حرية ومسؤولية
أظهر أحدث استطلاع للرأي في فرنسا تقدم زعيمة حزب التجمع الوطني [[مارين لوبان|...]] كأبرز المرشحين وأوفرهم حظاً لحصد مقعد الرئاسة في سباق قصر الإليزيه المرتقب عام 2027. تعكس هذه المؤشرات تزايد النفوذ السياسي لليمين المتطرف في الشارع الفرنسي، مستفيداً من حالة الاستياء الشعبي المتصاعد حيال سياسات الحكومة الحالية والأزمات الاقتصادية والمعيشية التي تثقل كاهل المواطنين وسط تحديات الهجرة والأمن.
تخوض لوبان غمار العمل السياسي الفرنسي منذ عقود طويلة، ونجحت ببراعة في إعادة صياغة خطاب حزبها وتخفيف حدته لتوسيع قاعدتها الانتخابية واختراق معاقل اليسار واليمين التقليدي على حد سواء. تشهد الساحة السياسية الفرنسية حالة من التصدع الشديد والاضطراب المؤسسي عقب تراجع شعبية الأحزاب التقليدية وعجزها عن تقديم حلول جذرية لمعضلات التضخم والبطالة وتراجع القدرة الشرائية. يثير صعود اليمين المتطرف مخاوف عميقة لدى شركاء باريس في الاتحاد الأوروبي من تحولات جوهرية قد تطرأ على السياسة الخارجية والتوجهات التكاملية لفرنسا، بينما تترقب الأوساط السياسية بقلق مدى قدرة الخصوم على توحيد صفوفهم لقطع الطريق أمام وصول لوبان التاريخي إلى السلطة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات