حرية ومسؤولية
كشفت تقارير استخباراتية نشرتها صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن القيادة الإيرانية وضعت خططاً أمنية وعسكرية تهدف لإطالة أمد النزاع مع الولايات المتحدة لعدة أشهر مقبلة، مع دراسة خيارات رد تصعيدية وحاسمة لكسر طوق الحصار والعقوبات الاقتصادية المشددة المفروضة عليها.
تعتمد الخطة الإيرانية الجديدة على إدارة صراع استنزاف طويل يرفع كلفة بقاء القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، ويجبر الإدارة الأمريكية على إعادة تقييم جدوى التصعيد قبل اتخاذ أي عمل عسكري مباشر ضد منشآت حيوية في الداخل الإيراني. وتبحث الدوائر العسكرية في طهران آليات تفعيل حلفائها الإقليميين داخل العراق واليمن وسوريا لاستهداف القواعد المشتركة، بموازاة التلويح المستمر بعرقلة حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز لتهديد خطوط إمداد الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط. وتستغل طهران حساسية التوقيت السياسي داخل البيت الأبيض لتثبيت شروط تفاوضية متشددة ترتبط بملفها النووي، بعد تعثر جولات الحوار الدبلوماسي غير المباشر وتزايد الإجراءات العقابية الغربية على صادراتها البترولية. وتثير هذه الحسابات مخاوف غربية واسعة من انزلاق الاحتكاكات الميدانية إلى صدام مفتوح يصعب احتواؤه، في ظل استمرار تدفق الأسلحة النوعية والطائرات المسيرة إلى نقاط التماس المشتركة عبر الممرات المائية الحساسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات