضع الاقتصاد العالمي على حافة الهاوية، محولاً برميل النفط من سلعة تجارية إلى سلاح سياسي قد يرتد أثره على البيت الأبيض إذا استمرت نيران الجبهات في التوسع.

بروكسل تكسر الجليد: عودة العلاقات التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا

بروكسل تكسر الجليد: عودة العلاقات التجارية الكاملة بين الاتحاد الأوروبي وسوريا

في خطوة تاريخية تمهد لمرحلة جديدة من التوازن الجيوسياسي في حوض المتوسط، أعلن المجلس الأوروبي رسمياً إنهاء التعليق الجزئي لاتفاقية التعاون مع سوريا. 

هذا القرار، الذي جاء ليصحح مسار العلاقات الثنائية، يفتح الباب أمام استعادة التدفقات التجارية الكاملة، مما يعني تسهيلات جمركية، وتعاوناً تقنياً، ورفعاً للقيود التي كبلت القطاع الخاص السوري لسنوات.

ووصف البيان الصادر عن بروكسل هذه الخطوة بأنها "إشارة سياسية واضحة"، مؤكداً التزام الاتحاد الأوروبي بإعادة التواصل الفعال ودعم جهود التعافي الاقتصادي في سوريا. 

ويرى مراقبون أن هذا القرار سيسهم بشكل مباشر في جذب الاستثمارات الأوروبية مجدداً، وتنشيط حركة الصادرات والواردات، مما قد يؤدي إلى استقرار سعر الصرف وتحسين القوة الشرائية، في وقت تسعى فيه البلاد لنفض غبار الحرب وإعادة بناء مؤسساتها الاقتصادية وفق المعايير الدولية. 

إن عودة سوريا إلى اللجنة الاقتصادية الأوروبية ليست مجرد "اتفاقية ورق"، بل هي اعتراف دولي ببدء مرحلة الاستقرار، وضوء أخضر للشركات العالمية للعودة إلى السوق السورية من أوسع أبوابها.

احتياطيات غاز أوروبا في أدنى مستوى منذ 5 سنوات

إن الأرقام الصادرة عن رابطة مشغلي البنية التحتية للغاز في أوروبا تتجاوز كونها مجرد إحصاءات، لتصبح صرخة إنذار ببرد قارس يلوح في الأفق؛ فوصول مستويات الامتلاء إلى 32.73% هو أدنى قاع تصله القارة العجوز منذ خمس سنوات. 

إن هذا النزيف الحاد في الاحتياطيات، الذي كسر حاجز الـ 39% المسجل العام الماضي وابتعد كثيراً عن طمأنينة الـ 62% في 2024، يضع الأمن القومي الأوروبي على المحك. وما يزيد المشهد قتامة هو تحذيرات "غازبروم" المبكرة، التي ترى في هذا العجز "فخاً شتوياً" يعجز معه الأوروبيون عن تعويض ما فُقد قبل حلول الصقيع. 

والأخطر تكتيكياً هو استمرار السحب الصافي للغاز حتى بعد انقضاء أبريل، في تمرد صارخ على الأنماط الموسمية المعتادة لبدء مرحلة الحقن. نحن اليوم أمام مشهد يعيد للأذهان ذروة أزمة 2022، حيث لم تعد الطاقة مجرد سلعة، بل أصبحت سلاحاً جيوسياسياً يطحن رفاهية المواطن الأوروبي، وسط تساؤلات مشروعة حول قدرة القارة على صياغة استجابة جماعية قبل أن تفرغ المستودعات تماماً ويصبح الشتاء القادم مجرد صراع من أجل البقاء.