حرية ومسؤولية
نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء مع رئيس مجلس الوزراء العراقي علي الزيدي، سبل تعزيز التنسيق السياسي والأمني وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، وذلك خلال لقاء ثنائي عُقد بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر المنظمة الدولية.
ترتبط دمشق وبغداد بعلاقات تاريخية تتسم بالتنسيق المتبادل في مختلف الملفات الإقليمية، وتواجهان تحديات مشتركة تفرضها الحدود الطويلة بينهما، خاصة في مجال مكافحة التنظيمات المسلحة وضبط أمن الحدود. ويعد الملف الأمني ركيزة محورية في المباحثات المستمرة بين العاصمتين، حيث يعمل الجانبان على تأمين مسارات النقل البري ومنع عمليات التسلل غير الشرعي. وفي الشق الاقتصادي، يمثل السوق العراقي متنفساً حيوياً للصادرات السورية، وتركز الجهود الحالية على تفعيل الاتفاقيات الثنائية وتسهيل حركة التبادل التجاري لتخفيف الآثار السلبية للأزمات الاقتصادية المتعاقبة. وتأتي هذه القمة الثنائية بالتزامن مع انطلاق الاجتماعات رفيعة المستوى والمناقشة العامة للدورة الأممية الحادية والثمانين بمشاركة رسمية سورية، والتي تستمر أعمالها حتى الثامن والعشرين من الشهر الجاري وفق البرنامج المعتمد. وتعكس هذه اللقاءات الجانبية سعي الدبلوماسية السورية إلى استثمار المنصات الدولية لتعزيز حضورها الإقليمي، وتكثيف التشاور مع دول الجوار حول التطورات السياسية المتسارعة، وتوحيد المواقف تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك في ظل المشهد المعقد الذي تخيم تفاصيله على منطقة الشرق الأوسط.
نيويورك – شارك وزير المالية السوري محمد يسر برنية اليوم الأربعاء في اجتماع أممي رفيع المستوى نظمه [[صندوق قطر للتنمية|مؤسسة حكومية قطرية لدعم التنمية]] ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية بمقر الأمم المتحدة، لبحث آليات تحول المنظومة المصرفية واستقطاب التمويل التنموي الموجه، بمشاركة حاكم مصرف سوريا المركزي ومسؤولين من الخزانة الأمريكية ومؤسسات دولية.
ركز الاجتماع على خطوات إعادة ربط المؤسسات السورية بالنظام المالي الدولي، وتطوير إدارة المالية العامة، فضلاً عن تنشيط أسواق رأس المال وقطاع التأمين لتعزيز النزاهة والرقابة المؤسسية. وأكد برنية خلال المداولات أن دمشق تتحمل المسؤولية الكاملة عن مسار التعافي الاقتصادي، مشدداً على ضرورة الانتقال الحاسم من مرحلة تشخيص التحديات المالية إلى التنفيذ العملي على الأرض عبر خطط منسجمة مع الأولويات الوطنية. وتواجه المصارف السورية تركة ثقيلة خلفتها سنوات العزلة وتدهور سعر صرف [[الليرة السورية|العملة الرسمية للجمهورية العربية السورية]]، إلى جانب تراكم خسائر القطاع الخاص بفعل القيود المفروضة على الحوالات البنكية الخارجية. وتشترط المؤسسات المالية الدولية اعتماد معايير الشفافية ومكافحة غسل الأموال قبل تقديم الدعم الفني والاستشاري، وهو ما تسعى دمشق لتحقيقه تمهيداً لفتح قنوات التمويل التنموي ودعم المشاريع الحيوية المتعثرة. وتأتي هذه التحركات ضمن برنامج وفد رسمي يشارك في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بهدف نسج شراكات اقتصادية تتيح للبلاد استعادة دوراتها النقدية الطبيعية وتخفيف الضغوط المعيشية عن الأسواق المحلية.
نيويورك – دافع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء من منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة عن مسار حل الدولتين، معتبراً الوقوف مكتوفي الأيدي أمام المشهد الحاصل في قطاع غزة والضفة الغربية أمراً مخجلاً للجميع ويمس بالمصداقية الدولية في حماية الشعوب.
وانتقد ماكرون تصاعد عنف المستوطنين في الأراضي المحتلة، مشدداً على أن هذه الممارسات تسلب الفلسطينيين حقهم المشروع في الوجود وتهدد فرص الاستقرار الشامل. وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه السياسة الأوروبية ضغوطاً متزايدة لتبني مواقف أكثر صرامة إزاء الحرب الدائرة في غزة، وسط تباينات حادة بين العواصم الغربية حيال الاعتراف الأحادي بالدولة الفلسطينية وفرض قيود تصدير السلاح. وترى باريس أن ترسيخ تسوية سياسية قائمة على دولتين مستقلتين يشكل ضمانة للأمن الإقليمي ويمنع انزلاق الشرق الأوسط نحو مواجهات أوسع تهدد الملاحة والتجارة الدولية. ويحاول الإليزيه استثمار منصة المنظمة الدولية لإعادة طرح المبادرات الدبلوماسية المعطلة وتنسيق الجهود مع الشركاء العرب لتقديم الدعم الإنساني العاجل، تزامناً مع تراجع الثقة بآليات مجلس الأمن نتيجة الانقسام المستمر بين القوى الكبرى. وتعكس كلمة الرئيس الفرنسي مخاوف متصاعدة من تقويض قواعد القانون الدولي الإنساني إذا تواصل العجز الأممي عن وقف التدهور الميداني، بينما تبحث الدول المانحة عن سبل عملية لحماية المدنيين وفتح ممرات إغاثة آمنة ومستدامة.
نيويورك – عقد الرئيس أحمد الشرع اليوم الثلاثاء جلسة مباحثات رسمية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش اجتماعات الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لاستعراض العلاقات بين البلدين وسبل تعزيزها ومناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية وتبادل وجهات النظر حول القضايا المشتركة.
تزامن هذا اللقاء مع تأكيد الرئيس الفرنسي في كلمته أمام المنظمة الدولية ضرورة دعم دمشق لاستعادة سيادتها ووحدة أراضيها بالكامل، في وقت تشهد فيه أروقة الأمم المتحدة زخماً دبلوماسياً واسعاً مع انطلاق أعمال دورتها العامة. وحضر اللقاءات الرسمية وفد سوري رفيع ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح إلى جانب المندوب الدائم إبراهيم علبي، تزامناً مع ترتيبات لإلقاء كلمة الجمهورية العربية السورية أمام قادة العالم ومواصلة عقد مشاورات مكثفة مع وفود دولية وغربية. ويعكس هذا التحرك الدبلوماسي المباشر بين باريس ودمشق مساراً لتثبيت قنوات الحوار السياسي بعد عقود طويلة من التباين في المواقف الدولية تجاه الملف السوري، حيث تسعى العاصمة الفرنسية إلى صياغة مقاربة توازن بين التهدئة الإقليمية ومساندة جهود تثبيت الاستقرار الداخلي، فيما تستثمر الدولة السورية الجديدة هذا الحضور الرفيع لتوسيع رقعة الاعتراف بخطوات الانتقال السياسي وإعادة بناء شبكة علاقاتها الخارجية مع العواصم الأوروبية الفاعلة. وتتطلع الأوساط الدبلوماسية إلى تفاهمات لاحقة تسهم في تسريع جهود التعافي وتجاوز مخلفات النزاع السابق عبر آليات التنسيق المشترك.
نيويورك – شارك الرئيس السوري أحمد الشرع اليوم الثلاثاء في الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، يرافقه وفد رسمي ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، ومندوب سوريا الدائم لدى المنظمة الدولية إبراهيم علبي.
تأتي هذه المشاركة الدولية بعد وصول الرئيس السوري والوفد المرافق له أمس إلى نيويورك تمهيداً لإلقاء كلمة الجمهورية العربية السورية من على منبر الأمم المتحدة وعقد سلسلة مباحثات رسمية مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين لبحث ملفات التعاون المشترك. وتعد هذه الإطلالة الدبلوماسية استكمالاً لحضور سوريا في المحافل الدولية عقب مشاركة سابقة في اجتماعات الجمعية العامة بدورتها الثمانين، والتي شدد خلالها الشرع على تحول بلاده من تصدير الأزمات إلى فرصة تاريخية لإحلال السلام والاستقرار الإقليمي بعد إسقاط منظومة الحكم السابقة التي امتدت ستة عقود. وتسعى الدبلوماسية السورية عبر هذا الحضور الرفيع إلى ترسيخ مسار استعادة الدور الخارجي وتثبيت موقع الدولة الجديد في معادلات التنسيق السياسي الدولي، وسط اهتمام دبلوماسي باللقاءات الثنائية المرتقبة على هامش أعمال الجمعية العامة لمناقشة قضايا التنمية والتعافي الإقليمي مع وفود الدول الأعضاء. وتعكس تركيبة الوفد الحكومي السوري اهتماماً بمسارات التعافي وإدارة الأزمات في مرحلة إعادة البناء، في وقت تتطلع فيه الأوساط السياسية إلى مضامين الخطاب الرئاسي السوري أمام المجتمع الدولي لتحديد توجهات المرحلة المقبلة.
نيويورك – بحث الرئيس السوري أحمد الشرع في نيويورك اليوم الثلاثاء مع عدد من أعضاء الكونغرس الأمريكي مسار العلاقات الثنائية بين دمشق وواشنطن ومستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية، فيما عبّر المشرعون الأمريكيون عن دعمهم لوحدة الأراضي السورية وسيادتها ومساندة جهود إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي وتعزيز الاستقرار.
تأتي هذه اللقاءات في مستهل مشاركة الوفد السوري بأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث يترقب دبلوماسيون الكلمة الرسمية المقررة لسوريا أمام قادة العالم، وسط تحركات مكثفة لبناء قنوات تواصل مباشرة مع الدوائر التشريعية الغربية بعد عقود من القطيعة والتوتر الدبلوماسي الحاد. وكان الرئيس الشرع قد استبق محادثات الكونغرس بلقاء موسع مع وفد من الجالية السورية في الولايات المتحدة، بمشاركة وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، لمناقشة دور المغتربين في دفع عجلة التنمية الوطنية وربط الكفاءات بالداخل السوري. وتحظى التحركات الدبلوماسية السورية باهتمام إقليمي ودولي واسع، إذ تسعى دمشق إلى تفكيك مسار العزلة الدولية، وجذب الدعم للملفات الاقتصادية والإنسانية الملحة التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة. وتشير قراءات سياسية إلى أن الانفتاح على ممثلي المؤسسة التشريعية الأمريكية يمثل خطوة متقدمة لتخفيف حدة الضغوط الخارجية، في وقت تعول فيه الحكومة السورية على توسيع شراكاتها الإقليمية والدولية لدعم خطط التعافي الشامل، وتثبيت الأمن المستدام داخل مختلف المحافظات السورية بالتوازي مع المباحثات الثنائية المرتقبة مع قادة الدول المشاركة في الاجتماعات الدولية.
نيويورك – وصل الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]] إلى مدينة نيويورك الإثنين، مترئساً وفداً رسمياً رفيع المستوى للمشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين لـ [[الجمعية العامة للأمم المتحدة|أعلى هيئة تداولية وصانعة للسياسات]]، حيث سيلقي كلمة بلاده ويجري مباحثات مكثفة مع قادة دول ولقاءات مع أبناء الجالية السورية في الولايات المتحدة.
ويضم الوفد السوري المرافق كلاً من وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، ووزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، إلى جانب عدد من المسؤولين المعنيين بالملفات الدبلوماسية والإنسانية. وتأتي هذه المشاركة استكمالاً للحضور السوري في الدورة الثمانين العام الماضي، والتي شهدت إلقاء الشرع خطاباً أكد فيه تحول سوريا من بلد يصدر الأزمات إلى فرصة تاريخية لإحلال الاستقرار والسلام والازدهار في عموم المنطقة، عقب إسقاط منظومة الإجرام التي استمرت ستين عاماً. وتشكل اجتماعات الدورة الحالية منصة للوفد السوري لتعزيز مساعي دمج دمشق في المشهد الدبلوماسي الدولي، وعرض التطورات السياسية والاقتصادية المتسارعة أمام قادة المجتمع الدولي. ويمثل اللقاء المبرمج مع أبناء الجالية السورية خطوة لربط الكفاءات الاغترابية بجهود إعادة البناء المؤسسي والمجتمعي داخل البلاد. وتتصدر نقاشات الوفد الثنائية مع رؤساء الوفود والمسؤولين الأمميين ملفات استكمال التعافي ودعم وتطوير قطاعات حيوية ملحة في مختلف المحافظات السورية، ولا سيما قطاع الاستجابة للأزمات الذي خصصت له وزارة مستقلة تعكس أولويات العمل الحكومي في التعامل مع التحديات الميدانية والبيئية.
وجّهت البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة مذكرة احتجاج شديدة اللهجة إلى [[مجلس الأمن الدولي|...]] فجر اليوم السبت، نددت فيها بدخول رئيس الوزراء الإسرائيلي [[بنيامين نتنياهو|...]] إلى أراضٍ سورية محتلة، واصفة الخطوة بالخرق الفاضح للقوانين الدولية الذي يقوض الاستقرار الإقليمي ويستوجب تحركاً دولياً عاجلاً.
يعيد هذا الحادث إلى الواجهة ملف الجولان السوري المحتل الذي استولت عليه إسرائيل في حرب حزيران عام 1967، ثم أعلنت ضمه أحادياً عام 1981 في خطوة رفضها مجلس الأمن بموجب القرار رقم 497 الذي اعتبر القرار الإسرائيلي لاغياً وباطلاً ولا أثر قانونياً له. وتتمسك دمشق باتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 برعاية أممية كإطار ملزم ينظم خط وقف إطلاق النار ويفصل بين القوات عبر انتشار قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أندوف. وتكثف القوات الإسرائيلية تحركاتها الاستفزازية في المنطقة منزوعة السلاح عبر تجريف مساحات زراعية وتثبيت نقاط مراقبة عسكرية مستحدثة، في محاولة متكررة لفرض أمر واقع وتغيير معالم الحدود الدولية المعترف بها. وترى الدبلوماسية السورية أن جولة نتنياهو الاستعراضية تمثل محاولة لتصدير الأزمات السياسية الداخلية نحو الجبهة الشمالية واستفزاز مشاعر ملايين السوريين المتمسكين بوحدة أراضيهم. وتطالب دمشق الدول الأعضاء في مجلس الأمن بالخروج من دائرة الصمت وإلزام تل أبيب بوقف انتهاكاتها الممنهجة، مؤكدة أن حق استعادة الأراضي السورية بكامل حدودها التاريخية غير قابل للتفاوض أو الإسقاط بالتقادم الزمني، وأن السلام المستدام في الشرق الأوسط لن يتحقق دون انسحاب إسرائيلي كامل حتى خط الرابع من حزيران.
تتزامن هذه التحذيرات الدبلوماسية مع اشتعال المواجهات الميدانية على امتداد الساحل الغربي اليمني، حيث رصدت تقارير عسكرية تحركات مكثفة للحوثيين في محيط الممرات البحرية الحيوية وأنباء ميدانية غير مؤكدة رسمياً حول جزيرة زقر الاستراتيجية. وتخشى الحكومة المعترف بها دولياً من تآكل خطوط التماس الهشة التي صمدت لسنوات، خاصة بعد عودة التصعيد العسكري إلى جبهات حيوية عدة منذ مطلع يوليو الماضي، ما يهدد بانهيار الهدوء النسبي الذي رعته أطراف إقليمية ودولية. ويرى مراقبون أن سعي الحوثيين للسيطرة على نقاط بحرية حاكمة يهدف إلى فرض شروط تفاوضية مشددة على المجتمع الدولي وتوسيع نفوذهم العسكري خارج اليابسة، مستغلين تعقيدات النزاع اليمني المستمر منذ خريف 2014. كما تطالب الدبلوماسية اليمنية بتطبيق قرارات مجلس الأمن الخاصة بحظر تدفق الأسلحة والمعدات النوعية للجماعة، لوقف استخدام الصواريخ الباليستية والزوارق المسيرة في استهداف خطوط الإمداد والتجارة العالمية، محذرة من أن التراخي الدولي قد يدفع المنطقة نحو مواجهة بحرية واسعة النطاق تعطل حركة الملاحة العالمية لشهور طويلة مقبلة وتضاعف كلفة التأمين البحري على سفن الشحن.
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مشاورات مغلقة ومكثفة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، مخصصة حصراً لبحث الوضع الإنساني والسياسي المتأزم في سوريا. تركز النقاشات على تقييم مدى تقدم مسار الانتقال السياسي، وتأمين تدفق المساعدات الإغاثية العاجلة للمناطق المتضررة، في خطوة تعكس الاهتمام الدولي المتجدد باحتواء التداعيات الإقليمية للتحولات المتسارعة التي تشهدها البلاد.
تشكل أروقة الأمم المتحدة منذ اندلاع الأزمة السورية مسرحاً لصراعات دبلوماسية معقدة واستخدام متكرر لحق النقض، مما أعاق لسنوات طويلة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة ترضي تطلعات الشعب السوري. تسعى الإدارة الحالية في دمشق لتثبيت شرعيتها الدولية واستعادة دورها الدبلوماسي عبر الانخراط الإيجابي مع البعثات الأممية وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية على الأراضي السورية. يترقب المجتمع الدولي نتائج هذه المشاورات لمعرفة ما إذا كانت القوى الكبرى قادرة على صياغة توافق جديد يرفع العقوبات الاقتصادية الخانقة ويفتح الباب أمام عملية إعادة إعمار واسعة النطاق، مما يضمن عودة آمنة ومستدامة لملايين النازحين واللاجئين إلى ديارهم بعد عقود من المأساة والمعاناة.
شهدت قاعة [[مجلس الأمن الدولي|...]]، اليوم الاثنين، مشهداً دبلوماسياً غير مسبوق، عندما انسحب الدبلوماسيون الأمريكيون من الاجتماع أثناء كلمة نظرائهم الفرنسيين، احتجاجاً على انتقادات باريس لسجل إدارة الرئيس دونالد ترامب في مجال حقوق الإنسان، وذلك خلال جلسة بشأن أوكرانيا، بعد أن عارضت الولايات المتحدة منح مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك ولاية جديدة، والتي حظيت بدعم واسع بأغلبية 144 صوتاً مقابل 10 .
ويعكس الانسحاب القصير، الذي أعقبه اتهام نائب السفير الأمريكي دان نيجريا لفرنسا بالتظاهر بـ"الغضب الأخلاقي" وإلقاء الدروس على العالم، توترات أوسع بين الولايات المتحدة وأوروبا، تشمل التساؤلات حول التزام ترامب بحلف "الناتو"، ورغبته في السيطرة على غرينلاند، وانتقاده للأوروبيين لعدم مساعدتهم واشنطن في حربها مع إيران . ويأتي هذا التصعيد في وقت تولى فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دوراً قيادياً في تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، مما يزيد من حدة الخلافات بين الطرفين، ويطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقات عبر الأطلسي في ظل إدارة ترامب .
أفاد مصدر في الخارجية التركية، اليوم الأحد، بأن وزير الخارجية [[هاكان فيدان|...]] بحث خلال اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة [[أنطونيو غوتيريش|ççç]]، التطورات الإقليمية في سياق زيارة الأخير إلى سوريا وقبرص، وآفاق تسوية قضية قبرص، في اتصال يعكس حراكاً دبلوماسياً مكثفاً تزامناً مع الزيارة التاريخية لغوتيريش إلى دمشق .
ونقلت وكالة "تاس" الروسية عن المصدر قوله إن "جرى خلال الحديث بحث التطورات الإقليمية في سياق زيارتي الأمين العام للأمم المتحدة لسوريا وقبرص". ويأتي هذا الاتصال بعد يوم من زيارة غوتيريش إلى سوريا، التي كانت الأولى لأمين عام للأمم المتحدة منذ عام 2009، حيث عقد لقاء مع الرئيس [[أحمد الشرع|...]] في دمشق. وتكتسي قضية قبرص أهمية خاصة بالنسبة لتركيا، التي تدعم الجمهورية التركية لشمال قبرص، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز دورها الإقليمي في الملفات السورية والقبرصية بالتزامن مع الحراك الدولي المتزايد تجاه سوريا بعد التحرير.
وصف الأمين العام لـ [[الأمم المتحدة|...]] [[أنطونيو غوتيريش|...]] زيارته إلى سوريا، التي اختتمها اليوم الأحد، بأنها "مهمة ومثمرة"، داعياً المجتمع الدولي إلى "مساندة سوريا بالدعم السياسي والتعاون الاقتصادي"، ومؤكداً أن الأمم المتحدة "ستظل شريكاً ثابتاً للشعب السوري" في هذه المرحلة المفصلية .
وقال غوتيريش، في مؤتمر صحفي بالعاصمة دمشق، إن "سوريا تحتاج إلى المساعدة لتأمين عودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم"، معرباً عن استعداد المنظمة الدولية "للمساعدة في تعزيز جهود المساءلة والمصالحة في سوريا" . وكان الأمين العام قد وصل إلى دمشق، صباح السبت، في زيارة هي الأولى من نوعها لكبير مسؤولي الأمم المتحدة منذ 17 عاماً، أجرى خلالها محادثات مع الرئيس [[أحمد الشرع|...]] ووزير الخارجية [[أسعد الشيباني|...]]، كما زار الجامع الأموي والمدينة القديمة، واختتم زيارته بجولة في سجن صيدنايا، في مشهد حمل رسالة واضحة بأن سوريا الجديدة تتجه نحو فتح صفحة جديدة مع المجتمع الدولي، تقوم على التعاون والدعم المتبادل، بعيداً عن عهود العزلة التي فرضها النظام البائد .
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، توغلات جديدة وقصفاً مدفعياً في مناطق بريف القنيطرة، بالتزامن مع توجيه تحذيرات لسكان قرية معرية بريف درعا من الاستمرار في قطع الطرق أمام الدوريات المتوغلة، في خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا .
وتوغلت دورية إسرائيلية في قريتي معرية والعارضة بريف درعا، وفتحت طريقاً كان الأهالي قد أغلقوه بالحجارة، ونصبت حاجزاً عسكرياً داخل قرية العارضة، وألقت منشورات تحذر من استمرار إغلاق الطرق. وفي ريف القنيطرة، توغلت قوة إسرائيلية في منطقة المعكر غربي قرية صيدا الجولان، مع تحليق مسيرات وقصف مدفعي استهدف محيط قرية طرنجة . وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تأكيد غوتيريش خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية أسعد الشيباني أن "الجولان أرض سورية"، مطالباً بـ"وقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية"، ومشدّداً على وقوف الأمم المتحدة مع "سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية" .
استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم السبت، في قصر الشعب بدمشق، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق له، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني وعدد من المسؤولين، في لقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين سوريا والمنظمة الدولية في المجالات الإنسانية والتنموية، ودعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها .
وجرى خلال اللقاء بحث آليات توسيع الشراكة بين الجانبين، في ظل المرحلة الجديدة التي تشهدها سوريا بعد التحرير، حيث تتجه البلاد نحو ترسيخ مؤسساتها والانطلاق في عملية إعادة البناء، وسط دعم أممي متزايد لجهود التعافي الاقتصادي والاجتماعي . وتأتي هذه الزيارة، الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ 17 عاماً، لتؤكد تنامي الانخراط الدولي مع سوريا الجديدة، وتعكس اهتمام المجتمع الدولي بمواكبة المرحلة الانتقالية، في وقت تواصل فيه الحكومة السورية خطواتها لتعزيز الاستقرار وبناء الدولة على أسس جديدة، بما يحقق تطلعات الشعب السوري في الأمن والتنمية .
قام الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، بجولة في الجامع الأموي والمدينة القديمة بدمشق، برفقة مندوب سوريا الدائم لدى المنظمة إبراهيم علبي، وذلك في إطار زيارته الرسمية إلى سوريا، الأولى من نوعها لأمين عام أممي منذ 17 عاماً، والتي تعكس تنامي الانخراط الأممي مع سوريا في مرحلتها الجديدة .
وكان في استقبال غوتيريش في مطار دمشق الدولي وزير الخارجية أسعد الشيباني، قبل أن يلتقي الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب. ويتضمن برنامج الزيارة سلسلة لقاءات رسمية وأنشطة ميدانية، تشمل جولة في دمشق القديمة، وزيارة إلى سجن صيدنايا، ولقاء مع أهالي الضحايا والناجين من الهجمات الكيميائية في دوما، ومباحثات مع لجان التحقيق الوطنية في أحداث السويداء والساحل، بالإضافة إلى زيارة القنيطرة ولقاءات مع الفعاليات الاقتصادية ورئيس مجلس الشعب . وتأتي هذه الزيارة في وقت تتجه فيه سوريا إلى ترسيخ مؤسسات الدولة، وتعزيز سيادة القانون، والانطلاق نحو التعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من الصراع، مما يعكس اهتماماً دولياً بمواكبة المرحلة الجديدة التي تشهدها البلاد .
على مدار عام ونصف من التحولات الكبرى، رسمت سوريا و[[الأمم المتحدة|...]] مساراً دبلوماسياً جديداً، انطلق من أولى الزيارات الدولية إلى [[دمشق|...]] بعد التحرير، وصولاً إلى الزيارة المرتقبة للأمين العام [[أنطونيو غوتيريش|...]]، في مشهد يعكس تغيراً جذرياً في نظرة المجتمع الدولي إلى سوريا الجديدة.
المحطة الأولى كانت في كانون الأول 2024، حين وصل المبعوث الخاص [[غير بيدرسون|...]] ووكيل الأمين العام [[توم فليتشر|...]] إلى دمشق، حيث التقيا الرئيس [[أحمد الشرع|...]] ورئيس الحكومة الانتقالية، في لقاء أرست دعائمه الأولى لفهم المرحلة الانتقالية من الداخل، وفتحت قنوات التواصل المباشر مع الإدارة السورية الجديدة.
أما المحطة الثانية، فجاءت بعد أسابيع، مع زيارة المفوض السامي لشؤون اللاجئين [[فيليبو غراندي|...]]، الذي تنقل بين المحافظات واستمع إلى شهادات العائدين، وخرج بدعوة دولية لدعم عودة اللاجئين، معتبراً أن تهيئة البيئة المناسبة للعودة هي مسؤولية جماعية لا يمكن تأجيلها.
المحطة الثالثة، كانت الأكثر حساسية، حيث حملت ملف العدالة الانتقالية والمفقودين على طاولة مجلس الأمن، عبر إحاطة نائب المبعوث الخاص [[كلاوديو كوردوني|...]] من دمشق، الذي أكد أن التواصل مع الحكومة السورية يحقق تقدماً ملموساً في ملفات كانت تعتبر مستعصية لأعوام.
وفي المحطة الرابعة، استعادت سوريا حضورها الأممي، برفع علمها الجديد أمام مقر المنظمة، ومشاركة وزير الخارجية [[أسعد الشيباني|...]] في جلسات مجلس الأمن، ثم حضور الرئيس [[الشرع|...]] شخصياً أمام الجمعية العامة في أيلول 2025، حيث وصف التحول السوري بأنه "انتصار للعالم أجمع".
أما المحطة الخامسة، فهي الزيارة المرتقبة لـ [[غوتيريش|...]] إلى دمشق، الأولى لأمين عام أممي منذ 2009، والتي ستشكل فرصة للوقوف على حقائق المرحلة، وتأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم سوريا في استعادة سيادتها وبناء مستقبلها.
رحب أعضاء مجلس الأمن الدولي، خلال جلسة مساء الثلاثاء، بجهود الهيئتين الوطنيتين للعدالة الانتقالية والمفقودين في سوريا، معتبرين أنها "خطوة مهمة في معالجة تداعيات سنوات الحرب"، في وقت أكد فيه مندوب سوريا [[إبراهيم علبي|...]] التزام الحكومة بمسار العدالة والمحاسبة .
وأشار علبي إلى أن الأغلبية العظمى من المفقودين لم يُكشف مصيرهم بعد، وأن عمليات البحث مستمرة، مؤكداً أن سوريا "لن تكون ممراً للسلاح غير الشرعي أو ساحة لتصفية الحسابات". وانتقد التوغلات الإسرائيلية المتصاعدة، مشدداً على أن بلاده اختارت الدبلوماسية وضبط النفس، بينما تواصل إسرائيل خرق اتفاق فض الاشتباك . من جهته، أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن نجاح العدالة يتطلب قيادة وطنية وشراكات دولية بناءة، فيما أعلن رئيس الهيئة الوطنية للمفقودين محمد رضا جلخي كشف مصير عدد من المفقودين والاستجابة لأكثر من 170 بلاغاً عن مواقع اشتباه بمقابر جماعية . وأكدت المندوبة الأميركية تامي بروس أن استقرار سوريا يعتمد على معرفة مصير أكثر من 125 ألف مفقود، في حين دعت مسؤولة أممية إلى تعزيز الدعم لانتقال سوريا من الاعتماد على المساعدات إلى التعافي والاكتفاء الذاتي .
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، اليوم الثلاثاء، أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش سيزور سوريا قريباً في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، تلبية لدعوة من الحكومة السورية، حيث سيلتقي الرئيس أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعدداً من المسؤولين، في مرحلة وصفها بأنها "حاسمة" في تاريخ سوريا .
وأوضح دوجاريك أن غوتيريش سيجدد خلال الزيارة التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوريين، مع التأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، كما سيلتقي ممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات النسائية، وسيتفقد قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في الجولان السوري المحتل . وتأتي هذه الزيارة في وقت تركز فيه المنظمة الدولية على دعم الاستقرار وتعزيز جهود التعافي وإعادة البناء، مما يعكس تحولاً في الموقف الدولي تجاه سوريا بعد سقوط النظام البائد، وانفتاحاً على المرحلة السياسية الجديدة التي تشهدها البلاد.
في تحذير صادم هزّ القارة العجوز، كشفت مديرة المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض (ECDC) باكيلا ريندي واغنر أن أوروبا قد تشهد خلال السنوات الثلاث المقبلة فقط 80 ألف إصابة جديدة بفيروس الإيدز وأكثر من 9 آلاف وفاة بسبب مرض السل، في أرقام تعكس فشلاً جماعياً في مواجهة الأوبئة التي اعتقد الجميع أنها تحت السيطرة.
المركز أوضح، في تقرير صادر في 21 مايو، أن عام 2024 سجل بالفعل أعلى معدلات إصابة بالأمراض المنقولة جنسياً منذ أكثر من عقد، بما في ذلك السيلان والزهري. لكن المفاجأة الأكبر تكمن في توقعات السنوات الثلاث القادمة، حيث يتوقع الخبراء زيادة حادة في حالات السل والأمراض المعدية التي تتسبب سنوياً بوفاة 59 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي وآيسلندا وليختنشتاين والنرويج.
واغنر أرغت السبب الأعمق إلى واحدة من أخطر مشاكل الصحة العامة في أوروبا: مقاومة الميكروبات والفيروسات للمضادات الحيوية، وهو ما يحول أمراضاً كانت قابلة للعلاج إلى أحكام إعدام بطيئة.
واقع مرير: 800 ألف شخص يعيشون حالياً مع فيروس نقص المناعة البشرية في أوروبا، ومع هذه التوقعات الكارثية، اعترف التقرير بأنه من المستبعد أن تحقق أوروبا أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة بالقضاء على هذه الأوبئة بحلول عام 2030.
القارة التي تملك أفضل النظم الصحية تتهاوى أمام أمراض الفقر والإهمال، والسؤال: هل سينتبه صناع القرار قبل فوات الأوان؟