حرية ومسؤولية
القنيطرة – صعّدت آليات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات التوغل الميداني داخل أراضي الجنوب السوري صباح اليوم، متجاوزة خط فض الاشتباك لتنفذ أعمال تجريف واسعة وحفر خنادق أمنية واقتلاع مئات أشجار الزيتون في القرى الحدودية المحاذية للجولان المحتل.
تركزت التحركات العسكرية الأخيرة في محيط بلدات كودنة والرفيد بريف القنيطرة الغربي وصولاً إلى أطراف بلدة معرية في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث فرضت القوات المتوغلة طوقاً نارياً مشدداً منع الفلاحين المحليين من الوصول إلى حقولهم الزراعية بالتزامن مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع المسيرة في سماء المنطقة. وتندرج هذه التحركات ضمن مساعٍ إسرائيلية مستمرة منذ أشهر لإنشاء حزام أمني عازل وتشييد مسارات وسواتر ترابية داخل الأراضي السورية، في خرق صريح لاتفاقية الهدنة وفض الاشتباك الموقعة بين الجانبين عام 1974 برعاية الأمم المتحدة. وتخشى فعاليات أهلية في الجنوب أن تتحول هذه الاختراقات المتكررة إلى واقع احتلالي دائم يقضم المزيد من المساحات الخصبة ويحرم العائلات الريفية من مصدر رزقها الأساسي المعتمد على مواسم الحصاد، بينما تتفادى نقاط المراقبة التابعة لقوات أندوف الأممية التدخل المباشر لوقف انتهاك خط وقف إطلاق النار. وأكدت مصادر محلية متطابقة أن الجرافات العسكرية دمرت شبكات ري حيوية وردمت آباراً ارتوازية قريبة من الشريط الحدودي، ما يهدد بتأجيج الغضب الشعبي ويدفع المنطقة الجنوبية نحو موجة توتر جديدة مفتوحة على كافة الاحتمالات الميدانية.
استهدفت مدفعية جيش الاحتلال الإسرائيلي ظهر اليوم الجمعة أراضي زراعية في محيط بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي بقذيفة موجهة، ضمن سلسلة اعتداءات متصاعدة تخرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتهدد استقرار القرى السكنية الحدودية في الجنوب السوري دون تسجيل خسائر بشرية.
يأتي هذا القصف الميداني بعد أيام قليلة من اعتداءات مدفعية طالت تلة باط الوردة المتاخمة للبلدة ذاتها وقرية المشاعلة في ريف القنيطرة الشمالي، ما أسفر حينها عن نفوق مواشٍ وترهيب المزارعين أثناء عملهم اليومي. وتكثف القوات الإسرائيلية تحركاتها الآلية على خط وقف إطلاق النار عبر تجريف مساحات من الأراضي واقتحام منازل المدنيين، في محاولة لفرض حزام أمني بحكم الأمر الواقع وتغيير المعالم الجغرافية المعترف بها دولياً. وترى دمشق أن هذه التوغلات البرية والضربات المتكررة تمثل انتهاكاً صريحاً لقرارات مجلس الأمن ولسيادة الأراضي السورية، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لإلزام تل أبيب بوقف ممارساتها العدائية والانسحاب الكامل من النقاط المتقدمة. وتؤكد مصادر محلية متطابقة أن وتيرة التحليق الاستطلاعي والقصف المركز ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الأخيرة قرب سفوح جبل الشيخ، ما يضاعف المخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات العسكرية لتطال البنية التحتية والممتلكات الحيوية للسكان، وسط تمسك رسمي سوري ببطلان كافة الإجراءات الإسرائيلية المفروضة على المنطقة الجنوبية بالقوة.
القنيطرة – جددت القوات الإسرائيلية تصعيدها العسكري في الجنوب السوري خلال الساعات الماضية، واستهدفت الأطراف الجنوبية لبلدة الرفيد بريف القنيطرة بقذائف مدفعية، بالتزامن مع توغلات برية شملت مداهمة منازل سكنية في القرى المجاورة.
تأتي هذه التحركات الميدانية امتداداً لسلسلة من الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث عمدت قوات الاحتلال مؤخراً إلى تكثيف دورياتها واجتياز خطوط وقف إطلاق النار بشكل متكرر. وبحسب مصادر محلية متطابقة، ترافقت الرمايات المدفعية الست التي ضربت الأراضي الزراعية في بلدة الرفيد مع اقتحام وحدة مشاة إسرائيلية لقرية الأصبح المجاورة، حيث أطلق الجنود نيران أسلحتهم الرشاشة عشوائياً لترويع المدنيين وإجبارهم على البقاء داخل منازلهم قبل الانسحاب التدريجي نحو المواقع الحدودية. وتستغل إسرائيل التغير الاستراتيجي والسياسي العميق الذي أعقب سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، مبررة هذه التوغلات بانهيار اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، لتفرض أمراً واقعاً جديداً عبر التمركز الدائم وتسيير الدوريات داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح. ويهدف هذا التصعيد البري، الذي يترافق غالباً مع تحليق مروحي مكثف وتمشيط للمزارع ونصب حواجز تفتيش طيارة، إلى توسيع الشريط الأمني الإسرائيلي الملاصق لمرتفعات الجولان المحتلة ودرء أي تحركات محتملة لفصائل المعارضة أو تشكيلات مسلحة أخرى. ويفاقم هذا النهج العسكري الممنهج المعاناة اليومية لآلاف العائلات السورية القاطنة في القرى الحدودية، والتي باتت تواجه خطر الاعتقال الميداني المباشر، أو تقييد حركتها ومنعها من جني محاصيلها الزراعية، فضلاً عن التهجير القسري تحت وطأة المداهمات الليلية المستمرة.
توغلت دورية عسكرية تابعة للاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، في أراضي قرية تل أبو قبيس بريف القنيطرة. التحرك الميداني العدواني ضم دبابتين وعدداً من الآليات العسكرية المحملة بالجنود، في حلقة جديدة ضمن مسلسل الخروقات السافرة التي تستهدف السيادة السورية وتتجاهل اتفاقيات فض الاشتباك الدولية.
يأتي هذا التوغل الميداني بعد ساعات فقط من عملية مشابهة شهدتها قرية الصمدانية الشرقية، حيث عمدت القوات المحتلة إلى تجريف الأراضي وإطلاق النار العشوائي وترويع الأهالي الآمنين. تسعى تل أبيب من خلال هذه الاستفزازات المستمرة إلى فرض وقائع ميدانية جديدة على طول الشريط الحدودى، ومحاولة زعزعة الاستقرار في محافظات الجنوب السوري التي تشهد تعافياً تدريجياً. هذه الاعتداءات المتكررة تضع القرارات الأممية على المحك، وتؤكد رغبة حكومة الاحتلال في تصعيد التوتر الإقليمي وقطع الطريق أمام أي جهود دبلوماسية ترامي لترسيخ التهدئة وإعادة الأمن إلى ربوع المنطقة.
وجهت الأجهزة الأمنية السورية ضربة قاصمة لشبكات الاتجار بالمواد المخدرة، حيث أعلنت إدارة مكافحة المخدرات اليوم السبت عن إحباط عملية تهريب كبرى في ريف القنيطرة الجنوبي. العملية الأمنية المحكمة أسفرت عن توقيف أربعة أفراد متورطين، وضبط سبعة عشر كيلوغراماً ونصف الكيلو من المواد المخدرة، إضافة إلى نحو مئة ألف حبة مخدرة وسلاح حربي وذخائر كانت بحوزة الخلية الإجرامية التي كانت تخطط لتهريب المحجوزات خارج البلاد.
تأتي هذه العملية النوعية امتداداً لسلسلة تحركات أمنية استباقية شهدتها محافظات عدة مؤخراً، بما فيها طرطوس، في إطار استراتيجية وطنية شاملة لتجفيف منابع الجريمة المنظمة وضرب شبكات تهريب الممنوعات التي استخدمت لسنوات طويلة كممر لتغذية أسواق الإقليم بالفوضى. تمثل هذه الضربات المتتالية رسالة حازمة حول عودة القبضة الأمنية لإحكام السيطرة على الحدود والمنافذ الداخلية، وحماية النسيج المجتمعي من أخطار الآفة المدمرة. إن تفكيك هذه الشبكات العابرة للمحافظات يعكس تطوراً ملحوظاً في القدرات الاستخباراتية والعملياتية للأجهزة المختصة، مما يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار الأمني وفرض سيادة القانون في مختلف المناطق السورية.
أفرجت السلطات العسكرية الإسرائيلية عن شاب سوري ينحدر من ريف القنيطرة الشمالي، وذلك بعد فترة قصيرة من اعتقاله واقتحامه لقرية بريف المحافظة الجنوبي أو الشمالي وسط توتر أمني واستنفار ميداني متواصل تشهده المناطق الحدودية المتاخمة للخط الفاصل، ليعود إلى جانب عائلته وسط ظروف غامضة تكتنف ملابسات عملية التوقيف والإفراج المفاجئ.
تأتي هذه الخطوة في ظل تحركات ميدانية متصاعدة تشهدها المنطقة، حيث تسعى العائلات المحلية لمتابعة مصير أبنائها المعتقلين وسط مخاوف مستمرة من تكرار الاقتحامات والتوغل البري الذي تنفذه الوحدات الإسرائيلية بين الحين والآخر في القرى والبلدات القريبة من شريط الفصل، بينما تحاول الجهات المحلية توثيق كافة الانتهاكات والضغوط التي تتعرض لها التجمعات السكنية الواقعة على أطراف المحافظة في ظل صمت مطبق وغياب أي ضمانات دولية تحمي المدنيين من تلك العمليات الأمنية المتكررة.
نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، توغلات جديدة وقصفاً مدفعياً في مناطق بريف القنيطرة، بالتزامن مع توجيه تحذيرات لسكان قرية معرية بريف درعا من الاستمرار في قطع الطرق أمام الدوريات المتوغلة، في خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وذلك بالتزامن مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا .
وتوغلت دورية إسرائيلية في قريتي معرية والعارضة بريف درعا، وفتحت طريقاً كان الأهالي قد أغلقوه بالحجارة، ونصبت حاجزاً عسكرياً داخل قرية العارضة، وألقت منشورات تحذر من استمرار إغلاق الطرق. وفي ريف القنيطرة، توغلت قوة إسرائيلية في منطقة المعكر غربي قرية صيدا الجولان، مع تحليق مسيرات وقصف مدفعي استهدف محيط قرية طرنجة . وتأتي هذه التطورات بعد يوم من تأكيد غوتيريش خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية أسعد الشيباني أن "الجولان أرض سورية"، مطالباً بـ"وقف جميع الانتهاكات الإسرائيلية"، ومشدّداً على وقوف الأمم المتحدة مع "سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية" .
لم تهدأ الجبهة الجنوبية في سوريا، إذ أفاد مراسل "الإخبارية"، اليوم الأربعاء، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدفت بقذيفتي مدفعية محيط قرية صيصون بريف درعا الغربي، كما قصفت الأراضي الزراعية المحيطة بسد المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط، في خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي يفترض أن يبقى هذه المنطقة منزوعة من السلاح والمواجهات.
العدوان الإسرائيلي لم يتوقف عند القصف المدفعي، بل توغل في وقت سابق اليوم في قرية مزرعة عين القاضي بريف القنيطرة، حيث فتشت قواته عدداً من المنازل دون أن تعلن عن اعتقالات حتى الآن. وبالأمس فقط، كانت حملة تفتيش أخرى قد طالت قرية عين زيوان، واختطفت شاباً في عملية مداهمة ليلية.
هذه التوغلات المتكررة، التي يرافقها تدمير ممتلكات وتجريف أراضٍ زراعية وتهجير قسري، تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الصامتة. فبينما كانت المنطقة تشهد في الأسابيع الماضية أجواءً من التهدئة النسبية، عادت الدبابات والمدفعية لترسم خرائط جديدة للنفوذ على حساب حياة المواطنين وصمت القوانين الدولية.
أهالي درعا والقنيطرة يتساءلون اليوم: إلى متى يظل الاحتلال فوق القانون؟ وإلى متى تظل هذه الأرض ساحة للتجارب العسكرية الإسرائيلية دون رادع؟
في تصعيد عسكري خطير بعد منتصف الليلة الماضية، شهد ريفا القنيطرة ودرعا عمليات توغل ودهام إسرائيلية غير مسبوقة، أسفرت عن اعتقال شاب من بلدة جباتا الخشب، بينما تزامنت مع تحرك براجل وآليات مدرعة رسمت خرائط ميدانية جديدة على حدود الجولان المحتل.
فاجأت قوة إسرائيلية سكان جباتا الخشب باقتحام منزلين وتفتيشهما قبل أن تقيد الشاب "محمد طارق مريود" وتقتاده إلى ثكنة عسكرية في حرش البلدة، في مشهد أعاد لسكان المنطقة ذكريات الحواجز والمداهمات.
ولم تكتفِ تل أبيض بذلك، بل أرسلت قوة راجلة تضم 25 جندياً من ثكنة الجزيرة نحو الأحياء السكنية في قرية معرية بريف درعا، فيما حلق طيران استطلاع بشكل مكثف لاستكشاف المنطقة.
وفي الجنوب، كانت ثلاثة دبابات إسرائيلية قد ظهرت عند تلة الدرعيات بريف القنيطرة، تمركزت فيها لحظات ثم انسحبت كأنها ترسل رسالة لا تحتاج إلى كلمات.
هذا التصعيد ليس وليد اللحظة؛ فبالأمس فقط توغلت خمس آليات عسكرية في قرية صيدا الجولان ونصبت حاجزاً لتفتيش المواطنين. وسط هذا الزحف العسكري، يبقى السؤال: هل يعيد الاحتلال ترتيب أوراقه على الخطوط الأمامية، أم أن هذه مجرد البداية؟
أفادت مصادر إعلامية محلية، اليوم السبت 23 أيار 2026، بتوغل جديد نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي في عمق الجنوب السوري، حيث توغلت خمس آليات عسكرية تابعة للاحتلال في ريف محافظة القنيطرة، وأقامت حاجزاً عسكرياً مباغتاً عند أطراف قرية "صيدا الجولان".
وجاء هذا التحرك الميداني بعد ساعات قليلة من توغل مماثل جرى مساء أمس الجمعة؛ إذ اقتحمت ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية بداية طريق "وادي الرقاد" قادمة من جهة بوابة "أبو الغيثار" الحدودية، وقامت بإطلاق وابل من النيران الكثيفة من الأسلحة الرشاشة المتوسطة والثقيلة باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة لإجبار المزارعين على المغادرة وتأمين مسار الآليات.
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة توغلاتها البرية واختراقاتها المتكررة للشريط الحدودي في مناطق الجنوب السوري منذ سقوط النظام السوري السابق، مستغلةً الترتيبات الأمنية الجديدة في المنطقة؛ حيث تنفذ وحدات الاحتلال عمليات تفتيش وتدقيق مستمرة لبطاقات المدنيين، وحملات اعتقال مؤقتة لعدد من سكان القرى الحدودية وسط غياب النقاط العسكرية المنظمة.
شهد ريف درعا الغربي حالة من التوتر والحذر الشديدين عقب إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس 21 أيار 2026، على تنفيذ عملية توغل جديدة داخل الأراضي السورية، تركزت في منطقة وادي الرقاد القريبة من قرية جملة الحدودية.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" أن التوغل انطلق من ثكنة "الجزيرة" العسكرية الإسرائيلية، حيث تحركت عدة آليات وعناصر من جيش الاحتلال باتجاه عمق محيط الوادي.
وتسبب هذا التحرك الميداني المفاجئ في بث حالة من القلق والترقب بين أهالي القرى والبلدات المجاورة، على الرغم من عدم تسجيل أي اشتباكات مسلحة مع الفصائل المحلية أو رصد حالات اعتقال بين المدنيين حتى اللحظة.
تأتي هذه الحادثة بعد أقل من 24 ساعة على اعتداء إسرائيلي آخر استهدف ريف القنيطرة الجنوبي، حيث قصفت مدفعية الاحتلال مساء أمس الأربعاء محيط "تل الأحمر الشرقي" بعدد من القذائف، مما أسفر عن أضرار مادية في المنطقة.
وتندرج هذه التحركات ضمن سياسة التوغل شبه اليومية وعمليات التفتيش والاعتقال الممنهجة التي ينفذها جيش الاحتلال في مناطق الجنوب السوري (درعا والقنيطرة) منذ سقوط النظام السوري السابق، مستغلاً الظروف الانتقالية لفرض واقع ميداني وعسكري جديد على طول الشريط الحدودي.
في تصعيد جديد لانتهاكات السيادة السورية والاعتداءات على المدنيين في الجنوب السوري، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم، الأربعاء 20 أيار 2026، على تنفيذ عمليات توغل منفصلة في ريف القنيطرة، أسفرت عن اختطاف شابين سوريين من مناطق سكنهما واقتيادهما إلى جهة مجهولة.
وأفادت الأنباء الميدانية أن دورية إسرائيلية توغلت فجراً في "مزرعة البصالي"، حيث نفذت عمليات تفتيش دقيقة لعدد من المنازل قبل أن تختطف شاباً وتنسحب من المنطقة.
وبالتزامن، شهدت "مزرعة أم اللوقس" عملية توغل مماثلة انتهت باختطاف شاب آخر، دون تقديم أي مبررات أو توضيحات حول أسباب الاعتقال أو المصير الذي ينتظر المختطفين. ولم تكتفِ القوات الإسرائيلية بذلك، بل عززت وجودها بتوغل دورية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية إلى منطقة المقالع في "كسارات جباتا الخشب"، في إطار سلسلة التحركات العسكرية الاستفزازية التي باتت تتكرر بشكل شبه يومي في ريفي القنيطرة ودرعا.
وتعكس هذه التوغلات سياسة ممنهجة تفرضها قوات الاحتلال في المناطق الحدودية؛ حيث تمنع السكان والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وتضيّق الخناق على رعاة المواشي، مما يجعل الحياة اليومية في قرى الجولان المحاذية تحت تهديد مستمر.
وتأتي هذه الحادثة بعد يوم واحد فقط من وقفة احتجاجية غاضبة نظمها أهالي المعتقلين السوريين أمام مقر الأمم المتحدة في دمشق، ناشدوا فيها المنظمة الدولية للتدخل العاجل للكشف عن مصير أبنائهم المغيبين قسراً.
ووثق الأهالي وجود 47 معتقلاً ومفقوداً في السجون الإسرائيلية، يضمون شرائح متنوعة من المجتمع السوري كالمعلمين، والطلاب، والمزارعين. وقد طالب المحتجون الأمين العام للأمم المتحدة والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري بممارسة ضغوط فعلية على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عنهم، وضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة لهم، والكشف عن ظروف احتجازهم اللاإنسانية التي تخرق أبسط مبادئ القانون الدولي.
في معاصرة انكسارات الجغرافيا السورية وأوجاعها لعقدين، نرى في تحرك العربات الإسرائيلية اليوم السبت 2 أيار 2026، نحو وادي الرقاد بريف درعا الغربي، فصلاً جديداً من فصول "استعراض القوة" الذي يستهدف كسر سكينة الأهالي.
هذا التوغل الذي وصل إلى منطقة "سيل أبو عمر" لم يكن مجرد خرق عابر، بل حمل طابعاً ترهيبياً تمثل في إطلاق رشقات من سلاح "الدوشكا" باتجاه الوادي، قبل أن تنكفئ القوة عائدة عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه الجولان المحتل.
إن هذا التصعيد، الذي يتزامن مع سقوط قذائف مدفعية في محيط "سد منطرة" الاستراتيجي بالقنيطرة واحتراق الأراضي الزراعية، يعكس استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى قضم الشريط الحدودي وفرض معادلات أمنية قسرية في الجنوب السوري.
وبتحليل لهذا المشهد، يتضح أن استهداف محيط السدود وتعمد إرهاب المزارعين برشاشات الثقيلة، ليس إلا محاولة لخلق "منطقة عازلة" بحكم الأمر الواقع، في وقت تعيش فيه سوريا مرحلة مخاض سياسي وعسكري حساس، مما يجعل من أمن الجنوب السوري برميل بارود يهدد السلم الهش على تخوم الجولان.
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاكاته الصارخة للسيادة السورية، حيث رصدت التقارير اليوم الجمعة استقدام ثلاث شاحنات محملة بغرف مسبقة الصنع برفقة جرافة عسكرية إلى منطقة تل الأحمر الشرقي بريف القنيطرة الجنوبي.
وتهدف هذه الخطوة اللوجستية إلى بناء نقاط مراقبة وتحصينات دائمة، في خرق جديد لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مما يمهد الطريق لمزيد من عمليات القضم المكاني للأراضي السورية.
ويأتي هذا التحرك كحلقة في سلسلة اعتداءات مستمرة، كان آخرها التوغل في قرية العجرف في 9 نيسان الجاري بقوة مؤللة، حيث نفذت قوات الاحتلال عمليات تفتيش وتدقيق للمارة قبل انسحابها.
وتترافق هذه التوغلات مع سياسة "تجريف الأراضي" وتدمير الممتلكات الزراعية، مما يضيق الخناق على السكان المحليين ويحول القرى الحدودية إلى مناطق عسكرية غير مستقرة، وسط غياب تام لآليات المحاسبة الدولية على هذه الخروقات المتكررة في ربيع عام 2026.
تعرض ريف القنيطرة الجنوبي، لاعتداء إسرائيلي جديد، حيث استهدفت قوات الاحتلال بقذيفتي مدفعية محيط تل الأحمر الشرقي والأراضي الزراعية الواقعة شمال سد بريقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن القذائف انطلقت من مرابض الاحتلال في الجولان السوري المحتل، مشيرة إلى أن الأضرار اقتصرت على الماديات في الأراضي الزراعية دون تسجيل إصابات في صفوف المدنيين.
وتأتي هذه الرمايات المدفعية في سياق تصعيد مستمر تشهده المنطقة الحدودية، حيث تواصل إسرائيل خرق اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر عمليات توغل ميدانية وتجريف للأراضي، إضافة إلى حملات المداهمة والاعتقال التي تطال السكان المحليين.
ويرى مراقبون أن استهداف محيط "سد بريقة" الحيوي يعكس توجهاً لضرب مقومات الحياة والزراعة في المنطقة، مما يزيد من معاناة أهالي القرى الحدودية الذين يجدون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على أرزاقهم وأمنهم.
شهد ريف القنيطرة الجنوبي، توتراً أمنياً ملحوظاً إثر سلسلة اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت مصادر إعلامية محلية (سيريانيوز) بأن دورية عسكرية إسرائيلية مؤلفة من آليتين "همر" أقدمت على اعتقال شاب من قرية رويحينة واقتادته إلى قاعدة "العدنانية" العسكرية.
وتزامن ذلك مع إطلاق نار استهدف أحد الرعاة في ذات القرية، مما أسفر عن نفوق نحو 15 رأس غنم، في اعتداء مباشر على لقمة عيش السكان المحليين.
ولم تكتفِ قوات الاحتلال بذلك، بل وسّعت دائرة استفزازاتها بإطلاق قنابل مضيئة من قاعدتها في بلدة الحميدية، غطت سماء القرى والبلدات المجاورة، ترافق ذلك مع رمايات بالأسلحة المتوسطة استهدفت الأراضي الزراعية المحيطة.
هذا التصعيد الميداني يعكس حالة الاستنفار الإسرائيلي المستمر على طول خط وقف إطلاق النار، ويفرض قيوداً قاسية على المزارعين والرعاة السوريين في القرى المتاخمة للجولان المحتل، مما يفاقم من معاناة الأهالي في ظل الظروف الأمنية المتردية.
في تصعيد ميداني يعكس هشاشة الوضع الأمني ببريف القنيطرة، أفادت مصادر أهلية لـ RT، السبت 4 نيسان، بتوغل دورية إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية في قرية رويحينة.
القوة الإسرائيلية لم تكتفِ بالدخول، بل أقامت حاجراً عسكرياً وسط أزقة القرية وبدأت بتفتيش المارة، قبل أن تُقدم على اعتقال طفل واقتياده لجهة مجهولة لعدة ساعات قبل الإفراج عنه، في خطوة استفزازية زادت من حدة الغضب الشعبي في المنطقة.
وتزامن هذا التوغل مع وصول قوات فض الاشتباك الدولية "الأندوف" إلى محيط قرية الزعرورة، لمعاينة الموقع الذي شهد مقتل مواطن سوري (راعي أغنام) بنيران دبابة إسرائيلية صباح اليوم.
الحادثة التي حولت جنازة الشاب إلى تظاهرة غاضبة تندد بالاحتلال، استدعت رداً رسمياً حازماً من دمشق، التي استنكرت بشدة مقتل المواطن السوري، معتبرةً أن استهداف المدنيين العُزّل يمثل "إمعاناً في السلوك العدواني" وانتهاكاً صارخاً لسيادة الأراضي السورية واتفاقيات فض الاشتباك، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة للتصعيد في ظل غياب الرادع الدولي.
في مشهد يعكس تلاحم المصير، شهدت محافظات سورية عدة، وفي مقدمتها درعا وحلب وريف دمشق، ليل الأربعاء 1 نيسان، موجة احتجاجات ومسيرات ليلية غاضبة تضامناً مع الأسرى الفلسطينيين ورفضاً لقرار إسرائيل الجائر بإعدامهم.
وانطلقت مظاهرات حاشدة في "الشيخ مسكين" و"نمر" و"مخيمات اللاجئين"، حيث رفع السوريون الأعلام الفلسطينية وصيحات التنديد بالاحتلال، مؤكدين مركزية القضية رغم التعقيدات الداخلية.
ولم يتوقف الغضب عند الحناجر، بل انتقل إلى "حافة الهاوية" ميدانياً؛ حيث سُجل توتر ملحوظ في ريف القنيطرة مع إطلاق القوات الإسرائيلية قنابل مضيئة، وسط تحركات لمحتجين نحو خطوط التماس ودعوات عشائرية للتصعيد.
وتأتي هذه "الهبة الشعبية" في توقيت سياسي حساس، بعد إشارة الرئيس أحمد الشرع إلى وصول محاولات الحوار مع إسرائيل إلى طريق مسدود نتيجة تعنت الأخيرة، مما يجعل من انفجار الشارع السوري اليوم الرد الشعبي المباشر على فشل المسارات السياسية و"آخر مسمار" في نعش الرهان على التهدئة في ظل السياسات الإسرائيلية التصعيدية بحق الأسرى.
تحت جنح الظلام وفي خرقٍ صارخٍ لمواثيق الاستقرار، عاش ريف القنيطرة ليلةً عصيبة إثر استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي لمحيط قرية "الصمدانية الشرقية" بقذائف المدفعية والهاون.
هذا الاعتداء لم يكن معزولاً، بل جاء كحلقة في سلسلة من الاستفزازات الميدانية التي تعيد للأذهان مشاعر القلق والتوتر؛ فقبل أيام قليلة، شهدت بلدة "عين زيوان" توغلاً عسكرياً مهيناً للأهالي، حيث نُصبت الحواجز وأُجبر أصحاب المحال على الإغلاق تحت تهديد السلاح.
إن هذه التحركات المتكررة، التي تشمل تجريف الأراضي والمداهمات، تمثل انتهاكاً صارخاً لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، وتكشف عن استراتيجية قضمٍ ممنهج للأرض وإرهابٍ للسكان الآمنين.
إن صوت القذائف في القنيطرة لا يكسر جدار الصمت الجوي فحسب، بل يضرب في عمق السيادة السورية، ملامساً جراح أهل الجنوب الذين يواجهون بصدورهم العارية محاولات تغيير الواقع الميداني وفرض إرادة الاحتلال بالقوة، مما يضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لحماية ما تبقى من اتفاقيات دولية تضمن حرمة الأراضي والحقوق الإنسانية.
في خرقٍ سافرٍ جديد للسيادة السورية، شهدت قرى ريفي القنيطرة الجنوبي والشمالي اليوم الأربعاء توغلاً برياً مكثفاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي، ما ينذر بمرحلة جديدة من التصعيد الميداني.
وبحسب التقارير الميدانية، فقد استباحت آليات الاحتلال أزقة قرية "صيدا الحانوت" و"صيدا الجولان"، حيث نصبت حواجزها العسكرية لتخنق حركة المدنيين وتفرض واقعاً أمنياً مريراً.
لم يقتصر الأمر على ذلك، بل امتدت يد العدوان لتطال "الصمدانية الشرقية"، معرقلةً شريان الحياة نحو بلدة "خان أرنبة" عبر عمليات تفتيشٍ تعسفية. هذا التحرك المتسارع، الذي شمل أيضاً مدينة القنيطرة المهدّمة وتل كروم جبا، يأتي متزامناً مع قصفٍ عشوائي بقذائف الهاون استهدف لقمة عيش الفلاحين في "جباتا الخشب".
إن ما يجري على الأرض ليس مجرد تحركات روتينية، بل هو إمعانٌ في سياسة الاستفزاز وتضييق الخناق على أهلنا الصامدين في ريف القنيطرة، وسط صمتٍ دوليٍ مطبق، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية تجاه هذه الانتهاكات التي تستهدف الحجر والشجر والبشر في قلب الجولان السوري.