تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*F

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

"حزام النار" يبتلع جنوب لبنان: هل تنهي قمة واشنطن مقامرة الحدود؟

إن إعلان القناة 14 العبرية عن فرض "منطقة عازلة" تمتد من البحر حتى جبل الشيخ بعمق يصل لـ 10 كم، ليس مجرد تطور عسكري، بل هو طعنة في خاصرة السيادة اللبنانية ومحاولة لفرض "أمر واقع" يسبق طاولة المفاوضات. 

هذا الحزام الأمني الذي يلتهم القرى بذريعة إحباط التسلل، يضع الرئيس جوزيف عون أمام اختبار تاريخي في قمة واشنطن المرتقبة مع نتنياهو يوم 11 مايو، بينما يسابق الجيش الإسرائيلي الزمن بتكثيف ضرباته جنوب الليطاني لتدمير بنى حزب الله التحتية. 

وفي ظل القيود السياسية شمال الليطاني بفعل الضغوط الأمريكية، يحاول حزب الله فرض "معادلة النار" لإفشال تسوية لا تضمن مكاسبه، مما يحول الجنوب إلى ساحة لتكسير العظام قبل لقاء البيت الأبيض. 

إن تدمير القرى الممنهج يرفع الكلفة الإنسانية إلى مستويات مرعبة، ويجعل من حلم "تثبيت وقف إطلاق النار" الذي ناقشه عون مع السفير الأمريكي معلقاً فوق فوهة بركان، في انتظار ما ستسفر عنه الضغوط الدولية لانتزاع سلام من قلب الرماد.

مقتل جندي فرنسي يُشعل غضب باريس ويضع "حزب الله" في قفص الاتهام الدولي

مقتل جندي فرنسي يُشعل غضب باريس ويضع "حزب الله" في قفص الاتهام الدولي

في تطور دراماتيكي هزّ الأوساط الدولية، قُتل جندي من الكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوة "اليونيفيل" وأُصيب ثلاثة آخرون (اثنان منهما بحالة خطيرة) إثر هجوم مسلح استهدف دوريتهم صباح اليوم السبت في بلدة الغندورية جنوب لبنان. 

ووقعت الحادثة أثناء قيام الدورية بمهمة ميدانية لإزالة الذخائر غير المنفجرة بهدف إعادة ربط المواقع الدولية، قبل أن يندلع "إشكال" مع شبان مسلحين تطور إلى تبادل لإطلاق النار، مما أثار موجة استنكار واسعة ومخاوف من انهيار التفاهمات الأمنية الهشة في الجنوب.


تفاعلات الحادثة والمواقف الرسمية:

  • اتهام باريس الصريح: لم يتردد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في توجيه أصابع الاتهام مباشرة إلى حزب الله، مؤكداً أن "كل المؤشرات" تشير إلى مسؤوليته عن الهجوم، ومطالباً السلطات اللبنانية بضرورة القبض الفوري على الجناة وتأمين حماية قوات حفظ السلام التي تقدم تضحيات من أجل استقرار لبنان.

  • استنفار بيروت: أدان رئيس الحكومة نواف سلام ورئيس الجمهورية جوزاف عون الاعتداء "بأشد العبارات"، واصفين إياه بـ "المسلك غير المسؤول" الذي يسيء لعلاقات لبنان الدولية. وأصدر الرئيس عون توجيهات فورية للأجهزة الأمنية والجيش اللبناني لإجراء تحقيق شفاف وكشف ملابسات "تبادل إطلاق النار" وتوقيف المتورطين لتقديمهم للعدالة.

  • رواية اليونيفيل: أشارت القوة الدولية في بيانها إلى أن الهجوم جاء من "جهات غير حكومية"، محذرة من أن الاعتداءات المتعمدة على جنود حفظ السلام قد ترقى إلى "جرائم حرب" وفق القانون الدولي والقرار 1701.

  • التوقيت الحساس: تأتي هذه الحادثة بعد ساعات من تصريحات قياديي حزب الله (محمود قماطي) التي رفضوا فيها الالتزام بنتائج المفاوضات الرسمية، مما يربط بين "الرسائل السياسية" وبين "الدم" الذي سُفك اليوم على طرقات الجنوب.


إن مقتل الجندي الفرنسي في الغندورية يضع الحكومة اللبنانية الجديدة أمام "لحظة الحقيقة"؛ فإما أن تثبت قدرتها على محاسبة المتورطين وفرض سلطة القانون، أو أن تخاطر بخسارة الغطاء الدولي والفرنسي الذي منع انهيارها الكلي. 

وفي ظل التصعيد المتبادل، تبدو "الوردة" التي رُفعت في دمشق بالأمس بعيدة كل البعد عن "الرصاصة" التي أُطلقت في الغندورية اليوم، ليبقى أمن قوات اليونيفيل هو الرهان الأخير للحفاظ على ما تبقى من "خيوط السلام" في ربيع عام 2026.