تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

قطار دمشق-الرياض: مباحثات سورية سعودية لإحياء الربط السككي وتسهيل الترانزيت 2026

قطار دمشق-الرياض: مباحثات سورية سعودية لإحياء الربط السككي وتسهيل الترانزيت 2026

في خطوة دبلوماسية ولوجستية رفيعة المستوى، عقد وزير النقل السوري، يعرب بدر، مباحثات "عن بُعد" مع وزير النقل والخدمات اللوجستية السعودي، صالح بن ناصر الجاسر، تركزت على صياغة مستقبل النقل البري والسككي بين البلدين. 

وتأتي هذه المباحثات لتضع النقاط على الحروف فيما يخص مشاريع الربط الإقليمي، حيث ناقش الجانبان سبل تذليل العقبات أمام حركة الشاحنات وتطوير الممرات البرية التي تربط الشمال السوري عبر الأردن وصولاً إلى الأراضي السعودية والخليج.

وشدد الوزير بدر خلال اللقاء على أن إحياء الخط السككي الواصل من دمشق إلى الحدود الأردنية يمثل أولوية قصوى، رغم اعترافه بأن المسار يحتاج إلى "إعادة تأهيل وتحديث تدريجي" ليتوافق مع المعايير الدولية الحديثة. 

وأشار إلى أن ضخامة الاستثمارات المطلوبة لهذا المشروع تتطلب جهوداً مشتركة وتعاوناً إقليمياً واسعاً، مؤكداً أن الخطط المستقبلية لا تهدف فقط لربط الجوار، بل لدمج الشبكة السورية ضمن منظومة سككية عالمية تربط تركيا وأوروبا بدول مجلس التعاون الخليجي.

من جانبه، أبدى الجانب السعودي اهتماماً واضحاً بتطوير الإجراءات التنظيمية وتسهيل حركة البضائع، بما يعزز موقع سوريا كممر إقليمي حيوي. 

إن هذا الحراك السوري-السعودي المكثف في قطاع النقل يرسل إشارة قوية للأسواق الدولية بأن "ممر التجارة العربي" بات حقيقة قيد التنفيذ، وأن التكامل السككي سيصبح قريباً البديل الأكثر كفاءة واستدامة لنقل البضائع، مما يفتح آفاقاً اقتصادية غير مسبوقة لجميع دول المنطقة في عام 2026.

من نصيب إلى باب الهوى: "خارطة طريق" سورية لربط الخليج بتركيا وأوروبا

من نصيب إلى باب الهوى: "خارطة طريق" سورية لربط الخليج بتركيا وأوروبا

في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواكبة التحولات الاقتصادية الكبرى في المنطقة، كشف وزير النقل السوري، يعرب بدر، عن بدء الوزارة بإجراء تقييم فني وهندسي شامل للطريق الدولي السريع الذي يربط الحدود الأردنية بالحدود التركية مخترقاً العمق السوري. 

هذا المشروع الضخم يسعى لتشخيص الحالة الفنية للجسور والمسارات والأنفاق، تمهيداً لإطلاق عملية تأهيل شاملة ترفع مستوى الطريق ليتوافق مع المعايير الدولية، بما يضمن استيعاب قوافل الشحن العملاقة وحركة الترانزيت التي بدأت تتدفق بكثافة عقب استقرار الأوضاع السياسية والميدانية.

وأوضح الوزير أن هذه التحركات الميدانية تأتي تنفيذاً لمذكرة التفاهم الثلاثية الموقعة في عمّان يوم 7 نيسان الجاري بين سوريا والأردن وتركيا. 

وتهدف هذه المذكرة إلى تبسيط الإجراءات الحدودية وتوحيد المعايير اللوجستية، مما يقلل من زمن العبور والتكاليف التشغيلية لشركات النقل الدولية. 

إن هذا التنسيق الإقليمي يعكس نضج الرؤية السورية الجديدة التي تضع "دبلوماسية النقل" في مقدمة أدواتها لاستعادة الدور الريادي لدمشق كحلقة وصل لا غنى عنها بين موانئ المتوسط والخليج العربي.

ولم يتوقف طموح وزارة النقل عند الطرق البرية فحسب، بل كشف الوزير بدر عن ملامح "خارطة طريق إقليمية" للربط السككي؛ إذ تسعى دمشق لتفعيل خطوط السكك الحديدية التي تربط تركيا بالأردن والسعودية عبر الأراضي السورية. 

هذا المشروع الذي يمثل إحياءً حديثاً لـ "خط سكة حديد الحجاز" التاريخي، سيوفر بدلاً اقتصادياً وسريعاً لنقل البضائع والركاب على حد سواء، مما يعزز من التكامل الاقتصادي بين دول الجوار ويحول سوريا إلى مركز إقليمي للخدمات اللوجستية والذكية في قلب الشرق الأوسط.

من البحر الأحمر إلى المتوسط: الأردن والإمارات يطلقان مشروع سكة حديد العقبة نحو سوريا وأوروبا

من البحر الأحمر إلى المتوسط: الأردن والإمارات يطلقان مشروع سكة حديد العقبة نحو سوريا وأوروبا

وقّعت المملكة الأردنية الهاشمية ودولة الإمارات العربية المتحدة، الأربعاء، اتفاقية تاريخية لبدء التنفيذ الفعلي لمشروع سكة حديد ميناء العقبة، باستثمار ضخم يصل إلى 2.3 مليار دولار

ويهدف المشروع في مرحلته الأولى إلى إنشاء شبكة سكك حديدية بطول 360 كيلومتراً، تربط مناجم الفوسفات والبوتاس بالميناء الصناعي في العقبة، بقدرة تشغيلية تصل إلى نقل 16 مليون طن سنوياً، مما يرفع من كفاءة الصادرات الأردنية الاستراتيجية ويقلل التكاليف اللوجستية بشكل جذري.

وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في كونه "النواة" لشبكة سكك حديدية وطنية تمتد شمالاً لتصل إلى منطقة "الماضونة"، ومن ثم تخترق الحدود السورية لتتصل بالموانئ السورية على البحر الأبيض المتوسط (طرطوس واللاذقية). 

هذا المسار، الذي يتجه لاحقاً نحو تركيا وأوروبا، يضع الأردن في قلب خارطة النقل الإقليمية كحلقة وصل رئيسية بين موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر من جهة، والأسواق الأوروبية من جهة أخرى، مما يعزز التكامل الاقتصادي العربي المشترك.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خلق آلاف فرص العمل وتطوير المناطق التنموية المحاذية للسكة، فضلاً عن كونه يمثل "إعلان ثقة" في استقرار المنطقة وتعافيها الاقتصادي. 

ومع دخول هذا المشروع حيز التنفيذ، تبدأ ملامح "الربط السككي الشامل" في التشكل، حيث ستتحول مدن الشمال الأردني والجنوب السوري إلى مراكز لوجستية عالمية، تستفيد من تدفق البضائع العابرة للقارات في رحلة برية-بحرية تختصر الوقت والتكاليف مقارنة بالمسارات البحرية التقليدية.