القامشلي.. شوارع صامتة ترسم ملامح عودة الدولة والسيادة
استيقظت القامشلي اليوم على صمتٍ مهيب وخطواتٍ تُعيد صياغة تاريخ الشمال الشرقي، حيث فرضت القوى المحلية حظراً شاملاً للتجوال، ليس كإجراء أمني روتيني، بل كممرٍ هادئ لاستقبال قوات الأمن السورية.
هذا الحظر، الذي شلّ الحركة من الشروق إلى الشروق، يمثل حجر الزاوية في تنفيذ اتفاق دمشق و"قسد" التاريخي؛ إذ لم يعد الأمر مجرد دخول رتل عسكري ظهر الثلاثاء، بل هو تجسيد لقرار دمجٍ تدريجي ينهي سنوات من التوجس.
إن مشهد انتشار "الأسايش" لتأمين وصول الوحدات الحكومية يعكس رغبة حقيقية في حقن الدماء وتوحيد البندقية ضمن هيكل وزارة الداخلية.
وما دمج ثلاثة ألوية من "قسد" ولواء "كوباني" في الجيش السوري إلا محاولة جريئة لترميم السيادة الوطنية وإنهاء الانقسام الإداري.
خلف هذه الأبواب المغلقة في القامشلي، يترقب السكان مستقبلاً يطوي صفحة التشتت الأمني، آملين أن يكون هذا "الاندماج" جسراً للاستقرار الدائم الذي يحفظ خصوصية المنطقة تحت سقف الدولة الموحدة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات