حرية ومسؤولية
حسان عبد المجيد الضويحي (مواليد عام 1975)، هو طبيب اختصاصي في الجراحة العامة ومطور برمجيات سوري. يمثل نموذجاً مهنياً متقاطع التخصصات، حيث جمع في مسيرته بين الممارسة الجراحية الميدانية في المراكز الاستشفائية السورية والتركية، وبين تطوير النظم البرمجية للتعليم الطبي والتحرير الموسوعي الرصين.
نشأ حسان عبد المجيد الضويحي في سوريا، وأبدى منذ وقت مبكر اهتماماً متوازياً بالعلوم التطبيقية والإنسانية. توجه لدراسة الطب البشري في جامعة حلب، التي تُعد من أعرق الجامعات السورية، وتخرج منها حائزاً على الإجازة في الطب عام 2006[1]. واصل مساره الأكاديمي والسريري بالالتحاق ببرنامج الاختصاص الجراحي التابع لوزارة الصحة السورية، حيث نال شهادة الاختصاص في الجراحة العامة في عام 2011.
إلى جانب تكوينه العلمي التخصصي في الطب، عني الضويحي بدراسة اللسانيات وعلوم اللغة العربية وفقهها، وأتقن اللغتين الإنجليزية والتركية، مما منحه قاعدة معرفية واسعة أتاحت له لاحقاً الدخول بقوة في مجالات الترجمة، والتعريب العلمي، والتنقيح التوثيقي الموسوعي.
شهدت مسيرته المهنية والجراحية تنوعاً ملحوظاً، وارتبطت بشكل وثيق بالتحولات والأزمات التي مرت بها المنطقة، حيث تنقل للعمل في بيئات إسعافية وجراحية معقدة في كل من سوريا وتركيا[2]:
بالتوازي مع مسيرته الطبية، وظّف الضويحي خبراته المتقدمة في مجالات تطوير الويب وهندسة النظم لابتكار وبناء منصات معرفية متكاملة تخدم القطاعين الطبي والإعلامي[3]، ومن أبرز إنجازاته في هذا السياق:
يرتكز المنهج الفكري والتحريري للضويحي على الصرامة الاستنادية وتوخي الدقة والضبط اللغوي المنهجي في كل ما يُنشر. وهو يولي أهمية كبرى للاستقلالية المعرفية، مما دفعه لتبني وتطويع البرمجيات مفتوحة المصدر (Open Source) لتحسين أداء المنصات الرقمية المستقلة بعيداً عن احتكار الشركات الكبرى.
وتتسع دائرة اهتماماته المعرفية لتشمل مجالات تتجاوز الطب والبرمجة، إذ يُعرف ببحوثه وقراءاته المعمقة في تحليل التوازنات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتاريخ بلاد الشام وتراثها، فضلاً عن دراسته المتأنية للمقامات والنظريات الموسيقية الشرقية الكلاسيكية.
يُشكل مسار الدكتور حسان الضويحي تجسيداً لحالة نادرة من التزاوج بين الالتزام بالعمل الطبي الميداني التخصصي، لا سيما في أوقات الأزمات والحروب، وبين المساهمة الفاعلة في بناء أدوات معرفية رقمية حديثة. من خلال منصاته التعليمية، ترك أثراً ملموساً في توفير بيئات تدريبية مجانية أو شبه مجانية للأطباء الصاعدين، مساهماً بذلك في رفد المحتوى الرقمي العربي الموثق، ومثبتاً قدرة الكفاءات السورية على الابتكار والتأثير الإيجابي عبر الحدود.