حرية ومسؤولية
صعّد الحرس الثوري الإيراني اليوم مواجهته المباشرة مع واشنطن معلناً أن الغارات الجوية الأمريكية على السواحل الجنوبية تعزز إجراءات إغلاق مضيق هرمز بالكامل، ومؤكداً تدشين عملياته الدفاعية بإسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيرة من طراز ريبر شرقي الممر المائي الاستراتيجي.
أطلقت منظومة دفاع جوي صاروخية مقذوفاتها فور رصد الطائرة في المجال البحري، لتسجل العملية ثاني إسقاط لمسيرة متطورة خلال ثمانٍ وأربعين ساعة وسط احتدام الضربات المتبادلة بين الطرفين. وتضع هذه التطورات الميدانية الملاحة الدولية في مأزق غير مسبوق، إذ يتحكم المضيق بتدفق نحو خمس إمدادات النفط المنقول بحراً حول العالم، مما يهدد بتعطيل سلاسل إمداد الطاقة العالمية ورفع كلف التأمين والشحن التجاري بصورة فورية. وتوازت عملية الاعتراض مع استهداف مواقع وقواعد تستضيف قوات أمريكية في المنطقة، بينما تؤكد القيادات العسكرية الإيرانية جاهزية زوارقها السريعة ومنصاتها الساحلية لمنع أي محاولة لكسر طوق الحظر البحري المفروض. وتترقب العواصم الغربية مسار المواجهة بعدما حشدت قوات التحالف دورياتها لحماية ناقلات الخام في بحر عمان، فيما تشير تقديرات مراقبين إلى أن استمرار استهداف البنية العسكرية الساحلية يجر المنطقة نحو اشتباك مفتوح يقوض أمن الممرات المائية الحيوية ويزيد مخاطر اندلاع صراع إقليمي شامل يصعب احتواء تداعياته الاقتصادية والأمنية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات