حرية ومسؤولية
الرقة – فككت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة الرقة شبكة متورطة في استغلال القاصرين بأنشطة التسول، وتمكنت عناصر فرع مكافحة الاتجار بالأشخاص من توقيف متزعم المجموعة تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضده.
أوضحت القيادة عبر بيان رسمي أن العملية نفذها فرع مكافحة الاتجار بالبشر دون الكشف عن حصيلة أفراد الشبكة أو أعداد الأطفال الضحايا وهوية الموقوف، وتأتي هذه الخطوة في مسار ملاحقة الجرائم المنظمة التي تنشط في المحافظات الشمالية والشرقية، حيث أحبطت أجهزة الأمن بالرقة خلال شهر آب الماضي محاولة اختطاف مواطن واسترداد مركبته المسلوبة مع ضبط المتورطين بالجرم المشهود، وتشير تقديرات حقوقية إلى تصاعد استغلال الفئات الهشة والأطفال في أعمال التسول المنظم نتيجة التداعيات المعيشية ونزوح العائلات وتراجع سبل الكسب، ما دفع وزارة الداخلية لتشديد الإجراءات الميدانية وملاحقة شبكات الخطف والابتزاز وممتهني تشغيل الصغار قسراً بالأسواق والشوارع، وتواصل الوحدات الشرطية تسيير دوريات التحري لمكافحة الظواهر الجنائية وتأمين حماية القاصرين وإحالة المتهمين إلى القضاء المختص.
اللاذقية – ألقى فرع المباحث الجنائية في محافظة اللاذقية القبض على خمسة أشخاص متورطين في اختلاس مبالغ مالية ضخمة من المال العام تقدّر بعشرات ملايين الليرات السورية، عقب استكمال عمليات جمع المعلومات وإجراء التحقيقات الأولية المكثفة وتنظيم الضبط القانوني اللازم لإحالتهم مباشرة إلى القضاء المختص.
تأتي هذه الضربة الأمنية المشددة ضمن خطة عمل واسعة تقودها قيادة الأمن الداخلي في الساحل السوري لتتبع قضايا الفساد المالي وملاحقة المتورطين في التعدي على أموال الدولة وحماية الممتلكات العامة من الهدر والنهب الممنهج. وشهدت المحافظة خلال الأيام القليلة الماضية تصعيداً لافتاً في ملاحقة شبكات السرقة والسلب المنظم؛ إذ أوقف قسم شرطة الشاطئ في السادس عشر من أيلول ثلاثة متورطين بسلب دراجات نارية، قبل أن تكشف التحقيقات ضلوعهم في سلسلة جرائم سرقة موسعة شملت مواقع مختلفة بالمدينة. وتركز الأجهزة الشرطية جهودها الميدانية على تجفيف منابع الجرائم الجنائية التي تستهدف الاستقرار المجتمعي والاقتصادي، مستندة إلى تحريات دقيقة وتنسيق مباشر مع الجهات القضائية لضمان محاسبة المرتكبين وفرض سيادة القانون على الجميع بحزم وتجرد كاملين. ويعكس تسارع وتيرة هذه العمليات رغبة معلنة من المؤسسات الأمنية والرقابية في حماية مقدرات الاقتصاد الوطني واسترداد المبالغ المختلسة إلى خزينة الدولة، بما يضمن صيانة الحقوق العامة ومحاصرة شبكات التربح غير المشروع في المؤسسات الخدمية والمدنية كافة.
درعا – فرضت وحدات من الجيش السوري حظراً صارماً للتجوال في مدينة الصنمين بريف المحافظة عقب اشتباكات مسلحة عنيفة اندلعت فجر اليوم بين قوى الأمن الداخلي ومجموعات محلية مسلحة متمردة، مما أسفر عن مقتل أربعة عناصر أمنية وإصابة آخرين بجروح متفاوتة أثناء تنفيذ عملية دهم وتفتيش استهدفت أحد المقار.
تدخلت تعزيزات عسكرية مكثفة تابعة لوزارة الدفاع لضبط المشهد الميداني المتدهور، وترافقت عمليات الانتشار السريع مع دوي انفجارات متفرقة هزت أرجاء الأحياء السكنية. واندلعت المواجهات المباشرة حين واجهت دورية أمنية مقاومة مسلحة غير متوقعة أثناء محاولتها تنفيذ مذكرة توقيف، حيث تشير تقديرات محلية متطابقة إلى تركز الاشتباك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة مع أفراد مجموعة مسلحة يقودها المدعو [[محسن الهيمد| هو قيادي محلي سابق في مدينة الصنمين بريف درعا جنوبي سوريا، يتزعم مجموعة مسلحة اتُّهمت بالضلوع في عمليات اغتيال، وتجارة المخدرات، وتنفيذ انتهاكات بحق المدنيين.]]، وهو فصيل محلي ارتبط اسمه بعدة حوادث أمنية وتصفيات سابقة في المنطقة. وتُعد الصنمين، التي تتمتع بموقع استراتيجي على الطريق المؤدي إلى العاصمة دمشق، واحدة من أكثر مدن الريف الدرعاوي اضطراباً، حيث تشهد توترات أمنية متقطعة واشتباكات فصائلية متكررة منذ سنوات. وتأتي هذه التطورات رغم خضوع المحافظة الجنوبية بأكملها لاتفاقات تسوية شاملة رعتها أطراف دولية في فترات سابقة بهدف نزع السلاح الثقيل وفرض الاستقرار. وتعهدت قيادة قوى الأمن الداخلي في تصريح رسمي بمواصلة عملياتها الميدانية الحازمة حتى إنهاء حالة التمرد المسلح وفرض سلطة القانون، بينما يلزم السكان المحليون منازلهم وسط حالة من الذعر وترقب حذر لعودة الهدوء المفقود ورفع حظر التجوال الطارئ الذي عطل الحياة العامة بشكل كامل.
احتفلت وزارة الداخلية اليوم بتخريج الدفعة الثانية من عناصر وضباط قوى الأمن الداخلي بعد إتمامهم دورات تدريبية وتأهيلية مكثفة، لرفد المراكز الأمنية والمديريات بكفاءات ميدانية جديدة قادرة على صون الاستقرار وفرض سيادة القانون في مختلف المحافظات السورية.
تلقى الخريجون تدريبات ميدانية متقدمة شملت علوم التحقيق الجنائي، ومكافحة الجريمة المنظمة، وإدارة التجمعات، إلى جانب تطبيقات عملية في حماية الممتلكات العامة والخاصة ومراعاة معايير حقوق الإنسان أثناء تنفيذ المهام اليومية. وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة شاملة تقودها الوزارة لإعادة هيكلة الجهاز الأمني وتحديث بنيته البشرية، عبر سد النقص العددي في أقسام الشرطة والوحدات التخصصية التي استنزفتها سنوات الأزمة الطويلة. وتعمل الإدارات المختصة على توزيع الخريجين الجدد على قطاعات المرور والنجدة والشرطة الجنائية وفق الاحتياجات الملحة، بما يضمن تسريع الاستجابة لبلاغات المواطنين، وتثبيت نقاط مراقبة ثابتة ودوريات متحركة داخل الأحياء السكنية والأسواق التجارية. من ناحية أخرى، تولي الأجهزة الأمنية اهتماماً متزايداً بتطوير المناهج التدريبية في كليات الشرطة لمواكبة التحديات المعاصرة، خصوصاً في مجالات مكافحة التهريب والجرائم الرقمية، بهدف ترسيخ السلم الأهلي ومنع التجاوزات الفردية. ويشكل تدفق هذه الكوادر الشابة دفعة قوية نحو استعادة ثقة الشارع بالمنظومة الشرطية، وتوفير بيئة آمنة تشجع الأهالي والنازحين على الاستقرار، وتدعم مسار استئناف الأنشطة الاقتصادية والتجارية بصورة طبيعية ومستدامة.
أوقفت الأجهزة الأمنية السورية اليوم ضابطاً برتبة عميد كان يشغل منصب قائد لواء في جيش النظام السابق، بعد ثبوت تورطه بارتكاب جرائم حرب وتنفيذ حملات دهم واعتقالات تعسفية طالت مدنيين خلال سنوات النزاع الماضي في عدة بلدات بريف دمشق.
جاءت عملية التوقيف عقب تحقيقات ميدانية مكثفة استندت إلى شهادات ناجين ووثائق أمنية عُثر عليها داخل مقرات القيادة العسكرية المهجورة، حيث تولى المتهم إدارة عمليات قمع واسعة النطاق شملت حصار مناطق سكنية وتوجيه ضربات مدفعية عشوائية وتغييب عشرات الشبان قسرياً داخل معتقلات غير نظامية. وتندرج هذه الخطوة ضمن تحركات قضائية متسارعة تقودها لجان العدالة الانتقالية والنيابة العامة لملاحقة المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وسفك دماء السوريين، وتقديمهم إلى محاكمات علنية تضمن محاسبة الجناة واسترداد الحقوق القانونية للضحايا وذويهم. وتكثف الأجهزة المختصة عمليات التحري والرصد لتعقب الشخصيات العسكرية والأمنية التي حاولت التخفي بأسماء مستعارة أو الاختباء في بلدات نائية بعد انهيار الهياكل القيادية السابقة، لقطع الطريق أمام محاولات الإفلات من العقاب. من ناحية أخرى، تلاقي هذه الإجراءات القضائية الصارمة ارتياحاً شعبياً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية وعائلات المعتقلين والمفقودين، بوصفها مدخلاً أساسياً لترسيخ سيادة القانون، وتفكيك تركة الإفلات من المحاسبة، وتثبيت أرضية صلبة للسلم الأهلي في مختلف المحافظات السورية.
أفادت مصادر محلية، اليوم الثلاثاء، عن إحباط محاولة استهداف رجل الأعمال السوري-الأميركي طارق نعيمو، الذي ينحدر من مدينة القامشلي، في العاصمة دمشق، حيث تمكنت الجهات المختصة من إلقاء القبض على المشتبه به، الذي يحمل الجنسية ذاتها من حيث المنشأ، وفقاً لما أوردته "الشرق الأوسط".
وشارك نعيمو، وهو رجل أعمال سوري كردي مقيم في الولايات المتحدة، في جهود الجالية السورية الأميركية لإلغاء "قانون قيصر" الذي كان يقيّد الدولة السورية. وتشير المعلومات الأولية إلى أن رجل الأعمال لم يصب بأذى، فيما لا تزال دوافع محاولة الاستهداف والجهة التي تقف وراءها غير معروفة. وأعرب مدير الأمن الداخلي في محافظة السويداء، سليمان عبد الباقي، عن تضامنه مع نعيمو، مهنئاً إياه على نجاته من محاولة الاستهداف ومتمنياً له السلامة، في ظل صمت رسمي حتى الآن حول تفاصيل الحادثة أو نتائج التحقيقات الجارية.
بالتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والداخلية، تحركت وحدات من قوى الأمن الداخلي والشرطة صباح اليوم الخميس، لتأمين نقل الأسئلة إلى المراكز الامتحانية في مختلف المحافظات، وذلك قبل ساعات قليلة من انطلاق أول أيام امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والإعدادية الشرعية، في مشهد يعكس حجم الاستنفار الرسمي لضمان سير العملية الامتحانية بسرية تامة.
هذا الإجراء الأمني المشدد، الذي يهدف إلى منع أي تسريبات أو خروقات قد تهدد نزاهة الامتحانات، يأتي في وقت يعيش فيه الطلبة وأسرهم حالة من التوتر والترقب المشروع، حيث تمثل هاتان الشهادتان محطة مفصلية في مسار ملايين الطلاب السوريين.
وزارة التربية كانت قد أتمت كامل استعداداتها لاستقبال موسم الامتحانات، بدءاً من تجهيز المراكز وتعقيمها وصولاً إلى توفير الأجواء المناسبة لأداء الطلاب.
ويبقى السؤال الأهم الذي يطرقه الجميع: هل ستخلو الامتحانات هذا العام من الشكاوى التي طالما رافقت الأعوام السابقة، والمتمثلة بصعوبة الأسئلة أو خلل التوزيع الزمني أو تكرار أخطاء التصحيح؟ الأيام القادمة تحمل الإجابة، لكن الأكيد أن أمن الأسئلة أصبح اليوم بأيد أمينة.
أعلنت مديرية أمن سلمية، التابعة لقيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة حماة، اليوم الجمعة 22 أيار 2026، إلقاء القبض على اللواء محمد محسن نيوف، أحد أبرز الضباط والقيادات العسكرية السابقة في جيش النظام المخلوع، وذلك في إطار الملاحقات الأمنية المستمرة للمتورطين في انتهاكات وجرائم بحق المدنيين.
وينحدر اللواء نيوف من قرية "الربيعة" بريف حماة، ويملك سجلاً حافلاً بالمسؤوليات القيادية داخل الهيكل العسكري والأمني للنظام السابق؛ حيث تنقل بين عدة مناصب استراتيجية وحساسة، كان من أبرزها:
قيادة اللواء 105 التابع للحرس الجمهوري عام 2016.
رئاسة أركان الفرقة 11 دبابات في عام 2020.
قيادة الفرقة 18 المدرعة، بالإضافة إلى قيادة لواء عسكري ضمن ملاك الفيلق الثالث.
وتشير العديد من التقارير الحقوقية والتوثيقية إلى تورط نيوف المباشر في الإشراف والتنفيذ لعشرات المجازر والعمليات العسكرية الدامية التي استهدفت المدنيين في محافظتي حماة وحمص وسط وغربي البلاد.
وتأتي عملية توقيف نيوف بالتزامن مع تحركات مكثفة للأجهزة الأمنية لملاحقة عناصر وضباط الحقبة السابقة؛ حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي في اليوم نفسه (الجمعة) عن إلقاء القبض في محافظة حمص على المدعو محمد عماد محرز، الذي كان يشغل رتبة رقيب في سلك الشرطة العسكرية وعمل حارساً وسجاناً في "سجن صيدنايا العسكري" سيئ السمعة منذ عام 2015.
وأكدت الجهات المعنية أن التحقيقات القضائية والأمنية مستمرة مع الموقوفين للكشف عن كامل الجرائم والممارسات المنسوبة إليهم تمهيداً لتقديمهم للمحاكمة العادلة.
شهد ريف دير الزور الشرقي توتراً أمنياً جديداً إثر هجوم مسلح نفذه مجهولون، يُعتقد انتماؤهم لتنظيم "داعش"، استهدف نقطة تمركز لقوى الأمن الداخلي السوري، في مؤشر على تصاعد وتيرة العمليات الخاطفة التي تشنها الخلايا النائمة في المنطقة.
وأفادت مصادر أهلية وميدانية بأن مسلحين اثنين يستقلان دراجة نارية شنا هجوماً مباغتاً بالأسلحة الرشاشة على "حاجز الدولان" التابع لقوى الأمن الداخلي في قرية الحوايج بالريف الشرقي.
وسارع عناصر الحاجز بالرد الفوري على مصدر النيران، حيث اندلعت اشتباكات وجيزة بين الطرفين، قبل أن يلوذ المهاجمان بالفرار مستغلين شبكة طرق الري باتجاه منطقة "حاوي الحوايج"، دون أن ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات أو خسائر بشرية في صفوف عناصر الأمن.
وعقب الهجوم، فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً مشدداً واستنفرت عناصرها في المنطقة لتعقب المهاجمين وتفتيش النقاط المشتبه بها.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه أرياف وبادية دير الزور وجنوب الحسكة موجة متصاعدة من هجمات الكر والفر والكمائن التي تستهدف النقاط العسكرية المكشوفة وحافلات المبيت؛ والتي كان آخرها استهداف حافلة تابعة للفرقة 64 في ريف الحسكة منتصف الشهر الجاري وأسفرت عن مقتل ثلاثة عناصر، مما يدفع السلطات الأمنية لتكثيف تحقيقاتها وعملياتها المركزة لمحاصرة نشاط هذه الخلايا وتأمين الطرق الحيوية.
في حادثة هزت سكون يوم الأحد، انفجرت حافلة ركاب "فارغة" في منطقة حي الورود على أطراف دمشق، مما أسفر عن وقوع خمس إصابات بين المارة الذين صادف وجودهم في الموقع.
وبحسب تصريحات عامر ظريفة، قائد عمليات وزارة الطوارئ، فإن فرق الدفاع المدني سارعت لاحتواء الموقف وإزالة آثار الحطام، بينما تركزت الجهود الطبية في مشفى المواساة لإنقاذ الجرحى؛ حيث كشف الدكتور أبي نيوف عن وجود حالتين تعرضتا لشظايا جسيمة، فيما بقيت الإصابات الأخرى تحت السيطرة.
ورغم تباين الروايات الأولية بين "انفجار بطارية" أو "عبوة ناسفة"، إلا أن توقيت الحادثة وموقعها يثيران القلق، خاصة وأن دمشق شهدت في سنوات سابقة حوادث مماثلة استهدفت حافلات المبيت.
إن هذا التفجير، الذي خلف أضراراً مادية بالمحال القريبة، يفرض على الأجهزة الأمنية سباقاً مع الزمن لكشف مسبباته، لضمان ألا يتحول "حي الورود" إلى ساحة لتصفية الحسابات أو زعزعة الاستقرار في مرحلة تحاول فيها البلاد نفض غبار الحرب والبحث عن الأمان المستدام.
شهد شارع الساجية الحيوي وسط مدينة الرقة، اليوم الأربعاء، حادثة عنيفة غير مألوفة، حيث تحول شجار بين مجموعة من الأشخاص إلى عملية اقتحام متعمدة لمحل تجاري باستخدام سيارة.
وأفادت مصادر محلية بأن أحد أطراف النزاع قام بقيادة سيارته بسرعة كبيرة والاصطدام بواجهة المحل الذي كان يتواجد فيه خصومه وعدد من الزبائن المدنيين، مما تسبب في وقوع عدة إصابات وأضرار مادية جسيمة في الممتلكات.
وأثارت الحادثة حالة من الذعر الشديد بين المارة وسكان المنطقة، خاصة مع تكرار حوادث العنف الفردي في الآونة الأخيرة.
وطالب أهالي الرقة الجهات الأمنية باتخاذ إجراءات أكثر "صرامة" وتكثيف الدوريات في الأسواق المزدحمة، محذرين من أن تحول المشاجرات الشخصية إلى اعتداءات تستخدم فيها الأدوات الثقيلة يهدد السلم الأهلي المترنح أساساً، ويجعل من الأماكن العامة بيئة غير آمنة للعائلات والمدنيين.
سادت حالة من الحزن والغضب في مدينة حلب، إثر وفاة المواطن يحيى حسين نعنوع داخل مديرية النقل، بعد مراجعة روتينية لسيارته تحولت إلى إشكال قانوني وجسدي.
وبحسب مصادر محلية وعائلة الفقيد، فإن خلافاً نشب بين "نعنوع" وموظفين في المديرية عقب حجز سيارته واكتشافه فقدان مبلغ مالي من داخلها، الأمر الذي تطور إلى اعتداء جسدي أدى لتدهور حالته الصحية ونقله إلى مشفى الرازي حيث فارق الحياة.
من جانبها، سارعت قوى الأمن الداخلي في حلب لتوقيف موظفين اثنين للتحقيق في الحادثة، مشيرة في روايتها الأولية إلى أن الوفاة ناتجة عن "أزمة قلبية مفاجئة" أعقبت الشجار.
إلا أن عائلة "نعنوع" تمسكت برواية الاعتداء المباشر، مطالبة بمحاسبة المتورطين وعدم تمرير الحادثة كقضاء وقدر. وتضع هذه الواقعة ملف "أمن المراجعين" في الدوائر الحكومية على الطاولة، بانتظار نتائج التحقيق القضائي الذي سيحدد بدقة ما إذا كان القصور الوظيفي أو العنف البدني هو السبب المباشر وراء رحيل المواطن السوري.
شهدت العاصمة السورية دمشق، وتحديداً في ساحة الأمويين الحيوية، توتراً أمنياً مفاجئاً يوم السبت إثر إقدام سيارة مجهولة على إطلاق النار في المنطقة، ما أثار حالة من الترقب والقلق.
وفي استجابة فورية للحدث، سارعت قوى الأمن الداخلي والجهات المختصة إلى تطويق المكان بالكامل لتأمين محيط الساحة وضمان سلامة المواطنين، وباشرت على الفور عمليات ملاحقة وتعقب دقيقة للسيارة ومستقليها.
وتزامناً مع هذه الإجراءات، سُمع دوي اشتباكات في حي المالكي بدمشق، وهو ما أوضحه مصدر أمني بأنه ليس سوى امتداد لعملية الملاحقة الجارية للمتورطين في الحادثة.
وفي سياق متصل، حسم المصدر الأمني الجدل الدائر حول طبيعة هذا الهجوم المباغت، نافياً بشكل قاطع الشائعات والمعلومات التي تم تداولها بكثافة على منصات التواصل حول وجود محاولة اغتيال تستهدف العميد عبد الرحمن الدباغ، ومؤكداً أن هذه الأنباء عارية تماماً عن الصحة ولا أساس لها.
وحتى اللحظة، تواصل الأجهزة الأمنية تحقيقاتها المكثفة وعملياتها الميدانية لكشف ملابسات هذه الحادثة وتحديد هوية الفاعلين، في خطوة حازمة تهدف إلى إعادة الهدوء والاستقرار إلى قلب العاصمة دمشق ومنع أي محاولات لزعزعة الأمن العام.
في خطوة إنسانية وسياسية بالغة الأهمية، شهدت محافظة السويداء السورية إنجاز عملية تبادل للأسرى والموقوفين، لتمثل بارقة أمل جديدة نحو طي صفحة الخلافات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
هذه العملية، التي جرت بتيسير من الولايات المتحدة الأمريكية وبالتعاون الوثيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لاقت ترحيباً دولياً ومحلياً.
وقد عبّر المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، عن تفاؤله بهذا الإنجاز، واصفاً إياه في تدوينة عبر منصة "إكس" بأنه "خطوة بعيداً عن الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار"، مشيداً بالسلاسة والتنظيم العالي اللذين رافقا عودة التئام العائلات من جديد.
ميدانياً، لعبت قوى الأمن الداخلي بالتعاون مع الشرطة العسكرية دوراً حاسماً في تأمين نجاح العملية؛ حيث كثفت دورياتها على طول طريق دمشق - السويداء لحماية القوافل.
وأسفرت هذه الترتيبات عن تأمين دخول 61 موقوفاً من أبناء المحافظة عبر ممر "المتونه"، وذلك في إطار تسوية تهدف إلى معالجة وإنهاء تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ شهر تموز الماضي.
وشملت الصفقة إطلاق سراح هؤلاء الموقوفين مقابل الإفراج عن عدد من الأسرى الذين كانوا محتجزين لدى ما يُعرف بـ "الحرس الوطني".
تأتي هذه الانفراجة لتؤكد أن لغة الحوار والتبادل لا تزال الطريق الأنجع لرأب الصدع، وسط آمال شعبية بأن تمهد هذه الخطوة الناجحة لمزيد من التفاهمات التي تعيد الهدوء والأمان للبلاد.
في تصعيد أمني خطير يبرز عودة نشاط الخلايا المسلحة، أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هجوم مباغت استهدف موقعاً لـ "الأمن الداخلي" والجيش السوري في بلدة "السباهية" عند المدخل الغربي لمدينة الرقة، مما أسفر عن مقتل وإصابة 7 من العناصر الأمنية والعسكرية.
وذكرت وكالة "أعماق" التابعة للتنظيم أن مقاتلي "داعش" نفذوا "هجوماً انغماسياً" واستهدفوا القوات بنيران كثيفة من مسافة قريبة، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى و3 جرحى. وفي السياق ذاته، أكدت وزارة الداخلية السورية مقتل أربعة من عناصرها وإصابة اثنين آخرين إثر استهداف الحاجز الأمني، مشيرة إلى اندلاع اشتباكات استمرت لنحو نصف ساعة انتهت بتحييد أحد المهاجمين، فيما تتواصل عمليات التمشيط والملاحقة لبقية أفراد الخلية .
هذا الهجوم لا يبدو معزولاً، بل يأتي ضمن موجة تصعيد ملحوظة طالت مناطق شرقي سوريا، ولا سيما محافظتي الرقة ودير الزور، حيث تبنى التنظيم مؤخراً هجمات متفرقة.
ويأتي هذا الحراك المكثف استجابة لدعوة المتحدث الرسمي باسم "داعش" الذي طالب بحشد الطاقات لجعل قتال الدولة السورية "أولوية"، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ"مرحلة جديدة من العمليات"، مما ينذر بتحديات أمنية متزايدة في المنطقة.
في خطوةٍ تُنهي عقوداً من الترقب وتفتح أبواب الأمل، بدأت وزارة الداخلية السورية اليوم الثلاثاء استلام المباني الأمنية في مدينة القامشلي من قوات "قسد"، في مشهدٍ يجسد روح الانتصار لكل أطياف الشعب السوري.
لم يكن دخول وحدات الأمن الداخلي مجرد إجراء إداري، بل هو إعلان عن طي صفحة الفرقة وبداية عصر "ضبط الأمن" تحت راية الدولة، تنفيذاً لاتفاق الثامن عشر من كانون الثاني التاريخي.
وقد عكس المشهد، الذي تفقده العميد مروان العلي والمتحدث نور الدين البابا، أجواءً إيجابية استثنائية تعكس رغبة السوريين الصادقة في تجاوز خطاب الكراهية.
إن هذا التسليم المتسلسل للقوى العسكرية والإدارية، وصولاً لدمجها وفتح المعابر، يمثل عودة الحياة للشرايين الاقتصادية والعمرانية في الحسكة.
فالمحافظة التي سئمت القذائف والدماء، تتطلع اليوم لتكون قلباً ينبض بالتنمية والإعمار بجهود أبنائها من عرب وكرد، مؤكدين أن سوريا المتعددة والموحدة هي الحصن الوحيد المتبقي للجميع، حيث تلتقي الإرادة الوطنية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتثبيت ركائز الاستقرار في كل شبر من تراب الوطن.
في لحظة فارقة تستعيد فيها الرقة أنفاسها، يأتي تعيين العقيد رامي أسعد الطه قائداً للأمن الداخلي كرسالة طمأنة تتجاوز الشكليات الإدارية إلى عمق الاستقرار الشعبي.
إن اختيار الطه، بخلفيته الأمنية العريضة التي صقلها في "سرمدا" وإدارة "أمن الوثائق"، لم يكن مجرد سدّ لثغرة قيادية، بل هو استثمار في خبرة أكاديمية وميدانية نادرة؛ فالرجل الذي يجمع بين صرامة الكلية العسكرية ونبل دراسة الماجستير في القانون الدولي والإنساني، يمثل النموذج الحديث للقائد الذي يحمي المواطن بسلطة القانون وروح الإنسانية.
يأتي هذا القرار استكمالاً لخطة وزارة الداخلية التي بدأت في يناير الماضي لنشر الطمأنينة في أزقة الرقة، مما يعزز الثقة في قدرة المؤسسة الأمنية على الانتقال من مرحلة "ضبط الفوضى" إلى مرحلة "بناء السلم المجتمعي" المستدام.
إن وجود شخصية بخبرة الطه كمعاون سابق في حمص ونائب لمدير مكافحة الإرهاب يضمن أن تكون الرقة تحت حماية قيادة تدرك تماماً تعقيدات المنطقة، وتؤمن بأن الأمن الحقيقي يبدأ من حماية حقوق الناس وممتلكاتهم، لتشرق شمس الاستقرار من جديد على ضفاف الفرات.
استيقظت القامشلي اليوم على صمتٍ مهيب وخطواتٍ تُعيد صياغة تاريخ الشمال الشرقي، حيث فرضت القوى المحلية حظراً شاملاً للتجوال، ليس كإجراء أمني روتيني، بل كممرٍ هادئ لاستقبال قوات الأمن السورية.
هذا الحظر، الذي شلّ الحركة من الشروق إلى الشروق، يمثل حجر الزاوية في تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد" التاريخي؛ إذ لم يعد الأمر مجرد دخول رتل عسكري ظهر الثلاثاء، بل هو تجسيد لقرار دمجٍ تدريجي ينهي سنوات من التوجس.
إن مشهد انتشار "الأسايش" لتأمين وصول الوحدات الحكومية يعكس رغبة حقيقية في حقن الدماء وتوحيد البندقية ضمن هيكل وزارة الداخلية.
وما دمج ثلاثة ألوية من "قسد" ولواء "كوباني" في الجيش السوري إلا محاولة جريئة لترميم السيادة الوطنية وإنهاء الانقسام الإداري.
خلف هذه الأبواب المغلقة في القامشلي، يترقب السكان مستقبلاً يطوي صفحة التشتت الأمني، آملين أن يكون هذا "الاندماج" جسراً للاستقرار الدائم الذي يحفظ خصوصية المنطقة تحت سقف الدولة الموحدة.
بين أزقة "صلخد" التي أرهقها الخوف، طُويت أخيراً صفحة من الظلام بإلقاء قوى الأمن الداخلي القبض على "ناصر فيصل السعدي"، الرجل الذي لم يكن مجرد تاجر مخدرات، بل ظلّاً ثقيلاً للموت والاغتيالات.
هذا الصيد الثمين يمثل ضربة قاصمة لشبكات الجريمة العابرة للحدود، فالسعدي الذي تنقل في ولائه بين ميليشيات "نسور الزوبعة" و"الحرس الوطني" التابعة للنظام البائد، حوّل الجنوب السوري إلى ممرٍّ ملغم بالسموم لصالح "حزب الله"، متاجراً بأرواح الشباب ومستقبلهم.
لم تكن عملية اعتقاله مجرد إجراء أمني، بل هي استجابة لصرخات الأمهات واستعادة لكرامة السويداء التي حاول السعدي تدنيسها بنزاعات دموية طالت حتى مزارع عائلته في غارات سابقة.
إن إنهاء سطوة هذا "القيادي" يفكك حلقة وصل استراتيجية لتهريب المواد المخدرة نحو الأردن، ويؤكد أن يد العدالة، وإن تأخرت تحت وطأة الفوضى، قادرة على اجتثاث جذور الفساد الأمني وتطهير المنطقة من بقايا الميليشيات التي اقتاتت على دماء السوريين وأمن جيرانهم.