حرية ومسؤولية
في خطوة إنسانية وقانونية تعد الأبرز ضمن مسار العدالة الانتقالية، أعلنت الوزيرة هند قبوات يوم الأحد 10 أيار 2026 عن وصول دفعة جديدة تضم 200 طفل وطفلة من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً إلى عائلاتهم.
هؤلاء الأطفال، الذين وزعهم النظام السابق على دور الرعاية مثل جمعية SOS وفروع أمنية أخرى، بدؤوا اليوم رحلة استعادة هويتهم وجذورهم بعد سنوات من التغييب خلف جدران المؤسسات الرسمية.
تظهر بيانات الوزارة واللجنة المشكلة بموجب القرار 1806 لعام 2025 حجم المأساة والجهد المبذول لترميمها:
الدور المنجز: إعادة 110 أطفال من قرى SOS و90 طفلاً من دور رعاية أخرى.
الإحصاء الكلي: اللجنة أحصت 314 طفلاً أودعتهم الفروع الأمنية السابقة في دور الرعاية.
الملفات المفتوحة: تجري الآن متابعة 612 حالة لأطفال أُلحقوا بعائلات أخرى (نظام الإلحاق السوري)، لضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.
النتائج التراكمية: يرتفع إجمالي الأطفال العائدين لذويهم إلى قرابة 400 طفل منذ نيسان الماضي، مع استمرار البحث في ملفات معقدة لا تزال قيد التحقيق.
إن تشكيل هذه اللجنة بتمثيل واسع من وزارات العدل والداخلية والأوقاف، وبمشاركة ممثلي الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، يعطي زخماً حقيقياً لعملية "جبر الضرر".
إن استعادة هؤلاء الأطفال هي الخطوة الأولى نحو تطهير الذاكرة الوطنية من آثار الاعتقال التعسفي، وهي رسالة طمأنة لكل من ينتظر خبراً عن مغيب، بأن الحقيقة مهما طال إخفاؤها، بدأت ملامحها تظهر عبر وجوه هؤلاء الأطفال العائدين من غياهب دور الرعاية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات