حرية ومسؤولية
أطلق الرئيس السوري أحمد الشرع خطاباً تاريخياً مفصلياً من قلب العاصمة دمشق، معلناً بداية حكاية سوريا الجديدة وانقضاء حقبة الظلام والفرقة. شدد الشرع في كلمته الجامعة على أن بوصلة الدولة تتجه نحو بناء مستقبل مزدهر يصنعه أبناء الوطن بجميع أطيافهم، داعياً إلى رص الصفوف وطي صفحة الصراعات المدمرة لتباشر سوريا استعادة مكانتها الحضارية والإقليمية.
تمثل هذه اللحظة السياسية الفارقة نقطة تحول كبرى في مسار الدولة السورية التي خرجت من مخاض عسير وصراع مدمر استمر عقوداً وأنهك مقدراتها البشرية والاقتصادية. عانت سوريا طويلاً من سياسات العزل والحروب الضروس التي دمرت البنى التحتية وأفرغت المؤسسات من مضامينها الوطنية، مما يجعل إعلان مرحلة البناء والتعافي مطلباً شعبياً ملحاً يستوجب تضافر الجهود الدولية والمحلية. تراهن القيادة الجديدة على استعادة الثقة الداخلية وجذب الاستثمارات العربية والدولية لإعادة إعمار المدن المدمرة وتفعيل عجلة الإنتاج عبر سياسات اقتصادية منفتحة ودبلوماسية متوازنة. يحمل هذا الخطاب رسائل اطمئنان للداخل والخارج بأن دمشق ماضية في طريق الإصلاح الشامل وتحقيق المصالحة الوطنية الحقيقية، لتثبت أن الإرادة الصلبة لشعبها قادرة على صنع المعجزة وبعث الحياة في شرايين الوطن من جديد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات