حرية ومسؤولية
حطّ الرئيس اللبناني ميشال عون صباح اليوم السبت في مدينة النبطية جنوبي البلاد ضمن جولة ميدانية مفاجئة لتفقد المناطق الحدودية، قاطعاً الشكوك حول مسار التهدئة بإعلانه استبعاد خوض أي مفاوضات جديدة مع إسرائيل في الوقت الراهن وتأكيده التزام الدولة الكامل بحماية الجنوبيين.
تأتي هذه الزيارة في ظل تصاعد الضربات الإسرائيلية المتقطعة على البلدات الجنوبية وخروقات الطيران الحربي اليومية، ما زاد الضغوط على الترتيبات الأمنية المنبثقة عن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701. وكانت بيروت وتل أبيب قد أنجزتا في خريف عام 2022 اتفاقاً تاريخياً لترسيم الحدود البحرية عبر وساطة أمريكية مكثفة، أتاح للبنان الشروع في التنقيب عن موارد الغاز الطبيعي بالبلوك رقم 9 قبالة سواحله، غير أن ملف ترسيم الحدود البرية ونقاط النزاع الثلاث عشرة على طول الخط الأزرق ظل معلقاً جراء الخلافات الميدانية واحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا. وترى مراجع سياسية في قصر بعبدا أن تثبيت الوجود الرسمي في العمق الجنوبي رسالة حاسمة للمجتمع الدولي وقوات اليونيفيل بأن لبنان يرفض المقايضات الأمنية أو تقديم تنازلات سيادية تحت وطأة التهديد العسكري. كما تهدف الجولة إلى طمأنة الفعاليات الشعبية والمزارعين الصامدين في قراهم بتعزيز الحضور الإغاثي للمؤسسات الرسمية وتوفير متطلبات الصمود المعيشي، وسط مخاوف محلية متزايدة من اتساع دائرة المواجهات واستنزاف ما تبقى من مقومات الاستقرار الاقتصادي المنهك في البلاد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات