حرية ومسؤولية
محمد ياسين صالح (وُلِد في 1985، قدسيا، ريف دمشق)، هو شاعر وإعلامي سوري، يشغل منصب وزير الثقافة في حكومة الجمهورية العربية السورية منذ 29 مارس 2025. يُعد صالح من الكوادر الشابة التي برزت في المشهد الإعلامي والثقافي السوري، حيث انتقل من العمل في مجال الإعلام إلى تولي حقيبة وزارية في المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد. يُعرف باهتمامه باللسانيات والترجمة، وبخبرته الأكاديمية من جامعات بريطانية مرموقة، إضافة إلى حضوره الإعلامي المتميز عبر شبكة الجزيرة.
النشأة والتعليم
وُلِد محمد ياسين صالح في بلدة قدسيا بريف دمشق الغربي عام 1985، ونشأ فيها. تلقى تعليمه الثانوي في ثانوية ابن خلدون (التجهيز) بدمشق. سافر إلى المملكة المتحدة لمتابعة تعليمه العالي، حيث حصل على شهادة البكالوريوس في اللسانيات من جامعة لندن متروبوليتان، ثم نال شهادة الماجستير في الترجمة من جامعة وستمنستر، مما يعكس اهتمامه المبكر باللغات والثقافات.
المسيرة المهنية
بدأ صالح مسيرته المهنية في مجال الإعلام، حيث عمل في عدة صحف ومحطات تلفزيونية قبل التحاقه بشبكة الجزيرة الإعلامية في عام 2012. هناك، عمل مذيعاً وقدّم عدداً من البرامج البارزة، من أبرزها:
في 29 مارس 2025، صدر المرسوم الرئاسي بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، وعُين محمد ياسين صالح وزيراً للثقافة، خلفاً للوزيرة السابقة ديالا بركات، ليكون أحد أبرز الوجوه الإعلامية التي تنتقل إلى العمل الحكومي في المرحلة الانتقالية.
الإنجازات والجوائز
الحياة الشخصية
يحمل صالح الجنسية السورية، وهو متزوج ولم تُكشف الكثير من التفاصيل عن حياته العائلية، حيث يركز اهتمامه على عمله الإعلامي والثقافي. يتحدث اللغتين العربية والإنجليزية بطلاقة، ويُعرف عنه حبه للغة العربية والشعر، حيث يكتب الشعر إلى جانب عمله الإعلامي.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
محمد نضال الشعار (مواليد 1956، حلب)، هو اقتصادي وسياسي سوري، يشغل منصب وزير الاقتصاد والصناعة في حكومة الجمهورية العربية السورية منذ 29 مارس 2025. سبق له أن شغل منصب وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة عادل سفر بين عامي 2011 و2012، قبل أن يغادر سوريا وينتقد نظام الأسد بشكل علني. يُعد الشعار واحداً من أبرز الاقتصاديين السوريين، حيث تم ترشيحه لجائزة نوبل في الاقتصاد مرتين (2009 و2010)، وأدرج اسمه في قائمة "المسلمون الخمسمائة الأكثر تأثيراً في العالم" في مجال الأعمال لمدة 11 عاماً متتالية. يجمع بين الخبرة الأكاديمية والمهنية في الأسواق المالية والمصرفية الإسلامية، ويتمتع بسمعة دولية مرموقة.
النشأة والتعليم
وُلِد محمد نضال الشعار في مدينة حلب عام 1956. تلقى تعليمه الجامعي في كلية التجارة والاقتصاد بجامعة حلب، حيث حصل على بكالوريوس الاقتصاد عام 1980. سافر بعدها إلى الولايات المتحدة لمتابعة تحصيله العلمي، فنال درجة الماجستير في الفلسفة المالية والاستثمار الدولي من جامعة جورج تاون، وماجستير آخر في علوم التجارة العالمية من جامعة ولاية داكوتا الجنوبية مع درجة الشرف. حصل على درجة الدكتوراة في علم الاقتصاد النقدي والدولي من جامعة جورج تاون مع درجة الشرف أيضاً، مما يعكس تميزه الأكاديمي في مجال الاقتصاد.
المسيرة المهنية
بدأ الشعار مسيرته المهنية في الولايات المتحدة، حيث ترأس الجمعية السورية الأمريكية لرجال الأعمال، وعمل باحثاً في وزارة الإسكان الأمريكية، ومستشاراً اقتصادياً في البنك الدولي، حيث أجرى تقييماً مالياً لمؤسسات القطاع العام في أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا. كما عمل نائباً للرئيس في شركة "جونسون وهيغنز"، وأستاذاً لمقررات الاقتصاد الكلي والعالمي والنقود والمصارف في جامعة جورج واشنطن.
في سوريا، عمل مدرساً في كلية التجارة والاقتصاد في حلب بين عامي 1996 و2001. في عام 2002، عُين أميناً عاماً لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية في البحرين، وهي منظمة دولية تضم أكثر من 200 عضو من 46 دولة، وبقي في هذا المنصب حتى عام 2012. في عام 2006، حصل على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للتفوق المصرفي، تقديراً لإسهاماته في القطاع المالي الإسلامي.
المناصب الوزارية
وزير الاقتصاد والتجارة (2011-2012)
في 14 أبريل 2011، في خضم اندلاع الثورة السورية، عُين الشعار وزيراً للاقتصاد والتجارة في حكومة عادل سفر. شغل هذا المنصب حتى 23 يونيو 2012، حيث أُقيلت الحكومة. بعد خروجه من سوريا، تنقل بين إسطنبول ودبي، ووجه انتقادات علنية لنظام بشار الأسد، مما جعله شخصية مقربة من المعارضة السورية.
وزير الاقتصاد والصناعة (2025-حتى الآن)
بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، وتولي الرئيس أحمد الشرع مهام الحكم، عُين الشعار في 29 مارس 2025 وزيراً للاقتصاد والصناعة في الحكومة الجديدة، خلفاً للوزراء الذين شغلوا المنصب في عهد النظام السابق. يُتوقع أن يكون له دور كبير في إعادة بناء الاقتصاد السوري المنهك بسبب سنوات الحرب والعقوبات.
الإسهامات الأكاديمية والمهنية
شارك الشعار كمتحدث رئيسي في أكثر من مئة مؤتمر اقتصادي حول العالم. ألقى أكثر من 300 محاضرة في مواضيع التسويق والاقتصاد النقدي والاستثمار. شارك في تدريب موظفي بورصة سنغافورة وبورصة دبي وبورصة أبو ظبي. ألف عدة كتب، من أبرزها:
الجوائز والتكريمات
الحياة الشخصية
يحمل الشعار الجنسية السورية، وهو متزوج وله ولدان. يُعرف عنه انتماؤه إلى التيار المعارض للنظام السابق، حيث غادر سوريا بعد إقالته من الحكومة عام 2012، واستقر في تركيا والإمارات، قبل أن يعود إلى سوريا بعد سقوط النظام ليتولى حقيبة الاقتصاد في الحكومة الجديدة.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
هند قبوات (مواليد 1974 في الهند)، هي باحثة وناشطة ومستشارة دولية وسياسية سورية كندية، تشغل منصب وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في حكومة الجمهورية العربية السورية منذ 29 مارس 2025. تُعد قبوات واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في المشهد السياسي السوري بعد سقوط نظام الأسد، حيث جمعت بين الخبرة الأكاديمية في بناء السلام وحل النزاعات، والنشاط السياسي في صفوف المعارضة السورية. وهي أول امرأة تتولى حقيبة وزارية في الحكومة السورية الجديدة، مما يعكس توجه الدولة نحو تمكين المرأة وإشراكها في صنع القرار.
النشأة والتعليم
وُلِدت هند قبوات في الهند عام 1974، ونشأت في سوريا. تنتمي إلى الطائفة المسيحية، وتحمل الجنسيتين السورية والكندية. حصلت على إجازة في الاقتصاد من جامعة دمشق، وإجازة في القانون من جامعة بيروت العربية. كما نالت درجة الماجستير في العلاقات الدولية من كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية بجامعة تافتس، إضافة إلى شهادات متخصصة في حل النزاعات والقيادة الاستراتيجية من جامعة تورنتو، وفي التفاوض من جامعة هارفارد. هذا التنوع الأكاديمي مكّنها من العمل في مجالات متعددة تشمل القانون، الدبلوماسية، وبناء السلام.
المسيرة الأكاديمية والمهنية
عملت قبوات أستاذة مساعدة ومديرة لقسم حوار الأديان وحل النزاعات في معهد الأديان والدبلوماسية بجامعة جورج ماسون في ولاية فيرجينيا الأميركية منذ عام 2013. كما شغلت منصب زميلة زائرة في كلية الحقوق، قسم المفاوضات بجامعة هارفارد بين عامي 2017 و2019. أسست مركز الحوار والسلام والمصالحة السوري في تورونتو، وعملت مديرة لبرنامج بناء السلام بين الأديان. بالإضافة إلى ذلك، كانت مستشارة وعضواً في المجلس الاستشاري للبنك الدولي، وعضواً في مجلس إدارة منظمة "إنتربيس" المعنية ببناء السلام.
النشاط السياسي والمعارضة
مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، لعبت قبوات دوراً بارزاً في صفوف المعارضة السورية. شغلت عدة مناصب في الهيئة العليا للمفاوضات بين عامي 2015 و2017، كما كانت نائبة رئيس مكتب هيئة التفاوض في جنيف خلال الفترة 2017-2022. مثلت صوت المعارضة في المحافل الدولية، وعملت على تعزيز الحوار بين الأطراف السورية المختلفة.
بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، عُينت قبوات عضواً في اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري في فبراير 2025، حيث ساهمت في وضع أسس المرحلة الانتقالية. وفي 29 مارس 2025، صدر المرسوم الرئاسي بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، وعُينت قبوات وزيرة للشؤون الاجتماعية والعمل، لتصبح أول امرأة تتولى حقيبة وزارية في سوريا ما بعد الأسد.
النشاط المجتمعي والنسوي
ترأست قبوات منظمة "تستقل"، التي تُعنى بشؤون المرأة وبناء السلام، وتدير جمعية النساء السوريات الكنديات في تورونتو. وهي عضو في مجلس المنتدى الاقتصادي السوري، ومنظمة المسيحيين السوريين من أجل السلام، بالإضافة إلى عضويتها في المجلس الاستشاري لمركز جسور للدراسات. تُركز جهودها على تمكين المرأة السورية، وتعزيز دورها في المجتمع وفي عمليات السلام والمصالحة.
الجوائز والتكريمات
الحياة الشخصية
تحمل قبوات الجنسيتين السورية والكندية، وتنتمي إلى الطائفة المسيحية. متزوجة ولديها أطفال، لكنها تحافظ على خصوصية حياتها العائلية. تُعرف عنها قدرتها على العمل في بيئات متعددة الثقافات، وتفانيها في قضايا السلام والمصالحة في سوريا.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
محمد البشير (ولد في 1983، جبل الزاوية، محافظة إدلب)، هو مهندس وسياسي سوري، يشغل منصب وزير الطاقة في حكومة الجمهورية العربية السورية منذ 29 مارس 2025. شغل قبلها منصب رئيس مجلس الوزراء في الحكومة الانتقالية التي أُنشئت بعد سقوط نظام بشار الأسد في 10 ديسمبر 2024، حتى تعيينه وزيراً للطاقة. كما شغل منصب رئيس حكومة الإنقاذ السورية في إدلب منذ 13 يناير 2024. يُعد البشير أحد أبرز الكوادر الإدارية التي برزت في مناطق سيطرة المعارضة، حيث جمع بين الخبرة الهندسية والإدارية والشرعية، ولعب دوراً محورياً في إدارة المؤسسات الحكومية خلال المرحلة الانتقالية.
النشأة والتعليم
وُلِد محمد البشير في منطقة جبل الزاوية بمحافظة إدلب عام 1983. تخرَّج في جامعة حلب عام 2007 حاصلاً على شهادة في الهندسة الكهربائية والإلكترونية، تخصص اتصالات. عمل بعد تخرجه عام 2011 رئيساً لقسم الأجهزة الدقيقة في محطة الغاز التابعة للشركة السورية للغاز. بعد اندلاع الثورة السورية، انتقل إلى العمل الإداري والتعليمي، حيث تولى إدارة معهد الأمل التعليمي، الذي قدَّم التعليم للأطفال المتضرِّرين من الحرب. في عام 2021، حصل على شهادة في الشريعة والقانون من جامعة إدلب، إضافة إلى شهادات في التنظيم الإداري وإدارة المشاريع، مما يعكس اهتمامه بتطوير مهاراته الإدارية والقانونية إلى جانب خلفيته الهندسية.
المسيرة السياسية والإدارية
حكومة الإنقاذ السورية (2022-2024)
تولَّى البشير منصب وزير التنمية والشؤون الإنسانية في حكومة الإنقاذ السورية بين عامي 2022 و2023، حيث ركز على تحسين الخدمات الإنسانية والتنموية في مناطق سيطرة المعارضة. في 13 يناير 2024، صوَّت مجلس الشورى في حكومة الإنقاذ على انتخاب البشير رئيساً للوزراء، خلفاً لعلي كده. أولى برنامجه الانتخابي أهمية كبيرة للحكومة الإلكترونية وأتمتة العمليات الحكومية، مما ساهم في تحسين كفاءة الخدمات الحكومية. خفَّضت حكومته رسوم العقارات، ويسَّرت لوائح تخطيط البناء، وأطلقت مشاورات لتطوير المخطط التنظيمي لمدينة إدلب. في 5 مارس 2024، ومع اندلاع مظاهرات ضد هيئة تحرير الشام في إدلب، وقَّع البشير مرسوماً بمنح العفو للسجناء الذين لم يُدانوا بجرائم خطيرة، في محاولة لتهدئة الأوضاع.
رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية (ديسمبر 2024 - مارس 2025)
في 9 ديسمبر 2024، وبعد سقوط نظام الأسد، كُلِّف محمد البشير تشكيل الحكومة الانتقالية السورية، بعد اجتماع ضمَّ زعيم هيئة تحرير الشام أحمد الشرع، ورئيس الوزراء السوري المنتهية ولايته محمد غازي الجلالي؛ للتنسيق بشأن انتقال السلطة. في اليوم التالي، عيَّن أحمد الشرع البشير رسمياً رئيساً للوزراء في الحكومة الانتقالية حتى 1 مارس 2025. في بيان متلفز، أعلن البشير أن مسؤولي حكومة الإنقاذ التقوا مع ممثلين عن الحكومة السابقة لتسهيل تسليم السلطة، وأن وزراء حكومته السابقة سيتولون المناصب المقابلة لهم في الحكومة الانتقالية. خلال هذه الفترة، قاد البشير جهود إعادة هيكلة المؤسسات الحكومية وتوحيدها بعد سنوات من الانقسام.
وزير الطاقة (مارس 2025 - حتى الآن)
في 29 مارس 2025، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع تشكيل أول حكومة سورية شرعية برئاسته بعد عهد البعث، تألفت من 23 وزيراً. عُيِّن البشير في هذه الحكومة وزيراً للطاقة، خلفاً للوزراء الذين شغلوا حقائب الكهرباء والنفط والثروة المعدنية في النظام السابق. يُتوقع أن يكون له دور كبير في إعادة تأهيل قطاع الطاقة السوري، الذي تضرر بشدة خلال سنوات الحرب، وفي معالجة أزمة الكهرباء والوقود التي تعاني منها البلاد.
الحياة الشخصية
يحمل البشير الجنسية السورية، وهو متزوج ولديه أطفال. ينتمي إلى المذهب السني. يُعرف عنه اهتمامه بالشؤون الإدارية والتعليمية، إلى جانب خلفيته الهندسية والشرعية. يتحدث اللغتين العربية والإنجليزية. يُوصف بأنه شخصية عملية وإدارية، ركزت جهوده على تحسين الخدمات الحكومية في مناطق سيطرة المعارضة قبل أن تتسع مسؤولياته لتشمل إدارة الحكومة الانتقالية ثم وزارة الطاقة.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
أسعد حسن الشيباني (مواليد 1987، أبو رأسين، محافظة الحسكة)، هو سياسي ودبلوماسي سوري، يشغل منصب وزير الخارجية والمغتربين في حكومة الجمهورية العربية السورية منذ 21 ديسمبر 2024. يُعد الشيباني أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية في المرحلة الانتقالية السورية بعد سقوط نظام الأسد، حيث قاد جهود إعادة بناء العلاقات الخارجية لسوريا بعد سنوات من العزلة الدولية. يُعرف بأنه "العقل المدبّر" وراء الانفتاح الدبلوماسي الذي انتهجته الحكومة السورية الجديدة، ويتمتع بخبرة أكاديمية في العلوم السياسية والعلاقات الدولية.
النشأة والتعليم
وُلِد أسعد الشيباني في قرية أبو رأسين بريف محافظة الحسكة عام 1987، لعائلة عربية من قبيلة بنو شيبان. انتقل مع عائلته للإقامة في دمشق، حيث تخرج من جامعة دمشق عام 2009 حاصلاً على شهادة في اللغة الإنجليزية وآدابها من كلية الآداب والعلوم الإنسانية. سافر إلى تركيا لمتابعة دراساته العليا، حيث حصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية والعلاقات الدولية من جامعة إسطنبول صباح الدين زعيم عام 2022، وهو حالياً في مرحلة استكمال درجة الدكتوراه في نفس المجال. كما يكمل حالياً المرحلة النهائية من برنامج الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة أمريكية، مما يعكس اهتمامه بتطوير مهاراته الأكاديمية والإدارية.
المسيرة السياسية
خلال سنوات الثورة السورية، استخدم الشيباني عدة أسماء مستعارة، منها "نسيم"، "أبو عائشة"، "أبو عمار الشامي"، "حسام الشافعي"، والأكثر شهرة "زيد العطار"، للحفاظ على هويته الآمنة في ظل النظام السابق. ساهم في تأسيس حكومة الإنقاذ السورية التابعة لهيئة تحرير الشام، وأنشأ إدارة الشؤون السياسية فيها وشغل منصب رئيسها، حيث تعامل مع ممثلين عن الأمم المتحدة، ومنظمات دولية كبرى، ومسؤولين دبلوماسيين، مما أكسبه خبرة واسعة في العمل الدبلوماسي والسياسي.
وزير الخارجية والمغتربين
في 21 ديسمبر 2024، عُين الشيباني وزيراً للخارجية والمغتربين في الحكومة السورية المؤقتة التي تشكلت بعد سقوط نظام الأسد، واستمر في منصبه بعد تشكيل حكومة أحمد الشرع في 29 مارس 2025. وصفه الصحفي الفرنسي المتخصص في قضايا الحركات الجهادية وسيم نصر بأنه "العقل المدبّر" وراء معظم الانفتاح الذي انتهجته الحكومة الانتقالية السورية على العالم بعد سقوط نظام الأسد.
بدأ فوراً في تشكيل السياسة الخارجية والعلاقات الدبلوماسية للحكومة الجديدة، التي تبنت نهجاً مختلفاً عن النظام البعثي السابق. أجرى زيارات دبلوماسية إلى عدة دول، منها دول الخليج، وكان أبرزها تركيا التي قطعت معها العلاقات لمدة تقارب 14 عاماً. كما زار مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، حيث تعهد بأن الحكومة السورية ستعمل على تدمير أي مخزون متبقٍ من الأسلحة الكيميائية في البلاد.
شارك في منتديات دولية مهمة مثل اجتماعات الرياض 2025 حول سوريا، والمنتدى الاقتصادي العالمي 2025 في دافوس، ومؤتمر ميونيخ للأمن 2025، ولا يزال يعمل على إعادة بناء العلاقات مع الشركاء الغربيين والدوليين، مع استمرار الدعوة إلى رفع العقوبات المفروضة على سوريا.
في 10 أبريل 2025، زار وزير الخارجية الكوري الجنوبي جو تاي-يول دمشق والتقى بالشيباني، ووقع الطرفان اتفاقاً رسمياً لتأسيس العلاقات الدبلوماسية، تضمن خططاً لافتتاح سفارات وتبادل البعثات الدبلوماسية. في 15 مايو 2025، عقد الشيباني اجتماعاً مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في أنطاليا بتركيا، جاء بعد يومين من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره رفع العقوبات عن سوريا وبدء تطبيع العلاقات الثنائية. في سبتمبر 2025، زار الشيباني واشنطن ليجتمع مع مشرعين أميركيين لمناقشة رفع العقوبات المتبقية، في زيارة هي الأولى لوزير خارجية سوري إلى واشنطن منذ أكثر من 25 عاماً.
في نوفمبر 2025، زار الشيباني الصين، حيث التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي، وأمين اللجنة المركزية للشؤون السياسية والقانونية تشن ون تشينغ. أعلن الشيباني أثناء لقائه مع وانغ أنَّ سوريا ما تزال ملتزمة بمبدأ الصين الواحدة، وتعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من الصين، وأثنى على مبادرة الحزام والطريق ومبادرات التنمية العالمية والأمن والحضارة، وتعهَّد بأنَّ سوريا لن تشكِّل مصدر تهديد للصين، ولن تسمح لأي كيانات باستغلال أراضيها لارتكاب أنشطة تمسّ أمن وسيادة ومصالح الصين.
في فبراير 2026، عقد الشيباني اجتماعاً مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية توموكو أكاني على هامش مشاركته في اجتماع ميونيخ للأمن، بحث فيه قضية محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب في سوريا عامة والرئيس المخلوع بشار الأسد خاصة، في أول لقاء من نوعه مع رئيسة المحكمة الجنائية الدولية.
الحياة الشخصية
يحمل الشيباني الجنسية السورية، وينتمي إلى المذهب السني من قبيلة بنو شيبان. متزوج ولديه أطفال. يُعرف عنه إجادته للغتين العربية والإنجليزية بطلاقة، مما ساعده في عمله الدبلوماسي الدولي. يُوصف بأنه شخصية دبلوماسية بارعة، تجمع بين الخلفية الأكاديمية في العلوم السياسية والخبرة الميدانية في العمل مع المنظمات الدولية، وهو من أبرز مهندسي السياسة الخارجية السورية في المرحلة الانتقالية.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
فارس بن يعقوب الخوري (1877-1962)، هو عالم وزعيم وطني سوري، يُعد أحد الآباء المؤسسين للجمهورية السورية ومن قادة الكتلة الوطنية التي حاربت الانتداب الفرنسي. شغل منصب رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب في فترات متعددة، وله إسهامات كبيرة في تأسيس الدولة السورية الحديثة، بما في ذلك وزارة المالية، وكلية الحقوق في جامعة دمشق، ونقابة المحامين، والمشاركة في تأسيس الأمم المتحدة عام 1945. يُعتبر فارس الخوري أحد أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ سوريا الحديث، حيث جمع بين الفكر القانوني والسياسي والاقتصادي، وترك بصمة واضحة في مسيرة الاستقلال وبناء الدولة.
النشأة والتعليم
وُلِد فارس الخوري في قرية الكفير على سفح جبل حرمون عام 1877، لعائلة مسيحية بروتستانتية. تلقى تعليمه المبكر في مدارس قريته، ثم في المدرسة الأميركية في صيدا، حيث تخرج عام 1890. بعد ذلك، التحق بالجامعة الأميركية في بيروت، وتخصص في علم الرياضيات. عمل بعد تخرجه مدرساً في مجدل شمس والبترون، ثم مديراً لمدرسة الآسية التابعة لبطريركية أنطاكية للروم الأرثوذكس في دمشق، ومدرساً في ثانوية مكتب عنبر، وعمل أيضاً مترجماً في القنصلية البريطانية.
في عام 1908، قرر دراسة الحقوق بشكل شخصي، دون الالتحاق بأي جامعة، من خلال قراءة كتب القانون ومعاشرة كبار القضاة والمحامين. برع في هذا المجال، وفتح مكتباً للمحاماة مع المحامي أمين زيدان، وأصبح مرجعاً في القانون الدولي، ليصبح من الآباء المؤسسين لكلية الحقوق في جامعة دمشق، حيث درّس من عام 1919 حتى 1940، وعُين عميداً للكلية.
المسيرة السياسية في العهد العثماني
بدأ الخوري مسيرته السياسية في عام 1910، عندما انتُخب عضواً في بلدية دمشق. في عام 1914، رشح نفسه لمجلس المبعوثان في إسطنبول، وفاز بالمقعد المسيحي ممثلاً عن دمشق، رغم قلّة معرفته باللغة التركية. خلال الحرب العالمية الأولى، اصطدم مع جمال باشا الحاكم العسكري لولاية سوريا بسبب نزعته العروبية، وكان مقرّباً من الجمعية العربية الفتاة ومناصراً للثورة العربية الكبرى. استجوبه جمال باشا وسجنه مع قادة جمعية الفتاة، ثم وُضع تحت الإقامة الجبرية في اسطنبول، وعاد إلى دمشق قبل أيام من سقوط الحكم العثماني عام 1918.
العمل السياسي في عهد الانتداب الفرنسي
بعد دخول الفرنسيين إلى سوريا، شارك الخوري في تأسيس حزب الشعب عام 1925 مع الدكتور عبد الرحمن الشهبندر، وانتخب نائباً للرئيس. في عام 1926، عُين وزيراً للمعارف في حكومة أحمد نامي، لكنه اعتُقل ونُفي إلى الحسكة ثم إلى لبنان بتهمة التخابر مع الثوار. بعد خروجه من المعتقل، انضم إلى الكتلة الوطنية عام 1927، وأصبح "عميداً" للكتلة.
لعب الخوري دوراً بارزاً في الإضراب الستيني عام 1936، الذي أجبر فرنسا على التفاوض مع الكتلة الوطنية. شارك في وفد الكتلة إلى باريس، وتوصل إلى معاهدة 1936 التي نصت على استقلال تدريجي لسوريا. وبعد عودة الوفد، انتُخب رئيساً للبرلمان، ليصبح أول مسيحي يعتلي سدة السلطة التشريعية في سوريا.
رئاسة الوزراء والمساهمات الوطنية
تولى فارس الخوري رئاسة الوزراء لأول مرة في 14 أكتوبر 1944، وشكل حكومة مصغرة مؤلفة من أربع وزراء، وتولى فيها حقائب المعارف والداخلية بنفسه. في عام 1945، توجه إلى نيويورك للمشاركة في تأسيس منظمة الأمم المتحدة، وترأس الوفد السوري الدائم، ولعب دوراً محورياً في رفع صوت سوريا في المحافل الدولية، مطالباً باستقلال كامل من دون أي معاهدة مع فرنسا. بعد جلاء الفرنسيين عن سوريا في 17 أبريل 1946، وضع كامل ثقله خلف القضية الفلسطينية، وعارض قرار تقسيم فلسطين عام 1947.
في عام 1954، عاد الخوري إلى رئاسة الوزراء في حكومة وطنية، لكنه استقال في فبراير 1955 بعد حملة عنيفة شنها حزب البعث ضده بسبب موقفه الحيادي من حلف بغداد.
الإسهامات الاقتصادية والاجتماعية
من أبرز إسهامات الخوري الاقتصادية، تأسيس مشروع عين الفيجة لتوفير مياه الشرب النظيفة لأهالي دمشق، وتأسيس معمل الإسمنت في منطقة دمر، الذي وفر دخلاً للكتلة الوطنية ودعم عائلات الشهداء. كما أسس وزارة المالية السورية ووضع أول موازنة للدولة السورية عام 1920.
الحياة الشخصية والوفاة
تزوج فارس الخوري من أسماء عيد، وأنجب ابنه الوحيد سهيل الخوري، الذي أصبح وزيراً. حفيدته هي الأديبة كوليت خوري، التي جمعت أوراقه ومذكراته في ثلاثة أجزاء. توفي فارس الخوري في 2 يناير 1962، وشُيعت جنازته بمراسم رئاسية، حيث خرج نعشه المجلل بالعلم السوري على عربة مدفع، وتقدم المشيعين الرئيس ناظم القدسي والرئيس الأسبق شكري القوتلي. أُطلق اسمه على شارع كبير في دمشق، وصدرت عنه عدة كتب، من أبرزها "فارس الخوري: حياته وعصره" و"فارس الخوري وأيام لا تنسى".
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —
حافظ الأسد (وُلِد في 6 أكتوبر 1930، القرداحة، اللاذقية - تُوفي في 10 يونيو 2000، دمشق)، هو سياسي وعسكري سوري، شغل منصب رئيس الجمهورية العربية السورية من 1971 حتى وفاته عام 2000. يُعد الأسد أحد أبرز الشخصيات التي شكلت تاريخ سوريا الحديث، حيث حكم البلاد لأكثر من ثلاثة عقود، وأسس نظاماً سياسياً استمر حتى سقوطه في ديسمبر 2024 على يد المعارضة السورية. يُذكر بأنه قاد سوريا خلال حرب أكتوبر 1973، وأدار ملفات إقليمية معقدة، وفرض نظاماً سلطوياً قائماً على الحزب الواحد والجيش والأجهزة الأمنية، معتمداً على قاعدة اجتماعية محدودة من الطائفة العلوية.
النشأة والعائلة
وُلِد حافظ الأسد في بلدة القرداحة بمحافظة اللاذقية، لعائلة ريفية فقيرة من الطائفة العلوية. كان جده لأبيه، سليمان الوحش، قد لُقّب بـ"الوحش" نظراً لقوته الجسدية. والده هو علي سليمان الأسد، الذي غيّر اسم العائلة من "الوحش" إلى "الأسد" عام 1927، وأمه هي ناعسة شاليش. كان حافظ الابن التاسع لأبيه والرابع من زوجته الثانية، ونشأ في بيئة ريفية متواضعة. يُذكر أن والده تعاون مع الإدارة الفرنسية في فترة الانتداب، وعُين في منصب رسمي.[citation:1][citation:6]
التعليم والمسيرة العسكرية المبكرة
أتم حافظ تعليمه الأساسي في مدرسة قريته، ثم انتقل إلى مدينة اللاذقية حيث أكمل تعليمه الثانوي. كان أول فرد في عائلته يحصل على تعليم رسمي. في عام 1946، انضم إلى حزب البعث العربي الاشتراكي، حيث كان ناشطاً طلابياً. ورغم رغبته في دراسة الطب، إلا أن ظروفه المادية دفعته للالتحاق بالأكاديمية العسكرية في حمص عام 1952، ثم انتقل إلى الكلية الجوية في حلب، وتخرج منها عام 1955 برتبة ملازم طيار، وحصل على بكالوريوس علوم الطيران الحربي.[citation:1][citation:6]
خلال مسيرته العسكرية، تلقى تدريباً في مصر والاتحاد السوفيتي، وشارك في تأسيس تنظيم الضباط البعثيين عام 1960، إلى جانب صلاح جديد ومحمد عمران. في 8 مارس 1963، شارك في انقلاب أطاح بحكم ناظم القدسي، مما مهد الطريق لوصول حزب البعث إلى السلطة. بعد ذلك، تولى قيادة سلاح الجو السوري عام 1964، ثم أصبح وزيراً للدفاع عام 1966 بعد انقلاب داخلي في الحزب.[citation:1][citation:6]
الصعود إلى السلطة (1970)
بعد نكسة 1967 وخسارة الجولان، تصاعدت الخلافات بين حافظ الأسد وصلاح جديد، الذي حمّله مسؤولية الهزيمة. في نوفمبر 1970، قاد الأسد انقلاباً عسكرياً أطاح بصلاح جديد ونور الدين الأتاسي، وأمسك بمقاليد الحكم. في 21 نوفمبر 1970، تولى منصب رئيس الوزراء، وفي 12 مارس 1971، أصبح رئيساً للجمهورية العربية السورية، بعد انتخابات لم يتنافس فيها أي مرشح آخر.[citation:1][citation:6]
الحكم والسياسات
السياسة الداخلية
فرض الأسد نظاماً سلطوياً قائماً على الحزب الواحد بقيادة حزب البعث، مع تركيز السلطة في يد الرئيس. اعتمد نظامه على الجيش والأجهزة الأمنية، وأقام دولة بوليسية قمعت أي معارضة. كما نظم الدولة على أسس طائفية، حيث سيطر العلويون على المؤسسات الحساسة، بينما كان السنة وغير العلويين مجرد رموز في المؤسسات السياسية. أسس عبادة شخصية حوله وعائلته، ودمجها مع العقيدة البعثية لتشكيل الأيديولوجية الرسمية للدولة.[citation:1]
قمع المعارضة ومجزرة حماة
في عام 1980، شهدت مدينة جسر الشغور إضراباً شاملاً ومسيرات منددة بالنظام، فرد الأسد بإرسال 25 طائرة محملة بالجنود، وحاصر المدينة وقصفها بالمدافع، وارتكب مجازر بحق المدنيين. في عام 1982، شن جيش الأسد حملة عسكرية واسعة على مدينة حماة، استمرت 27 يوماً، وأسفرت عن مقتل آلاف المدنيين في مجزرة عُرفت باسم "مجزرة حماة". هذه المجزرة كانت نقطة تحول في تاريخ سوريا، حيث سحقت أي معارضة إسلامية للنظام.[citation:1][citation:6]
السياسة الخارجية
وقف الأسد إلى جانب الاتحاد السوفيتي خلال الحرب الباردة، مقابل الحصول على دعم عسكري وسياسي ضد إسرائيل. قاد سوريا خلال حرب أكتوبر 1973، وشارك في مفاوضات السلام مع إسرائيل في تسعينيات القرن العشرين، لكنها توقفت بسبب الخلاف حول مرتفعات الجولان. تدخلت القوات السورية في لبنان عام 1976، وفرضت وصاية سورية على لبنان استمرت حتى عام 2005. كما شاركت سوريا في قوات التحالف ضد العراق بعد غزو الكويت عام 1990، وحضر مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط عام 1991.[citation:1][citation:6]
الخلافة والوفاة
بعد أن عزز سلطته، بدأ الأسد بالبحث عن خليفة له. كان اختياره الأول هو شقيقه رفعت، لكن رفعت حاول الاستيلاء على السلطة عام 1984 حين كانت صحة حافظ موضع شك، فتم نفيه. ثم كان اختياره التالي ابنه الأكبر باسل، لكنه توفي في حادث سيارة عام 1994. فاتجه الأسد إلى خياره الثالث، ابنه الأصغر بشار، الذي كان طبيب عيون في بريطانيا ولم يمتلك خبرة سياسية. واجه تعيين عضو من عائلته خليفة له انتقادات، لكن الأسد أصر على خطته. توفي حافظ الأسد في 10 يونيو 2000، وخلفه ابنه بشار كرئيس، الذي استمر حتى الإطاحة به في ديسمبر 2024.
— سيرة ذاتية من إعداد "الموسوعة لـ Syria24.News" —