تحديثات قادمة
نقوم حالياً ببعض التحسينات لتقديم تجربة أفضل. سنعود قريباً جداً!
00يوم
00ساعة
00دقيقة
00ثانية
*Fa

إعدادات البث المباشر

جاري تحميل التاريخ...

إعدادات الخبر العاجل

سورة البقرة

سورة البقرة

سورة الفاتحة

سورة آل عمران

جودت يلماز

Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 NEWS

S24
جاري التحميل...
اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد
Icon
« Syria24 STORIES

اضغط للمزيد

عين العرب

عين العرب


عين العرب (وتُعرف محلياً باسم كوباني) مدينة سورية تقع في أقصى الشمال من محافظة حلب، ملاصقة للحدود السورية التركية، وتشكل مركزاً إدارياً لمنطقة عين العرب ونواحيها. اكتسبت المدينة موقعاً جغرافياً حساساً واهتماماً إقليمياً ودولياً واسعاً إثر الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين.[1]

الجذور التاريخية والتأسيس

ترجع البدايات الأولى للاستيطان الحضري في موقع عين العرب الحديث إلى أواخر القرن التاسع عشر؛ إذ تشير المصادر التاريخية إلى نشأة تجمع سكني صغير بالقرب من نبع مياه كان يُعرف محلياً بـ"عين العرب" أو "كانيا عربان" في نحو عام 1892، في عهد الدولة العثمانية.[2]

تحوّل الموقع إلى نواة بلدة حقيقية مع بدء أعمال مد خط سكة حديد بغداد (سكة حديد برلين–بغداد) عام 1912، حيث شيّدت الشركة الألمانية المنفذة محطة ومخازن للعمال والمعدات. ويُرجّح لغوياً وتاريخياً أن الاسم المتداول "كوباني" يعود إلى تحوير محلي للفظ الإنجليزي والألماني للشركة (Company / Kompanie) التي أقامت مشاريع السكك في المنطقة.[1]

شهدت المدينة تدفقاً للمهجرين الأرمن الفارين خلال أحداث عام 1915، والذين بنوا أحياءً متكاملة حول محطة القطار وأسهموا في تطوير الحرف اليدوية والبناء. وعقب ترسيم الحدود السورية التركية بموجب اتفاقية أنقرة عام 1921، قُسمت المنطقة فباتت محطة القطار داخل الحدود السورية في حين بقيت بلدة سروج التوأم شمال خط السكة داخل الأراضي التركية.[3]

الأهمية الجغرافية والاستراتيجية

تتمتع مدينة عين العرب بموقع جغرافي مميز في الشمال السوري، إذ تمتد على هضبة سهلية تبعد قرابة 150 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة حلب، ونحو 30 كيلومتراً شرق نهر الفرات. يحدها من الشمال مباشرة الأراضي التركية عند بلدة مرشد بينار التابعة لقضاء سروج.[2]

  • نقطة عبور حدودية: مثلت المدينة عبر تاريخها ممراً تجارياً وبشرياً وثيق الصلة بمنطقة الجزيرة الفراتية وولاية أورفا التركية.
  • حلقة وصل ريفية: تتوسط المدينة مئات القرى والمزارع الخصبة في سهل سروج الجنوبي، مما جعلها مركزاً حيوياً للتبادل والخدمات.
  • قربها من حوض الفرات: أتاح لها الاستفادة من الموارد المائية والمشاريع الزراعية المرتبطة بنهر الفرات وسد تشرين.

الديموغرافيا والمجتمع

وفقاً للتعداد السكاني الرسمي الصادر عن المكتب المركزي للإحصاء في سوريا لعام 2004، بلغ عدد سكان مدينة عين العرب نحو 44,821 نسمة، في حين تجاوز عدد سكان المنطقة الإدارية التابعة لها 192,000 نسمة موزعين على مركز المدينة ونواحي شيوخ تحتاني، وصرين، والجلابية.[4]

يتميز النسيج الاجتماعي للمدينة بغالبية كردية إلى جانب وجود تاريخي للمكونين العربي والأرمني. وتتسم العلاقات الاجتماعية بترابط عشائري ممتد عبر جانبي الحدود السورية والتركية، حيث تتشارك العديد من العائلات في عين العرب صلات قرابة مباشرة مع سكان ريف أورفا وسروج.[3]

معلومة

أدت المعارك والنزاعات العسكرية في أواخر عام 2014 إلى موجة نزوح واسعة طالت غالبية سكان المدينة باتجاه تركيا ومحافظات سورية أخرى، قبل أن يعود قسم كبير منهم بعد توقف العمليات العسكرية الكبرى وإعادة تأهيل البنية التحتية.

الاقتصاد والبنية التحتية

يرتكز النشاط الاقتصادي في عين العرب وريفها بشكل أساسي على قطاعي الزراعة والتجارة المحلية، مستفيداً من خصوبة أراضي سهل سروج ووفرة الإنتاج الحيواني والنباتي:[2]

  • الزراعة والمحاصيل: تُزرع في أريافها محاصيل الحبوب كالقمح والشعير، بالإضافة إلى القطن والكمون والعدس، فضلاً عن انتشار بساتين الفستق الحلبي والزيتون.
  • التجارة والمهن: شكّلت المدينة مركز تسوق لأكثر من 300 قرية تابعة لها، وتزدهر فيها تجارة المواشي والحبوب وورشات صيانة المعدات الزراعية.
  • الشبكة الطرقية والخدمية: ترتبط المدينة بطريق حلب الدولي وطريق منبج عبر جسر قره قوزاق على نهر الفرات، وتضم مشافي ومراكز صحية ومدارس ومؤسسات خدمية أُعيد تأهيل عدد منها بعد الأضرار التي لحقت بها.[1]

المعالم والتطورات الحديثة

تضم المدينة عدداً من المعالم والرموز المرتبطة بتاريخها الحديث، من أبرزها بقايا مباني محطة القطار التاريخية، وتل مشتى النور (مشتنور) الواقع جنوب المدينة والذي يطل على كامل السهل والبلدة ويشكل متنزهاً ونقطة استراتيجية بارزة.[2]

برز اسم المدينة عالمياً في أواخر عام 2014 ومطلع عام 2015 أثناء معركة عين العرب/كوباني، حين حاصرها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وسيطر على أجزاء واسعة منها، قبل أن تتمكن القوات الكردية (وحدات حماية الشعب) بدعم جوي مكثف من التحالف الدولي من استعادة السيطرة عليها في يناير 2015.[1] شكّلت تلك المعركة نقطة تحول محورية في مسار النزاع في الشمال السوري، وخلّفت دماراً واسعاً في الأبنية السكنية والمرافق العامة، مما دفع المجتمع المحلي والمنظمات الإنسانية لإطلاق مشاريع إعادة إعمار واسعة لاحقاً.[3]

المصادر والمراجع
  1. د. محمد جمال باروت، «التكون التاريخي للحديث السوري: دراسة وثائقية وسياسية»، المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بيروت، 2013.
  2. أحمد وصفي زكريا، «عشائر الشام»، دار الفكر، دمشق، ط2، 1983، ص 412–418.
  3. مصطفى عبد الله، «دراسات جغرافية وإنسانية في الشمال السوري والفرات الأوسط»، دمشق، 2008.
  4. المكتب المركزي للإحصاء في الجمهورية العربية السورية، نتائج التعداد العام للسكان والمساكن، محافظة حلب - منطقة عين العرب، 2004.
مقالة موسوعية - موسوعة Syria24.News