تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...
AR ▾

إعدادات الخبر العاجل

صرخة أممية من قلب الركام: الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة إسرائيل في لبنان

صرخة أممية من قلب الركام: الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة إسرائيل في لبنان

في مشهدٍ يدمي القلوب، وصفت الأمم المتحدة القصف الإسرائيلي المستمر على لبنان بـ "المروع"، حيث خرج المتحدث باسم مكتب حقوق الإنسان، ثمين الخيطان، لينقل فزع المفوض السامي فولكر تورك من حجم الدمار والنزيف البشري الذي لم يرحم شجراً ولا حجراً. 

يأتي هذا النداء الأممي الصارم للمطالبة بتحقيق مستقل ومحاسبة الجناة، في وقتٍ تعيش فيه قرى الجنوب ومدينة صور تحت وطأة غاراتٍ لا تهدأ، رغم رياح "الهدنة" الهشة التي أعلنها دونالد ترامب بين واشنطن وطهران.

إنها مفارقة مؤلمة؛ فبينما يُفتح مضيق هرمز وتتنفس الأسواق العالمية الصعداء، يبقى الشعب اللبناني وحيداً تحت النيران، خارج حسابات الاتفاقات الكبرى، يطارده الخوف والنزوح القسري. 

إن هذا التجاهل المتعمد للساحة اللبنانية في صفقات خفض التصعيد يجعل من دعوات التحقيق الدولية "اختباراً أخلاقياً" أخيراً للمجتمع الدولي؛ فإما العدالة وإما ترسيخ شريعة الغاب، حيث يُترك المدنيون لقمة سائغة في صراع القوى، طالما أن وقف إطلاق النار استثنى صرخاتهم من بنوده الرسمية.

انفراجة إنسانية: بدء إطلاق سراح المعتقلين من سجون "قسد"

انفراجة إنسانية: بدء إطلاق سراح المعتقلين من سجون "قسد" بدمشق

في خطوةٍ تحمل في طياتها ملامح فجرٍ سوري جديد يطوي سنيناً من التشرذم، بدأت بدمشق ملامح الانفراجة الإنسانية الكبرى مع خروج الدفعة الأولى من المعتقلين في سجون "قسد"، كترجمةٍ حية وأولى لثمار "اتفاق الدمج الشامل" مع الحكومة السورية. 

إن هذا الحدث لا يمثل مجرد إجراء أمني، بل هو النقطة الأولى والمحورية في "تبييض السجون" التي أعلن عنها المبعوث الرئاسي العميد زياد العايش، مؤكداً أن الدولة ماضية في إنهاء معاناة آلاف الأسر السورية. 

وتتجلى النقطة الثانية في "المأسسة الأمنية"، حيث تشرف قيادة الأمن الداخلي بالحسكة على تنظيم الإفراج وضمان الرعاية الطبية، مما يعيد الهيبة لمؤسسات الدولة في مناطق شرق الفرات. 

أما النقطة الثالثة فهي "الرمزية السياسية للدمج"، حيث يأتي إطلاق السراح بالتزامن مع انخراط عناصر من "قسد" في صفوف القوات الوطنية، مما يغلق الباب نهائياً أمام مشاريع التقسيم. 

إن هذا المسار، الذي بدأ باتفاقات القامشلي وصولاً لتعيين قيادات كردية في مناصب دفاعية رفيعة، يؤكد أن الجسد السوري بدأ يلملم جراحه، محولاً ملف المعتقلين من ورقة ضغط سياسي إلى جسرٍ حقيقي للعبور نحو استقرار وطني جامع يلامس وجدان كل مواطن انتظر عودة غائبه لسنوات.

قتيل تحت التعذيب: فاجعة في القامشلي تهز ملف المعتقلين في سجون "قسد"

قتيل تحت التعذيب: فاجعة في القامشلي تهز ملف المعتقلين في سجون "قسد"

بينما كان السوريون يترقبون أخبار الإفراجات، صُدم الشارع بخبرٍ يدمي القلوب يتمثل في وفاة معتقل تحت التعذيب في سجون "قسد" بمدينة القامشلي، في حادثةٍ أدانتها الشبكات الحقوقية بشدة واعتبرتها طعنةً في خاصرة الوعود الإنسانية. 

وتتجلى النقطة الأولى في "وحشية الاحتجاز"، حيث فارق المعتقل الحياة بعد أشهرٍ من التغييب القسري، لتظهر على جسده آثار تعذيبٍ وحشية تبرهن على استمرار سياسة القمع الممنهج. 

أما النقطة الثانية، فهي "ازدواجية المعايير"، إذ كيف يستقيم الحديث عن دمجٍ وتسويات في وقتٍ ما زالت فيه زنازين القامشلي تبتلع أرواح المدنيين دون رادعٍ قانوني؟ 

وتأتي النقطة الثالثة لتسلط الضوء على "المساءلة الغائبة"، حيث تضع هذه الجريمة المنظمات الدولية أمام مسؤولياتها لفتح تحقيقٍ شفاف يكشف الجناة ويمنع تكرار هذه الفواجع. 

إن هذا السياق الإضافي يؤكد أن ملف المعتقلين ليس مجرد أرقامٍ في صفقات سياسية، بل هو جرحٌ نازف يتطلب أكثر من "إفراجات جزئية"؛ إنه يتطلب إنهاءً كاملاً لثقافة الإفلات من العقاب داخل مراكز الاحتجاز، لضمان ألا يتحول أمل الأهالي باللقاء إلى جنازاتٍ تشيعها الحسرة والدموع. 

غضب في رأس العين: مهجرو سوريا يرفضون العودة دون ضمانات أمنية حقيقية

غضب في رأس العين: مهجرو سوريا يرفضون العودة دون ضمانات أمنية حقيقية

تتصاعد حالة من التوتر والقلق في مدينة رأس العين شمال شرق سوريا، حيث نظم عدد من المهجرين وقفات احتجاجية للتعبير عن رفضهم القاطع لأي قرارات تقضي بإعادتهم إلى مناطقهم دون توفير ضمانات أمنية حقيقية وملموسة.

وخلال هذه الاحتجاجات، رفع المشاركون شعارات ولافتات تطالب بتأمين بيئة آمنة ومستقرة كشرط أساسي يسبق اتخاذ أي قرار بالعودة. 

وأكد المحتجون بوضوح أن الظروف الميدانية الراهنة لا تزال غير مهيأة إطلاقاً لضمان سلامتهم وسلامة عائلاتهم، مشددين على الأهمية القصوى لوضع ترتيبات واضحة المعالم تكفل حماية المدنيين من أي انتهاكات، وتؤمن لهم أبسط مقومات الحياة والخدمات الأساسية.

تأتي هذه التحركات الشعبية في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتواصل النقاشات والتحركات حول ملفات العودة وإعادة الانتشار في عدد من المناطق السورية. 

وفي ظل غياب الرؤية الواضحة، تسيطر على هؤلاء المهجرين مخاوف عميقة وهواجس من التعرض لمخاطر أمنية جسيمة في حال أُجبروا على العودة دون ترتيبات مسبقة، ما قد ينذر بتكرار مأساة موجات النزوح والتهجير التي عانوا منها مراراً. 

إن رسالة هؤلاء المحتجين تعكس رغبة إنسانية طبيعية في البحث عن الأمان المفقود، ورفضاً قاطعاً لأي تسويات لا تضع سلامتهم وحقوقهم في المقام الأول.

قطر ترحب بانخراط الحكومة السورية مع الأمم المتحدة وتدعم التوافق مع "قسد"

قطر ترحب بانخراط الحكومة السورية مع الأمم المتحدة وتدعم التوافق مع "قسد"

في خطوة دبلوماسية بارزة، جددت دولة قطر دعمها الثابت للشعب السوري، معلنة ترحيبها بانخراط الحكومة السورية مع آليات الأمم المتحدة، وتأسيس لجان وطنية تُعنى بالعدالة الانتقالية والمفقودين لتعزيز المساءلة والإنصاف والمصالحة الوطنية. 

جاء ذلك على لسان وزيرة الدولة القطرية للتعاون الدولي، مريم بنت علي بن ناصر المسند، خلال مشاركتها في الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة المنعقدة في جنيف.

وأشادت الوزيرة القطرية باتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، معتبرة إياه خطوة جوهرية نحو ترسيخ السلم الأهلي والأمن والاستقرار، مع الحفاظ التام على سيادة سوريا ووحدة أراضيها. 

وفي سياق متصل، التقت المسند بوزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل السورية، هند قبوات، على هامش مؤتمر ميونخ، حيث بحثتا سبل تمكين الأسر السورية اقتصادياً واجتماعياً، ودعم دور المرأة الفاعل في بناء السلام وإعادة إعمار المجتمع .

إلى جانب الملف السوري، سلطت المسند الضوء على نجاح الدوحة كوسيط دولي محايد في تيسير اتفاقات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى. 

كما دعت المجتمع الدولي لتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة لقطاع غزة، مشددة على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وفتح المعابر بشكل مستدام لضمان استقرار القطاع وتنميته .

تحول استراتيجي: كندا تعيد صياغة عقوباتها لدعم تعافي سوريا وملاحقة الانتهاكات

تحول استراتيجي: كندا تعيد صياغة عقوباتها لدعم تعافي سوريا وملاحقة الانتهاكات

في خطوة دبلوماسية تعكس التوازن الدقيق بين الرغبة في إحياء الاقتصاد ومحاسبة المتجاوزين، أعلنت وزيرة الخارجية الكندية "أنيتا أناند" عن تعديلات جوهرية في نظام العقوبات المفروض على سوريا. 

هذا القرار ليس مجرد إجراء إداري، بل هو رسالة إنسانية تسعى لفك الحصار عن القطاعات الحيوية اللازمة لترميم حياة السوريين، حيث شملت التعديلات إزالة 24 كياناً وفردًا لخفض عوائق الاستثمار والتبادل التجاري. 

ومع ذلك، فإن هذه الليونة الاقتصادية لم تأتِ على حساب المبادئ؛ فقد أحكمت كندا قبضتها على ستة أفراد جدد تورطوا في فظائع حقوق الإنسان، لا سيما أولئك المسؤولين عن موجة "العنف الطائفي" في ربيع 2025، وممولي برامج الأسلحة الكيميائية. 

إن هذا التحول يبرز رؤية أوتاوا في تمكين الدولة السورية من التعافي عبر فتح قنوات الخدمات المالية والسلع، مع ضمان عدم إفلات من قوضوا السلام من العقاب. 

إنه مسار معقد يهدف إلى فصل احتياجات الشعب الأساسية عن أجندات الصراع، واضعاً "الإنسان السوري" في قلب المعادلة الدولية الجديدة للتعافي والاستقرار.

دير الزور تصدح بالحرية: صرخات الأمهات تكسر جدران الصمت

دير الزور تصدح بالحرية: صرخات الأمهات تكسر جدران الصمت

في مشهد يملأه الشجن والأمل، تعالت صرخات الأمهات في دير الزور لتخترق جدران النسيان، حيث نظمت العائلات وقفة احتجاجية مهيبة للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المغيبين في سجون "قسد". 

إن ملامح "أمل الرجب" وهي تمسك بصورة ابنها فرحان، ونداءات الناشطة "رولا حاجي" حول الطفولة المسلوبة خلف القضبان منذ 2015، ليست مجرد احتجاجات، بل هي استغاثة إنسانية في لحظة تاريخية فارقة. 

يأتي هذا الحراك في وقت حساس تهرول فيه التطورات السياسية نحو "الاتفاق الشامل" لدمج القوات والمؤسسات تحت مظلة الدولة السورية، مما يجعل قضية المعتقلين الاختبار الحقيقي لنجاح هذا المسار. 

وبينما تروي شهادات الناجين قصصاً قاسية عن العتمة، يبرز صمود الجيش السوري واستعادته للمناطق كبصيص ضوء يعيد الحقوق لأصحابها. 

إن هذه الوقفة تجسد الإصرار الشعبي على أن لا مصالحة حقيقية دون تبييض السجون، وضمان كرامة الإنسان السوري الذي عانى ويلات التغييب، لتكون العودة لحضن الدولة عودةً للحق والعدل والأمان لكل مظلوم.

سوريا نائباً لرئيس لجنة منع الجرائم ضد الإنسانية

سوريا نائباً لرئيس لجنة منع الجرائم ضد الإنسانية

في خطوة تجسد استعادة الدولة السورية لمكانتها الدولية، انتُخبت سوريا بالتزكية نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية لمؤتمر الأمم المتحدة المعني بمنع الجرائم ضد الإنسانية، لتمارس دوراً محورياً في صياغة صك قانوني عالمي ملزم. 

هذا الانتخاب، الذي جاء بتوافق الدول الأعضاء، ليس مجرد مقعد دبلوماسي، بل هو اعتراف صريح بثقة المجتمع الدولي في "الدبلوماسية السورية النشيطة" وقدرتها على المساهمة في الشأن العالمي انطلاقاً من تجربتها العميقة. 

إن اختيار سوريا لهذا المنصب يعكس تحولاً استراتيجياً يتجاوز الشأن المحلي نحو ريادة الجهود الأممية لمنع الفظائع والمعاقبة عليها، مستندةً إلى إرث أليم من الجرائم التي ارتكبها "النظام البائد" على أرضها، مما جعلها الأكثر إدراكاً لضرورة العدالة الدولية. 

ومع اقرار الجمعية العامة عقد مؤتمر دولي بين عامي 2028 و2029، تبرز سوريا كلاعب فاعل في صياغة القوانين التي ستحمي الأجيال القادمة، محولةً آلام الماضي إلى خبرة قانونية رصينة تخدم الإنسانية جمعاء. 

إنها رسالة واضحة بأن سوريا الجديدة، بقيادة كوادرها الوطنية، عادت لتكون جزءاً من الحل العالمي، ومدافعاً صلباً عن كرامة الإنسان وحقوقه في كافة المحافل.

من حبل المشنقة إلى حضن الوطن: "العنقا" حراً في دمشق

من حبل المشنقة إلى حضن الوطن: "العنقا" حراً في دمشق

في لحظة إنسانية مكثفة اختلطت فيها دموع الفرح بوجع الذاكرة القريب، طوى الشاب السوري محمد سليمان العنقا صفحة الموت، عائداً إلى دمشق اليوم بعد نجاته من حكم الإعدام في العراق. 

مشهد الاستقبال في المطار لم يكن مجرد لقاء عائلي، بل رسالة سياسية بامتياز، حيث رافقه العميد عبد الرحمن الدباغ، مهندس هذا الملف الشائك، مما يعكس تحولاً جذرياً في عقيدة الدولة السورية الجديدة تجاه حماية مواطنيها في الخارج. 

وبينما تمسك القضاء العراقي برواية "الإرهاب وإثارة الفتنة"، دحضت عائلة ابن الـ22 عاماً تلك التهم، كاشفة عن جراح التعذيب وثمن الانتماء السياسي في هاتف ابنها الذي احتوى صوراً للرئيس الشرع لا لقادة الإرهاب. 

إن عودة ابن حمص اليوم ليست مجرد حرية فردية، بل هي انتصار للدبلوماسية السورية النشطة التي رفضت ترك أبنائها فريسةً للتجاذبات الإقليمية أو الأحكام المشوبة بالشك، منهيةً كابوساً هدد بإنهاء حياة شاب في مقتبل العمر، ليعود الآن آمناً إلى دفء العائلة والوطن.

الداخلية تحرر "قبنض" من قسوة الأسر والإذلال

الداخلية تحرر "قبنض" من قسوة الأسر والإذلال

في مشهدٍ هزّ الأوساط الإعلامية والشعبية، واختزل قسوة "الغياب القسري"، كشفت وزارة الداخلية السورية عن الوجه البشع للاختطاف عبر لقطات مصورة وثقت لحظة تحرير منتج الدراما الشهير محمد قبنض. 

الفيديو لم يكن مجرد توثيق أمني، بل كان "صرخة صامتة"؛ إذ ظهر الرجل الذي طالما ملأ الشاشات صخباً، مفترشاً الأرض في مكانٍ يفتقر لأدنى مقومات الآدمية، منهكاً ومجرداً من كل شيء إلا من أمل النجاة. 

هذه الصورة المؤلمة عكست وحشية الخاطفين الذين لم يراعوا سناً ولا مكانة، بقدر ما عكست احترافية أجهزة الأمن التي انتشلته من قاع اليأس في الوقت المناسب. 

إن عودة قبنض سالماً ليست مجرد خبر فني، بل هي رسالة طمأنينة بأن يد العدالة أطول من مخالب الجريمة، وأن كرامة الإنسان السوري -مهما كانت الظروف- خط أحمر لا تتهاون الدولة في استعادته من بين أنياب العبث والفوضى، لتعيد البسمة والسكينة بعد أيام من الرعب.

شريان الحياة يعود للشهباء: حلب تهزم "حرب العطش" وتستعيد مياهها

شريان الحياة يعود للشهباء: حلب تهزم "حرب العطش" وتستعيد مياهها

بإرادةٍ لا تنكسر، انتصرت حلب اليوم على محاولات خنقها مائياً؛ حيث أعلنت مؤسسة مياه حلب استئناف ضخ المياه من "محطة البابيري" بعد توقفٍ قسري دام ساعات بسبب اعتداءٍ سافر من تنظيم "قسد". 

لم يكن انقطاع المياه مجرد عطلٍ فني، بل جريمة موصوفة ضد الإنسانية استهدفت حرمان أربعة ملايين مواطن من أبسط حقوق الحياة، في محاولة يائسة لاستخدام سلاح "العطش" ضد المدنيين. 

ومع حلول الساعة الرابعة من مساء الأحد، بدأت المياه تتدفق لتروي أحياء سيف الدولة، الإذاعة، والأعظمية، في مشهدٍ أعاد الطمأنينة لقلوب العائلات التي عانت من هذا الانتهاك الصارخ. 

تأكيدات وزير الطاقة، محمد البشير، جاءت لتعزز هذا الاستقرار، معلنةً التزام الدولة السورية بحماية الخدمات الحيوية وإحباط أي محاولة للعبث بأمن المواطن المعيشي. 

إن عودة الضخ تدريجياً إلى المشهد والزبدية وصلاح الدين هي رسالة انتصارٍ للحقوق الإنسانية فوق كل النزاعات، وتجسيد لجهود الجند المجهولين في المؤسسات الخدمية الذين واصلوا الليل بالنهار لضمان عدم جفاف عروق المدينة الصامدة، مؤكدين أن شريان الحياة في حلب أقوى من أن يُقطع.

"لن نسمح بذلك": ترامب يضع نيجيريا على فوهة المدفع بحجة "الدفاع عن المسيحيين"

"لن نسمح بذلك": ترامب يضع نيجيريا على فوهة المدفع بحجة "الدفاع عن المسيحيين"

لم تكن مجرد كلمات عابرة أطلقها الرئيس ترامب وهو في طريق عودته من فلوريدا؛ بل كان إنذاراً صريحاً يرقى لمستوى "عقيدة التدخل الديني". 


فتهديده بإمكانية نشر "قوات برية أو ضربات جوية" لوقف ما أسماه "القتل المنهجي للمسيحيين" في نيجيريا، يمثل تصعيداً خطيراً. هذا التهديد الناري لم يأتِ من فراغ، بل جاء كـ"مطرقة" تتبع خطوة دبلوماسية قاسية: إعادة نيجيريا إلى "القائمة السوداء" الأمريكية للدول المنتهكة للحريات الدينية، ووضعها في سلة واحدة مع الصين وروسيا وكوريا الشمالية. 


وبينما تحاول نيجيريا المناورة بحذر، مرحبة بـ"المساعدة" ضد المسلحين شريطة احترام سيادتها، فإن رسالة ترامب "لن نسمح بحدوث ذلك" هي إعلان واضح بأن الإدارة الأمريكية قد تخلت عن الدبلوماسية التقليدية لصالح سياسة القوة المباشرة لحماية حلفائها الأيديولوجيين.

"من العتمة إلى المعايير الدولية": الداخلية السورية تبحث عن شرعية جديدة لمنظومة سجونها في تركيا

"من العتمة إلى المعايير الدولية": الداخلية السورية تبحث عن شرعية جديدة لمنظومة سجونها في تركيا

إن مشاركة وفد الداخلية السورية في المؤتمر الدولي للإصلاح والسجون (ICPA) بتركيا، هي أكثر من مجرد حضور دبلوماسي؛ إنها إعلان نوايا رمزي عميق. 


فبالنسبة لدولة ارتبط اسمها سابقاً بسمعة سجون سيئة، فإن إرسال وفد لمناقشة "رفاهية النزلاء" و"إعادة الدمج" مع 85 دولة يُعد تحولاً جذرياً. هذه الخطوة ليست معزولة، بل هي الوجه الدولي لخطة الهيكلة الشاملة التي أُعلنت في أيار. 


فمن خلال دمج الأجهزة الأمنية وإنشاء إدارة سجون جديدة تركز على "حقوق الإنسان" و"التأهيل"، لا تبحث الوزارة عن خبرات فنية فقط، بل تسعى جاهدة لطي صفحة الماضي. إنها رسالة واضحة للعالم بأن سوريا الجديدة تتبنى فلسفة إصلاح مجتمعي، وتخاطب المجتمع الدولي بلغة "المعايير الدولية" بدلاً من الانغلاق.

"ما الذي يتبقى من الأمل؟": سوريا تودّع خليل معتوق، ضمير المغيبين وشهيد العدالة

"ما الذي يتبقى من الأمل؟": سوريا تودّع خليل معتوق، ضمير المغيبين وشهيد العدالة

بهذا السؤال الموجع، "ما الذي يتبقى من الأمل؟"، أعلنت رنيم معتوق رسمياً وفاة والدها، الحقوقي الأبرز خليل معتوق، بعد 13 عاماً مريرة من الاختفاء القسري في غياهب سجون النظام السوري. 


هذا الإعلان ليس مجرد نهاية لانتظار عائلة، بل هو فصل ختامي مؤلم في مسيرة رجلٍ كرس حياته ليكون صوت من لا صوت له. لم يكن معتوق محامياً عادياً، بل كان رمزاً للعدالة في زمن الظلم، حيث دافع بشجاعة نادرة عن معتقلي الرأي لعقدين، متولياً ملفات شائكة كأحداث القامشلي وإعلان دمشق. 


إن قيمته الحقيقية تجاوزت قاعات المحاكم؛ فقد حوّل مكتبه إلى ملاذ إنساني لعائلات المعتقلين، مقدماً الدعم القانوني والمادي، وغالباً ما كان يمول القضايا من ماله الخاص. 


اعتقاله في 2012 لم يكن مجرد إخفاء لشخص، بل كان محاولة لإعدام فكرة العدالة ذاتها. اليوم، وإذ تقرر عائلته "تحرير روحه"، فإنها بذلك لا تنعيه فقط، بل تكشف مجدداً عن مصير آلاف المغيبين قسراً، ليصبح "شهيد الكلمة" شاهداً أبدياً على مأساة وطن بأكمله.

"العدالة المستحيلة": كيف تواجه سوريا إرث 16 ألف مجرم حرب في مؤسساتها؟

"العدالة المستحيلة": كيف تواجه سوريا إرث 16 ألف مجرم حرب في مؤسساتها؟

إنها قنبلة موقوتة تهدد نسيج سوريا الجديدة. فضل عبد الغني يدق ناقوس الخطر، مؤكداً أن الضحايا لا يمكن أن يقبلوا برؤية من انتهكوا حقوقهم يديرون مؤسسات الدولة. 


المشكلة أعمق من مجرد مجرمي الحرب الكبار؛ فالشبكة السورية تحصي 16,200 متورط بجرائم حرب، وعشرات الآلاف غيرهم (من قضاة وموظفين في السجل المدني والأوقاف) شاركوا بالظلم. ولأن المحاكم وحدها عاجزة عن محاسبة هذا "الجيش" من المتورطين، يقترح عبد الغني "الاستبعاد المؤسسي" كشكل من أشكال المساءلة السريعة. 


هذا ليس انتقاماً، بل هو مسار قانوني منظم عبر تشريع برلماني وهيئة مستقلة، يضمن التقييم الفردي وحق الطعن. إنه سباق حقيقي لتقديم الحد الأدنى من العدالة للضحايا، وفصل المتورطين بدرجات متفاوتة (دائمة أو مؤقتة)، قبل أن يفرض الانتقام نفسه بديلاً عن القانون.

إرث الفوضى: 66 قتيلاً في شهر، والقاتل الأكبر "مجهول"

إرث الفوضى: 66 قتيلاً في شهر، والقاتل الأكبر "مجهول"

رغم مرور عام تقريباً على سقوط نظام الأسد، لا يزال الموت يتربص بالسوريين في كل زاوية. 


جاء تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان لشهر تشرين الأول ليصبغ الأمل بلون الدم، موثقاً مقتل 66 مدنياً، بينهم 9 أطفال و7 سيدات، و3 قضوا تحت التعذيب. لكن الفاجعة الأكبر لم تعد في هوية القاتل القديم، بل في "القاتل المجهول". 


فمن بين الـ 66 ضحية، تُركت 60 حالة مروعة في خانة "الجهة الفاعلة غير محددة"، بما في ذلك مجزرة كاملة. هذا الرقم المفزع يرسم صورة قاتمة لسوريا ما بعد النظام: أرض تسودها الفوضى، ومخلفات الحرب، والألغام، وميليشيات لا تتردد في استهداف المدنيين، بل وحتى المدارس كما فعلت "قسد" 8 مرات. 


إنها الحقيقة المرة التي كشفتها الشبكة: المرحلة الانتقالية لم توفر الحماية، بل خلقت فراغاً دموياً، وتستمر الانتهاكات التي ترقى لجرائم حرب، بينما تبقى العدالة حلماً بعيد المنال، وتتصدر حلب وحماة قائمة الوجع.

"جرح السويداء": هل تكشف "الشهادات السرية" الحقيقة أم تسيطر عليها السياسة؟

"جرح السويداء": هل تكشف "الشهادات السرية" الحقيقة أم تسيطر عليها السياسة؟

في لقاء يوازن بين وجع الحقيقة ومتطلبات السياسة، وضع وزير الخارجية أسعد الشيباني ثقل الوزارة خلف اللجنة الوطنية الخاصة بأحداث السويداء. 


لم يكن اللقاء بروتوكولياً؛ فاللجنة أكدت استقلاليتها المطلقة، كاشفةً عن جمع "مئات الشهادات" بسرية تامة، في سباق لكتابة تقرير شامل يكشف ما حدث. 


الشيباني، من جهته، تبنى خطاباً مزدوجاً: فبينما شدد على دعم كشف الحقيقة و "محاسبة المسؤولين" بشفافية، سارع إلى تأطير ما جرى كـ "جرح سوري مؤلم" تعرض "للاستغلال" داخلياً وخارجياً. 


وبين الوعد بالمساءلة والتحذير من "خطاب الكراهية"، يبقى الرهان الحقيقي على إيصال المساعدات ونبذ التحريض. إنه مسار دقيق بين تحقيق العدالة التي يطالب بها الأهالي، وبين رغبة الدولة في "بسط الأمن" وإغلاق ملف يراه الجميع مؤلماً.

"الثورة انتصرت، فأطلقوا سراحهم": صرخة طرابلس لإنهاء ملف "موقوفي الثورة السورية"

"الثورة انتصرت، فأطلقوا سراحهم": صرخة طرابلس لإنهاء ملف "موقوفي الثورة السورية"

في مشهد يعكس تقلبات التاريخ بعمق، لم تعد أصوات أهالي طرابلس تهمس، بل تصرخ مطالبة بالعدالة لمن دفعوا ثمن مواقفهم مبكراً. 


اعتصام الأمس لم يكن مجرد وقفة احتجاجية، بل كان إعلاناً صريحاً بأن "تهمة" مناصرة الثورة السورية لم تعد تهمة، بل أصبحت واقعاً. يطالب الأهالي بعفو عام فوري عن "الموقوفين الإسلاميين"، الذين يقبع نحو 400 منهم (بينهم 170 سورياً) في سجن رومية، كثير منهم بلا محاكمة. 


وكما أوضح منظمو الوقفة، فإن هؤلاء سُجنوا بتهم "الإرهاب" لسبب واحد: دعمهم لثورة "حكمت سوريا وبلاد الشام اليوم". القضية، التي تشمل 2300 سوري إجمالاً، لم تعد ملفاً قانونياً بقدر ما هي جرح سياسي وإنساني غائر. 


إنها صرخة "ظلم" تتردد أصداؤها في طرابلس، تحمل تحذيراً واضحاً: استمرار احتجاز هؤلاء "المظلومين" بعد سقوط نظام الأسد قد يشعل تحركات تصعيدية، لأن الصبر على ما يبدو قد نفد.

من السويداء إلى قفص الاتهام: لغز السوريين الأربعة في قبضة "الحشد الشعبي"

من السويداء إلى قفص الاتهام: لغز السوريين الأربعة في قبضة "الحشد الشعبي"

في تطور أمني مثير للقلق، تحولت حياة أربعة شبان سوريين في العراق إلى كابوس، بعد أن أعلنت استخبارات "الحشد الشعبي" اعتقالهم في محافظة الديوانية بتهمة تهز الأوساط: "التجسس لإسرائيل". 


الرواية الرسمية ترسم صورة لشبكة "نوعية" يقودها شخص يدعى "لورنس"، ضُبطت بحوزتها خرائط وصور لمواقع أمنية حساسة في النجف والديوانية. 


وبينما تشير التحقيقات الأولية إلى ارتباطهم بـ "جهة خارجية"، جاءت صرخة مدوية من مسقط رأسهم. صفحات محلية في السويداء كشفت عن هويات الشبان (ميلاد لورنس أبو فخر، غدي بُحصاص، بلال نصر، وكمي رشيد)، نافيةً التهم الموجهة إليهم بشكل قاطع.


هذا التناقض الحاد بين الرواية الأمنية الخطيرة والمناشدات اليائسة من مجتمعهم المحلي، يحول القضية من مجرد خبر أمني إلى مأساة إنسانية، ويلقي بظلال من الشك حول مصير الشبان، وسط دعوات للمنظمات الحقوقية بالتدخل الفوري.

"آلية الغمز": كيف تحولت غوغل وأمازون إلى "شركاء" في الحرب الإسرائيلية بموجب عقد بـ 1.2 مليار دولار؟

"آلية الغمز": كيف تحولت غوغل وأمازون إلى "شركاء" في الحرب الإسرائيلية بموجب عقد بـ 1.2 مليار دولار؟

ليس مجرد عقد سحابي؛ بل هو "شيك أخلاقي على بياض" بقيمة 1.2 مليار دولار. التحقيق المروع الذي كشفه "+972" و"الغارديان" يغوص في "مشروع نيمبوس"، ليكشف أن غوغل وأمازون لم يبيعا إسرائيل التكنولوجيا فحسب، بل باعا "السيادة" الأخلاقية. 


ففي حين انسحبت "مايكروسوفت" بشرف، رافضةً أن تُستخدم خوادمها لتخزين مكالمات الفلسطينيين، وافق عملاقا التكنولوجيا على "تنازلات" مخيفة. 


الأخطر هو "آلية الغمز": نظام سري يلزم الشركتين بإرسال "تحويلات مالية" مشفرة (كرقم هاتف الدولة الطالبة للمعلومات) لتحذير إسرائيل سراً إذا طُلب تسليم بياناتها. 


والأكثر رعباً؟ إسرائيل أجبرتهما على توقيع بند يمنعهما من تعليق الخدمة حتى لو استُخدمت في انتهاكات لحقوق الإنسان. وخلال حرب غزة (2023-2025)، استُخدم هذا الذكاء الاصطناعي بـ "فاعلية عملياتية كبيرة".