تصعيد الاحتلال ينهش هدوء الجنوب السوري
في صباح مثقل بالقلق، جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي انتهاكها للسيادة السورية بتوغل سافر في ريف القنيطرة الجنوبي، محولةً الحقول الخضراء إلى ساحة للترهيب.
لم تكتفِ آليات الاحتلال بخرق الحدود قرب بلدة "كودنة" و"صيدا الجولان" و"الحانوت"، بل صبت نيران رشاشاتها الثقيلة على أرزاق الفلاحين، لتمتزج رائحة التراب بدخان الغدر.
هذا التصعيد الممنهج، الذي شمل اعتقالات تعسفية في "عين القاضي" ونصب حواجز عسكرية لتمزيق أوصال القرى، ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو استمرار لسياسة "قضم الأرض" وفرض واقع أمني مشوه.
تشير التقارير الميدانية إلى حصيلة مرعبة خلال شهر كانون الثاني وحده، حيث نُفذ 15 توغلاً عسكرياً واستُهدفت 17 منطقة، في محاولة بائسة لكسر صمود الأهالي المرتبطين بجذورهم.
إن ما يحدث في القنيطرة اليوم هو صرخة في وجه الصمت الدولي؛ حيث يواجه السوريون بصدور عارية آليات التوغل، متشبثين بأرضهم رغم الحواجز المؤقتة والاعتداءات المتكررة.
يبقى الجنوب السوري، رغم الأنياب العسكرية التي تنهش أطرافه، شاهداً على إرادة بقاء لا تنكسر، وتوثيقاً حياً لجرائم لا تسقط بالتقادم في سجلات الإنسانية والسيادة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات