في يد الأمم المتحدة إدارة مخيمات "داعش" بسوريا
في تحول دراماتيكي يعيد رسم المشهد الإنساني والأمني المعقد في سوريا، تسلمت الأمم المتحدة "تركة الرعب" الثقيلة في مخيمي الهول وروج، لتصبح المسؤولة المباشرة عن مصير آلاف النساء والأطفال العالقين بين مطرقة التاريخ الدموي لـ"داعش" وسندان المجهول.
يأتي هذا التدخل الأممي العاجل كطوق نجاة أخيرة وسط الفوضى التي خلّفها انسحاب قوات "قسد" وفرض الجيش السوري طوقاً أمنياً، حيث لا تقتصر المهمة على توزيع الإغاثة، بل تتعداها لمحاولة احتواء "قنبلة بشرية" تهدد بالانفجار.
وبينما تسارع واشنطن لنقل مئات المحتجزين الخطرين إلى العراق وتتوارد أنباء مقلقة عن هروب سجناء من "الشدادي" وأعمال نهب، تقف المنظمة الدولية أمام اختبار أخلاقي ولوجستي عسير: كيفية تأمين حياة 28 ألف مدني -جلهم أطفال لا ذنب لهم سوى أسمائهم- وسط بيئة مشحونة بالتوتر.
إنها لحظة مفصلية تضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته؛ فإما نجاح في نزع فتيل الأزمة عبر "إنسانية منظمة"، أو الانزلاق نحو كارثة قد تعيد إنتاج التطرف من رحم المعاناة والإهمال.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات