حرية ومسؤولية
نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وذلك خلال لقاء ثنائي عُقد بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية.
ترتبط دمشق وبغداد بعلاقات تاريخية تتسم بالتنسيق المتبادل في مختلف الملفات الإقليمية، وتواجهان تحديات مشتركة تفرضها الحدود الطويلة بينهما، خاصة في مجال مكافحة التنظيمات المسلحة وضبط أمن الحدود. ويعد الملف الأمني ركيزة محورية في المباحثات المستمرة بين العاصمتين، حيث يعمل الجانبان على تأمين مسارات النقل البري ومنع عمليات التسلل غير الشرعي. وفي الشق الاقتصادي، يمثل السوق العراقي متنفساً حيوياً للصادرات السورية، وتركز الجهود الحالية على تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتسهيل حركة التبادل التجاري لتخفيف الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية المتعاقبة. وتأتي هذه القمة الثنائية بالتزامن مع انطلاق الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الأممية الحادية والثمانين بمشاركة رسمية سورية، والتي تستمر أعمالها حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري وفق البرنامج المعتمد. وتعكس هذه اللقاءات الجانبية سعي الدبلوماسية السورية إلى استثمار المنصات الدولية لتعزيز حضورها الإقليمي، وتكثيف التشاور مع دول الجوار حول التطورات السياسية المتسارعة، وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في ظل المشهد المعقد الذي تخيم تفاصيله على منطقة الشرق الأوسط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات