حرية ومسؤولية
في ردٍ حازمٍ يرسم خطوطاً حمراء جديدة في المشهد السوري، قطعت دمشق الطريق على محاولات "الإدارة الذاتية" استخدام ملف "سجون داعش" كأداة للابتزاز السياسي، واصفةً تحذيرات الأخيرة بأنها "مقامرة خطيرة" تهدف لخلط الأوراق الدولية.
البيان الحكومي لم يكتفِ برفض الاتهامات، بل انتقل إلى لغة الوعيد القانوني، محذراً قيادات "قسد" من أن أي تهاون أو تسهيل لفرار الإرهابيين سيُعامل كـ"جريمة حرب" وتواطؤ مباشر يهدد الأمن العالمي، ومؤكداً في الوقت ذاته الجاهزية التامة للمؤسسات العسكرية السورية لاستلام هذه "القنبلة الموقوتة" وتأمينها وفق المعايير الدولية.
هذا الموقف يعكس تحولاً استراتيجياً؛ إذ تقدم الدولة نفسها اليوم كـ"الضامن الوحيد" لإنهاء كابوس الإرهاب، مشددة على أن بسط السيادة الوطنية الكاملة هو طوق النجاة الوحيد لإغلاق ملفات النزوح والخوف، وإعادة بناء سلم أهلي حقيقي يرتكز على قوة القانون لا على سلطة الأمر الواقع، لتطوي بذلك صفحة الابتزاز وتبدأ مرحلة الحسم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات