"اللعب بالنار": إسرائيل تتبنى قصف النبطية وكاتس يتوعد بتكثيف الهجمات في جنوب لبنان
لم تكتفِ إسرائيل بتنفيذ الغارة الدامية التي أودت بحياة أربعة أشخاص، بل سارع وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى تبنيها والبناء عليها، مهدداً بـ"تكثيف الهجمات" ضد "حزب الله".
بيان كاتس، الذي اتهم فيه الحزب بـ"اللعب بالنار" والرئيس اللبناني بـ"المماطلة"، يرفع سقف المواجهة إلى مستوى خطير، مطالباً بتنفيذ فوري لـ"نزع سلاح" الحزب في الجنوب.
الرواية الإسرائيلية الرسمية، كما قدمها أفيخاي أدرعي، حاولت تأطير الهجوم كعملية جراحية استهدفت "مسؤولاً لوجستياً" في قوة الرضوان كان يعمل على "إعادة إعمار البنى التحتية" للحزب.
لكن هذا التبرير لا يغير من حقيقة أن هذه الغارة، التي تأتي ضمن سلسلة خروق أسفرت عن مقتل 103 مدنيين منذ نوفمبر 2024، تزيد من هشاشة وقف إطلاق النار وتدفع المنطقة بقوة نحو حافة تصعيد عسكري شامل، متجاهلةً معاناة المدنيين المستمرة التي تحذر منها الأمم المتحدة.
ليلة دامية في النبطية: دماء الشبان الأربعة تكشف هشاشة "وقف إطلاق النار"
استهداف سيارة "رانج روفر" في كفررمان، الذي أودى بحياة أربعة شبان وأصاب ثلاثة، ليس مجرد "خرق"، بل هو تصعيد خطير ومؤلم. هذا الهجوم، مضافاً إلى قصف كفرصير قبله، والتوغل "غير المسبوق" وقتل موظف بلدية بليدا، يرسم صورة قاتمة لانهيار ممنهج لوقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024.
نحن لا نتحدث عن حوادث عرضية، بل عن نمط عدواني يضع المدنيين عمداً في دائرة الخطر. وبينما تدعو الأمم المتحدة لـ"وقف دائم"، فإنها تعدّ الضحايا: 103 مدنيين قتلوا منذ ذلك الحين.
إن صرخة المفوض فولكر تورك حول الغارات قرب المناطق السكنية وقوات حفظ السلام هي الحقيقة المرة؛ فالجنوب اللبناني يُدفع قسراً نحو تصعيد كبير، ويدفع المدنيون فاتورة هذا التوتر بدمائهم، وسط قلق حقيقي من أن "المعاناة المستمرة" قد تحولت إلى واقع يومي لا يطاق.
.jpeg)
