انهيار مفاوضات دمشق و"قسد": شبح الحرب يعود والنزوح يتجدد
لم يكد حبر اتفاق التهدئة يجف، حتى تبددت آمال السلام في الجزيرة السورية لتفسح المجال لسيناريو قاتم من التصعيد الميداني.
فقد انتهى اللقاء "المفصلي" بين الرئيس أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي إلى طريق مسدود، مع إعلان الإدارة الذاتية "الانهيار التام" للمفاوضات، معتبرة أن دمشق تطلب "استسلاماً غير مشروط" ينسف هويتها الإدارية، بينما يتمسك الجيش السوري ببسط السيادة الكاملة كحق لا يقبل المساومة.
وسرعان ما تحول الخلاف السياسي إلى نذير كارثة أمنية، مع تبادل اتهامات خطيرة باللعب بـ"ورقة داعش"؛ فبينما تحذر "قسد" من فوضى في سجن "الأقطان"، يؤكد الجيش ملاحقته لإرهابيين أُطلق سراحهم عمداً من الشدادي.
ووسط ضجيج المعارك ولغة "الخيانة والاستسلام"، يدفع المدنيون الثمن الأبهظ، حيث أكدت مفوضية اللاجئين فرار آلاف الأسر التي وجدت نفسها فجأة بلا مأوى، ليعود الشمال الشرقي مجدداً إلى مربع الخوف والنزوح، مغلقاً أبواب الحل السياسي لصالح لغة البارود.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات