حرية ومسؤولية
أوقفت الأجهزة الأمنية السورية اليوم ضابطاً برتبة عميد كان يشغل منصب قائد لواء في جيش النظام السابق، بعد ثبوت تورطه بارتكاب جرائم حرب وتنفيذ حملات دهم واعتقالات تعسفية طالت مدنيين خلال سنوات النزاع الماضي في عدة بلدات بريف دمشق.
جاءت عملية التوقيف عقب تحقيقات ميدانية مكثفة استندت إلى شهادات ناجين ووثائق أمنية عُثر عليها داخل مقرات القيادة العسكرية المهجورة، حيث تولى المتهم إدارة عمليات قمع واسعة النطاق شملت حصار مناطق سكنية وتوجيه ضربات مدفعية عشوائية وتغييب عشرات الشبان قسرياً داخل معتقلات غير نظامية. وتندرج هذه الخطوة ضمن تحركات قضائية متسارعة تقودها لجان العدالة الانتقالية والنيابة العامة لملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وسفك دماء السوريين، وتقديمهم إلى محاكمات علنية تضمن محاسبة الجناة واسترداد الحقوق القانونية للضحايا وذويهم. وتكثف الأجهزة المختصة عمليات التحري والرصد لتعقب الشخصيات العسكرية والأمنية التي حاولت التخفي بأسماء مستعارة أو الاختباء في بلدات نائية بعد انهيار الهياكل القيادية السابقة، لقطع الطريق أمام محاولات الإفلات من العقاب. من ناحية أخرى، تلاقي هذه الإجراءات القضائية الصارمة ارتياحاً شعبياً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية وعائلات المعتقلين والمفقودين، بوصفها مدخلاً أساسياً لترسيخ سيادة القانون، وتفكيك تركة الإفلات من المحاسبة، وتثبيت أرضية صلبة للسلم الأهلي في مختلف المحافظات السورية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات