حرية ومسؤولية
في خطوة وصفت بالتاريخية، رحبت الشركة السورية للبترول بمبادرة شركة "تشمكو" للمعادن والمحروقات بإزالة الحراقات البدائية التابعة لها في مدينة حلب خلال خمسة أيام، ضمن مساعٍ أوسع لصون الثروات الوطنية ووقف نزيف التلوث الذي هدد صحة الآلاف لسنوات.
الشركة السورية للبترول أعلنت، عبر حساباتها الرسمية، أن "تشمكو" التزمت بالانسجام التام مع توجيهات الدولة، مؤكدة أن هذه الخطوة تتقاطع مع جهود حماية الاقتصاد وضمان بيئة عمل آمنة.
لكن الأهم هو الجانب الإنساني؛ فالبترول السورية أجرت مقابلات مع عدد من العاملين في تلك الحراقات، تمهيداً لاستيعابهم ضمن منشآتها بما يتناسب مع خبراتهم، في رسالة واضحة بأن التنمية لا تعني التهميش.
يأتي هذا القرار بعد اجتماع حاسم في 8 شباط الماضي، حين أبلغ وزير الطاقة محمد البشير ومحافظ دير الزور أصحاب الحراقات بوقف عملها نهائياً، باعتبارها نشاطاً خارج الأطر القانونية والرقابية، وكانت تسبب أضراراً بيئية وصحية فادحة، من بينها انتشار أمراض خطيرة كالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي.
الحراقات التي كانت رمزاً للفوضى في مرحلة ما، تنطفئ اليوم لتنطلق عجلة القانون والتنمية. حلب تتنفس الصعداء، والسوريون ينتظرون المزيد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات