الأقليات السورية: طريف يطالب واشنطن بـ "درع الاستقرار"
من قلب جنيف، أطلق الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، نداءً إنسانياً وسياسياً إلى المجتمع الدولي، موجهاً بوصلته نحو واشنطن والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
لم يكن حديث طريف مجرد تصريح، بل كان صرخة تطالب بضمانة أمريكية لحماية حقوق الأقليات في سوريا، معتبراً أن هذا الدعم هو "الواجب" الذي سيعزز الاستقرار ويُلغي الحاجة الملحة للتدخل الإسرائيلي المتكرر في الجنوب السوري، بزعم الدفاع عن الطائفة.
الشيخ طريف، الذي عبّر عن أمله في أن تضمن الولايات المتحدة عدم وقوع "مجازر أو مذابح" بحق الأقليات، أشار إلى نموذج حماية بديل لمحافظة السويداء، رافضاً مقترح الفصل التام.
بدلاً من ذلك، شدد على ضرورة منح السويداء "حكماً ذاتياً داخلياً" أو إدارة ذاتية على غرار النظام الاتحادي في سويسرا وألمانيا، كآلية لحماية حقوق الأقليات.
لكن قبل كل ترتيب، أكد طريف أن إعادة بناء الثقة بين دمشق والسويداء أمر حيوي، لا يتم إلا بالسماح بعودة السكان ووصول المساعدات الإنسانية بالكامل.
هذه التصريحات تأتي في سياق حساس للغاية، بعد إعلان دمشق التزامها بمحاسبة المتورطين في انتهاكات أحداث يوليو الماضي، والتزام ترامب السابق بمساعدة سوريا على "النجاح" بعد لقائه بالرئيس أحمد الشرع، ما يضع تصريحات طريف في صلب المعادلة الإقليمية والدولية المعقدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات