ريف دمشق
باقي المحافظات
دير علي: بصيص نور أممي يكسر عتمة الليالي السورية
في خطوة إنسانية تتجاوز حدود الأرقام، أعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن تحالف استراتيجي مع إيطاليا والنرويج لضخ 10.7 ملايين دولار في شريان محطة "دير علي"، قلب سوريا الكهربائي النابض.
هذا التمويل ليس مجرد صيانة لـ التوسعة الثانية، بل هو قبلة حياة تستهدف استعادة 120 ميغاواط ضائعة، عبر توريد قطع غيار حيوية وتأهيل كوادر فنية سورية تملك العزيمة وتفتقر للإمكانيات.
بالنظر إلى موقع المحطة الاستراتيجي وقدرتها التي تلامس 1500 ميغاواط، ندرك أن هذا المشروع يمثل "العمود الفقري" لاستقرار الشبكة؛ فهو لا ينير المصابيح فحسب، بل يمنح الأمل لأكثر من مليوني إنسان في ريف دمشق والجنوب السوري، حيث ترتبط الكهرباء بضخ المياه، والطبابة، والتعليم.
إن تقاطع هذا الدعم الأممي مع إمدادات الغاز الإقليمية يؤكد أن "دير علي" هي مفتاح الحل لمعضلة الطاقة، محولةً ضجيج التوربينات إلى موسيقى طمأنينة تعيد للمنازل السورية دفئها المفقود، وتثبت أن التكاتف الدولي هو المسار الأقصر لترميم جراح البنية التحتية المنهكة.
من شوارع الألم إلى "حلم مدريد": سوريا تطلق خطة ثورية لإنقاذ أطفال التسول
ورغم أن الملعب لن يحمل اسم "الملكي" رسمياً، إلا أن رمزيته هائلة؛ فهو يمثل أولى خطوات "الحياة الطبيعية" لأطفال سحقهم الشارع. هذه اللفتة الدولية النادرة تأتي لتتوج خطة وطنية شاملة وصفتها قبوات بأنها حرب على "المشهد المؤلم" الذي يعكس عمق الأزمة السورية.
الخطة ليست مجرد إطعام وإيواء، بل هي عملية انتشال كاملة للأطفال حتى سن 18، ترتكز على العلاج النفسي والاجتماعي، وسد الفجوة التعليمية، والتدريب المهني. الهدف واضح: تحويل هؤلاء الضحايا من "دائرة الحاجة إلى دائرة الإنتاج". وبدعم حكومي شامل وحملات توعية، تراهن سوريا على هذه الخطة لغسل آثار سنوات الألم عن مستقبل أطفالها.
"الفيجة" تئن.. دمشق في مواجهة "عطش تاريخي" ومضخات الـ 10,000 متر هي "سباق ضد الزمن"
الأرقام مخيفة، والواقع أكثر قسوة. دمشق تواجه شتاءها الأكثر جفافاً منذ 70 عاماً (1956)، وهو ما يعني أن "العطش" الذي يطرق الأبواب "تاريخي" بكل معنى الكلمة.
هذه ليست مجرد أزمة مياه عابرة، بل هي تهديد وجودي لشريان الحياة الدمشقي "نبع عين الفيجة" الذي يتراجع منسوبه بشكل خطير.
في مواجهة هذا الجفاف غير المسبوق، لا تُعدّ خطة مؤسسة المياه مجرد مشروع روتيني، بل هي "عملية إنقاذ" طارئة.
إن ضخ 10 آلاف متر مكعب في الساعة واستبدال المضخات خلال 90 يوماً هو سباق محموم ضد الزمن.
وبينما يتحدث المدير أحمد درويش عن "زيادة فترات التوصيل"، فإن الحقيقة الأعمق هي أن هذه المشاريع هي خط الدفاع الأخير.
لم يعد نداء "ترشيد الاستهلاك" مجرد نصيحة، بل أصبح ضرورة قصوى لبقاء عاصمة تشاهد مصدرها التاريخي يصارع الجفاف.
ليس مجرد مقعد: كيف يحوّل طلاب سوريا ورشاتهم المهنية إلى مصانع للأمل؟
لم يعد "ربط التعليم بالإنتاج" مجرد شعار، بل تحول إلى صوت معدات حقيقية في ورشات دمشق وحمص وريف دمشق (بـ 10,000 مقعد) وحتى معرة مصرين بإدلب.
المشهد في حماة، بإنتاج 25 ألف مقعد بدعم مجتمعي، يلخص القصة: طلاب التعليم المهني لا ينتظرون المقاعد، بل يصنعونها بأيديهم.
هذه الخطة ليست حلاً مؤقتاً للأثاث المدرسي؛ إنها ثورة هادئة على مفهوم التعليم التقليدي.
فبدلاً من أن يكون الطالب عبئاً، أصبح رافداً إنتاجياً حقيقياً.
كما أشارت سوسن حرستاني، هذا المشروع يمنح الطلاب "خبرة عملية" و"روح مسؤولية"، ويحولهم من متدربين إلى مساهمين أكفاء في سوق العمل، ويعيد للتعليم المهني اعتباره كقاطرة حقيقية للاقتصاد الوطني.
صرخة "جوبر" وسط الأنقاض: الأهالي يطالبون بخطة عاجلة لإنهاء "دمار الحرب"
المحتجون، الواقفون فوق أنقاض منازلهم، رفعوا لافتات تَعكس استياءهم من غياب الإجراءات العملية، ورددوا شعارات تطالب بالبدء الفعلي في خطوات ملموسة.
ورغم إطلاق حملة التبرعات "ريفنا بيستاهل" التي جمعت 72 مليون دولار لدعم إعادة إعمار ريف دمشق، يظل ملف جوبر عالقاً.
الأهالي يُطالبون الآن بخطة واضحة تضمن عودتهم، وتُنصف حيّهم الذي يُعدّ رمزاً لأقدم أحياء العاصمة وأكثرها تضرراً.
"عملية نقل الأرض": تحقيق استقصائي يكشف مؤامرة نظام الأسد لإخفاء آلاف الجثث من "القطيفة" إلى مقبرة جماعية سرية في صحراء "ضمير"
في صدمة جديدة تُضاف إلى سجل الانتهاكات المروعة خلال سنوات الحرب السورية، كشف تحقيق استقصائي أجرته وكالة "رويترز" العالمية عن مؤامرة سرية وممنهجة نفذتها حكومة النظام السابق، برئاسة بشار الأسد، لإخفاء أدلة الجرائم الجماعية.
وقد استمرت هذه العملية لمدة عامين (2019 - 2021) وشملت نقل آلاف الجثث من إحدى أكبر المقابر الجماعية المعروفة قرب دمشق، وتحديداً في مدينة القطيفة، إلى موقع سري ونائٍ يبعد أكثر من ساعة في صحراء ضمير.
جوهر التغطية والإبعاد المتعمد للأدلة
هذه العملية، التي أُطلق عليها اسم "عملية نقل الأرض"، لم يُكشف عنها من قبل، وتُظهر بوضوح نيّة التغطية على الجرائم المرتكبة واستعادة "صورة النظام" دوليًا، لا سيما بعدما كان الأسد يقترب من إعلان الانتصار في الحرب أواخر عام 2018.
يؤكد التحقيق أن الجيش السوري قام بحفر المقبرة الجماعية في القطيفة وإنشاء مقبرة ضخمة ثانية في صحراء ضمير، تضم الآن ما لا يقل عن 34 خندقًا يبلغ طول كل منها كيلومترين.
وتُشير أبعاد الموقع وشهادات المشاركين إلى احتمال دفن عشرات الآلاف من الأشخاص فيه، بينهم جنود وسجناء قضوا في سجون ومشافي النظام.
تفاصيل العملية السرية وشهادات حية:
لتوثيق هذه الجريمة الضخمة، اعتمدت "رويترز" على شهادات 13 شخصًا لديهم معرفة مباشرة بالجهود التي استمرت عامين، بالإضافة إلى مراجعة وثائق وصور فضائية للمقبرتين على مدى عدة سنوات.
وأفاد الشهود بأن عملية النقل كانت تتم لمدة أربع ليالٍ تقريبًا كل أسبوع، حيث كانت تتحرك ست إلى ثماني شاحنات محملة بالتراب والجثث من القطيفة إلى ضمير.
وتذكر جميع المشاركين مباشرة في النقل، ومنهم سائقون وميكانيكيون وضابط سابق في الحرس الجمهوري، الرائحة الكريهة للموت والرعب الذي صاحب العملية.
وقال أحد السائقين: "لم يكن بمقدور أحد أن يعصي الأوامر، وإلا كنت ستنتهي أنت في الحفر".
وبحلول نيسان/أبريل 2021، كانت جميع الخنادق الـ16 الموثقة في القطيفة قد فُرغت تمامًا من محتوياتها.
وتُشير منظمات حقوقية إلى أن أكثر من 160 ألف شخص يُعتقد أنهم اختفوا في سجون النظام السابق، وأنهم قد يكونون مدفونين في عشرات المقابر الجماعية.
تداعيات إنسانية وتحديات الحكومة الجديدة:
في أعقاب سقوط نظام الأسد أواخر العام الماضي، أصبحت قضية المفقودين والمقابر الجماعية إحدى أكثر الملفات إيلامًا وتعقيدًا.
وصف محمد العبد الله، رئيس مركز العدالة والمساءلة السوري، نقل الجثث بهذه الطريقة العشوائية بأنه "كارثي على عائلات الضحايا".
من جانبها، أبلغت "رويترز" الحكومة السورية الجديدة، التي يترأسها أحمد الشرع، بنتائج التقرير، لكنها لم تحصل على إجابات فورية.
وأكد محمد رضا الجلخي، رئيس اللجنة الوطنية السورية للمفقودين، أن كثرة الضحايا والحاجة لإعادة بناء النظام القضائي تُعيق العمل، لكنه أعلن عن خطط لإنشاء بنك بيانات للحمض النووي (DNA) ومنصة رقمية مركزية لمساعدة العائلات.
وقال الجلخي: "هناك جرح ينزف طالما هناك أمهات ينتظرن العثور على قبور أبنائهن...".
هذا التحقيق يعزز الاتهامات الدولية الموجهة للنظام السابق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ويضع عبئًا أخلاقيًا وقانونيًا ثقيلاً على عاتق الحكومة الجديدة للتحقيق الشفاف في مصير المفقودين.
إنَّ غياب الموارد والخبرات في الطب الشرعي وتحليل الحمض النووي يمثل تحديًا كبيرًا أمام كشف الحقيقة، لكنَّ الكشف عن "عملية نقل الأرض" قد يمثل خطوة نحو تفعيل المساءلة وتخفيف الانقسام المؤلم في المجتمع السوري.
من المتوقع أن يثير هذا التحقيق موجة إدانات دولية واسعة ومطالبات فورية بضرورة حماية الموقع الجديد في ضمير وتوفير الدعم التقني لإجراء حفريات منظمة وتحليل الحمض النووي.
بعد حادثة داريا.. التربية السورية ترسم خطاً أحمر ضد العنف المدرسي
على وقع حادثة ضرب الطلاب في داريا، رسمت وزارة التربية السورية خطاً أحمر فاصلاً، مصدرةً تعميماً عاجلاً يحظر كافة أشكال العقاب الجسدي واللفظي في المدارس.
القرار، الذي جاء ليؤكد أن "كرامة الطالب ومكانة المعلم خطوط حمراء"، شدد على استبدال العنف بالأساليب التربوية الحديثة لخلق بيئة آمنة.
وبهذا التحرك الحازم، تبعث الوزارة رسالة واضحة بأنها لن تتهاون في حماية الأسرة التربوية، ساعيةً لتحويل المدارس إلى مساحات للاحترام المتبادل وبناء الإنسان، وليس لكسر كرامته تحت أي مبرر.
في حربها على المخدرات.. الداخلية السورية تداهم مزرعة للقنّب في دوما
في إطار حربها المعلنة على المخدرات، وجهت وزارة الداخلية السورية ضربة جديدة لتجار السموم، معلنة ضبط مزرعة ضخمة لنبتة القنّب المخدر في دوما بريف دمشق.
العملية، التي استندت إلى متابعة دقيقة، أسفرت عن مصادرة نحو 240 كيلوغراماً من النبتة المعدّة لإنتاج الحشيش، وإلقاء القبض على المتورطين.
ويأتي هذا التحرك بعد عملية مماثلة في ريف حلب الشهر الفائت، ليؤكد إصرار السلطات على ملاحقة شبكات المخدرات التي تهدد أمن المجتمع السوري وتستهدف شبابه في واحدة من أخطر معاركها.
صرخة عصا هزت أركان التربية: مدارسنا بين الهيبة والكرامة
لقد أثار مقطع ضرب طالبات ريف دمشق موجة غضب عارمة، كاشفاً عن جرح عميق في نسيجنا التربوي.
ففيما أيّدت وزارة التربية قرار الفصل الحاسم للمديرة، رفضاً للعنف الجسدي الذي يزرع الخوف والعدوانية بدلاً من التهذيب، انقسم الشارع بين من يرى في الضرب "ضرورة تربوية" تستعيد الانضباط الضائع، ومن يراه "تشويهاً نفسياً" يحطّ من كرامة الطفل.
يظهر التحليل أن القضية ليست مجرد خطأ فردي، بل أزمة ثقة بين المدرسة والأسرة، وصراع بين هيبة المعلّم وكرامة الطالب. الحل، كما يؤكد المرشدون، يكمن في بدائل تربوية إيجابية تقوم على الحوار والتوجيه، لضمان بيئة تعليمية آمنة تصنع جيلاً واعياً لا خائفاً.
باريس ودمشق.. تحالف استثماري جديد يعيد رسم خريطة التعافي الاقتصادي السوري
انطلقت اليوم، الأربعاء 1 تشرين الأول، أعمال المنتدى السوري الفرنسي للاستثمار في فندق إيبلا الشام بريف دمشق، وهو حدث استثنائي تنظمه هيئة الاستثمار بمشاركة واسعة من الوزارات السورية ووفد اقتصادي ودبلوماسي فرنسي رفيع.
يُمثل هذا التجمع نقطة تحول كبرى، إذ يكسر جدار العزلة الدولية الذي خيّم على سوريا لسنوات، ويعكس إقبالاً دولياً متزايداً على دعم مرحلة التعافي.
لا يقتصر المنتدى على كونه منصة لفتح آفاق تعاون جديدة مع فرنسا فحسب، بل يندرج ضمن رؤية الحكومة السورية لإحداث تحولات استراتيجية في العلاقات الدولية، والعمل على بناء محور تنموي جديد في المنطقة.
هذا المسار يؤكد على نجاح السياسة الاقتصادية الجديدة، خاصة بعد النجاح الباهر للمنتدى الاستثماري السوري – السعودي في تموز الماضي، الذي أسفر عن توقيع 47 مذكرة تفاهم بقيمة 24 مليار ريال سعودي.
هذا الزخم الاستثماري يعزز الطموح السوري لإعادة رسم خارطة النمو والاستقرار الاقتصادي والعودة القوية إلى الساحة الإقليمية والدولية.
"ريفنا بيستاهل" .. 76 مليون دولار تعيد الأمل لدمشق
في مشهد يُعيد الأمل إلى القلوب، تجاوزت حملة "ريفنا بيستاهل" التبرعات الـ 76 مليون دولار في ساعات قليلة، لتثبت أن ريف دمشق، الذي قدّم تضحيات جسيمة، قادر على النهوض من جديد. هذه المبادرة التي انطلقت رسمياً وشعبياً في مدينة المعارض، تهدف إلى إعادة إعمار المحافظة وتأهيل قطاعاتها الحيوية، بدءًا من الصحة والتعليم، وصولًا إلى البنية التحتية.
الروح الإنسانية التي انطلقت بها الحملة، تعكس وعيًا عميقًا بأهمية تكاتف الجهود الشعبية والرسمية. فكما أكد محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إنها رسالة بأن "ريف دمشق يستحق"، وبأن المستقبل يبنى بالعطاء.
هذا الحدث ليس مجرد حملة، بل هو استمرار لظاهرة إيجابية انطلقت من حمص بـ "أربعاء حمص" ثم "أبشري حوران" و "دير العز"، لتُظهر أن الشعب السوري يملك إرادة قوية لتوحيد الصفوف وبناء ما دمرته الأيام. إنها لحظة تاريخية تُعيد الثقة في المستقبل، وتؤكد أن الأمل يولد من رحم التحديات.
دمشق تستقبل الأمل والألم: انتشال رفات من مقبرة جماعية جديدة
هذا الاكتشاف ليس الأول من نوعه، فسوريا تحوي أكثر من 63 مقبرة جماعية موثقة، بتقديرات تتراوح بين 120 ألفًا و300 ألف مفقود. الأمر يتجاوز مجرد أرقام؛ إنه ملف إنساني ثقيل، يمسّ كل عائلة فقدت عزيزًا. جهود الهيئة الوطنية للمفقودين، في توثيق هذه الرفات وبناء بنك معلومات شامل، تمثل خطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة الانتقالية والسلم الأهلي.
ورغم صعوبة المهمة، فإن توثيق الضحايا وتأمين كرامة رفاتهم يمنح بصيص أمل لعائلاتهم، التي لم تفقد الأمل في معرفة مصير أحبائها.
اكتشاف مقبرة جماعية جديدة في ريف دمشق لضحايا كمين النظام البائد
في حادثة مؤلمة تكشف فصولاً جديدة من جرائم الماضي، عُثر اليوم على رفات نحو 100 شخص استشهدوا في كمين نفذه "النظام البائد" قبل سنوات، وذلك على أطراف بلدة العتيبة في ريف دمشق. هذا الاكتشاف المروع يأتي في سياق سلسلة من المقابر الجماعية التي يتم الكشف عنها مؤخراً في مناطق مختلفة من سوريا.
وشهدت الفترة الماضية اكتشاف مقابر جماعية في عدة مناطق، كان آخرها في حي التضامن بدمشق، حيث تم انتشال رفات أكثر من خمسة أشخاص، وقبلها في بلدة معان بحماة، حيث عُثر على رفات 15 شخصاً في بئر يعود تاريخها إلى مجزرة ارتكبها النظام في عام 2012.
هذه الاكتشافات المتوالية تزيد من المطالبات الشعبية والرسمية بضرورة الكشف الكامل عن مصير أكثر من 100 ألف مختفٍ قسرياً، ومحاسبة جميع المتورطين في جرائم القتل الجماعي والإخفاء القسري، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية الذي نصّ عليه الإعلان الدستوري الجديد. ويشدد الدفاع المدني على أهمية الإبلاغ عن أي رفات أو مقابر جماعية، وعدم العبث بها لضمان الحفاظ على الأدلة الجنائية التي تساعد في تحديد هوية الضحايا وملاحقة المجرمين.
دمج إداري مؤقت: تكليف مدير صحة ريف دمشق بإدارة مشفى "المجتهد"
أصدر وزير الصحة مصعب العلي قرارًا يقضي بتكليف الدكتور توفيق إسماعيل حسابا بإدارة مشفى دمشق "المجتهد"، إضافة إلى مهامه الحالية كمدير لصحة ريف دمشق. جاء هذا القرار بعد اعتذار المدير السابق، الدكتور محمد الحلبوني، عن إدارة المشفى، التي كان قد تولاها قبل نهاية العام الماضي.
ويُعدّ هذا التكليف بمثابة حل مؤقت يهدف إلى ضمان استمرارية العمل في أحد أهم المشافي بدمشق، ريثما يتم تعيين مدير عام جديد. وتعتبر مشفى "المجتهد" حجر الزاوية في القطاع الصحي العام، لتقديمها خدمات طبية مجانية وشبه مجانية لعدد كبير من المواطنين.
يُشير قرار وزير الصحة إلى وجود حاجة ملحة لسد فراغ إداري في مشفى "المجتهد"، الذي يلعب دورًا حيويًا في توفير الرعاية الصحية في العاصمة. إن دمج مهمة مدير صحة ريف دمشق مع إدارة المشفى يعكس ثقة الوزارة بقدرة الدكتور حسابا على إدارة المؤسستين في وقت واحد، ويُظهر أن الحكومة الجديدة حريصة على عدم تعطيل الخدمات الأساسية.
هذه الخطوة، وإن كانت مؤقتة، تُعدّ جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة هيكلة وتفعيل المؤسسات الحكومية لتقديم خدمات أفضل للمواطنين. والتركيز على مشفى "المجتهد" يعكس أهميتها بالنسبة للحكومة والمواطنين على حد سواء.
"حزب الله" ينفي اتهامات دمشق حول اعتقال عناصره في ريف دمشق
نفى "حزب الله" اللبناني، يوم الخميس، ما أعلنته وزارة الداخلية السورية حول اعتقال خلية تابعة له في ريف دمشق. وأكد الحزب في بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة، أنه "ينفي، جملة وتفصيلاً،" هذه الاتهامات، مشددًا على أن لا وجود لأي نشاط له داخل الأراضي السورية وأنه حريص على استقرار وأمن الشعب السوري.
هذا النفي يأتي ردًا على إعلان سابق لوزارة الداخلية السورية، التي أكدت أنها ألقت القبض على خلية مرتبطة بـ"حزب الله" في ريف دمشق الغربي. وقال العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، إن أفراد الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل لبنان وكانوا يخططون لعمليات تهدد أمن المواطنين. كما أشار الدالاتي إلى مصادرة صواريخ وقواعد إطلاقها، بالإضافة إلى أسلحة وذخائر متنوعة.
يضع هذا النفي المتبادل الأطراف في موقف محرج. فبينما تُؤكد الحكومة السورية الجديدة على سيادتها وعلى أنها لن تتسامح مع أي وجود أجنبي يهدد أمنها، يُسارع "حزب الله" إلى نفي أي تورط له في الأراضي السورية. هذا التباين في الروايات يُثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين الحكومة السورية الجديدة و"حزب الله".
يُشير بيان "حزب الله" إلى محاولة لتهدئة التوترات وتجنب أي احتكاك مع الحكومة السورية، التي باتت أكثر حزمًا في تطبيق سيادتها. ومع ذلك، فإن إعلان وزارة الداخلية السورية، مع التفاصيل حول التدريبات في لبنان ومصادرة الأسلحة، يضع الحزب في موقف دفاعي، ويُسلّط الضوء على حجم التعقيدات الأمنية التي تواجهها سوريا في مرحلة ما بعد النظام السابق.
الأمن السوري يُفكّك خلية إرهابية في ريف دمشق ويضبط صواريخ غراد
أكد العميد أحمد الدالاتي، قائد الأمن الداخلي في المحافظة، أن العملية جاءت بعد متابعة دقيقة كشفت عن تخطيط الخلية لتنفيذ عمليات تهدد أمن واستقرار المنطقة. وكشفت التحقيقات الأولية أن عناصر الخلية تلقوا تدريبات في معسكرات داخل الأراضي اللبنانية.
وخلال المداهمة، صادرت الأجهزة الأمنية قواعد لإطلاق الصواريخ و19 صاروخًا من طراز "غراد"، بالإضافة إلى صواريخ مضادة للدروع، وأسلحة فردية، وكميات كبيرة من الذخائر. وقد تم إحالة المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات.
تُعتبر عملية تفكيك هذه الخلية إنجازًا أمنيًا كبيرًا، فهي لا تقتصر على إحباط مخططات إرهابية محتملة، بل تُسلّط الضوء على الوجود المستمر لميليشيا "حزب الله" على الأراضي السورية ودورها في زعزعة الاستقرار. إن ضبط صواريخ "غراد" يُشير إلى خطورة الأنشطة التي كانت الخلية تنوي القيام بها، حيث إن هذه الصواريخ تُستخدم عادة لاستهداف المدن والمناطق المأهولة.
كما أن الإشارة إلى أن عناصر الخلية تدربوا في لبنان يُثير تساؤلات حول مدى سيطرة الدولة اللبنانية على أراضيها، ويُعزز الاتهامات الموجهة لـ"حزب الله" بخرق سيادة الدول الأخرى. هذه العملية الأمنية تبعث برسالة واضحة بأن الأجهزة الأمنية السورية الجديدة لن تتسامح مع أي وجود أجنبي غير مشروع أو أي نشاط يهدد الأمن القومي.
السعودية والأمم المتحدة تطلقان مشروعاً لإعادة تأهيل 33 مخبزاً في سوريا
في خطوة هامة لتعزيز الأمن الغذائي في سوريا، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (KSrelief) بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عن إطلاق مشروع مشترك لإعادة تأهيل 33 مخبزاً في ثماني محافظات سورية. هذا المشروع، الذي تبلغ قيمته 5 ملايين دولار أمريكي بتمويل من المملكة العربية السعودية، يهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية للخبز وتحسين الظروف المعيشية لأكثر من 1.4 مليون شخص.
تفاصيل المشروع وأهدافه
يهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الإنتاجية اليومية للخبز من 265 طناً إلى 473 طناً، مما يضمن تلبية الاحتياجات المتزايدة للمجتمعات المحلية، خاصة في المناطق التي تضم أعداداً كبيرة من النازحين والعائدين. ويتضمن المشروع تركيب فرنين متنقلين و13 خط إنتاج حديثاً، الأمر الذي من شأنه تحسين جودة الخبز وضمان معايير أعلى من النظافة والقيمة الغذائية.
بدأت أعمال التأهيل بالفعل في فرن الزبداني بريف دمشق، والذي كان يُعد مصدراً حيوياً للخبز قبل تضرره. من المتوقع أن يعود الفرن للعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 12 طناً يومياً، ليخدم أكثر من 24 ألف شخص في القرى المحيطة. وتستمر أعمال التأهيل لمدة 14 شهراً، مما سيخلق فرص عمل لنحو 350 خبازاً، ويضمن استدامة عمل الأفران على المدى الطويل.
يُعد هذا المشروع مثالاً حياً على التعاون الدولي والإقليمي لدعم جهود التعافي في سوريا. يُظهر التمويل السعودي والتنفيذ من قبل الأمم المتحدة التزاماً مشتركاً بمعالجة الأزمات الإنسانية من خلال مشاريع تنموية مستدامة، بدلاً من مجرد تقديم المساعدات الإغاثية قصيرة الأجل.
وفي تصريحاته، أكد المهندس أحمد صالح العمرو، مدير إدارة إعادة التأهيل في مركز الملك سلمان، أن دعم البنية التحتية الغذائية هو استثمار في مستقبل سوريا، يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي للمجتمعات المحلية. من جانبه، أشار الدكتور روحي أفغاني، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إلى أن هذا المشروع ليس فقط لتأمين الغذاء الأساسي، بل أيضاً لتوفير فرص عمل والمساهمة في مسار التعافي والتنمية.
تغييرات في قيادة الأمن الداخلي.. الطحان والدالاتي يتبادلان المنصبين بين السويداء وريف دمشق
في خطوة مفاجئة، أعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم عن تعيينات أمنية جديدة شملت محافظتي السويداء وريف دمشق. وجاء في البيان الرسمي أن العميد حسام مأمون الطحان سيشغل منصب قائد الأمن الداخلي في محافظة السويداء، بينما سيتم تعيين العميد أحمد هيثم الدالاتي قائداً للأمن الداخلي في محافظة ريف دمشق.
هذه التعيينات تأتي لتعديل قرارات سابقة اتخذتها الوزارة في الخامس والعشرين من أيار الماضي، حيث كانت قد كلّفت العميد الطحان بقيادة الأمن الداخلي في ريف دمشق بعد الهيكلة الجديدة للوزارة. وفي الوقت نفسه، كان العميد الدالاتي، الذي شغل منصب محافظ القنيطرة في آذار الماضي، قد كُلّف بقيادة الأمن الداخلي في السويداء قبل أن يتم نقله اليوم إلى ريف دمشق.
تعتبر هذه التغييرات بمثابة إعادة ترتيب للأوراق الأمنية في مناطق حيوية وحساسة. فتعيين العميد الطحان في السويداء، المنطقة التي تشهد توترات مستمرة ومطالبات شعبية بإصلاحات إدارية وأمنية، يمكن أن يشير إلى رغبة مركزية في فرض سيطرة أكثر حزماً أو إحداث تغيير في مقاربة التعامل مع الوضع الأمني هناك. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الأوضاع الأمنية مؤخراً في المحافظة.
أما نقل العميد الدالاتي من السويداء إلى ريف دمشق، فيمكن قراءته كـ خطوة لتعزيز الأمن في محيط العاصمة، خاصة وأن ريف دمشق يضم مناطق ذات أهمية استراتيجية كبيرة وتحديات أمنية معقدة. تاريخ العميد الدالاتي كمحافظ قد يمنحه رؤية إدارية أوسع قد تُساهم في التعامل مع الملفات الأمنية من منظور شمولي.
معرض دمشق الدولي يحتفي بالمشغولات اليدوية السورية
استقطبت المشغولات اليدوية التي قدمها الفلاحون والمرأة الريفية في الجناح الزراعي بمعرض دمشق الدولي اهتمام الزوار، حيث عكست جمال ودقة الحرفية السورية.
أبرز المعروضات والتحديات
منتجات ريف دمشق: قدمت مندوبة اتحاد فلاحي دمشق وريفها، شهد عدلا، مجموعة متنوعة من المشغولات، منها قطع تراثية، ومنتجات طبيعية، وإكسسوارات، وحقائب مصنوعة من الكروشيه وخيوط الكليم.منتجات حمص: عرض جناح فلاحي حمص أعمالاً فنية وتحفاً تراثية مصنوعة من الخشب، أظهرت قدرة الحرفيين على تحويل مواد البيئة إلى قطع فنية جميلة.
دعم المشاريع الصغيرة: أكدت شهد عدلا أن المعرض يشكل منصة مهمة لعرض المشاريع الصغيرة وتشجيع المواهب على دخول سوق العمل.
يشهد المعرض إقبالاً واسعاً من الزوار السوريين والأجانب ورجال الأعمال، ويُعَدّ فرصة لإبراز التراث السوري العريق ودعم الحرف اليدوية المحلية.










.jpg)








