تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

البحرين: السجن المؤبد لـ 9 متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني في قضيتي تجسس على منشآت حيوية

البحرين: السجن المؤبد لـ 9 متهمين بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني في قضيتي تجسس على منشآت حيوية

المنامة – أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، اليوم الأحد، أحكاماً قاسية بحق 11 متهماً، بينهم 9 بالسجن المؤبد، بعد إدانتهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني وتزويده بمعلومات عن منشآت حيوية بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد المملكة.

تفاصيل صادمة كشفتها وكالة أنباء البحرين "بنا"، إذ تعود القضية الأولى إلى قيام متهم هارب، يعمل لصالح الحرس الثوري، بتجنيد آخر داخل البحرين لرصد وتصوير منشآت حساسة، مستأجراً غرفاً فندقية لإتمام المهمة وتمرير المعلومات إلى إيران. 

أما القضية الثانية فتكشف شبكة أكثر تعقيداً، حيث نجح المتهم الهارب في تجنيد عنصر محلي، كلفه بدوره بالبحث عن مزيد من الخلايا وتجنيد أربعة آخرين لرصد منشآت حيوية وتصويرها وجمع البيانات.

التحريات أظهرت أن متهمين ثالثاً يعمل في مجال الصرافة والعملات المشفرة، ويملك مكتباً في إيران، كان الوسيط المالي للشبكة، محولاً مبالغ بالعملة الإيرانية إلى دينار بحريني لتمويل العمليات. 

أما متهمة رابعة وخامس، فكان دورهما توفير الغطاء للمتهم الثاني وإبعاد الشبهة عنه وهما يعلمان بطبيعة التكليفات الإرهابية. النيابة العامة باشرت التحقيق فور تلقي البلاغ، واستمعت للشهود وخبراء فنيين، وأحالت المتهمين إلى المحكمة التي راعت كامل الضمانات القانونية، قبل أن تصدر حكمها النهائي بمصادرة المضبوطات وتنفيذ العقوبات الرادعة.

في عملية مشتركة بين أنقرة ودمشق: القبض على 10 إرهابيين من "داعش" مطلوبين بالنشرة الحمراء

في عملية مشتركة بين أنقرة ودمشق: القبض على 10 إرهابيين من "داعش" مطلوبين بالنشرة الحمراء

نفذت أجهزة الاستخبارات التركية والسورية عملية أمنية استخباراتية مشتركة وعالية التنسيق، أسفرت عن إلقاء القبض على 10 عناصر ينتمون لتنظيم "داعش" الإرهابي يحملون الجنسية التركية ومدرجين على قائمة "النشرة الحمراء" الدولية للمطلوبين، من بينهم قياديون بارزون ومتورطون مباشرون في تفجير محطة قطارات أنقرة الدامي عام 2015.

وبحسب معلومات أمنية نقلتها وكالة "الأناضول"، اليوم السبت 23 أيار 2026، فقد جرت ملاحقة ورصد التحركات الميدانية للإرهابيين العشرة خطوة بخطوة داخل الأراضي السورية قبل مباغتتهم واعتقالهم، ليتم نقلهم لاحقاً إلى تركيا وتسليمهم إلى السلطات القضائية.

تفكيك "مكتب الفاروق" وسقوط أمير الاستخبارات

أظهرت التحقيقات الأولية وإفادات الموقوفين لدى الشرطة التركية معلومات حساسة حول الهيكل القيادي والعملياتي لما يسمى "مكتب الفاروق"، وهو الجناح الذي يستخدمه التنظيم لإدارة وتخطيط عملياته داخل الأراضي التركية، وجاءت أبرز الملفات الأمنية للمعتقلين على الشكل التالي:

  • علي بورا (أمير الاستخبارات): انضم للتنظيم عام 2014 وتولى منصب ما يُسمى "أمير مكتب الاستخبارات" المسؤول عن الساحة التركية. شارك في معارك مسلحة متعددة وكان العقل المدبر لثلاث هجمات استهدفت القوات المسلحة التركية عبر عناصر خلايا "ولاية تركيا".

  • عمر دينيز دوندار (رابط تفجير أنقرة): كشفت التحقيقات عن صلة وثيقة تربطه بالانتحاريين الذين نفذوا التفجير المزدوج أمام محطة قطارات أنقرة في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2015، والذي أسفر حينها عن مقتل 102 من المدنيين وإصابة أكثر من 200 آخرين. كما أثبتت الفحوص الجنائية وجود بصمات دوندار على أجهزة ومعدات تفجير خاصة بانتحاريين جرى توقيفهم داخل تركيا عام 2017.

  • حسين بيري (الملف الطبي وصفقة التبادل): انضم لداعش عام 2014 وعمل في وحدته الطبية، وقع في أسر تنظيم "بي واي جي/ واي بي جي" الإرهابي عام 2015، قبل أن يُطلق سراحه لاحقاً ضمن صفقة تبادل أسرى سرية بين الفصيلين الكردي والمتطرف، ليعود لممارسة نشاطه الطبي لصالح داعش حتى عام 2019.

أدوار لوجستية وإعلامية في خلايا إدلب

شملت قائمة المقبوض عليهم عناصر تولوا مناصب إدارية وتوجيهية وتأمين الدعم اللوجستي لخلايا التنظيم المتشرذمة في شمال غربي سوريا:

  • قدير غوزوقره: التحق بالتنظيم عام 2015 بتوجيه من زعيم مجموعة "دوكوماجي"، ونظراً لإعاقته الجسدية تولى إدارة الأنشطة الدعائية وتأمين الدعم اللوجستي واستقبال المقاتلين الجدد حتى عام 2021.

  • حقي يوكسك: شغل منصب نائب زعيم "مجموعة دوكوماجي" الإرهابية ونفذ مهاماً قتالية وخاصة، وانتقل للعمل في الخلايا السرية الصغيرة بعد انحسار سيطرة التنظيم.

  • عبد الله تشوبان أوغلو: مقاتل سلفي تكفيري فقد ساقه في تفجير عبوة ناسفة، بايع داعش عام 2020 وتولى الإشراف على المنظومة الإعلامية لـ "مكتب الفاروق".

  • جكدار يلماز، مراد أوزدمير، إسحاق غونجي، و"ك.د": عناصر مسلحون تلقوا تدريبات عسكرية مكثفة ونشطوا في جبهات القتال بمحيط محافظة إدلب، قبل نقلهم للعمل الإداري والإعلامي وتأمين المسارات اللوجستية لصالح خلايا التنظيم المتبقية.

وقد أقر الإرهابيون في اعترافاتهم التفصيلية بآليات تلقي الأوامر من قيادة التنظيم، وطبيعة التدريبات العسكرية والعقائدية التي خضعوا لها، إلى جانب كشفهم عن شبكات الدعاية والتمويل المعتمدة، مما يمنح أجهزة الأمن التركية والسورية داتا معلوماتية هامة لتفكيك ما تبقى من خلايا نائمة. 

"رأس خيط" في تفجير باب شرقي: الداخلية السورية تعلن اقتراب كشف هوية الخلية المنفذة

"رأس خيط" في تفجير باب شرقي: الداخلية السورية تعلن اقتراب كشف هوية الخلية المنفذة

في أعقاب الهجوم الأمني الذي هز منطقة "باب شرقي" الحيوية وسط العاصمة دمشق، خرج المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، ليؤكد أن التحقيقات الأولية قد قطعت شوطاً مهماً في ملاحقة الجناة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من رصد "رأس خيط" دقيق يربط العملية بخلايا متورطة يجري تتبعها حالياً لكشف هويتها وأهدافها.

وفي تصريحات خاصة للإخبارية السورية، كشف البابا عن التكتيك الإجرامي الذي اتبعه المنفذون؛ حيث أوضح أن السيارة المفخخة تم تفجيرها عن بعد مباشرة بعد ترجل السائق منها، مشيراً إلى أن العملية استغلت حالة "التشتت والانتباه" التي حدثت أثناء انشغال عناصر الحراسة والمفارز بالتعامل مع حقيبة مشبوهة زُرعت لتكون "طُعماً" في منطقة مدنية مكتظة وتعد من أكثر الطرق حيوية في قلب دمشق.

وشدد المتحدث باسم الداخلية على أن هذه الحادثة، رغم كونها "خرقاً مؤلماً"، لن تثني الأجهزة المختصة عن استراتيجيتها الطموحة للوصول إلى "صفر عمليات إرهابية" داخل المدن السورية، متعهداً بعقد مؤتمر صحفي وشيك للكشف عن تفاصيل الخلايا المتورطة، وأعداد المقبوض عليهم، وآليات تنفيذ المخططات التخريبية التي كانت تستهدف النسيج الأمني للبلاد. 

واختتم البابا بتأكيده أن الإنجازات الأمنية التي تحققت خلال المرحلة الماضية كبيرة، معتبراً أن هذا التفجير قد يكون الأخير في سلسلة محاولات يائسة لإعاقة مسار التعافي السوري.

وكانت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع قد أوضحت في وقت سابق أن التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية كان حاضراً لحظة وقوع الحادث، حيث كانت إحدى المجموعات قد اكتشفت عبوة ناسفة قبل الانفجار، وعملت على تفكيكها قبل أن يقع التفجير بالسيارة المفخخة في المنطقة المجاورة، مما أدى إلى استشهاد جندي وإصابة 18 شخصاً بجروح متفاوتة، في مؤشر على يقظة القوات الأمنية في إحباط أهداف الهجوم التي كانت تسعى لإحداث خسائر بشرية ومادية أكبر. 

انفجار قنبلة يودي بحياة مدني بريف دمشق

انفجار قنبلة يودي بحياة مدني بريف دمشق

لم تكن حادثة انفجار القنبلة التي استهدفت سيارة مدنية في منطقة السيدة زينب مجرد خرق أمني عابر، بل هي امتداد لسلسلة من المحاولات اليائسة التي يسعى من خلالها "تنظيم داعش" لضرب النسيج المجتمعي السوري، خاصة في مناطق ذات رمزية دينية عالية. 

ومع فرض قوى الأمن الداخلي طوقاً أمنياً مشدداً وبدء التحقيقات، يستحضر السوريون بذاكرتهم عمليات حزيران 2025 البطولية التي أحبطت تفجيرات كانت تستهدف المقام ذاته وكنيسة معلولا، وأدت حينها لتحييد قتلة المصلين في كنيسة مار الياس بالدويلعة.

إن هذا الحادث يثبت أن الحرب على الإرهاب في سوريا الجديدة هي حرب "دقيقة ومعقدة" لا تزال فصولها مستمرة؛ فبينما تحاول العاصمة وأريافها نفض غبار الاستبداد السابق، تطل هذه "الخلايا النائمة" برأسها مجدداً لاستهداف الأبرياء، مما يضع وزارة الداخلية أمام تحدٍ متجدد لفرض سيادة القانون وحماية السلم الأهلي من عبث المجموعات الخارجة عن الدولة التي تقتات على الفوضى والتحريض الطائفي.

اعتقال اللواء "عدنان حلوة" أحد أبرز المتورطين بمجزرة كيماوي الغوطة 2013

اعتقال اللواء "عدنان حلوة" أحد أبرز المتورطين بمجزرة كيماوي الغوطة 2013

في عملية أمنية وصفت بأنها "ضربة موجعة" لرموز النظام المخلوع، ألقت إدارة مكافحة الإرهاب في سوريا القبض على اللواء عدنان عبود حلوة، أحد الأسماء الرئيسية المدرجة على قوائم العقوبات الدولية والأمريكية لارتباطه المباشر باستخدام الأسلحة الكيماوية ضد المدنيين. 

وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن "حلوة"، الذي ظل لسنوات بعيداً عن يد العدالة وشارك حتى في وفود النظام في محادثات أستانا، أصبح اليوم تحت التحقيق لمحاسبته على دوره في قصف الغوطة الشرقية بريف دمشق بغاز السارين القاتل عام 2013.

ويُصنف "حلوة" دولياً كأحد "أركان الكيماوي"، حيث أدرجته واشنطن والاتحاد الأوروبي منذ عام 2016 ضمن لوائح العقوبات الرسمية بتهم ارتكاب جرائم حرب. 

وكان بيان للخارجية الأمريكية قد حدد اسمه بوضوح بجانب اللواء غسان غنام واللواء جودت مواس كمسؤولين مباشرين عن المجزرة التي أدت لمقتل أكثر من 1400 شخص، معظمهم من النساء والأطفال. هذا الاعتقال يعيد تسليط الضوء على ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، ويؤكد جدية الحكومة الجديدة في ملاحقة كافة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة، بغض النظر عن رتبهم العسكرية أو أدوارهم السياسية السابقة.

إن سقوط "حلوة" في قبضة مكافحة الإرهاب في ربيع عام 2026 يبعث برسالة قوية للداخل والخارج بأن ملفات الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وأن المسارات السياسية السابقة التي حاول النظام المخلوع من خلالها "تبييض" وجوه ضباطه لم تمنحهم الحصانة الدائمة. 

ومع بدء التحقيقات الرسمية، تترقب عائلات الضحايا والمنظمات الحقوقية الدولية الكشف عن المزيد من التفاصيل حول سلسلة الأوامر التي أدت لتلك الفظائع، في خطوة تمهد الطريق لتعافٍ وطني حقيقي قائم على كشف الحقيقة والقصاص العادل.

الداخلية السورية تُفكك خلية إرهابية متخصصة بالتفخيخ وتلقّت تدريبات خارجية

الداخلية السورية تُفكك خلية إرهابية متخصصة بالتفخيخ وتلقّت تدريبات خارجية

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن نجاح وحداتها المختصة في تفكيك خلية إرهابية نشطة كانت تتخذ من عدة قرى وبلدات منطلقاً لعملياتها، وذلك عقب عملية أمنية دقيقة استندت إلى تحريات استخباراتية مكثفة ورصد دقيق. 

وأسفرت العملية عن فرض حصار محكم أدى إلى إلقاء القبض على خمسة عناصر من أفراد الخلية، وهم محمد نورس حبيب، سمير عبدالعزيز حبيب، علاء غياث حبيب، سامر عارف حبيب، وعلي مؤيد محفوض، والذين تم تحويلهم فوراً إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات القانونية في ظل معطيات أولية تؤكد تورطهم في أعمال فنية معقدة تشمل إعداد العبوات الناسفة وتجهيز الألغام المتفجرة وتفخيخ المواقع لزعزعة الاستقرار العام.

وأظهرت التحقيقات المعمقة أن أفراد هذه الخلية لم يكونوا مجرد هواة، بل خضعوا لتدريبات تخصصية مكثفة خارج الحدود السورية على يد خبراء بهدف تنفيذ أجندات تخريبية ممنهجة تستهدف المؤسسات والمواطنين، حيث ضبطت الوحدات الأمنية بحوزتهم ترسانة من الأسلحة الحربية والقنابل والصواعق والمواد المتفجرة الجاهزة للاستخدام الوشيك. 

وتأتي هذه العملية الميدانية استكمالاً لنجاحات أمنية متلاحقة، كان آخرها إلقاء القبض في السادس عشر من نيسان الجاري على خلية تابعة لتنظيم داعش في ريف حلب الشرقي بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، وهي الخلية التي ثبت تورطها في تنفيذ هجمات اغتيال واستهداف مباشر لعناصر أمنية وعسكرية في المنطقة.

إن هذا النشاط المكثف والمدروس لوزارة الداخلية في نيسان 2026 يبعث برسالة قوية لمشغلي هذه الخلايا بأن المرحلة الراهنة ليست ثغرة أمنية يمكن النفاذ منها، بل هي مرحلة لترسيخ سيادة القانون وبناء الدولة القوية. 

ومع الكشف عن هذه الأسماء والمخططات التخريبية، تضع الدولة السورية حداً لموجة محتملة من العنف المتفجر، مؤكدة أن التنسيق العالي بين مختلف الأجهزة الأمنية هو الركيزة الأساسية لحماية مكتسبات السلم الأهلي التي بدأت تتجذر في جميع المحافظات السورية.

تفكيك خلية لـ "داعش" ومصادرة ترسانة أسلحة قبل تنفيذ عمليات إرهابية

أعلنت السلطات السورية، عن نجاح عملية أمنية مشتركة وصفت بالـ "دقيقة" في ريف حلب الشرقي، أسفرت عن إلقاء القبض على خلية كاملة تابعة لتنظيم "داعش". 

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مصدر في وزارة الداخلية، فقد تمت مداهمة وكر الخلية بعملية منسقة بين قوى الأمن الداخلي وجهاز الاستخبارات العامة، مما أدى لتعطيل مخططات إرهابية كانت قيد التحضير لاستهداف نقاط عسكرية وأمنية في المنطقة.

وكشف المصدر أن أفراد الخلية الذين قُبض عليهم متورطون في تنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية السابقة، شملت عمليات اغتيال استهدفت كوادر عسكرية وأمنية، بالإضافة إلى عمليات استهداف مباشرة بالعبوات الناسفة. 

وصادرت القوى الأمنية خلال المداهمة كميات كبيرة من الأسلحة الحربية، والذخائر المتنوعة، والجعب العسكرية، التي كانت معدة للاستخدام في أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار الذي تشهده محافظة حلب ومحيطها.

وتأتي هذه العملية لتؤكد ما صرح به وزير الداخلية، أنس خطاب، في وقت سابق حول استمرار الملاحقة الدقيقة لفلول التنظيم وأوكاره. وفي ظل مناخ التعافي السياسي الذي تعيشه سوريا عام 2026، يبدو أن الأجهزة الأمنية تضع "الأمن الاستباقي" على رأس أولوياتها، لقطع الطريق أمام أي محاولة من قبل التنظيمات الإرهابية لاستغلال التحولات الجارية، مما يعزز حضور مؤسسات الدولة ويوفر البيئة الآمنة لمشاريع إعادة الإعمار وعودة المهجرين التي تتصدر الأجندة الوطنية.

السعودية تنفذ حكم القتل تعزيراً بحق مدانين بالإرهاب

السعودية تنفذ حكم القتل تعزيراً بحق مدانين بالإرهاب

في رسالة حازمة تعكس إصرار المملكة العربية السعودية على صون أمنها واستقرارها، نفذت وزارة الداخلية اليوم الخميس حكم القتل تعزيراً بحق مواطنين أدينا بارتكاب سلسلة من الجرائم الإرهابية المروعة التي استهدفت كيان الدولة وسكينة المجتمع. 

لم تكن الجرائم المرتكبة مجرد انحراف عابر، بل تضمنت الانضمام لتنظيمات إرهابية خارجية، واحتراف تصنيع المتفجرات، وصولاً إلى سفك دماء رجال الأمن الذين نذروا أنفسهم لحماية الوطن. 

وبحسب البيان الرسمي، فقد تورط الجانيان في عمليات اغتيال وخطف وإخفاء جثث لمواطنين، في مشهد يتنافى مع كل القيم الإنسانية والشرعية. 

إن تنفيذ هذا الحكم يبعث بطمأنينة للمواطن والمقيم بأن "الأمن خط أحمر" لا يقبل المساومة، وأن يد العدالة ستطال كل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد. 

وتعكس هذه الخطوة التزام المملكة بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية بصرامة لمواجهة الفكر الضال وتجفيف منابع الإرهاب، مؤكدة أن الضرب بيد من حديد هو الخيار الوحيد أمام من يحاول إثارة الفوضى أو التستر على المطلوبين، في ظل استراتيجية أمنية شاملة نجحت خلال السنوات الماضية في تحطيم مخططات إرهابية كبرى قبل تنفيذها.

هجمات أربيل: مسيرات وصواريخ تستهدف التحالف الدولي في كردستان

هجمات أربيل: مسيرات وصواريخ تستهدف التحالف الدولي في كردستان

في تصعيد ميداني يعيد خلط الأوراق الأمنية فوق الأراضي العراقية، لم تكن سماء أربيل هادئة يوم الخميس 12 آذار؛ إذ استيقظ الإقليم على دوي انفجارات طالت الوجود العسكري الأوروبي هناك. 

الضربة الأقسى تلقاها الجيش الفرنسي الذي أعلن بمرارة عن إصابة 6 من جنوده بجروح، إثر هجوم غادر بطائرة مسيرة انقضت عليهم خلال تدريبات لمكافحة الإرهاب مع الشركاء العراقيين. 

هذا الاستهداف المباشر لباريس، ترافق مع محاولة أخرى لترهيب الجانب الإيطالي بضربة صاروخية استهدفت قاعدتهم، ولحسن الحظ خرج منها الجنود الإيطاليون دون خسائر بشرية. 

إن ما يحدث اليوم في كردستان ليس مجرد حوادث عابرة، بل هو رسائل سياسية ملغومة بالبارود، تضع مهام "التحالف الدولي" أمام اختبار حقيقي في ظل تنامي قدرات المسيرات الانتحارية. 

مراقبون يرون في هذا التزامن بين استهداف الفرنسيين والإيطاليين محاولة واضحة لزعزعة استقرار الإقليم ودفع القوات الأجنبية نحو الانسحاب، مما يفرض ضغطاً هائلاً على كبار القادة العسكريين في روما وباريس لمراجعة حسابات التموضع وسط منطقة لا تزال تغلي فوق صفيح ساخن من الصراعات الإقليمية.

وزير الداخلية يتوعد بإنهاء فلول "داعش" والنظام المخلوع

وزير الداخلية يتوعد بإنهاء فلول "داعش" والنظام المخلوع

في ظل تصاعد التوترات الأمنية شرقي البلاد، وجه وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، رسالة حازمة تؤكد إصرار الأجهزة الأمنية على اجتثاث الإرهاب وفرض الاستقرار. 

فقد شدد خطاب على استمرار العمليات المكثفة لملاحقة فلول تنظيم "داعش" وبقايا نظام بشار الأسد المخلوع، مؤكداً أن حماية أمن سوريا وأهلها خط أحمر، وأن الوزارة لن تتهاون مع أي تهديد يمس استقرار البلاد.

تأتي هذه التصريحات القوية إثر نجاح القوات الأمنية في تفكيك خلية خطيرة تابعة لـ"داعش" في محافظة الرقة. 

وكانت هذه الخلية متورطة في هجوم دامٍ استهدف حاجزاً أمنياً غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الأمن الداخلي قبل أن يتم تحييد أحد المهاجمين. 

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً ملحوظاً؛ حيث طالت هجمات التنظيم نقاطاً للجيش والأمن في الرقة ودير الزور، وشملت استهداف حاجز السباهية، وهجمات مسلحة في مدينة الميادين وقرية الواسطة.

يحاول تنظيم "داعش" بوضوح استغلال الظروف للعودة إلى المشهد، متعهداً بالدخول في "مرحلة جديدة من العمليات" ضد الدولة السور.

ولكن في المقابل، تعكس تحركات وزارة الداخلية السورية وإحباطها السريع للمخططات الإرهابية في الرقة، إرادة صلبة ويقظة تامة لقطع الطريق أمام أي محاولة تهدف لإدخال البلاد في دوامة فوضى جديدة.

"داعش" يتبنى هجوماً دموياً في الرقة ويعلن "مرحلة جديدة من العمليات"

"داعش" يتبنى هجوماً دموياً في الرقة ويعلن "مرحلة جديدة من العمليات"

في تصعيد أمني خطير يبرز عودة نشاط الخلايا المسلحة، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم مباغت استهدف موقعاً لـ "الأمن الداخلي" والجيش السوري في بلدة "السباهية" عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، مما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من العناصر الأمنية والعسكرية.

وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم أن مقاتلي "داعش" نفذوا "هجوماً انغماسياً" واستهدفوا القوات بنيران كثيفة من مسافة قريبة، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى و3 جرحى. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصرها وإصابة اثنين آخرين إثر استهداف الحاجز الأمني، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات استمرت لنحو نصف ساعة انتهت بتحييد أحد المهاجمين، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لبقية أفراد الخلية .

هذا الهجوم لا يبدو معزولاً، بل يأتي ضمن موجة تصعيد ملحوظة طالت مناطق شرقي سوريا، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تبنى التنظيم مؤخراً هجمات متفرقة. 

ويأتي هذا الحراك المكثف استجابة لدعوة المتحدث الرسمي باسم "داعش" الذي طالب بحشد الطاقات لجعل قتال الدولة السورية "أولوية"، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات"، مما ينذر بتحديات أمنية متزايدة في المنطقة.

توترات ميدانية ونجاحات أمنية في الشمال والشرق السوري

توترات ميدانية ونجاحات أمنية في الشمال والشرق السوري

تشهد المناطق الشمالية والشرقية من سوريا تصعيداً أمنياً ملحوظاً، حيث أفاد مراسل الإخبارية يوم الإثنين، 23 شباط، بوقوع عملية اغتيال طالت أحد عناصر الجيش العربي السوري في محيط مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي على يد مسلحين مجهولين، وقد باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها الفورية للوقوف على ملابسات الحادثة وملاحقة المتورطين.

وفي سياق موازٍ، كثفت قوى الأمن الداخلي جهودها في دير الزور، حيث بدأت عملية تمشيط واسعة في منطقة البصيرة ومحيطها بالريف الشرقي، وذلك عقب استهداف حاجز أمني بطلقات نارية من قبل مجهولين. تأتي هذه التحركات لتعزيز الاستقرار وضبط الثغرات الأمنية التي يحاول المسلحون استغلالها.

وعلى صعيد مكافحة التهريب والإرهاب، حققت وحدات مديرية الأمن الداخلي في الميادين إنجازاً نوعياً بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، حيث تم إلقاء القبض على مطلوب خطير وضبط كميات كبيرة من الأسلحة النوعية، شملت صواريخ مضادة للدروع ورشاشات مضادة للطيران كانت معدة للتهريب خارج البلاد. 

وأكدت وزارة الداخلية أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وتمت إحالة المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، مما يبرز اليقظة العالية للأجهزة الأمنية في إحباط المخططات التي تستهدف أمن الوطن ومقدراته.

ملاحقة "أمير إسطنبول": ترحيل كبرى خلايا داعش من سوريا للعراق

ملاحقة "أمير إسطنبول": ترحيل كبرى خلايا داعش من سوريا للعراق

في واحدة من أكثر العمليات الأمنية تعقيداً في المنطقة، بدأت ملامح فصل جديد من تصفية تركة "داعش" تلوح في الأفق مع ترحيل آلاف المقاتلين من سجون الشمال السوري إلى العراق.

لم يكن هذا الانتقال مجرد إجراء لوجستي، بل هو حصاد ترتيبات استخباراتية دقيقة بين بغداد وواشنطن وأنقرة، حيث يبرز اسم "إلياس آيدن" المعروف بـ"أمير إسطنبول" على رأس قائمة تضم نحو 2000 تركي. 

هؤلاء الذين حاولوا يوماً طمس هوياتهم، يجدون أنفسهم اليوم تحت مجهر البصمات والتحقيقات الصارمة. 

إن الاتفاق على توجيه تهم "الإبادة الجماعية" و"الجرائم ضد الإنسانية" يعكس رغبة دولية في إنصاف الضحايا وتحقيق عدالة لا تعرف الحدود. 

وبالنسبة لتركيا، فإن هذه العملية ليست مجرد ملاحقة لمتهمين فارين، بل هي مسعى وطني حثيث لإغلاق ملف دامٍ أرهق أمنها لسنوات، وضمان أن كل من تورط في سفك الدماء، كمنفذي تفجير محطة أنقرة، سينال جزاءه العادل خلف القضبان التركية بعد انتهاء المحاكمات الأولية، لتروي عطش العدالة في قلوب أهالي الضحايا.

 

دبلوماسية الجسور: باريس ودمشق ترسمان خارطة استقرار جديدة

دبلوماسية الجسور: باريس ودمشق ترسمان خارطة استقرار جديدة

حين تلتقي أعرق العواصم الدبلوماسية، يدرك العالم أن لغة الحوار هي الناجية الوحيدة؛ فوصول وزير الخارجية الفرنسي جان ويل بارو إلى قصر تشرين بدمشق اليوم ليس مجرد بروتوكول، بل هو نبضٌ حي لعودة العلاقات التي أنهكها الغياب. 

في لقائه مع نظيره السوري أسعد الشيباني، لم تكن المباحثات مجرد ملفات اقتصادية وسياسية جافة، بل كانت محاولة جادة لترميم الثقة وبحث آفاق التعاون المشترك الذي يخدم استقرار المنطقة. 

هذه الزيارة، التي تأتي كجزء من جولة إقليمية تشمل العراق ولبنان، تعكس رؤية باريس الاستراتيجية في استعادة دورها كلاعب محوري يدعم الأمن الإقليمي ويكافح الإرهاب بمسؤولية إنسانية. 

إن الاستعدادات الجارية لعودة الشركات الفرنسية للعمل في سوريا، والتي نوقشت مسبقاً في باريس، تفتح اليوم نافذة أمل حقيقية للنمو الاقتصادي، مؤكدةً أن المصالح المشتركة والروابط التاريخية أقوى من أي قطيعة، لتمهد الطريق نحو مستقبل تسوده الشراكة وتنمية الإنسان قبل البنيان.

الطوق الآمن: الجيش السوري يحكم قبضته الأمنية بمحيط "الهول"

الطوق الآمن: الجيش السوري يحكم قبضته الأمنية بمحيط "الهول"

في خطوة استراتيجية تعكس إصرار الدولة على تجفيف منابع القلق وتحصين الاستقرار، أصدر الجيش السوري اليوم الجمعة تعميماً حاسماً بتحديد منطقة أمنية مغلقة في محيط مخيم الهول بريف الحسكة. 

هذا الإجراء ليس مجرد تحرك عسكري روتيني، بل هو رسالة سيادة واضحة تهدف إلى عزل بؤر التوتر ومنع أي اختراقات قد تهدد التفاهمات الوطنية الأخيرة. 

إن مخيم الهول، الذي طالما وُصف بـ "القنبلة الموقوتة" دولياً، بات اليوم تحت مجهر الرقابة العسكرية السورية المباشرة، مما يقطع الطريق أمام محاولات إحياء التنظيمات المتطرفة أو استغلال الثغرات الجغرافية. 

يأتي هذا الترسيم الأمني كجزء من عملية "إعادة الضبط" الشاملة التي تتبع اتفاق الدمج مع "قسد"، لضمان حماية المدنيين وتأمين الحدود الإدارية من أي عبث خارجي. 

من خلال هذه الخرائط الأمنية الجديدة، ترسم دمشق ملامح مرحلة "صفر مشاكل" في المناطق الحساسة، محولةً محيط المخيم من منطقة رخوة إلى سياج فولاذي يحمي العمق السوري، ويؤكد أن زمن الفوضى قد ولى، وأن قبضة القانون هي الضمانة الوحيدة لسلامة الأهالي وعودة الهدوء المستدام لشمال شرق البلاد.

فرنسا والبوصلة السورية: التزام أمني ودعوة للاندماج الوطني

فرنسا والبوصلة السورية: التزام أمني ودعوة للاندماج الوطني

تواصل باريس تثبيت حضورها في الملف السوري، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن تمسك بلاده بدورها كضامن للاستقرار والأمن الإقليمي. 

إن التحذير الفرنسي الصارم من عودة تنظيم "داعش" ليس مجرد مخاوف أمنية، بل هو دعوة للمجتمع الدولي لعدم التراخي في مكافحة الإرهاب وضمان عدم ضياع المكتسبات التي تحققت بشق الأنفس. 

وتبرز الرؤية الفرنسية للحل المستدام في دعمها الجريء لاندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهي خطوة تعكس رغبة في إنهاء الانقسامات العسكرية وتعزيز سيادة الدولة فوق كامل ترابها. 

ترى فرنسا أن استدامة وقف إطلاق النار مرهونة بنجاح المفاوضات السياسية التي تلم الشمل السوري، محولةً الساحة السورية من بؤرة توتر إلى نموذج للاستقرار المدعوم دولياً. 

هذا الموقف الفرنسي، الذي يتزامن مع اجتماعات بروكسل، يضع العالم أمام مسؤولياته في دعم مسار "الاندماج الوطني" كخيار استراتيجي يقطع الطريق أمام التطرف ويفتح أبواب العودة الآمنة للسوريين تحت مظلة مؤسساتية موحدة، مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من توحيد البنادق تحت راية الدولة.

"عودة السيادة": الجيش يتسلم "الأقطان" وترحيل "قسد" إلى كوباني

"عودة السيادة": الجيش يتسلم "الأقطان" وترحيل "قسد" إلى كوباني

في خطوة مفصلية تعيد رسم خريطة النفوذ وتبريد الجبهات الساخنة في الشمال السوري، بدأت اليوم مرحلة حاسمة من "استعادة الدولة" بترحيل 800 مقاتل من "قسد" من سجن الأقطان بالرقة نحو عين العرب (كوباني)، تحت حماية الجيش السوري. 

هذا التحرك الميداني ليس مجرد إجراء لوجستي، بل هو الترجمة الفعلية لاتفاق 18 كانون الثاني الذي رعته أطراف دولية لتجنيب المنطقة ويلات تصعيد عسكري كان وشيكاً، مغلبةً لغة الحكمة على لغة النار. 

تكمن الأهمية الاستراتيجية للحدث في تسلم وزارة الداخلية السورية لهذا المرفق الحيوي، بما في ذلك ملف محتجزي "داعش" الشائك، مما يسحب ورقة ضغط أمنية كبرى ويعيدها لكنف القانون والسيادة الوطنية. 

بخروج هؤلاء المقاتلين بأسلحتهم الفردية فقط، تتنفس الرقة الصعداء، مفسحة المجال لعودة المؤسسات الرسمية وضمان السلم الأهلي الذي يتوق إليه السكان بعد سنوات من القلق. 

إنه انتصار لمنطق الدولة والدبلوماسية الهادئة، حيث يُثبت هذا الاتفاق أن استعادة الأمان وحقن الدماء وحماية السيادة هي الأهداف الأسمى التي تتلاشى أمامها كل الخلافات.

نهاية كابوس "الهول": الجيش السوري يتدخل لإنقاذ الأمن وحماية الأكراد

نهاية كابوس "الهول": الجيش السوري يتدخل لإنقاذ الأمن وحماية الأكراد

في لحظة فارقة تحبس الأنفاس، تخلى تنظيم "قسد" فجأة عن مسؤولياته في مخيم "الهول"، تاركاً بوابات الخطر مفتوحة بإطلاق سراح المحتجزين، مما خلق فراغاً أمنياً مرعباً كاد أن يعصف باستقرار المنطقة برمتها. 

لكن وسط هذا المشهد القاتم، برز صوت الحكمة والقوة؛ إذ تحرك الجيش العربي السوري فوراً وبالتنسيق مع قوى الأمن الداخلي لاحتواء الموقف ومنع الانفجار، مؤكداً أن الدولة هي الملاذ الآمن الوحيد لشعبها. 

لا تقتصر هذه الخطوة الجريئة على البعد العسكري الميداني فحسب، بل تحمل في طياتها رسالة إنسانية عميقة تطمئن أهلنا الأكراد بأن الجيش هو الحصن المنيع والدرع الحامي لكل السوريين بمختلف أطيافهم. 

إن استعادة السيطرة على هذا "اللغم الموقوت" ليست مجرد عملية أمنية روتينية، بل هي تجسيد حي لعودة الروح الوطنية واستعادة هيبة المؤسسات، لتطوي الدولة صفحة الفوضى وتفتح ذراعيها لجميع أبنائها في مسيرة حتمية نحو استعادة الاستقرار والأمان المفقود.

مصر تبارك اتفاق دمشق و"قسد": طوق نجاة للسيادة والوحدة

مصر تبارك اتفاق دمشق و"قسد": طوق نجاة للسيادة والوحدة

في توقيتٍ حاسمٍ طوى صفحة "الحرب الوجودية" التي لوّحت بها الإدارة الذاتية سابقاً، جاء الترحيب المصري باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية وقوات "قسد" ليمثل "شهادة ضمان" عربية لهذا المسار الجديد. 

القاهرة، التي طالما نادت بالحفاظ على الكيان السوري، رأت في هذا الاتفاق أكثر من مجرد تهدئة عسكرية؛ بل عدّته "فرصة ذهبية" لترميم البيت الداخلي وتمكين مؤسسات الدولة الوطنية من استعادة دورها كحاضنة لجميع السوريين، مما ينعكس إيجاباً على الأوضاع المعيشية المنهكة. 

البيان المصري لم يغفل البعد الإنساني والأمني المعقد، مشدداً على ضرورة توفير الأمان المستدام لكافة مكونات الشعب السوري وتماسك نسيجه المجتمعي، بالتوازي مع استكمال الحرب المصيرية ضد الإرهاب والمقاتلين الأجانب. 

بهذا الموقف، تضع مصر ثقلها الدبلوماسي لدعم حل سياسي يضمن وحدة الأراضي السورية، معتبرة أن عودة الدولة القوية هي السبيل الوحيد لتضميد جراح الحرب وبدء مرحلة الإعمار.

دير حافر: الجيش السوري يحشد لردع تحركات "قسد"

دير حافر: الجيش السوري يحشد لردع تحركات "قسد"

على وقع هدير الآليات العسكرية القادمة من الساحل، تتعاظم ملامح المواجهة في ريف حلب الشرقي، حيث أرسل الجيش العربي السوري تعزيزات ضخمة من اللاذقية نحو جبهة دير حافر. 

هذا التحرك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل رد فعل استراتيجي حازم بعد رصد استقدام تنظيم "قسد" لمجاميع من "PKK" وفلول النظام البائد، في محاولة لزعزعة استقرار المنطقة. 

إن المشهد الميداني يزداد سخونة؛ فبين محاولات تلغيم الجسور الحيوية كجسر "رسم الإمام" وتفجير جسر "أم تينة"، يسعى التنظيم لتمزيق أوصال الجغرافيا، وهو ما قابله الجيش بضربات مدفعية مركزة حمايةً للأهالي. 

وما يضفي طابعاً إنسانياً مأساوياً هو سقوط المدنيين برصاص القناصة أثناء محاولتهم النجاة، مما دفع هيئة العمليات لإصدار تحذيرات إخلاء للمناطق التي تحولت لمنصات انطلاق للمسيرات والميليشيات. 

إن دير حافر اليوم ليست مجرد جبهة عسكرية، بل هي اختبار لإرادة الجيش في حماية العمق السوري من سيناريوهات الفوضى، وتأكيد على أن أي مساس بأمن حلب سيواجه بانتشار عسكري صلب ينهي طموحات التنظيمات الإرهابية في مهدها.