دير حافر: الجيش السوري يحشد لردع تحركات "قسد"
على وقع هدير الآليات العسكرية القادمة من الساحل، تتعاظم ملامح المواجهة في ريف حلب الشرقي، حيث أرسل الجيش العربي السوري تعزيزات ضخمة من اللاذقية نحو جبهة دير حافر.
هذا التحرك لم يكن مجرد استعراض للقوة، بل رد فعل استراتيجي حازم بعد رصد استقدام تنظيم "قسد" لمجاميع من "PKK" وفلول النظام البائد، في محاولة لزعزعة استقرار المنطقة.
إن المشهد الميداني يزداد سخونة؛ فبين محاولات تلغيم الجسور الحيوية كجسر "رسم الإمام" وتفجير جسر "أم تينة"، يسعى التنظيم لتمزيق أوصال الجغرافيا، وهو ما قابله الجيش بضربات مدفعية مركزة حمايةً للأهالي.
وما يضفي طابعاً إنسانياً مأساوياً هو سقوط المدنيين برصاص القناصة أثناء محاولتهم النجاة، مما دفع هيئة العمليات لإصدار تحذيرات إخلاء للمناطق التي تحولت لمنصات انطلاق للمسيرات والميليشيات.
إن دير حافر اليوم ليست مجرد جبهة عسكرية، بل هي اختبار لإرادة الجيش في حماية العمق السوري من سيناريوهات الفوضى، وتأكيد على أن أي مساس بأمن حلب سيواجه بانتشار عسكري صلب ينهي طموحات التنظيمات الإرهابية في مهدها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات