حرية ومسؤولية
دمشق – داهمت دوريات أمنية سورية اليوم منزل رجل الأعمال البارز [[محمد صابر حمشو|...]] في حي المالكي وسط العاصمة دمشق، وفتشت مرافقه بالكامل واعتقلت عناصر الحراسة المتمركزين أمام البوابة الرئيسية، وسط غموض يلف مصير حمشو نفسه وظروف التحرك المفاجئ.
يعد حمشو أحد أبرز الوجوه الاقتصادية التي ارتبطت لسنوات طويلة بالدائرة الضيقة للنظام السابق، حيث قاد مجموعة تجارية ضخمة تنشط في قطاعات المعادن والاتصالات والمقاولات، فضلاً عن شغله مقعداً برلمانياً ومناصب قيادية في غرف التجارة. وطالت العقوبات الأمريكية والأوروبية شركاته منذ عام 2011 بتهم تمويل أنشطة عسكرية واقتصادية داعمة للسلطة السابقة، قبل أن يعلن مطلع العام الجاري توقيع تسوية قانونية مع الإدارة الجديدة لترتيب نشاطاته الاستثمارية في الداخل. وتطرح المداهمة الأخيرة تساؤلات حادة في الأوساط الاقتصادية حول مستقبل تلك التفاهمات ومدى صمود الاتفاقيات المنعقدة مع رجال المال المرتبطين بالحقبة السابقة، في وقت تشدد فيه الهيئات المعنية بالعدالة الانتقالية على أن التسويات المالية لا تسقط ملاحقة قضايا الفساد والانتهاكات الجسيمة. وتتجه الأنظار نحو الإجراءات القضائية اللاحقة التي قد تستهدف أرصدة مجموعته الاستثمارية وعقاراتها داخل البلاد، خصوصاً مع تنامي الضغوط الشعبية المطالبة باسترداد الأموال ومحاسبة الشخصيات التي تربحت من النفوذ السياسي طوال سنوات النزاع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات