تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

الرئيس الشرع يوضح رؤية سوريا الجديدة.. من روسيا إلى لبنان وإسرائيل

كشف الرئيس السوري [[أحمد الشرع|...]]، في مقابلة مع [[قناة الجزيرة|...]]، رؤية سوريا الجديدة تجاه أبرز الملفات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن السياسة السورية واضحة وتقوم على البناء والاستقرار والتنمية، والعلاقات الحسنة مع كل الدول، مشيراً إلى أن النظام البائد همش المنطقة الشرقية رغم غناها، وأن الحكومة بدأت بدراسات لإنشاء طريق جديد بين دمشق ودير الزور، مع استمرار التحقيقات في حادث الطريق الأخير .

وحول العلاقات الخارجية، قال الرئيس الشرع إن رفع العقوبات الأمريكية تم بوساطة سعودية وتركية، وشكر الرئيس [[دونالد ترامب|...]] على اتخاذ مسار إلغاء قوانين التقييد، مؤكداً أن علاقات سوريا متوازنة مع أمريكا وأوروبا وروسيا، حيث تم الاتفاق مع روسيا على إزالة القواعد المنتشرة وحصر الانتشار في حميميم وطرطوس . وفي الشأن اللبناني، شدد [[الشرع|...]] على دعم سوريا حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن بقاء السلاح خارج الدولة جُرّب 40 عاماً وأظهر نتائج كارثية، ونفى أي نية للتدخل العسكري في لبنان . كما أوضح أن سوريا تعمل على اتفاق أمني مع إسرائيل بمشاركة دول إقليمية، دون التنازل عن حق الجولان، معرباً عن عدم تفاؤله بالاتفاق اللبناني-الإسرائيلي لكثرة ثغراته . وأكد أن الاقتصاد يتجه للنمو مع عودة أكثر من 3.4 ملايين نازح ولاجئ، وأن العدالة الانتقالية تسير بمعايير دولية، مع فصل مسار المجتمع الكردي عن قسد، ودعم التعددية السياسية والحرية في إطار القانون .

العلاقات السورية الأممية في 5 محطات.. من بيدرسون إلى زيارة غوتيريش المرتقبة

على مدار عام ونصف من التحولات الكبرى، رسمت سوريا و[[الأمم المتحدة|...]] مساراً دبلوماسياً جديداً، انطلق من أولى الزيارات الدولية إلى [[دمشق|...]] بعد التحرير، وصولاً إلى الزيارة المرتقبة للأمين العام [[أنطونيو غوتيريش|...]]، في مشهد يعكس تغيراً جذرياً في نظرة المجتمع الدولي إلى سوريا الجديدة.

المحطة الأولى كانت في كانون الأول 2024، حين وصل المبعوث الخاص [[غير بيدرسون|...]] ووكيل الأمين العام [[توم فليتشر|...]] إلى دمشق، حيث التقيا الرئيس [[أحمد الشرع|...]] ورئيس الحكومة الانتقالية، في لقاء أرست دعائمه الأولى لفهم المرحلة الانتقالية من الداخل، وفتحت قنوات التواصل المباشر مع الإدارة السورية الجديدة.

أما المحطة الثانية، فجاءت بعد أسابيع، مع زيارة المفوض السامي لشؤون اللاجئين [[فيليبو غراندي|...]]، الذي تنقل بين المحافظات واستمع إلى شهادات العائدين، وخرج بدعوة دولية لدعم عودة اللاجئين، معتبراً أن تهيئة البيئة المناسبة للعودة هي مسؤولية جماعية لا يمكن تأجيلها.

المحطة الثالثة، كانت الأكثر حساسية، حيث حملت ملف العدالة الانتقالية والمفقودين على طاولة مجلس الأمن، عبر إحاطة نائب المبعوث الخاص [[كلاوديو كوردوني|...]] من دمشق، الذي أكد أن التواصل مع الحكومة السورية يحقق تقدماً ملموساً في ملفات كانت تعتبر مستعصية لأعوام.

وفي المحطة الرابعة، استعادت سوريا حضورها الأممي، برفع علمها الجديد أمام مقر المنظمة، ومشاركة وزير الخارجية [[أسعد الشيباني|...]] في جلسات مجلس الأمن، ثم حضور الرئيس [[الشرع|...]] شخصياً أمام الجمعية العامة في أيلول 2025، حيث وصف التحول السوري بأنه "انتصار للعالم أجمع".

أما المحطة الخامسة، فهي الزيارة المرتقبة لـ [[غوتيريش|...]] إلى دمشق، الأولى لأمين عام أممي منذ 2009، والتي ستشكل فرصة للوقوف على حقائق المرحلة، وتأكيد التزام الأمم المتحدة بدعم سوريا في استعادة سيادتها وبناء مستقبلها.

محكمة الجنايات بدمشق تواصل محاكمة عاطف نجيب في جلستها السادسة

محكمة الجنايات بدمشق تواصل محاكمة عاطف نجيب في جلستها السادسة

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، اليوم الثلاثاء، جلستها السادسة في محاكمة عاطف نجيب، المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، بحضور ذوي الضحايا من محافظة درعا، وأعضاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، وممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية، في إطار مسار المحاسبة الذي انطلق بعد سقوط النظام البائد.

وترأس الجلسة القاضي [[فخر الدين العريان|قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق. من مواليد بلدة سلقين في محافظة إدلب عام 1964. حاصل على إجازة في الحقوق من جامعة حلب عام 1988. قبل الثورة السورية، عمل في السلك القضائي، وتدرج في المناصب حتى تولّى منصب مستشار محكمة الاستئناف المدنية في إدلب. بعد الثورة السورية، أعلن انشقاقه عن وزارة العدل التابعة للنظام وانضمّ إلى "مجلس القضاء السوري الحر المستقل" بتاريخ 13 آذار/ مارس 2013.]]، واستمعت هيئة المحكمة إلى مرافعات ودفوعات تقدم بها فريق الدفاع، فيما قدّمت النيابة العامة أدلة إضافية تدعم لائحة الاتهام التي تواجه نجيب، وهي الأولى من نوعها التي تُعقد علناً بحق مسؤول من الصف الأول في النظام السابق. وتأتي هذه الجلسة بعد أن كانت المحكمة قد قررت في جلسة 15 تموز الجاري تحديد موعد اليوم، لاستكمال الإجراءات القانونية، وسط متابعة واسعة من المنظمات الحقوقية التي ترى في هذه المحاكمات خطوة ضرورية نحو تحقيق العدالة الانتقالية ورد الاعتبار للضحايا الذين انتظروا طويلاً ليروا الجناة في قفص الاتهام.

محاكمة مفتي النظام البائد أحمد حسون تستمع إلى شهود الحق العام بدمشق

محاكمة مفتي النظام البائد أحمد حسون تستمع إلى شهود الحق العام بدمشق

عقدت محكمة الجنايات الرابعة بدمشق، اليوم الخميس، ثاني جلسات محاكمة أحمد حسون، مفتي الجمهورية السورية السابق خلال عهد النظام المخلوع، بتهم التحريض على العنف وتبرير القتل، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، ضمن مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المتورطين في جرائم الحرب ضد الشعب السوري.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور ممثل النيابة العامة، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال شهود الحق العام، في قضية تتهم حسون باستغلال منصبه الديني لتوفير الشرعية الدينية والسياسية لأفعال نظام الأسد، وإلقاء محاضرات تحريضية أمام ضباط الجيش، والتأييد العلني لشخصيات متورطة بجرائم حرب . وقد أوضح القاضي العريان أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم تجعله شريكاً أساسياً في التحريض والحث والمساعدة المعنوية على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، التي لا تسقط بالتقادم أو العفو . وتأتي هذه المحاكمة بعد أيام من استكمال محاكمات وسيم الأسد وعاطف نجيب، في إطار مسار قضائي يهدف إلى كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا، وإرساء قواعد العدالة التي طالما انتظرها السوريون.

وسيم الأسد أمام الشهود في محكمة الجنايات بدمشق ضمن مسار العدالة الانتقالية

وسيم الأسد أمام الشهود في محكمة الجنايات بدمشق ضمن مسار العدالة الانتقالية

عقدت محكمة الجنايات الرابعة في العاصمة دمشق، اليوم الأربعاء، ثاني جلسات محاكمة وسيم الأسد، جرى خلالها الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية، في خطوة متقدمة ضمن مسار العدالة الانتقالية ومحاكمة المتورطين بجرائم خلال عهد النظام المخلوع .

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وبحضور ممثل النيابة العامة، حيث استمعت هيئة المحكمة إلى أقوال الشهود وعرض وثائق وصور وتسجيلات مصورة مرتبطة بملف القضية، قبل أن تقرر المحكمة رفع الجلسة وتحديد 22 يوليو الجاري موعداً للجلسة المقبلة . وكان وسيم الأسد قد مثل للمرة الأولى أمام القضاء السوري في 24 يونيو الماضي، حيث واجه تهماً تتعلق بتشكيل مجموعات مسلحة غير نظامية بتكليف من قيادات في الفرقة الرابعة، والمشاركة في عمليات عسكرية استهدفت مناطق مدنية في الغوطة الشرقية، إضافة إلى تهريب المخدرات والاتجار فيها وارتكاب جرائم سلب وابتزاز . وتأتي هذه المحاكمة بعد إلقاء القبض على وسيم الأسد في 21 يونيو 2025 على الحدود السورية اللبنانية في عملية أمنية مشتركة ، لتشكل امتداداً للمحاكمات العلنية التي باشرها القضاء السوري بحق قيادات النظام البائد، في إطار تحقيق العدالة لضحايا السنوات الماضية .

عودة نواف البشير إلى دير الزور تثير غضباً سورياً واسعاً وتحذيرات من "إفلات متفاوض عليه من العقاب"

 

عودة نواف البشير إلى دير الزور تثير غضباً سورياً واسعاً وتحذيرات من "إفلات متفاوض عليه من العقاب"

دير الزور – أثار ظهور شيخ عشيرة البقارة، نواف البشير، في موكب مهيب داخل بلدة محيميدة بريف دير الزور الغربي، موجة عارمة من الانتقادات والغضب بين السوريين، الذين اعتبروا العودة استفزازاً صارخاً وتجسيداً حياً لـ"الإفلات من العقاب المتفاوض عليه" في ظل غياب أي مساءلة عن تاريخه المرتبط بالميليشيات الإيرانية ودعم النظام المخلوع.

فور انتشار المقاطع المصورة للمواكب المرافقة له، انقسم رواد التواصل بين مستنكر بشدة ورأى في العودة دليلاً على انهيار أي عدالة انتقالية حقيقية. 

مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أوضح في تصريح خاص أن البشير "ليس شيخ قبيلة عادياً"، بل شخصية تحولت من معارض لاحقاً إلى قيادي في ميليشيا "لواء الباقر" التابع للحرس الثوري الإيراني، حيث قُتل اثنان من أبنائه أثناء قتالهما ضمن صفوفها. 

كما ارتبط بـ"فوج العشائر الهاشمية" الذي ضم ألف مقاتل لمواجهة "قسد" وتعزيز النفوذ الإيراني شرق الفرات.

عبد الغني حذر من أن إعادة تعويم شخصيات كهذه عبر تسويات تخرجه من دون مراجعة قضائية، يمثل انتهاكاً لمبدأ "مسؤولية القيادة" في القانون الدولي، ويخلق "صدمة ثانوية مؤسسية" لدى الضحايا الذين يرون الدولة تكرس الظلم. 

التجارب من جنوب أفريقيا إلى رواندا أثبتت أن المجتمعات التي تتسامح مع عودة الجلادين، تبقى عالقة في دوامات العنف الانتقامي. دير الزور التي عانت من سنوات القهر الإيراني، تتساءل اليوم: كيف يعود من تورط في التجنيد والتهريب والانتهاكات، بينما ينتظر آلاف الضحايا كلمة حق واحدة؟

رد على "المرصد السوري".. بين دموع التماسيح واحتراف القلق الجاهز

رد على "المرصد السوري".. بين دموع التماسيح واحتراف القلق الجاهز

يا له من أداءٍ سينمائي مبهر قدمه لنا 'المرصد السوري' في ملف بتول علوش! 

فبين ليلة وضحاها، تحول المرصد من 'راصد للانتهاكات' إلى 'محلل نفسي' ومنظر في العلاقات الأسرية.

من المثير للسخرية أن يتحدث المرصد عن 'مخاوف من عودة ملف المخطوفات' وهو يرى الفتاة تظهر في بث مباشر، أمام وجهاء وإعلاميين، وبحضور محامٍ وكلته بنفسها، لتؤكد أنها ليست مختطفة. 

لكن يبدو أن 'نشطاء المرصد' لديهم قدرات خارقة في رؤية ما وراء الكاميرا؛ فالفتاة التي تتحدث بملء إرادتها هي بالنسبة لهم 'مختطفة مجبرة' لأن الرواية الحقيقية لا تخدم 'بسطة القلق الشعبي' التي يعتاشون عليها.

أما عن إقحام فتاوى عبد الرزاق المهدي، فمن الواضح أن المرصد يحاول اصطياد 'الفتنة' في عكر التجاذبات المذهبية ليلمع صورته كحارس للسلم الأهلي، بينما هو في الحقيقة يصب الزيت على النار بنقل اتهامات 'الاختطاف والإجبار' بلا دليل ملموس، سوى 'قيل وقال' في غرف الدردشة.

عزيزي المرصد، العدالة لا تُبنى على 'حالة إنسانية صعبة' في شريط مصور للعائلة، بل على إرادة قانونية لشابة راشدة اختارت طريقها. 

كفاكم متاجرة بملفات 'المخطوفات' لتحريك الغرائز الطائفية، فالجمهور السوري صار يدرك جيداً الفرق بين 'التوثيق الحقوقي' وبين 'التحريض الملون' برداء القلق الإنساني.

قضية بتول علوش: بين "الحرية الشخصية" وفتاوى "التحريم" وأزمة الهوية

قضية بتول علوش: بين "الحرية الشخصية" وفتاوى "التحريم" وأزمة الهوية

تتسارع أحداث قضية ابنة مدينة جبلة لتأخذ أبعاداً قانونية ودينية مقلقة، يمكن تلخيص مشهدها الراهن في ثلاث نقاط مفصلية:

1. الظهور المثير للجدل والتناقض العائلي: أمام وجهاء مدينة جبلة، أكدت بتول أنها غادرت منزلها بمحض إرادتها لـ "أسباب خاصة"، نافيةً رواية والدتها حول وجودها في مركز "الأخوات". 

هذا الظهور يأتي رداً على بث مباشر لعائلتها اتهموا فيه جهات باختطافها بعد إخلاف الوعد بعودتها يوم الأحد. قانونياً، أكد محاميها أكرم منصورة من أمام مجمع جبلة الحكومي أنها وكلته رسمياً ومثلت أمام المباحث الجنائية للإدلاء بإفادة "روتينية"، مما يعطي القضية غطاءً شرعياً بأنها ليست "محتجزة قسرياً".

2. فتوى الشيخ عبد الرزاق المهدي والبعد الديني: دخلت القضية منعطفاً خطيراً بصدور فتوى من الشيخ عبد الرزاق المهدي تحرم إعادة بتول إلى أهلها، مستنداً إلى أنها "اعتنقت الإسلام حديثاً" (وفق قوله) وتعرضت للمنع من الحجاب والصلاة. 

استشهاده بالآيات القرآنية لمنع إعادة "المؤمنات" أثار موجة غضب عارمة، حيث اعتبرها مراقبون فتوى "تكفيرية" تخرج طائفة كاملة (العلوية) من دائرة الإسلام وتشرعن انتزاع الأبناء من عائلاتهم.

3. رد طرطوس ودعوات الفتوى المضادة: في المقابل، جاء رد الشيخ محمد ميهوب (إمام جامع الإمام جعفر الصادق بطرطوس) ليعكس حجم القلق الوجودي؛ حيث طالب مفتي الجمهورية الشيخ أسامة الرفاعي بفتوى واضحة وصريحة تنهي الجدل حول إسلام الطائفة العلوية، رداً على حملات التحريض والتكفير التي أعقبت قضية بتول. 

واعتبر ميهوب أن المسألة تجاوزت "هروب فتاة" لتصبح قضية "كرامة ومصير" في ظل تهديدات التكفير الجماعي.

تحليل المشهد

إن قضية بتول علوش اليوم هي اختبار حقيقي لـ "سوريا الجديدة" ومؤسساتها القضائية والروحية. فبينما يتمسك القانون السوري بحرية المعتقد وحق الأسرة، تأتي الفتاوى الدينية لتخلق "دولة داخل الدولة". 

إن صمت المؤسسات الرسمية أو تأخرها في حسم الجدل حول "ماهية المواطنة" قد يحول حادثة فردية إلى فتنة طائفية كبرى، في وقت تحتاج فيه البلاد للوحدة لا لتمزيق النسيج الاجتماعي بفتاوى الإقصاء.

لمّ الشمل الكبير: 200 طفل من أبناء المفقودين يعودون إلى عائلاتهم في سوريا

لمّ الشمل الكبير: 200 طفل من أبناء المفقودين يعودون إلى عائلاتهم في سوريا

في خطوة إنسانية وقانونية تعد الأبرز ضمن مسار العدالة الانتقالية، أعلنت الوزيرة هند قبوات يوم الأحد 10 أيار 2026 عن وصول دفعة جديدة تضم 200 طفل وطفلة من أبناء المعتقلين والمغيبين قسراً إلى عائلاتهم. 

هؤلاء الأطفال، الذين وزعهم النظام السابق على دور الرعاية مثل جمعية SOS وفروع أمنية أخرى، بدؤوا اليوم رحلة استعادة هويتهم وجذورهم بعد سنوات من التغييب خلف جدران المؤسسات الرسمية.

أرقام وحقائق من ملف "أطفال التغييب"

تظهر بيانات الوزارة واللجنة المشكلة بموجب القرار 1806 لعام 2025 حجم المأساة والجهد المبذول لترميمها:

  • الدور المنجز: إعادة 110 أطفال من قرى SOS و90 طفلاً من دور رعاية أخرى.

  • الإحصاء الكلي: اللجنة أحصت 314 طفلاً أودعتهم الفروع الأمنية السابقة في دور الرعاية.

  • الملفات المفتوحة: تجري الآن متابعة 612 حالة لأطفال أُلحقوا بعائلات أخرى (نظام الإلحاق السوري)، لضمان حقوقهم القانونية والإنسانية.

  • النتائج التراكمية: يرتفع إجمالي الأطفال العائدين لذويهم إلى قرابة 400 طفل منذ نيسان الماضي، مع استمرار البحث في ملفات معقدة لا تزال قيد التحقيق.

دلالات حقوقية ووطنية

إن تشكيل هذه اللجنة بتمثيل واسع من وزارات العدل والداخلية والأوقاف، وبمشاركة ممثلي الضحايا ومنظمات المجتمع المدني، يعطي زخماً حقيقياً لعملية "جبر الضرر"

إن استعادة هؤلاء الأطفال هي الخطوة الأولى نحو تطهير الذاكرة الوطنية من آثار الاعتقال التعسفي، وهي رسالة طمأنة لكل من ينتظر خبراً عن مغيب، بأن الحقيقة مهما طال إخفاؤها، بدأت ملامحها تظهر عبر وجوه هؤلاء الأطفال العائدين من غياهب دور الرعاية.

 

سقوط "الحصانة" في دمشق: تجريد آل الأسد وفريقهم العسكري من حقوقهم المدنية

سقوط "الحصانة" في دمشق: تجريد آل الأسد وفريقهم العسكري من حقوقهم المدنية

في تطور دراماتيكي خلال الجلسة الثانية لمحاكمة عاطف نجيب، أصدرت محكمة الجنايات الرابعة برئاسة القاضي فخر الدين العريان سلسلة قرارات زلزالية لم تكتفِ بتثبيت تهم "القتل الجماعي والمشاركة بمجزرة الجامع العمري" بحق نجيب، بل امتدت لتشمل الدائرة الضيقة للنظام السابق. 

فقد قضت المحكمة بتجريد كل من وزير الدفاع الأسبق فهد جاسم الفريج وقادة أمنيين بارزين مثل وفيق ناصر ولؤي العلي وقصي ميهوب من حقوقهم المدنية، مع وضع كافة أملاكهم المنقولة وغير المنقولة تحت تصرف الحكومة السورية.

ولحماية مسار العدالة من أي ثغرات قد تُبطل الأحكام مستقبلاً، اتخذ القاضي العريان خطوة تكتيكية بوقف البث المباشر فور البدء بسماع الشهادات، مؤكداً أن علنية الجلسة "بمن حضر" تهدف لحماية الشهود وصون سرية المعلومات الحساسة، مع ضمان حق المتهم في الاطلاع على التسجيلات الموثقة من قِبل إعلام وزارة العدل. 

وبينما يرى ذوو الضحايا في هذه المحاكمات شفاءً لصدورهم وخطوة نحو "جبر الضرر"، لا تزال الأصوات الحقوقية تراقب بدقة مدى توازن هذه الإجراءات بين "الاستعراض السياسي" وبين "المعايير القانونية الصارمة" لضمان صدور أحكام راسخة لا يمكن نقضها دولياً، لتظل هذه المحاكمة هي الاختبار الحقيقي لقدرة سوريا الجديدة على بناء قضاء مستقل يقتص من الجلاد دون أن يتحول هو نفسه إلى أداة انتقام.

بانياس تستعيد ذاكرة "البيضا": جرحٌ لا يندمل ومسارٌ نحو العدالة

إن الوقفة التضامنية التي شهدتها مدينة بانياس اليوم السبت 2 أيار 2026، ليست مجرد طقسٍ عابر، بل هي صرخة لإحياء الذاكرة الوطنية في وجه النسيان. 

ففي "البيضا" وحي "رأس النبع"، حيث ارتقى 459 شهيداً ذبحاً وحرقاً في ربيع 2013، اجتمع الأهالي ورموز الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ليؤكدوا أن "بناء الإنسان" يبدأ من كشف الحقيقة. 

إن حضور شخصيات وازنة مثل الدكتور أحمد زيدان والعميد منير الشيخ والشيخ أنس عيروط، يمنح هذه الذكرى صبغةً مؤسساتية تتجاوز البعد العاطفي إلى مسار سيادي يهدف لإنصاف الضحايا عبر المساءلة والمحاسبة وضمان عدم تكرار هذه الفظائع مستقبلاً. 

نحن اليوم أمام مشهد يعيد تشكيل الهوية السورية، حيث يتحول الكورنيش البحري في بانياس من مساحة للتنزه إلى منصة للتمسك بالحقوق، مكرساً مبدأ "العدالة الانتقالية" كخيار وحيد لتعافي المجتمع السوري، فإحياء ذكرى هؤلاء الضحايا هو الضمانة الحقيقية لأن تظل بوصلة الوطن متجهة نحو الحق والكرامة، بعيداً عن سياسة الإفلات من العقاب التي طال أمدها.

حصانة العدالة: لماذا يدافع المحامون عن رموز النظام السوري المخلوع؟

حصانة العدالة: لماذا يدافع المحامون عن رموز النظام السوري المخلوع؟

تدرك نقابة المحامين أن محاكمة رموز النظام السابق، وفي مقدمتهم عاطف نجيب الذي مثل أمام محكمة الجنايات بدمشق الأحد الماضي، هي اختبار تاريخي لنزاهة سوريا الجديدة؛ لذا جاء تشديدها على بطلان أي محاكمة تغيب عنها جهة الدفاع ليضع النقاط على الحروف. 

إن وجود المحامي، سواء كان مختاراً أو مسخراً، ليس "تبريراً للجريمة"، بل هو صمام أمان يمنع الطعن في الحكم ويضمن صدوره وفق أصول المحاكمات الجزائية السورية، بما يقطع الطريق على أي ثغرة قد تسمح لمجرمي الحرب بالإفلات من العقاب مستقبلاً. 

العدالة الحقيقية لا تقتات على ردود الفعل العاطفية، بل تُبنى على إجراءات سليمة تجعل الإدانة راسخة وغير قابلة للتقويض أمام القانون الدولي. دعوة النقابة للأهالي لتفهم هذا المبدأ هي دعوة للترفع عن الرغبة في الانتقام السريع مقابل بناء دولة المؤسسات، حيث يضمن "المحامي المسخر" سلامة الإجراءات لا تبني الأفعال، ليظل القضاء هو الحَكم الفصل في رحلة استعادة الحقوق السليبة عبر محاكمات علنية تليق بتضحيات الشعب السوري.

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

عدالة التضامن تقرع أبواب "صقر": ملاحقة قضائية لزعيم الميليشيا الأبرز بجرائم حرب

لم تعد صرخات الضحايا في أزقة حي التضامن مجرد صدى للماضي، بل تحولت إلى ملفات قضائية مثقلة بالأدلة ضد فادي صقر، قائد "الدفاع الوطني" السابق، الذي تلاحقه اتهامات بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وإبادة مدنيين. 

وبينما تترقب دمشق إحالة نتائج تحقيقات الهيئة الوطنية المستقلة إلى القضاء، يبدو أن القبض على "سفاح الحفرة" أمجد يوسف الأسبوع الماضي قد كسر حاجز الخوف، كاشفاً عن تسلسل قيادي مرعب يضع صقر في قلب المسؤولية عن مجازر عام 2013. 

ورغم محاولات صقر التملص بزعمه الجهل بتلك الفظائع، إلا أن مقاطع فيديو "غير منشورة" توثق استمرار الإعدامات في عهده، مما يعزز موقف الهيئة الوطنية التي تؤكد أنه "لا أحد فوق القانون". 

إن هذه القضية تمثل محطة مفصلية في تاريخ سوريا ما بعد سقوط النظام المخلوع، فمحاسبة رأس كبير مثل صقر ليست مجرد قصاص قانوني، بل هي حجر الأساس لترميم النسيج المجتمعي الممزق، وضمان ألا تتحول العدالة الانتقالية إلى مجرد شعارات سياسية، بل حقيقة تبرد نيران قلوب أمهات المفقودين.

بين إنصاف درعا وتطهير التضامن: سوريا ترسم ملامح العدالة الانتقالية

بين إنصاف درعا وتطهير التضامن: سوريا ترسم ملامح العدالة الانتقالية
 إن إعلان "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" اليوم الخميس، بارقة أمل لترميم الروح المنهكة؛ حيث شرعت الهيئة في بناء "مسار هجين" يمزج بحرفية بين القضاء المحلي والمعايير الدولية لضمان ألا تضيع الدماء في دهاليز الثغرات القانونية. 

وتبرز محاكمة المجرم عاطف نجيب كحجر زاوية لهذا المسار، فليست مجرد إجراء قانوني، بل هي استرداد رمزي لكرامة "درعا" مهد الثورة، وتجسيد لمبدأ المحاسبة الذي يبدأ من كشف الحقيقة وينتهي بجبر الضرر والإصلاح المؤسسي. 

وفي أحياء التضامن المكلومة، تواصل اللجان توثيق الأدلة ولقاء ذوي الضحايا، في وقتٍ يتم فيه إعداد كوادر قضائية من القضاة المنشقين الأكفاء لضمان نزاهة المحاكمات وتطهيرها من إرث النظام البائد. 

إن إصرار الهيئة على عدم إصدار أحكام نهائية في جرائم الحرب قبل تشريع القانون الجديد عبر مجلس الشعب المرتقب، يؤكد أننا أمام بناء مؤسسي رصين يسعى لقطع الطريق على الانتقام، ممهداً الطريق لعدالة شاملة تضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب التي دمرت البلاد لسنوات.

من منبر الأمم المتحدة: سوريا الجديدة تضع "العدالة الانتقالية" في قلب ميثاقها الوطني

من منبر الأمم المتحدة: سوريا الجديدة تضع "العدالة الانتقالية" في قلب ميثاقها الوطني

في كلمة مفصلية عكست روح المرحلة الانتقالية، أكد المندوب الدائم لسوريا، السفير إبراهيم علبي، أن ترسيخ قيم العدالة وإنصاف ضحايا الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري يشكّلان الحجر الأساس الذي تُبنى عليه مؤسسات الدولة في عصرها الجديد. 

ولم يكتفِ العلبي بالحديث عن الحقوق، بل شدد على التزام الدولة بمسار منظم لكشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين، داعياً المجتمع الدولي إلى شراكة حقيقية لدعم هذا المسار الوطني، بما يخرج سوريا من دوامة الاستقطاب نحو أفق المحاسبة المؤسساتية التي تحفظ كرامة المواطن وتصون هيبة القانون.

ولم ينفصل هذا الطموح الحقوقي في خطاب العلبي عن الثوابت السيادية؛ إذ ربط بين العدالة في الداخل وبين ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة السورية، معتبراً أن حماية حقوق السوريين والسوريات هي مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة. 

وأوضح في تصريحاته أن الدولة السورية، وهي تمضي في مسار الإصلاح والإنصاف، لن تتنازل عن شبر واحد من أراضيها المحتلة، مشيراً إلى أن أي وجود إسرائيلي في الجولان يظل احتلالاً غير قانوني، وهو ما أكدته جولات الوفود الأممية الأخيرة إلى القنيطرة، والتي عكست التزام الحكومة السورية بحماية مواطنيها في كافة المناطق.

وفي سياق استعراضه لنجاحات الدبلوماسية السورية في نيويورك، أشار العلبي إلى أن هذه الإنجازات الخارجية ما هي إلا صدى للنجاحات التي تتحقق في الداخل السوري. 

ولعل استقبال البعثة السورية لتهاني أكثر من 100 سفير بمناسبة عيد التحرير، يمثل شهادة دولية على عودة سوريا إلى ممارسة دورها السياسي والإنساني الفاعل، بعيداً عن العزلة، وبخطى واثقة نحو بناء دولة قائمة على المؤسسات والشفافية، حيث تصبح "العدالة الانتقالية" هي الجسر الذي يعبر به السوريون نحو مستقبلهم المشترك.

استرداد حقوق السوريين: معركة قانونية لملاحقة أموال الفاسدين دولياً

استرداد حقوق السوريين: معركة قانونية لملاحقة أموال الفاسدين دولياً

لم تعد مكافحة الفساد في سوريا مجرد شعار، بل تحولت إلى معركة وجودية لاستعادة كرامة الشعب المسلوبة، وهو ما تجسد في إعلان باسل السويدان عن تحركات اللجنة لملاحقة أصول رموز النظام السابق. 

إن التنسيق الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة يمثل النقطة الأولى في رحلة العدالة، حيث يسعى السوريون لكسر الحصانة الوهمية التي تمتع بها الجناة لعقود. 

ثانياً، تبرز إدارة الأصول ومنع التهريب كخطوة استباقية حاسمة تضمن عدم تبخر الثروات الوطنية قبل صدور الأحكام القضائية، مما يقطع الطريق على "تجار الدماء". أما النقطة الثالثة والأكثر تأثيراً، فهي استثناء المتورطين بالدم من التسويات، وهي رسالة أخلاقية بليغة تؤكد أن الحقوق الإنسانية لا تُقايض بالمال. 

إن الغاية من هذه اللجنة المؤقتة هي تصفية إرث الفساد الثقيل، وبناء أسس قانونية تتوافق مع المعايير الدولية، لتعيد للأجيال القادمة أملاً في وطنٍ لا يُسرق فيه الرغيف ولا يُهدر فيه الدم دون حساب، محولةً ملفات "الكسب غير المشروع" إلى وثائق إدانة تاريخية لمرحلة مظلمة شارفت على الانتهاء.

قبضة القانون: وزير الداخلية يؤكد المحاسبة الشاملة لترسيخ أمان السوريين

قبضة القانون: وزير الداخلية يؤكد المحاسبة الشاملة لترسيخ أمان السوريين

في رسالةٍ حازمةٍ حملت في طياتها ملامح مرحلةٍ جديدةٍ من الانضباط المؤسساتي، أكد وزير الداخلية السوري أن الدولة السورية ستمضي قدماً في إرساء المحاسبة وفق الأطر القانونية، مشدداً على أن لا أحد فوق سلطة القانون في المرحلة المقبلة. 

وتأتي النقطة الأولى في هذا المسار متمثلةً في "مكافحة الفساد بصرامة"، حيث يتم العمل على تطهير المؤسسات وضمان النزاهة لتعزيز ثقة المواطن بالدولة. 

أما النقطة الثانية، فتتجلى في "الاستقرار الأمني المستدام"، من خلال تفعيل دور الوحدات الشرطية في ملاحقة مرتكبي الجرائم وضبط السلاح غير القانوني، وهو ما يلامس حاجة الشارع السوري للأمان. 

وتبرز النقطة الثالثة في "صون كرامة المواطن"، عبر التشديد على احترام حقوق الإنسان أثناء تنفيذ الإجراءات القانونية، مما يحول المحاسبة من أداة عقاب إلى وسيلة لإحقاق العدالة. 

إن هذه التصريحات، التي تأتي في سياق إصلاحات شاملة تشهدها البلاد، تعكس إرادة سياسية حقيقية لتجاوز مخلفات الحرب البنيوية، مؤكدةً أن العدالة هي الحجر الأساس الذي ستبنى عليه سوريا المستقبل، بعيداً عن المحسوبيات وبما يضمن حقوق كل سوري في وطن آمن ومستقر 

قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك

قصر الشعب يفتح أبوابه لصُنّاع الوعي: عهدٌ جديد من التشارك

في مشهد يجسد كسر الحواجز بين القيادة وصناع الرأي، التقى السيد الرئيس أحمد الشرع بنخبة من الإعلاميين ونشطاء المجتمع المدني بدمشق، ليؤكد أن بناء "سوريا المستقبل" لن يكتمل إلا بتكامل الأقلام الحرة مع المبادرات المجتمعية الأصيلة. 

لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول رسمي، بل حواراً مفتوحاً استعرض تحديات الساحة المحلية بتجرد، ورسم ملامح المسؤولية الوطنية في وجه العواصف الإقليمية. 

استمع الرئيس بإنصات لمداخلات الحضور، مشدداً على أن "روح الفريق الواحد" هي المحرك الفعلي لقطار التنمية والاستقرار. 

هذا اللقاء يعزز نهجاً بدأ منذ آب الفائت في حواره مع فعاليات إدلب، حيث تتبلور الرؤية نحو أهداف واضحة تعيد ترميم النسيج الوطني الذي أرهقه "النظام البائد". 

إن التركيز اليوم على "العدالة الانتقالية" وفهمها الدقيق، إلى جانب العمل الجاد لتأمين عودة كريمة للاجئين، يعكس إرادة سياسية حقيقية لطي صفحة الانقسام وبناء دولة المؤسسات على أسس واقعية ومتوازنة، تضع كرامة المواطن السوري واستقرار حياته فوق كل اعتبار، ليكون الإعلام والمجتمع المدني هما الرقيب والشريك في هذا المسار التاريخي.

تسويات رجال الأعمال في سوريا: استرداد للأموال العامة دون حصانة جزائية

تسويات رجال الأعمال في سوريا: استرداد للأموال العامة دون حصانة جزائية

أثارت التسويات المالية الأخيرة التي أُبرمت مع بعض رجال الأعمال في سوريا تساؤلات واسعة، مما دفع رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، المهندس باسل السويدان، إلى توضيح أبعاد هذه الخطوة وحسم الجدل الدائر حولها.

وقد أكد السويدان بشكل قاطع أن هذه "التسويات" لا تمنح أي حصانة جزائية لأصحابها، ولا تخل بمسارات العدالة الانتقالية أو تمس بحقوق الغير، بل تتركز حصراً على معالجة الشق المالي واسترداد المال العام. 

وتعتمد هذه الآلية على برنامج "الإفصاح الطوعي"، حيث تُنقل ملكية الأصول المستردة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي بهدف إدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني. 

ومن أبرز الأمثلة على ذلك تسوية سامر الفوز، التي شملت نقل ملكية 32 شركة في قطاعات حيوية متنوعة، إلى جانب تسويات أخرى شملت طريف الأخرس، حيث جرى تحديد نسبة 80% في بعض التسويات بناءً على تقييم قانوني ومالي دقيق للأصول.

وأوضح السويدان أن نطاق المساءلة لا يقتصر على فئة محددة، بل يشمل الموظفين، وأصحاب المناصب العامة، والشركاء، وكل من يثبت تضخم ثروته بصورة غير مبررة ولا تتناسب مع دخله المشروع. 

كما شدد على أن عمل اللجنة لا يحل محل القضاء السوري، إذ تُحال الملفات التي تتضمن أدلة أو شبهات جرمية فوراً إلى النيابة العامة لاتخاذ المقتضى القانوني.

في النهاية، تسعى هذه الإجراءات الصارمة إلى تعزيز الشفافية، وحماية المال العام، وإعادة التوازن للاقتصاد، مرسخةً مبدأ أساسياً في دولة القانون مفاده أن الثروة تُقيّم بمشروعية مصدرها وليس بحجمها.

قطر ترحب بانخراط الحكومة السورية مع الأمم المتحدة وتدعم التوافق مع "قسد"

قطر ترحب بانخراط الحكومة السورية مع الأمم المتحدة وتدعم التوافق مع "قسد"

في خطوة دبلوماسية بارزة، جددت دولة قطر دعمها الثابت للشعب السوري، معلنة ترحيبها بانخراط الحكومة السورية مع آليات الأمم المتحدة، وتأسيس لجان وطنية تُعنى بالعدالة الانتقالية والمفقودين لتعزيز المساءلة والإنصاف والمصالحة الوطنية. 

جاء ذلك على لسان وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، مريم بنت علي بن ناصر المسند، خلال مشاركتها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف.

وأشادت الوزيرة القطرية باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة إياه خطوة جوهرية نحو ترسيخ السلم الأهلي والأمن والاستقرار، مع الحفاظ التام على سيادة سوريا ووحدة أراضيها. 

وفي سياق متصل، التقت المسند بوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، على هامش مؤتمر ميونخ، حيث بحثتا سبل تمكين الأسر السورية اقتصادياً واجتماعياً، ودعم دور المرأة الفاعل في بناء السلام وإعادة إعمار المجتمع .

إلى جانب الملف السوري، سلطت المسند الضوء على نجاح الدوحة كوسيط دولي محايد في تيسير اتفاقات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. 

كما دعت المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، مشددة على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح المعابر بشكل مستدام لضمان استقرار القطاع وتنميته .