حرية ومسؤولية
أعلنت القيادة العسكرية السورية، الثلاثاء، رفع جاهزية قواتها وإعلان حالة الاستنفار التام على طول الشريط الحدودى مع العراق. هذه الخطوة الميدانية العاجلة تأتي في إطار إجراءات أمنية مشددة تهدف إلى ضبط الحدود لمنع أي عمليات تسلل لعناصر مسلحة أو تهريب غير لغري، وسط توترات إقليمية متصاعدة تتطلب إحكام السيطرة الكاملة على المنافذ الحيوية.
تشكل الحدود السورية العراقية عبر البادية ومنطقة الجزيرة عقدة استراتيجية بالغة الحساسية، حيث شكلت طويلاً ممراتها الوعرة مسرحاً لتحركات الجماعات المتطرفة وشبكات التهريب المنظم. سعت القوات المسلحة طوال الفترات الماضية إلى تأمين هذه الخطوط الطويلة لقطع دابر أي تهديدات أمنية قد تزعزع الاستقرار الداخلي. يأتي هذا الاستنفار العسكري الجديد ليؤكد رغبة دمشق في فرض سيادتها الميدانية الكاملة وتعزيز التعاون مع بغداد لضبط الحدود المشتركة، ما يعكس تحولاً نوعياً في الاستراتيجية الدفاعية الرامية لتثبيت الاستقرار وتأمين خطوط الإمداد الاستراتيجية وحماية الأمن القومي للبلدين من المخاطر المستجدة.
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، توقيف عدد من المستوطنين الإسرائيليين المنتمين لمنظمة "رواد باشان" اليمينية المتطرفة، بعد محاولتهم العبور إلى الأراضي السورية انطلاقاً من منطقة [[جبل الشيخ|...]]، مؤكداً أن قوة عسكرية تدخلت لمنعهم وتم تسليمهم إلى الشرطة لاستكمال الإجراءات القانونية .
وصف الجيش الحادثة بأنها "خطيرة"، معتبراً أن محاولات التسلل في المناطق الحدودية تشكل تهديداً للعمليات العسكرية وتعرض حياة المدنيين والقوات للخطر، ودعا أجهزة إنفاذ القانون إلى التعامل بحزم مع المتورطين . وتكتسب منطقة [[جبل الشيخ|...]] أهمية استراتيجية كبيرة، حيث تقع عند نقطة التقاء الحدود مع سوريا ولبنان وتطل على الجولان المحتل وريف دمشق، وتشهد تعزيزات أمنية وتحركات عسكرية إسرائيلية متزايدة . وتأتي هذه الحادثة في وقت تطالب فيه منظمة "رواد باشان" بالسماح لها بإقامة مستوطنات في الأراضي السورية، مما يزيد التوتر في المنطقة الحدودية الحساسة .
أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، اليوم الثلاثاء، إحباط تهريب شحنة من الذخيرة إلى الأراضي اللبنانية، تضم 226 قنبلة من نوع RGC، كانت مخبأة بإحكام داخل مخابئ سرية في سيارة متجهة إلى لبنان عبر معبر جديدة يابوس الحدودي، في ثاني عملية ضبط خلال أسبوع واحد بعد شحنة الأسلحة التي جرى ضبطها في منفذ التنف قادمة من العراق، مما يعكس حملة أمنية مكثفة على الحدود.
وقالت الهيئة، في بيان، إن أمانة جمارك جديدة يابوس تمكنت من اكتشاف الشحنة خلال إجراءات التفتيش الروتينية، وتم مصادرتها وإحالة السائق والمركبة إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيق. وتأتي هذه العملية بعد أيام من ضبط شحنة أسلحة نوعية كانت مخبأة داخل صهريج نفط قادم من العراق عبر منفذ التنف، حيث أفادت تحقيقات وزارة الداخلية بأنها كانت في طريقها إلى لبنان لصالح "حزب الله". وتكرر الضبطية الثانية رسالة واضحة من الدولة السورية بأنها لن تسمح باستغلال أراضيها لتهريب الأسلحة، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً أمنياً وعسكرياً متصاعداً، وتزايداً في الجهود الرقابية على المعابر الحدودية لمنع تحويل سوريا إلى ممر للتهريب، وحماية الأمن القومي من أي تهديدات إقليمية.
أحبطت الوحدات المختصة في وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، محاولة إدخال شحنة أسلحة نوعية وصواريخ عبر الحدود السورية العراقية، كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية لصالح ميليشيا حزب الله اللبنانية، في عملية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في تأمين الحدود وملاحقة شبكات التهريب.
وأفاد مصدر في الوزارة، بحسب وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن التحقيقات الأولية أثبتت أن الشحنة المضبوطة كانت في طريقها إلى الميليشيا، التي تعتبرها سوريا منظمة إرهابية، وتصنفها الولايات المتحدة ودول أخرى ضمن قوائم الإرهاب. وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متصاعداً، وتهديدات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة حول مضيق هرمز والبنى التحتية في المنطقة. ولم تذكر الوزارة تفاصيل إضافية عن نوعية الأسلحة أو الجهات التي كانت وراء محاولة التهريب، لكنها أكدت استمرار التحقيقات لكشف كامل الشبكة. وتعد هذه العملية جزءاً من جهود وزارة الداخلية السورية لتعزيز الأمن على الحدود الشرقية، ومنع تحويل الأراضي السورية إلى ممر لتهريب الأسلحة والمقاتلين، في ظل ما تشهده المنطقة من توترات كبرى.