حرية ومسؤولية
كشف مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان [[فضل عبد الغني|...]] اليوم عن استعداد الشبكة لتوقيع مذكرة تفاهم قريباً مع الهيئة الوطنية للمفقودين، في مسعى يجسد وحدة الحقيقة ويهدف لتزويدها ببيانات حقوقية موثقة تسرّع الكشف عن مصير عشرات الآلاف من المخفيين قسرياً.
وتعزز هذه الخطوة المحورية الجهود الحقوقية الدولية الرامية إلى إنهاء معاناة آلاف العائلات السورية التي تنتظر إجابات واضحة وموثقة حول مصير أبنائها منذ سنوات طويلة. وتمتلك الشبكة السورية لحقوق الإنسان أرشيفاً مفصلاً يوثق الانتهاكات وظروف الاعتقال وأسماء المعتقلين منذ اندلاع الاحتجاجات في عام 2011، ما يجعل انخراطها مع المؤسسات المتخصصة ضرورة ملحة لتقاطع المعلومات وتوثيق الأدلة. وتشمل الاتفاقية المرتقبة تنسيقاً مباشراً مع هيئات العدالة الانتقالية لضمان بناء مسار قانوني رصين يحفظ حقوق الضحايا ويحقق جبر الضرر لذويهم. وتتزامن هذه التحضيرات الميدانية مع إطلاق الهيئة الوطنية للمفقودين تطبيق "أثر" الإلكتروني مؤخراً، والذي يقدم منصة رقمية آمنة تتيح للأهالي الإبلاغ عن أقاربهم المفقودين وتسجيل بياناتهم الشخصية بدقة وسرية تامة بعيداً عن الملاحقات الأمنية. ويمثل تشبيك قواعد البيانات الحقوقية المحلية والدولية حجر الزاوية في بناء ملفات جنائية متماسكة ومستدامة، ترفع مستوى الضغوط القانونية لمنع إفلات مرتكبي الانتهاكات ومجرمي الحرب من العقاب. وتدفع هذه التحركات المتسارعة قضية المخفيين قسرياً لتتصدر أولويات أي تسوية سياسية قادمة، وتلزم الأطراف كافة بالكشف الفوري عن السجون السرية ومراكز الاحتجاز، استناداً إلى آليات قرار مجلس الأمن 2254 المتعلق بالانتقال السياسي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات