دير الزور تصدح بالحرية: صرخات الأمهات تكسر جدران الصمت
في مشهد يملأه الشجن والأمل، تعالت صرخات الأمهات في دير الزور لتخترق جدران النسيان، حيث نظمت العائلات وقفة احتجاجية مهيبة للمطالبة بالكشف عن مصير أبنائهم المغيبين في سجون "قسد".
إن ملامح "أمل الرجب" وهي تمسك بصورة ابنها فرحان، ونداءات الناشطة "رولا حاجي" حول الطفولة المسلوبة خلف القضبان منذ 2015، ليست مجرد احتجاجات، بل هي استغاثة إنسانية في لحظة تاريخية فارقة.
يأتي هذا الحراك في وقت حساس تهرول فيه التطورات السياسية نحو "الاتفاق الشامل" لدمج القوات والمؤسسات تحت مظلة الدولة السورية، مما يجعل قضية المعتقلين الاختبار الحقيقي لنجاح هذا المسار.
وبينما تروي شهادات الناجين قصصاً قاسية عن العتمة، يبرز صمود الجيش السوري واستعادته للمناطق كبصيص ضوء يعيد الحقوق لأصحابها.
إن هذه الوقفة تجسد الإصرار الشعبي على أن لا مصالحة حقيقية دون تبييض السجون، وضمان كرامة الإنسان السوري الذي عانى ويلات التغييب، لتكون العودة لحضن الدولة عودةً للحق والعدل والأمان لكل مظلوم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات