فرنسا والبوصلة السورية: التزام أمني ودعوة للاندماج الوطني
تواصل باريس تثبيت حضورها في الملف السوري، حيث أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو عن تمسك بلاده بدورها كضامن للاستقرار والأمن الإقليمي.
إن التحذير الفرنسي الصارم من عودة تنظيم "داعش" ليس مجرد مخاوف أمنية، بل هو دعوة للمجتمع الدولي لعدم التراخي في مكافحة الإرهاب وضمان عدم ضياع المكتسبات التي تحققت بشق الأنفس.
وتبرز الرؤية الفرنسية للحل المستدام في دعمها الجريء لاندماج "قوات سوريا الديمقراطية" ضمن مؤسسات الدولة السورية، وهي خطوة تعكس رغبة في إنهاء الانقسامات العسكرية وتعزيز سيادة الدولة فوق كامل ترابها.
ترى فرنسا أن استدامة وقف إطلاق النار مرهونة بنجاح المفاوضات السياسية التي تلم الشمل السوري، محولةً الساحة السورية من بؤرة توتر إلى نموذج للاستقرار المدعوم دولياً.
هذا الموقف الفرنسي، الذي يتزامن مع اجتماعات بروكسل، يضع العالم أمام مسؤولياته في دعم مسار "الاندماج الوطني" كخيار استراتيجي يقطع الطريق أمام التطرف ويفتح أبواب العودة الآمنة للسوريين تحت مظلة مؤسساتية موحدة، مؤكداً أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من توحيد البنادق تحت راية الدولة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات