حرية ومسؤولية
فرضت لجنة الاستجابة الطارئة في مدينة دير الزور حظراً صارماً على حركة المرور والتنقل بين ضفتي نهر الفرات عبر الجسرين الحربي والترابي خلال ساعات الليل، وذلك ابتداءً من منتصف الليل وحتى السادسة صباحاً. يأتي هذا القرار الاحترازي الفوري في أعقاب الارتفاعات المتتالية والخطيرة في منسوب مياه النهر، والتي نتجت عن تدفقات مائية ضخمة قادمة من سد كديران بفعل زيادة الوارد المائي من الجانب التركي، مما شكل تهديداً مباشراً لسلامة العابرين والآليات.
يشكل نهر شريان الحياة في الشرق السوري عمداً اقتصادياً ومعيشياً أساسياً لمئات الآلاف من السكان الذين يعتمدون على الجسرين المؤقتين لتأمين احتياجاتهم اليومية وتنقلاتهم بين ضفتي المدينة. سارعت الفرق الفنية المختصة خلال الساعات الماضية إلى تنفيذ أعمال صيانة وتدعيم هندسي عاجلة لجسم الجسرين في محاولة لصّد ضغط المياه المتزايد وحماية البنى التحتية المتهالكة أصلاً نتيجة سنوات طويلة من الإهمال وغياب التشييد الحديث. استثنت السلطات المحلية الحالات الإسعافية الطارئة والحرجة التي تستوجب تدخلاً طبياً عاجلاً عبر الضفتين، مع توعدها بمحاسبة كل من يخالف التعليمات التنظيمية. يثير هذا التطور مخاوف متجددة لدى الأهالي من تكرار سيناريوهات الفيضانات المدمرة التي تعزل أحياء كاملة وتضاعف من معاناتهم الإنسانية والمعيشية في ظل صعوبة الأوضاع الحالية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
مرحباً، من فضلك، لا ترسل رسائل عشوائية في التعليقات