فجرٌ أمني جديد: الحسكة والقامشلي تحت مجهر الاتفاق التاريخي
تترقب مدينتا الحسكة والقامشلي اليوم منعطفاً تاريخياً يجسد إرادة التهدئة، حيث تستعد قوى الأمن السوري للدخول وبسط سيادتها تنفيذاً للاتفاق مع "قسد".
هذا التحرك، الذي بدأ برتلٍ من "الشدادي"، ليس مجرد إجراء عسكري بل هو محاولة لترميم النسيج الوطني وسط تعقيدات ميدانية بالغة؛ فدويّ الانفجار المجهول في جنوب الحسكة وتحليق طائرات "التحالف الدولي" المنخفض يعكسان حساسية الموقف الدولي المترقب.
وبينما كثفت "قسد" حواجزها وفرضت "الأسايش" حظر تجوال لتأمين انتقال سلس، تبرز التحركات الدبلوماسية الميدانية، كاجتماع العقيد محمد عبد الغني في "عين العرب"، لتضع اللمسات الأخيرة على آلية التنفيذ.
إن ما يحدث اليوم يتجاوز كونه "إعادة انتشار"؛ إنه سباق مع الزمن لفرض واقع أمني مستقر يحمي المدنيين، رغم استمرار مرابطة القوات الكردية في مواقعها وغياب الحضور الأمريكي المباشر داخل المدن، مما يضع مصداقية الاتفاق أمام اختبار حقيقي يلامس آمال السوريين في عودة المؤسسات الرسمية وإغلاق ثغرات التوتر.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات