حرية ومسؤولية
دعت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم إلى تغليب لغة الحوار والعقل والتواصل المباشر في إدارة العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، مؤكدة تمسكها بنهج التهدئة والوضوح المؤسسي لاحتواء التباينات السياسية التي طفت على السطح عقب القرارات والإجراءات الأخيرة التي اتخذتها السلطات الجزائرية تجاه مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
شهدت الروابط بين العاصمتين تجاذبات صامتة على مدار الأشهر الماضية، غذّتها خلافات حول ملفات إقليمية في شمال إفريقيا والساحل، فضلاً عن تباين الرؤى حيال قضايا عربية مشتركة وقنوات التنسيق الأمني. وتراهن أبوظبي على قنوات الاتصال الهادئة لتجاوز التصعيد الإعلامي والحفاظ على المصالح الاقتصادية والاستثمارية المشتركة التي تراكمت عبر عقود، متجنبة الانزلاق نحو سجالات علنية تضر بالعمل العربي المشترك. وتراقب أطراف إقليمية تطورات هذا المسار بحذر، خاصة أن البلدين يمتلكان ثقلاً وازناً في منظومة العمل المغاربي والخليجي ومصالح متشابكة في قطاعات الطاقة وسلاسل الإمداد. ورغم حدة الخطاب الصادر من بعض الدوائر الرسمية في الجزائر، تشير تقديرات دبلوماسية إلى إمكانية فتح مسارات وساطة عربية غير معلنة خلال الفترة المقبلة، بهدف تبريد التوتر وإعادة بناء الثقة عبر آليات تشاور مباشرة تعالج جذور التباين بروح من التوازن والاحترام المتبادل لسيادة الطرفين وقراراتهما الوطنية المستقلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات