حرية ومسؤولية
عبر عدد من نجوم الفن في سوريا عن حزنهم وتضامنهم مع ضحايا حادث طريق دير الزور-دمشق المأساوي، الذي وقع بين السخنة وتدمر، وأسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، حيث نشروا رسائل مؤثرة عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، داعين بالرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى .
ونشرت الفنانة [[شكران مرتجى|...]] عبر "إنستغرام" دعاءً للضحايا، وقالت: "رحم الله الضحايا وشفى المصابين"، فيما عبر الفنان يزن خليل عن تأثره الشديد مستذكراً وجع الأطفال والأبرياء الذين رحلوا في هذا الحادث الأليم . بدورها، شاركت الممثلة وعضو مجلس الشعب روزينا لاذقاني صورة الطفل المتداولة، وكتبت: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، داعيةً الله أن يتغمد الضحايا برحمته ويلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يكتب الشفاء العاجل للجرحى . ويعكس هذا التفاعل الفني الواسع حالة من التضامن المجتمعي مع عائلات الضحايا، في وقت تواصل فيه الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث الأليم الذي هزّ الرأي العام السوري .
شهد طريق دير الزور-دمشق، اليوم السبت، حادث سير مروعاً إثر تصادم عنيف بين باص سياحي لنقل الركاب وباص تابع لوزارة الداخلية السورية، ما أسفر عن وفاة 35 شخصاً وإصابة 30 آخرين، في حصيلة أولية أعلنها مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، الدكتور نجيب النعسان .
وأظهرت المعلومات الأولية أن قوة الاصطدام تسببت بأضرار كبيرة في المركبتين، فيما استنفرت فرق الإسعاف والدفاع المدني والجهات المختصة فور وقوع الحادث، ودفعت وزارة الدفاع بمروحيات عسكرية إلى موقع التصادم لنقل عدد من المصابين، نظراً لبعد أقرب مشفى عن مكان الحادث بنحو 65 كيلومتراً، وهو ما استدعى الإخلاء الجوي لتسريع وصول الحالات الحرجة إلى المراكز الطبية . ويُعد طريق دير الزور – دمشق من الطرق الحيوية التي تشهد حركة مرورية كثيفة، ويمر بمناطق صحراوية تمتد لمسافات طويلة، مما يزيد من صعوبة الاستجابة السريعة للحوادث . ولم تعلن الجهات الرسمية حتى الآن الأسباب التي أدت إلى وقوع التصادم، فيما باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها لكشف ملابساته وتحديد المسؤوليات، بالتزامن مع استمرار عمليات نقل المصابين واستكمال التعرف إلى هويات الضحايا .
أعلنت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، اليوم الخميس، أسماء الناجحين في مسابقة التوظيف الخاصة بمحافظات الحسكة والرقة ودير الزور، التي كانت قد أُعلنت في نيسان الماضي، في إطار سعيها لتفعيل عمل فروعها في منطقة الجزيرة وتعزيز حضورها الرقابي .
ودعت الهيئة الناجحين لمراجعة المعهد العالي للرقابة في ضاحية قدسيا بريف دمشق، أو مبنى فرع الهيئة في حلب، لاستكمال إجراءات التسجيل النهائية، خلال الفترة من 2 إلى 6 آب المقبل، من الساعة التاسعة صباحاً حتى الثانية بعد الظهر، مع الإشارة إلى أن مكان التدريب سيكون في دمشق حصراً . وشددت الهيئة على ضرورة الالتزام بالمواعيد المحددة، مؤكدة اعتمادها معايير الشفافية والعدالة في جميع مراحل المسابقة . وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتعزيز وجودها الرقابي في المحافظات الشرقية، بعد إعادة تنظيم عملها في المنطقة، مما يعكس حرص الحكومة السورية على تعزيز الرقابة المؤسسية في جميع المحافظات، خاصة بعد سنوات من التهميش والغياب.
يميل الطقس اليوم الثلاثاء إلى الحرارة الشديدة في معظم المناطق السورية، حيث تتجاوز درجات الحرارة معدلاتها بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية، لتصل ذروتها في المناطق الشرقية والجزيرة، وتتراوح بين 29 و44 درجة مئوية في كل من دير الزور والحسكة، بحسب توقعات المركز الوطني للأرصاد الجوية.
الطقس سيكون صيفياً حاراً إلى شديد الحرارة في الشرق والجزيرة، مع أجواء مغبرة وسديمية، في حين يكون صحواً إلى غائم جزئياً فوق المنطقة الساحلية، مع فرصة لتشكل ضباب خفيف في المرتفعات الساحلية والجنوبية الغربية ليلاً. وتكون الرياح غربية إلى شمالية غربية، معتدلة مع هبات نشطة تتجاوز سرعتها 55 كيلومتراً في الساعة، خاصة في المناطق الشرقية والوسطى والجنوبية، مما يثير الغبار والأتربة في المناطق الداخلية. وفي تفاصيل درجات الحرارة، تسجل حلب 40 درجة، وحماة 38، ودمشق 38، بينما تبقى اللاذقية وطرطوس عند 32 درجة. وتستمر هذه الموجة الحارة حتى منتصف الأسبوع، مما يستدعي أخذ الحيطة والحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة خلال ساعات الذروة.
| المحافظة | الصغرى (م°) | العظمى (م°) |
|---|---|---|
| دمشق | 21 | 38 |
| ريف دمشق - القلمون | 17 | 31 |
| القنيطرة | 20 | 31 |
| درعا | 20 | 37 |
| السويداء | 19 | 32 |
| حمص | 22 | 34 |
| حماة | 23 | 38 |
| اللاذقية | 25 | 32 |
| طرطوس | 26 | 32 |
| حلب | 24 | 40 |
| إدلب | 23 | 35 |
| دير الزور | 29 | 44 |
| الرقة | 26 | 42 |
| الحسكة | 29 | 44 |
تشهد البلاد، اليوم الخميس، طقساً صيفياً حاراً إلى شديد الحرارة، خاصة في المناطق الشرقية والجزيرة، حيث تصل درجات الحرارة في دير الزور والحسكة إلى 44 درجة مئوية، بينما تسجل الرقة 41 درجة، وسط رياح نشطة تثير الغبار والأتربة، وفقاً لتوقعات المركز الوطني للأرصاد الجوية.
المركز أوضح أن الطقس سيكون صحواً إلى غائم جزئياً فوق المنطقة الساحلية، مع فرصة ضعيفة لهطل زخات محلية خفيفة من المطر في أجزاء من الساحل الشمالي، وسديمياً مغبراً في المناطق الشرقية والجزيرة والبادية. وتميل درجات الحرارة إلى الارتفاع قليلاً في المناطق الجنوبية والشرقية لتكون أعلى من معدلاتها بنحو 2 إلى 4 درجات مئوية، مع رياح غربية إلى جنوبية غربية نشطة تتجاوز سرعتها 50 كيلومتراً في الساعة، خاصة في المناطق الوسطى والشمالية الغربية والشرقية والجنوبية. ليلاً، يكون الجو لطيفاً مع ارتفاع نسبة الرطوبة على المناطق الغربية واحتمال تشكل الضباب في المرتفعات الساحلية والجنوبية الغربية. وتستمر هذه الأجواء الحارة حتى مطلع ومنتصف الأسبوع القادم، مما يستدعي الحذر من التعرض المباشر لأشعة الشمس، خاصة في ساعات الذروة.
| المحافظة | الصغرى (م°) | العظمى (م°) |
|---|---|---|
| دمشق | 22 | 38 |
| ريف دمشق | 16 | 32 |
| القنيطرة | 18 | 31 |
| درعا | 21 | 34 |
| السويداء | 20 | 32 |
| حمص | 21 | 33 |
| حماة | 21 | 37 |
| اللاذقية | 25 | 32 |
| طرطوس | 21 | 31 |
| حلب | 22 | 37 |
| إدلب | 23 | 34 |
| دير الزور | 29 | 44 |
| الرقة | 26 | 41 |
| الحسكة | 26 | 44 |
أعلنت محافظة دير الزور، اليوم الأحد، افتتاح الجسر العائم الحربي والجسر الترابي في المدينة، في إطار جهود تنظيم حركة العبور بين المدينة ومنطقة الجزيرة بريف المحافظة، وذلك بعد ساعات من مأساة غرق العبارة التي أودت بحياة ثلاثة أشخاص فجر اليوم، في حادثة هزّت المحافظة ودفعت السلطات إلى تسريع افتتاح الجسرين لتأمين بدائل آمنة للمواطنين.**
ووفقاً للبيان، فقد تم تخصيص الجسر الترابي لدخول المركبات باتجاه المدينة، بينما خصص الجسر العائم للخروج باتجاه الجزيرة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الازدحام وتحسين انسيابية الحركة المرورية، مع تحديد الحد الأقصى للوزن المسموح بـ25 طناً للحفاظ على السلامة العامة. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من حادثة اصطدام العبارة بالجسر الحربي نفسه، والتي أسفرت عن سقوط ضحايا ومفقودين، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية مشددة لضمان عدم تكرار المأساة، وسط ترقب أهالي المحافظة لفعالية هذه الإجراءات في تأمين عبور آمن ودائم على نهر الفرات.
في حادثة مأساوية هزّت المحافظة، أعلن محافظ دير الزور زياد العايش، اليوم الأحد، حصيلة أولية لحادثة جنوح عبّارة مائية واصطدامها بالجسر العائم على نهر الفرات، أسفرت عن وصول 13 شخصاً إلى مشافي المدينة، بينهم ثلاثة فارقوا الحياة، في حين يواصل رجال الدفاع المدني وقوى الأمن الداخلي والجهات المعنية عمليات البحث والإنقاذ عن المفقودين، بإشراف مباشر من المحافظ .
ووفقاً للمعلومات الأولية، وقعت الحادثة فجر اليوم أثناء نقل قرابة 35 شخصاً على متن عبارة نهرية من الضفة المتاخمة لمدينة دير الزور إلى الضفة المقابلة، قبل أن ترتطم بالجسر الحربي الذي أقيم منذ عدة أيام، مما أدى إلى انقلاب العبارة وسقوط جميع من كان على متنها في مياه النهر الجارية . ونقل مراسلنا عن أحد الناجين قوله إن سبب الارتطام يعود إلى توقف محرك العبارة عن العمل لدى انطلاقها، وجرف التيار السريع لها باتجاه الجسر . وأكد العايش أن التحقيقات بدأت بشكل فوري لكشف ملابسات الحادثة وتحديد أسبابها، مشيراً إلى استمرار التنسيق مع وزارتي النقل والأشغال العامة لاستكمال مشاريع البنية التحتية، على أن يدخل الجسر الترابي البديل الخدمة خلال الأسبوع الجاري .
دير الزور – أثار ظهور شيخ عشيرة البقارة، نواف البشير، في موكب مهيب داخل بلدة محيميدة بريف دير الزور الغربي، موجة عارمة من الانتقادات والغضب بين السوريين، الذين اعتبروا العودة استفزازاً صارخاً وتجسيداً حياً لـ"الإفلات من العقاب المتفاوض عليه" في ظل غياب أي مساءلة عن تاريخه المرتبط بالميليشيات الإيرانية ودعم النظام المخلوع.
فور انتشار المقاطع المصورة للمواكب المرافقة له، انقسم رواد التواصل بين مستنكر بشدة ورأى في العودة دليلاً على انهيار أي عدالة انتقالية حقيقية.
مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أوضح في تصريح خاص أن البشير "ليس شيخ قبيلة عادياً"، بل شخصية تحولت من معارض لاحقاً إلى قيادي في ميليشيا "لواء الباقر" التابع للحرس الثوري الإيراني، حيث قُتل اثنان من أبنائه أثناء قتالهما ضمن صفوفها.
كما ارتبط بـ"فوج العشائر الهاشمية" الذي ضم ألف مقاتل لمواجهة "قسد" وتعزيز النفوذ الإيراني شرق الفرات.
عبد الغني حذر من أن إعادة تعويم شخصيات كهذه عبر تسويات تخرجه من دون مراجعة قضائية، يمثل انتهاكاً لمبدأ "مسؤولية القيادة" في القانون الدولي، ويخلق "صدمة ثانوية مؤسسية" لدى الضحايا الذين يرون الدولة تكرس الظلم.
التجارب من جنوب أفريقيا إلى رواندا أثبتت أن المجتمعات التي تتسامح مع عودة الجلادين، تبقى عالقة في دوامات العنف الانتقامي. دير الزور التي عانت من سنوات القهر الإيراني، تتساءل اليوم: كيف يعود من تورط في التجنيد والتهريب والانتهاكات، بينما ينتظر آلاف الضحايا كلمة حق واحدة؟
في خطوة وصفت بالتاريخية، رحبت الشركة السورية للبترول بمبادرة شركة "تشمكو" للمعادن والمحروقات بإزالة الحراقات البدائية التابعة لها في مدينة حلب خلال خمسة أيام، ضمن مساعٍ أوسع لصون الثروات الوطنية ووقف نزيف التلوث الذي هدد صحة الآلاف لسنوات.
الشركة السورية للبترول أعلنت، عبر حساباتها الرسمية، أن "تشمكو" التزمت بالانسجام التام مع توجيهات الدولة، مؤكدة أن هذه الخطوة تتقاطع مع جهود حماية الاقتصاد وضمان بيئة عمل آمنة.
لكن الأهم هو الجانب الإنساني؛ فالبترول السورية أجرت مقابلات مع عدد من العاملين في تلك الحراقات، تمهيداً لاستيعابهم ضمن منشآتها بما يتناسب مع خبراتهم، في رسالة واضحة بأن التنمية لا تعني التهميش.
يأتي هذا القرار بعد اجتماع حاسم في 8 شباط الماضي، حين أبلغ وزير الطاقة محمد البشير ومحافظ دير الزور أصحاب الحراقات بوقف عملها نهائياً، باعتبارها نشاطاً خارج الأطر القانونية والرقابية، وكانت تسبب أضراراً بيئية وصحية فادحة، من بينها انتشار أمراض خطيرة كالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي.
الحراقات التي كانت رمزاً للفوضى في مرحلة ما، تنطفئ اليوم لتنطلق عجلة القانون والتنمية. حلب تتنفس الصعداء، والسوريون ينتظرون المزيد.
شهد ريف دير الزور الشرقي توتراً أمنياً جديداً إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون، يُعتقد انتماؤهم لتنظيم "داعش"، استهدف نقطة تمركز لقوى الأمن الداخلي السوري، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات الخاطفة التي تشنها الخلايا النائمة في المنطقة.
وأفادت مصادر أهلية وميدانية بأن مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية شنا هجوماً مباغتاً بالأسلحة الرشاشة على "حاجز الدولان" التابع لقوى الأمن الداخلي في قرية الحوايج بالريف الشرقي.
وسارع عناصر الحاجز بالرد الفوري على مصدر النيران، حيث اندلعت اشتباكات وجيزة بين الطرفين، قبل أن يلوذ المهاجمان بالفرار مستغلين شبكة طرق الري باتجاه منطقة "حاوي الحوايج"، دون أن ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية في صفوف عناصر الأمن.
وعقب الهجوم، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً واستنفرت عناصرها في المنطقة لتعقب المهاجمين وتفتيش النقاط المشتبه بها.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه أرياف وبادية دير الزور وجنوب الحسكة موجة متصاعدة من هجمات الكر والفر والكمائن التي تستهدف النقاط العسكرية المكشوفة وحافلات المبيت؛ والتي كان آخرها استهداف حافلة تابعة للفرقة 64 في ريف الحسكة منتصف الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر، مما يدفع السلطات الأمنية لتكثيف تحقيقاتها وعملياتها المركزة لمحاصرة نشاط هذه الخلايا وتأمين الطرق الحيوية.
في خطوة احتوت حالة من الغضب الشعبي والاحتجاجات التي شهدتها محافظة دير الزور، بادر الرئيس السوري أحمد الشرع باتصال هاتفي مباشر مع محافظ دير الزور، مقدماً اعتذاراً رسمياً ومباشراً لأهالي المحافظة عما وصفها بـ "التصريحات غير الموفقة" التي صدرت عن والده حسين الشرع في مقابلة صحفية أثارت جدلاً واسعاً.
وجاءت كلمات الرئيس السوري محملة بتقدير خاص لأهالي المنطقة، حيث قال في المكالمة التي تصدرت منصات التواصل الاجتماعي: "الكلام جرحني قبل ما يجرحكم، أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على راسنا.. أنا شفت مقطع الوالد والله يعلم أنه جرحني قبل ما يجرح أهل الدير".
وأكد الشرع أن "حق أهالي دير الزور محفوظ"، وأن تاريخهم ومكانتهم لا يختلف عليها اثنان، معتبراً ما صدر عن والده "زلّة" اعتذر عنها نيابةً عنه، ومشدداً على أن روابط المحبة والتقدير بينه وبين أبناء المحافظة أعمق من أن تنال منها مثل هذه العثرات اللفظية.
كانت تصريحات حسين الشرع قد أحدثت صدمة في الأوساط الديرية، بعد انتشار مقطع مجتزأ من مقابلة صحفية نُشرت يوم الاثنين، تضمن عبارات قاسية وصفت أهالي المحافظة بأوصاف سلبية مقارنة بمناطق أخرى، مما دفع الأهالي للخروج في وقفات احتجاجية منددة بتلك التصريحات.
وفي محاولة لتدارك الموقف وتوضيح الحقائق، نشر حسين الشرع تدوينة عبر صفحته الشخصية على "فيسبوك"، أوضح فيها:
اقتطاع السياق: أكد أن المقطع المتداول جرى اقتطاعه من مقابلة طويلة وإخراجه عن سياقه بشكل متعمد.
نقد السياسات السابقة: أشار إلى أن حديثه كان يتمحور حول "العنصرية والتفرقة المناطقية" التي رسخها نظاما الأسد الأب والابن، وما خلفته سياسات الإقصاء من انقسام اجتماعي بين الريف والمدينة.
علاقات وطيدة: شدد على وجود روابط قوية تربطه بأبناء دير الزور، مؤكداً انتماءه للمنطقة ومعرفته الطيبة بأهلها، وأنه طالب معدّة المقابلة بحذف الجزء الذي أسيء فهمه.
تأتي هذه الاستجابة السريعة من الرئيس الشرع في وقت تشهد فيه البلاد مرحلة انتقالية دقيقة، حيث يسعى النظام الجديد لترسيخ مفهوم "المواطنة المتساوية" وتجاوز إرث الانقسامات الاجتماعية والسياسات المناطقية التي مزقت النسيج السوري لعقود، وهو ما جعل من سرعة الاحتواء الرئاسي رسالة واضحة بأن دمشق اليوم ترفض أي خطاب تحريضي يمس كرامة المكونات السورية في أي محافظة.
إن ما تشهده المحافظات الشرقية، يمثل مفارقة مؤلمة؛ فالموسم الذي انتظره السوريون بوصفه "عام الخصاب والوفرة" بعد هطولات مطرية قياسية، وخروج المحصول الاستراتيجي من يد "الإدارة الذاتية" ليصبح كاملاً تحت سيادة الدولة، تحول فجأة إلى أزمة ثقة حادة بين الفلاح وحكومته جراء تسعيرة مجحفة تهدد الأمن الغذائي في مهدِهِ.
أصدرت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية قراراً حددت بموجبه سعر شراء القمح القاسي (الدرجة الأولى) لموسم 2026، وجاءت المعطيات والأصوات كالتالي:
نقاط التجمع المرتقبة: أفادت مصادر أهلية لـ RT بأن المزارعين والناشطين قرروا نقل امتعاضهم إلى الأرض عبر وقفات احتجاجية سلمية حددت مواقعها بدقة:
في دير الزور: التجمع عند مفرق العزبة قبل التوجه في مسيرة نحو مبنى المحافظة.
في الرقة: الاحتشاد عند دوار النعيم وسط المدينة للمطالبة بتعديل فوري للقرار.
يروي الفلاح "أحمد الجاسم" من ريف دير الزور بمرارة حجم المعاناة التي سبقت عملية الحصاد؛ فالوصول إلى هذا الموسم الوفير لم يكن سهلاً، بل جاء بعد تكبد مصاريف باهظة لتأمين الأسمدة والوقود (المازوت) اللازم للمضخات، فضلاً عن تكاليف مكافحة الآفات الزراعية.
وما زاد الطين بلة هو التقلب المناخي الأخير؛ حيث ضربت المنطقة عواصف رعدية وحبات بَرَدٍ عملاقة أتلفت أجزاءً واسعة من الحقول قبل جنيها.
من جانبه، يحذر المزارع "خالد مطر" من التداعيات بعيدة المدى لهذا القرار؛ واصفاً إياه بـ "المُحبِط". فالشعور بالغبن سيتسبب بحالة عزوف جماعي عن استصلاح الأراضي وزراعتها في المواسم المقبلة.
إن رهان الحكومة الانتقالية على وفرة هذا العام لتحصين أمنها الغذائي قد ينقلب إلى انتكاسة في الأعوام القادمة إذا استمرت عقلية "فرض الأسعار" دون مراعاة حقيقية لجيوب الفلاحين الذين يمثلون خط الدفاع الأول عن رغيف خبز السوريين.
كشف رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، عن تطورات متسارعة في ملف إعادة تشغيل مطار دير الزور، مؤكداً أن أعمال الصيانة التي انطلقت قبل نحو ثلاثة أشهر حققت قفزة نوعية بإتمام معظم التجهيزات الفنية والإنشائية.
وشملت عمليات التأهيل إعادة بناء المدارج وبرج المراقبة وصالات الركاب التي تعرضت لدمار شبه كامل في سنوات الحرب، إضافة إلى إزالة التحصينات والسواتر الترابية، لتصبح البنية التحتية للمطار في مراحلها الأخيرة قبل الإعلان عن الجاهزية التشغيلية الكاملة وفق المعايير الدولية لأمن وسلامة الطيران.
وتتجاوز الرؤية الحالية مجرد إعادة التشغيل المحلي، حيث أشار الحصري إلى خطة طموحة لتحويل مطار دير الزور إلى "مطار دولي" يخدم المنطقة الشرقية بأكملها.
وأوضح أن الهيئة بدأت بالفعل في إجراء محادثات مثمرة مع شركات طيران إقليمية حصلت من خلالها على موافقات مبدئية للدخول في مرحلة التدقيق الفني والتشغيل، بالتوازي مع استعداد الشركات الوطنية لإدراج المطار ضمن شبكة رحلاتها الداخلية والإقليمية، مما يمهد الطريق لنهضة اقتصادية وتجارية كبرى في المحافظة عبر تسهيل حركة النقل والشحن الجوي.
إن هذه الخطوات التي تقودها الكوادر الفنية الوطنية تعكس التزام الدولة بإعادة ربط كافة المحافظات بشريان النقل الجوي، خاصة في المناطق التي عانت طويلاً من التحديات الأمنية.
ومع استكمال اللمسات الأخيرة وتواصل الزيارات الميدانية التفقدية لرفع الجاهزية، تترقب المنطقة الشرقية افتتاح هذا المرفق الحيوي الذي سيسهم بشكل مباشر في دعم النشاط الاقتصادي وتوفير بديل آمن وسريع للسفر البري، ليطوي مطار دير الزور صفحة الدمار ويفتح آفاقاً جديدة للتنمية والتعاون الإقليمي في ربيع عام 2026.
في ظل تصاعد التوترات الأمنية شرقي البلاد، وجه وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، رسالة حازمة تؤكد إصرار الأجهزة الأمنية على اجتثاث الإرهاب وفرض الاستقرار.
فقد شدد خطاب على استمرار العمليات المكثفة لملاحقة فلول تنظيم "داعش" وبقايا نظام بشار الأسد المخلوع، مؤكداً أن حماية أمن سوريا وأهلها خط أحمر، وأن الوزارة لن تتهاون مع أي تهديد يمس استقرار البلاد.
تأتي هذه التصريحات القوية إثر نجاح القوات الأمنية في تفكيك خلية خطيرة تابعة لـ"داعش" في محافظة الرقة.
وكانت هذه الخلية متورطة في هجوم دامٍ استهدف حاجزاً أمنياً غرب المدينة، ما أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الأمن الداخلي قبل أن يتم تحييد أحد المهاجمين.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل شهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً ملحوظاً؛ حيث طالت هجمات التنظيم نقاطاً للجيش والأمن في الرقة ودير الزور، وشملت استهداف حاجز السباهية، وهجمات مسلحة في مدينة الميادين وقرية الواسطة.
يحاول تنظيم "داعش" بوضوح استغلال الظروف للعودة إلى المشهد، متعهداً بالدخول في "مرحلة جديدة من العمليات" ضد الدولة السور.
ولكن في المقابل، تعكس تحركات وزارة الداخلية السورية وإحباطها السريع للمخططات الإرهابية في الرقة، إرادة صلبة ويقظة تامة لقطع الطريق أمام أي محاولة تهدف لإدخال البلاد في دوامة فوضى جديدة.
في تصعيد أمني خطير يبرز عودة نشاط الخلايا المسلحة، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم مباغت استهدف موقعاً لـ "الأمن الداخلي" والجيش السوري في بلدة "السباهية" عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، مما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من العناصر الأمنية والعسكرية.
وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم أن مقاتلي "داعش" نفذوا "هجوماً انغماسياً" واستهدفوا القوات بنيران كثيفة من مسافة قريبة، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى و3 جرحى. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصرها وإصابة اثنين آخرين إثر استهداف الحاجز الأمني، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات استمرت لنحو نصف ساعة انتهت بتحييد أحد المهاجمين، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لبقية أفراد الخلية .
هذا الهجوم لا يبدو معزولاً، بل يأتي ضمن موجة تصعيد ملحوظة طالت مناطق شرقي سوريا، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تبنى التنظيم مؤخراً هجمات متفرقة.
ويأتي هذا الحراك المكثف استجابة لدعوة المتحدث الرسمي باسم "داعش" الذي طالب بحشد الطاقات لجعل قتال الدولة السورية "أولوية"، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات"، مما ينذر بتحديات أمنية متزايدة في المنطقة.
أفاد مراسل (سانا) اليوم الثلاثاء، باستشهاد أحد عناصر الجيش العربي السوري جراء اعتداء نفذه مجهولون استهدف مقراً عسكرياً في محيط مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي.
وتأتي هذه الحادثة في ظل استمرار التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة الشرقية، حيث تحاول خلايا مسلحة مجهولة الهوية تنفيذ هجمات مباغتة تستهدف نقاط الجيش والقوات الرديفة.
وقد بدأت الجهات المختصة تمشيط المنطقة المحيطة بموقع الاستهداف لملاحقة المنفذين وضبط الاستقرار في المنطقة.
تشهد المناطق الشمالية والشرقية من سوريا تصعيداً أمنياً ملحوظاً، حيث أفاد مراسل الإخبارية يوم الإثنين، 23 شباط، بوقوع عملية اغتيال طالت أحد عناصر الجيش العربي السوري في محيط مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي على يد مسلحين مجهولين، وقد باشرت الجهات المختصة تحقيقاتها الفورية للوقوف على ملابسات الحادثة وملاحقة المتورطين.
وفي سياق موازٍ، كثفت قوى الأمن الداخلي جهودها في دير الزور، حيث بدأت عملية تمشيط واسعة في منطقة البصيرة ومحيطها بالريف الشرقي، وذلك عقب استهداف حاجز أمني بطلقات نارية من قبل مجهولين. تأتي هذه التحركات لتعزيز الاستقرار وضبط الثغرات الأمنية التي يحاول المسلحون استغلالها.
وعلى صعيد مكافحة التهريب والإرهاب، حققت وحدات مديرية الأمن الداخلي في الميادين إنجازاً نوعياً بالتعاون مع جهاز الاستخبارات العامة، حيث تم إلقاء القبض على مطلوب خطير وضبط كميات كبيرة من الأسلحة النوعية، شملت صواريخ مضادة للدروع ورشاشات مضادة للطيران كانت معدة للتهريب خارج البلاد.
وأكدت وزارة الداخلية أن العملية استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وتمت إحالة المقبوض عليه إلى إدارة مكافحة الإرهاب لاستكمال التحقيقات، مما يبرز اليقظة العالية للأجهزة الأمنية في إحباط المخططات التي تستهدف أمن الوطن ومقدراته.
استيقظت مدينة دير الزور اليوم الجمعة على وقع حادثة مؤلمة جسدت عمق المأساة الفنية التي تعانيها البنية التحتية، حيث انهار جسر "محمد الدرة" المعدني مخلفاً ثلاثة جرحى من المدنيين، في نتيجة مباشرة لسنوات من الإهمال والصدأ الذي نهش مفاصله.
هذا الانهيار بين حيي الحويقة والعرضي ليس مجرد حادث عابر، بل هو انعكاس لواقع الجسور في المنطقة الشرقية التي أنهكتها العمليات القتالية وحولتها إلى هياكل متهالكة تهدد حياة العابرين.
وفي مقابل هذا المشهد القاتم، تبرز محاولات خجولة للترميم تمثلت في افتتاح جسر حربي مؤقت يربط بين "مراط والمريعية" قبل أيام، ليكون شرياناً بديلاً يخفف الضغط المروري تحت إشراف عسكري ومحلي.
ومع وضع ضوابط صارمة للعبور والحمولات، يبقى السؤال المعلق في أذهان الأهالي: هل تكفي الحلول الإسعافية والجسور المؤقتة لمواجهة تهالك الجسور الدائمة؟
إن سلامة المواطن السوري تتطلب اليوم استراتيجية إعادة إعمار شاملة تتجاوز "الترقيع" التقني، لتعيد لمدن الفرات جسورها التي كانت يوماً رمزاً للوصل لا خطراً يهدد بالانكسار في أي لحظة.