حرية ومسؤولية
شهدت الساحة السياسية الأمريكية سجالات محتدمة منذ انطلاق العمليات العسكرية المشتركة بين واشنطن وتل أبيب أواخر شباط الماضي، وسط قلق واسع من تداعياتها المباشرة على الاقتصاد الداخلي. وتواجه الإدارة ضغوطاً متصاعدة جراء قفزات أسعار الوقود والطاقة عالمياً، ما وضع مرشحي الحزب الجمهوري في مواجهة نقمة شعبية متزايدة يراهن الديمقراطيون على استثمارها لانتزاع الأغلبية البرلمانية. ويصر الرئيس الأمريكي في المقابل على أن قاعدته الانتخابية تدعم بحماس تجريد النظام الإيراني من قدراته الاستراتيجية، متوقعاً وضع أوزار الصراع العسكري فور إغلاق صناديق الاقتراع الخريف القادم، بينما يتهم طهران بالسعي للتأثير على خيارات الناخبين. وتترقب العواصم الإقليمية والدولية مآلات هذه المواجهة المفتوحة في الشرق الأوسط، خصوصاً مع تصاعد المخاوف من اختناق الممرات البحرية واضطراب تدفق النفط، ما يجعل المعركة الانتخابية القادمة استفتاءً مصيرياً على سياسة البيت الأبيض الخارجية وقدرته على حسم النزاعات الإقليمية دون استنزاف الاقتصاد الوطني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات