شريان الحياة يعود للشهباء: حلب تهزم "حرب العطش" وتستعيد مياهها
بإرادةٍ لا تنكسر، انتصرت حلب اليوم على محاولات خنقها مائياً؛ حيث أعلنت مؤسسة مياه حلب استئناف ضخ المياه من "محطة البابيري" بعد توقفٍ قسري دام ساعات بسبب اعتداءٍ سافر من تنظيم "قسد".
لم يكن انقطاع المياه مجرد عطلٍ فني، بل جريمة موصوفة ضد الإنسانية استهدفت حرمان أربعة ملايين مواطن من أبسط حقوق الحياة، في محاولة يائسة لاستخدام سلاح "العطش" ضد المدنيين.
ومع حلول الساعة الرابعة من مساء الأحد، بدأت المياه تتدفق لتروي أحياء سيف الدولة، الإذاعة، والأعظمية، في مشهدٍ أعاد الطمأنينة لقلوب العائلات التي عانت من هذا الانتهاك الصارخ.
تأكيدات وزير الطاقة، محمد البشير، جاءت لتعزز هذا الاستقرار، معلنةً التزام الدولة السورية بحماية الخدمات الحيوية وإحباط أي محاولة للعبث بأمن المواطن المعيشي.
إن عودة الضخ تدريجياً إلى المشهد والزبدية وصلاح الدين هي رسالة انتصارٍ للحقوق الإنسانية فوق كل النزاعات، وتجسيد لجهود الجند المجهولين في المؤسسات الخدمية الذين واصلوا الليل بالنهار لضمان عدم جفاف عروق المدينة الصامدة، مؤكدين أن شريان الحياة في حلب أقوى من أن يُقطع.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات