مخيم الهول: جرحٌ مفتوح وتحديات أمنية تعصف بالمنطقة
في لحظة فارقة تتسارع فيها الأحداث، تحول "مخيم الهول" من سجن للذاكرة والواقع إلى ثغرة أمنية تقض مضاجع العالم؛ فبين ليلة وضحاها، تسلل نحو 20 ألف شخص من خلف أسواره، حاملين معهم بذور القلق ومخاوف من انبعاث جديد لتنظيم "داعش".
هذا الهروب الجماعي، الذي كشفت عنه الاستخبارات الأمريكية، لم يكن مجرد عبور لسياج متهالك، بل هو انعكاس لانهيار أمني دراماتيكي أعقب تبدل القوى المسيطرة وتراجع قبضة "قسد".
إن تفرق هؤلاء الفارين بين دروب سوريا، وتسلل بعضهم نحو تركيا والعراق، يضعنا أمام واقع إنساني وأمني مرير، حيث تتشابك التساؤلات حول دور القبائل المحلية والصفقات السياسية في تسهيل هذا الخروج.
وبينما تسعى الحكومة السورية لإفراغ ما تبقى من المنشأة المنهكة، تظل قضية آلاف النساء والأطفال من جنسيات مختلفة معلقة في مهب الريح، وسط صمت دولي مخيف يرفض استعادة مواطنيه.
إن ما يحدث في "الهول" اليوم ليس مجرد خبر صحفي، بل هو إنذار أخير بأن إهمال الجروح القديمة قد يؤدي إلى انفجار لا تحمد عقباه، يهدد استقرار المنطقة برمتها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات