حرية ومسؤولية
يأتي هذا القرار بعد سلسلة من المشاورات الوزارية المكثفة التي قادتها الرياض وموسكو، بهدف الحفاظ على سياسة الخفض الطوعي المشترك البالغة نحو مليونين ومئتي ألف برميل يومياً، وتفادي ضخ كميات فائضة قد تضغط على الأسعار نحو الهبوط دون مستوى ثمانين دولاراً للبرميل. وتواجه منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها تحديات مزدوجة تتعلق بتراجع وتيرة الطلب في كبرى الاقتصادات المستوردة، لا سيما الصين ومنطقة اليورو، مقابل ارتفاع مستمر في مستويات الإنتاج من خارج التحالف، خصوصاً من حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة وغيانا والبرازيل. ويرى محللو أسواق المال أن تثبيت مستويات الضخ يمنح المستثمرين إشارات طمأنة واضحة بشأن صلوبة التماسك الداخلي بين الأعضاء وقدرتهم على التدخل السريع لإعادة ضبط الإمدادات وفق متطلبات التوازن المالي لموازناتهم الوطنية. وتلقي هذه السياسات بظلالها المباشرة على حركة التجارة العالمية وأسعار المشتقات والمحروقات المكررة في منطقة الشرق الأوسط، إذ يرتبط استقرار براميل الخام بتكاليف الشحن البحري وتأمين سلاسل التوريد الأساسية للدول المستوردة للطاقة. وأكدت لجان المراقبة الوزارية التزامها الصارم بمتابعة معدلات الامتثال للبلدان الموقعة، مع الاستعداد لعقد اجتماعات استثنائية إذا استدعت تغيرات التداولات تدخلاً عاجلاً لحماية استقرار البورصات السلعية ومصالح المنتجين والمستهلكين معاً.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات